السيد ذي يزن: استمرار إقامة المسابقة دليل جلي على الاهتمام السامي بهذه الرياضة الرائدة
تاريخ النشر: 19th, December 2023 GMT
قال صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب: يعد استمرار إقامة مسابقة كأس جلالة السلطان للهوكي في نسختها الثالثة والخمسين دليلا جليا على الاهتمام العالي من لدن المقام السامي لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- بهذه الرياضة بوصفها واحدة من الرياضات الرائدة في سلطنة عمان، ذات القاعدة الجماهيرية الواسعة.
وأضاف سموه في تصريح له حول ختام النسخة الـ53 من المسابقة: لقد أسهمت المسابقة منذ انطلاقتها في سبعينيات القرن الماضي بالارتقاء والنهوض برياضة الهوكي العمانية في مختلف الأندية العمانية، من خلال التنافس الشريف الذي تثيره بين الأندية، والسعي الدؤوب لتنمية مهارات اللاعبين، ورفع قدراتهم ومستوياتهم الفنية؛ لتحقيق الإنجازات على مختلف المستويات المحلية منها والدولية، وما استضافة سلطنة عمان لبطولة كأس العالم لخماسيات الهوكي إلا نتاج المكانة التي وصلت إليها هذه الرياضة في بلدنا الحبيب سلطنة عمان.
وأكد سمو السيد، إن هذه العناية الكريمة من لدن المقام السامي لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- تدفعنا جميعا لتكثيف الجهود المبذولة في تطوير هذه الرياضة، والسعي لتقديم الدعم اللازم إداريا وفنيا لتمكين المنتسبين لها، وصولا إلى توجهات سلطنة عمان في المجال الرياضي.
وختم صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب حديثه بالقول: ونحن نحتفل بختام مسابقة كأس جلالة السلطان المعظم للهوكي لعام 2023، يسعدنا أن نحيي ناديين وصلا إلى المباراة النهائية بكل عزيمة وإصرار وتفان، وهما (أهلي سداب وصحار) من أجل الفوز بالكأس الغالية، وبهذه المناسبة العزيزة يشرفنا أن نرفع أسمى آيات الشكر والعرفان للمقام السامي لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -أعزه الله وأيده- على ما يوليه جلالته من رعاية كريمة، واهتمام سام بالرياضة العمانية التي تحقق في ظل توجيهاته واهتمامه الإنجازات الإقليمية والدولية.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: سلطنة عمان
إقرأ أيضاً:
زيارات العيد .. إرث اجتماعي راسخ في الثقافة العمانية
تعد الزيارات واحدة من أبرز مظاهر العيد في سلطنة عُمان التي يترجم فيها أبناء المجتمع مشهد التكاتف والتراحم وتقوية الأواصر الاجتماعية، ويجسد مشهد تنقل الأسر بين المنازل والقرى والمناطق، فرادى وجماعات، لتبادل الزيارات إرثًا اجتماعيًا راسخًا في الثقافة العُمانية حيث تحرص الأسر العُمانية على تبادل الزيارات مع الأقارب والجيران والأصدقاء.
ويتوجه العُمانيون بعد أداء صلاة العيد مباشرة إلى المجالس والساحات لتبادل التهاني والزيارات وهم بكامل زيهم التقليدي في دلالة على أهمية تلك الزيارات ودورها في التماسك الاجتماعي، كما يحرص الآباء على اصطحاب أبنائهم في هذه الزيارات لتعزيز مفاهيم الهوية الوطنية في نفوسهم.
وأكد أحمد بن علي السيابي حرصه الدائم على زيارة الأهل والأقارب والجيران خلال أيام العيد، وقال: "منذ الصغر كنت أرافق والدي في أيام العيد لزيارة الأرحام والجيران والمعارف، وهذه العادة أحرص عليها في كل عيد".
وأضاف: "في أيام العيد هناك متسع من الوقت للقيام بالزيارات، وأقوم بتحديد برنامج يومي أبدأ فيه بزيارة الأرحام والجيران، بعدها أقوم بزيارة الأصدقاء، حيث أن فرحة العيد لا تكتمل إلا بمشاركة الأهالي والأقارب".
