رغم الفارق الكبير في الإمكانات التكنولوجية والعسكرية لصالح جيش الاحتلال الإسرائيلي، فإن التفوق الواضح لكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) على جيش الاحتلال -في معركة التوثيق الإعلامي لمجريات حرب غزة– أظهر مفارقة حظيت بتفاعل مغردين.

ويُعد توثيق المعارك من الأمور المهمة في الدعاية وتقييم الأداء، وتستخدمه أطراف القتال في الحرب الإعلامية والنفسية.

وبينما توثق كتائب المقاومة مشاهدها بإمكانات محدودة في إطار ما هو متاح، يحمل كل جندي في جيش الاحتلال فوق رأسه كاميرا متطورة ترصد جميع ما يقابله.

وفي رصد لما نشره جيش الاحتلال من توثيق لعملياته العسكرية في غزة، تظهر 3 أشكال من الفيديوهات، أولها تسجيلات كاميرات الطائرات الحربية لقصفها منازل مدنيين وهدمها فوق رؤوسهم، والثاني مقاطع ما بعد العمليات العسكرية، والتي تُظهر صور معتقلين مدنيين على أنهم مقاتلون أسرى.

ويأتي الشكل الثالث في فيديوهات ينشرها الاحتلال تحت عنوان "وجهًا لوجه" لكن تُظهر جنوده يطلقون النار من رشاشاتهم باتجاهات مختلفة دون وجود طرف مقابل تتم إصابته أو حتى يرد على الاستهداف، وهو ما لقي سخرية واسعة عبر منصات التواصل واعتبره البعض مجرد هدر للذخيرة.

وفي المقابل، تأتي فيديوهات المقاومة الفلسطينية، وفي مقدمتها ما تنتجه كتائب القسام، لتظهر الأهداف المختلفة بشكل واضح، سواء كانت آليات بتصنيفاتها المختلفة، أو جنودا راجلين أو متحصنين، ومن فوقها مثلث أحمر، ولتريك كيف تمت عملية الاستهداف والإصابة المباشرة.

أين الدليل؟

ورصد برنامج شبكات (19/12/2023) جانبا من تفاعلات المغردين مع هذه المفارقة، ومن ذلك ما كتبه عبد الودود "القسام ينشرون صورا تظهر وقوع الجنود بين قتيل وجريح ثم يعلنون عنها.. المحتل ينشر صورا لضرب رصاص ويقول اغتلنا قيادات.. أين الدليل؟".

أما جميل، فيرى في تغريدته أن كتائب القسام تتفوق بجدارة في الحرب الإعلامية، مضيفا "الماكينة الإعلامية تشتغل بسرعة وبذكاء وتضرب بمقاطع لا يشوبها شائبة، أتحدى الجيش الإسرائيلي (أن) يطلع يقولك هذه فبركة".

في حين يعتبر بيتر في تعليقه أن المثلث الأحمر فوق أهداف القسام يعكس بكل الدقة الاستهدافات، متسائلا "لماذا لا يقوم الجيش الإسرائيلي بنفس الشيء؟ هل ينقصه إمكانيات أو تمويل للقسم الإعلامي أو العسكري؟".

وغردت روان "لحد الآن بنك الأهداف الذي ضربته إسرائيل هم الأطفال والمدنيون، لم نر منها تفوقا في المعارك القتالية وهم من ينشرون هذه المقاطع الغريبة لإطلاق نار على الأبواب والحيطان".

وكان من اللافت ما أظهره أحد مقاطع جيش الاحتلال، حين وقفت مجندة إسرائيلية بمواجهة فوهة مدفع دبابة أثناء إطلاق قذيفة، مما تسبب في ردتها بشكل عنيف دون إصابة، ليعلق الجيش "فعل المجندة خطير ويخالف تعليمات السلامة المقررة وسيفرض على المشاركين بهذا الفعل عقوبات عسكرية".

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: جیش الاحتلال

إقرأ أيضاً:

«مسبار الأمل» يرصد أودية وجبالاً وحفراً ضبابية في المريخ

‏دبي: يمامة بدوان
تمكن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» من رصد أودية وجبالاً وحفراً ضبابية في الكوكب الأحمر، وذلك عبر أجهزته العلمية الثلاثة المتطورة، وهي: كاميرا الاستكشاف الرقمية، والمقياس الطيفي بالأشعة تحت الحمراء، والمقياس الطيفي بالأشعة ما فوق البنفسجية، والتي تعتبر قادرة على نقل وتوفير صورة شاملة عن مناخ المريخ وطبقات غلافه الجوي المختلفة، ما يمنح المجتمع العلمي العالمي فهماً أعمق لعمليات الغلاف الجوي للكوكب الأحمر.
توفير صورة شاملة
ومنذ وصوله إلى مدار المريخ في 9 فبراير 2021، تمكن مسبار الأمل من توفير 12 حزمة من البيانات العلمية للغلاف الجوي للكوكب الأحمر، بإجمالي بلغ 5.4 تيرابايت، والتي يوفرها مجاناً مع 200 جهة علمية وبحثية حول العالم، عبر منصة البيانات العلمية الخاصة بالمشروع.
قمة البركان
وتمثلت الصورة الأولى، التي التقطها مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، في 14 فبراير 2021، فقد استقبلت الدولة أول صورة للكوكب الأحمر بعدسة مسبار الأمل، والتي تم رصدها عند شروق الشمس، بركان «أوليمبوس مؤنس»، على ارتفاع نحو 25 ألف كيلومتر فوق سطح المريخ، ويظهر في الجزء العلوي من يسار الصورة القطب الشمالي للمريخ، ويمكن رؤية بركان «أوليمبوس مؤنس» في وسط الصورة مع بزوغ ضوء الشمس، كما تظهر الصورة بشكل واضح البراكين الثلاثة القريبة من خط الاستواء على المريخ، وهي قمة اسكريوس وقمة بافونيس وقمة أرسيا، كما يمكن رؤية الغيوم الثلجية فوق المرتفعات الجنوبية (أسفل يمين الصورة)، فضلاً عن رؤية الغيوم الثلجية بوضوح (أعلى الصورة وفي يمين المنتصف) عند النظر بين الكوكب والفضاء من حوله، حيث توفر هذه الغيوم الثلجية التي يمكن رؤيتها في مناطق جغرافية مختلفة وفي أوقات مختلفة من اليوم نظرة شاملة عن مساهمة مسبار الأمل في تعزيز فهمنا للمناخ على المريخ.
وبعد مرور شهر فقط على وصول مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ إلى مدار الكوكب الأحمر، وتحديدا في 9 مارس 2021، وثق مسبار الأمل قمة جبل أوليمبوس، أعلى قمة وبركان في المجموعة الشمسية، من ارتفاع 13 ألف كم عن سطح كوكب المريخ، كما وثق مطياف الأشعة تحت الحمراء، الجانب الليلي للمريخ، مع ظهور تضاريس «أرض العرب» على الكوكب الأحمر، والتي تعتبر منطقة كبيرة من مناطق شمال الكوكب بمساحة تبلغ 4500 كم، ويوجد على سطحها عدد كبير من الأخاديد والأودية العميقة، كما تحتوي على حفر وبحيرات بركانية، منها ما تعرف بالفوهات ذات القواعد، والتي تشكل جرفاً شديد الانحدار.
أوائل الربيع
وفي 15 مارس 2021، تمكن مسبار الأمل من رصد حفر مملوءة بالضباب على المريخ، حيث التقطت عدسة كاميرا الاستكشاف مجموعة من الصور متعددة الأطياف في أوائل الربيع على النصف الشمالي للمريخ، لمنطقة ملأى بالحفر معروفة باسم «أرض العرب»، وذلك على ارتفاع يبلغ نحو 3,500 كيلومتر فوق سطح المريخ، وكشفت الصورة عن نسبة السحب والسديم الجليدي والمائي، كذلك ملامح السطح مثل الحفر، والسهول المغطاة بالغبار، والتراكمات الرملية الداكنة، وهو ما يفسر العلاقة بين السمات السطحية والجوية، من خلال ظهور غيوم زرقاء جليدية ومائية في الصباح الباكر والسديم فوق السطح، بينما تتشكل هذه الملامح خلال الليل، عندما يتجمد بخار الماء في الغلاف الجوي للمريخ إلى بلورات جليدية صغيرة، بسبب درجات الحرارة المنخفضة.
مشهد استثنائي
وفي 5 يناير 2022، التقطت كاميرا الاستكشاف الرقمية، مشهداً استثنائياً للنصف المضاء لكوكب المريخ، حيث كانت الشمس توشك على الغروب، على ارتفاع 40 ألف و500 كم تقريباً، وذلك في منتصف موسم الشتاء في النصف الجنوبي للكوكب، إضافة إلى رصد عواصف ترابية ضخمة على شكل «زعنفة القرش» بالمنطقة البركانية المعروفة باسم «الفوهة الصدمية» بقُطر يبلغ 2300 كم.
وفي 13 يناير 2022، وثقت كاميرا الاستكشاف الرقمية 6 لقطات لوادي مارينز خالياً من الغبار، مع رصد امتلائه بعمق 4 آلاف كم من الضباب بالغبار الكثيف، كما تم رصد نشاط لعاصفة غبار في محيط الوادي وفي داخله، خلال منتصف فصل الشتاء، بالنصف الجنوبي من الكوكب الأحمر، حيث يعتبر وادي مارينر، أكبر واد أو أخدود في النظام الشمسي، ويغطي مساحة واسعة من سطح الكوكب، ويمتد لأكثر من 4 آلاف كيلومتر، فيما يقدر عرضه ب 200 كيلومتر، أما عمقه فيصل إلى 8 كيلومترات.
وفي 21 فبراير 2023، تمكن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» من رصد قمة جبل أوليمبوس في الكوكب الأحمر، وذلك من ارتفاع 25 ألف كم، وذلك في أوائل الربيع في نصف الكرة الشمالي من المريخ، وذلك بالقرب من الطرف الأيسر لجبل أوليمبوس.

مقالات مشابهة

  • «أبو عبيدة»: نصف المحتجزين الأحياء في مناطق طلب الجيش الإسرائيلي إخلاءها
  • 23 شهيدا في غارات الاحتلال على قطاع غزة منذ فجر اليوم
  • قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوسع بريا في منطقة الشجاعية
  • الجيش الإسرائيلي ينشر نتائج التحقيق بشأن مهرجان نوفا
  • الشعب الجمهوري: التصعيد الإسرائيلي يهدد بحرب إقليمية ومصر تواجه المخططات وحدها
  • الجيش الإسرائيلي يحقق بمقتل مسعفين في غزة بعد تنديد دولي
  • «مسبار الأمل» يرصد أودية وجبالاً وحفراً ضبابية في المريخ
  • "جيروزاليم بوست": الجيش الإسرائيلي يقترب من السيطرة على 30٪ من أراضي غزة
  • الجيش الإسرائيلي يواصل عدوانه على جنين ومخيمها
  • الجيش الإسرائيلي يبدأ عملية برية برفح جنوب قطاع غزة بعد استدعاء الفرقة 36