وأشار إلى أن الزيارة تعزز في النفوس المحبة بين أفراد المجتمع وتنمي بينهم المودة، قائلًا: "في كل مرة أزور فيها أحدًا من الأهل أو يزورني أحد منهم أشعر بالسعادة، لذلك أحرص على استمرارية هذه العادة وأغرس في أطفالي هذا النهج وأحثهم عليه".
وقالت عبير بنت مسعود المياحية: "العيد فرصة سانحة لتبادل الزيارات وتقوية العلاقات الاجتماعية، وفي ظل المتغيرات الحياتية ومشاغلها، قد ينشغل الناس عن زيارة بعضهم البعض، ولكن إجازة العيد فرصة للزيارة والمشاركة في ما يسود من بهجة وسرور بين الأسرة والمجتمع".
وأضافت: "بالنسبة لي لا أشعر بفرحة العيد إلا بعد تأدية واجب الزيارة، فهناك الكثير من الأرحام لهم حق الزيارة، ومثل ما ننتظر من غيرنا أن يبادلنا بالزيارة علينا أن نكون أيضًا مبادرين، ونقوم في الأسرة بالتنسيق المسبق بين بعضنا البعض في كيفية قضاء إجازة العيد، ومواعيد الزيارة وتبادل الأحاديث والأخبار بين بعضنا البعض"، مؤكدة دور هذه الزيارات المهم في تقوية العلاقات وتلمس احتياجات البعض.
وأكد عامر بن حميد الغافري أن الزيارات الأسرية، واللقاءات في العيد، من أهم الجوانب التي تحرص عليها الأسر لتعميق العلاقات، وغرس مفهوم القربى بين أفراد العائلة والمجتمع عامة، وقال: "نحن في أمس الحاجة لمثل هذه الأوقات التي نستطيع فيها تبادل الزيارات بين بعضنا البعض، وإذا كانت ظروف الوقت لا تسمح في بقية أيام السنة، فإن إجازة العيد هي الأنسب حيث يكون معظم أفراد العائلة في منازلهم وبالإمكان اللقاء بهم والجلوس معهم".
وأشار الغافري إلى أهمية زيارة المرضى في العيد، وقال: "هناك أشخاص مرضى في المستشفيات وبعضهم مقعد في المنازل، وزيارتهم في العيد تنسيهم الكثير من الآلام، ومن خلال الزيارة يكسب الإنسان الأجر في الدنيا والآخرة، لأن الزيارات أوصى بها الدين الإسلامي".
من جانبه قال جابر بن عزان الحبسي: "أجمل ما في العيد، هو أن تلتقي بأشخاص لم تراهم منذ مدة، والأجمل أن لديك الوقت الكافي لتتبادل معهم التهاني وتستمع إلى أخبارهم، حيث أن للزيارات أثر نفسي عظيم في النفوس، وعلينا كأولياء أمور أن نصطحب الأطفال في زياراتنا لنغرس فيهم أهمية الزيارات، وأنها جزء أصيل من إرثنا الاجتماعي".
وأشار إلى أن الزيارات وما يصحبها من أجواء أسرية واجتماعية، من شأنها أن تغرس في الأجيال الكثير من الخصال الحميدة، مثل طريقة الحديث، وكيفية تبادل العلوم والأخبار، واحترام الآخرين، لذلك فإن لهذه الزيارات أثرًا إيجابيًا كبيرًا تتعلم منه الأجيال الكثير من العادات الحميدة.
من جانبها أكدت بثينة بنت سبيل الزدجالية الأثر الإيجابي الكبير الذي يشعر به الإنسان أثناء الزيارات الأسرية، وقالت: "بعد كل زيارة يأتي فيها أحد من الأقارب أو الجيران نشعر بالسعادة، ونجد أنه قد سبقنا إلى فعل الخير، وجميع أفراد الأسرة يشعرون بذلك".
وأضافت: "في العيد تتزين أجواء المنزل بكثرة الزوار من الأهل، وفرحة الأطفال، وأصواتهم، وملابسهم الجديدة، وتبادل الأحاديث، وبدون هذه الجوانب، لا نشعر بفرحة العيد، لذلك نستعد سنويًا قبل العيد بتجهيز المجلس والمكان الذي يجلس فيه الزوار، وحرصنا أن تكون النساء في مكان خاص والرجال في مكان آخر".