استطلاع اليوم..
هروب الأزواج من بيوتهم
بين تذمر الزوجات ولا مبالاة الأزواج
سيدتي كيف تجعلين زوجك يميل للبقاء في بيته..؟
هي شكوى متكررة دوما من زوجات يشعرن بالوحدة فهذه تقول: “زوجي لا يجلس في البيت. دائماً إما في العمل أو مع أصحابه.. أغيثونى..”، وأخرى تقول: “أنا دوما ما أطلب منه قضاء حاجة من حوائج البيت.
قراؤنا الكرام. إن أول نقطة لابد أن نُذكِّر بها وكثير ما تنساها السيدات هي:
قوله تعالى: “وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى”
عزيزتى حواء، الرجل عموماً يختلف في تفكيره تماماً عنك،. فأنت خلقك الله سبحانه عاطفية أكثر. سنوضح هنا بمثال بسيط: هل تذكرين أول زيارة لك لبيت أهلك بعد زواجك؟. شعرتِ كأنك لم تعيشي في ذلك البيت سنوات طوال، لقد أصبح كل اهتمامك وعالمك ودنياك. وتفكيرك هو العش الذي تنتقلين إليه، العاطفة عزيزتى أخذتك إلى عشك الجميل، وهذه حكمة الله فينا. وأما زوجك فلا أقول لك أن الله لم يهبه العاطفة، لكنه خُلق فيه توازناً عجيباً، فالبيت للرجل سكناً يأوي إليه ويجد فيه الراحة. ولكن في المقابل ينتظره في الخارج الكثير، لديه من أمور الحياة ما يشغله، فلابد ونحن نتكلم في مسألة خروج الرجل. أن نفهم هذه القاعدة جيداً فبها نخطو خطوة كبيرة في حل هذه المشكلة. النقطة الثانية لتهوني عليك سيدتي والتفصيل في عموم الأسباب التي تدعوا الرجل للخروج من بيته:
لماذا يخرج الرجل من بيته..؟
*كثرة المشاكل بين الزوجية:
وبالتالي فهو يخرج إلى حيث ما يراه صفاء وراحة، فيكون خروجه فترة للنقاهة من تلك المشاكل، وليس من حل. للقضاء على هذا السبب إلا محاولة الصفح والتجاوز عن كثير من الأخطاء.
*ارتباطات الزوج الخارجية: فبعض الأزواج ملتزم يعمل يتطلب منه المتابعة المباشرة، وبالتالي فهو يبقى لوقت أطول خارج البيت. أكثر من داخله لأجل هذا السبب من كثرة ساعات العمل أو ارتباطه بعملين يواصل فيهما ليله نهاره ليقضى دينه أو يكفى بيته.
*علاقات الزوج الاجتماعية: فأحيانا يكون الزوج كثير الأصحاب، أو ليس بالضرورة أن يكونوا كثيرين. وإنما ربما مجموعة صغيرة متماسكة لهم استراحة خارج منزلك، وهذه الحالة هي السائدة. لدى كثير من الأزواج، وليس لازماً أن يكون هناك مشكلة بين الزوجين حتى يخرج الزوج إلى خارج البيت.
*عدم وجود الراحة التي ينشدها في المنزل: فالبيت مصدر إزعاج له ولم يملك قوة التغيير فاختار الانسحاب على غيره. وترك بيته وهرب، وهنا اذكر شكوى لزوجة قالتها لي: أنه يأتي من عمله. فينام وما إن يستيقظ مع أذان المغرب حتى يتناول طعامه ويخرج ولا يعود إلا وقد نام من في البيت جميعا..!. وهنا السؤال طرح نفسه تُرى لو كان البيت راحة له فلم يهجره كل هذا الهجران؟
نأتي إلى النقطة الثالثة والتي نقدم فيها بعض الحلول:
سيدتي اجعليه يشعر بالسعادة
وهنا أقول لك عزيزتى إذا كان خروج زوجك يجعله سعيداً.. فلماذا تقفين أنت أمام سعادته، دعيه يخرج طالما هو يشعر بالسعادة. والطريقة الوحيدة والصعبة أمامك لتبقيه في البيت هي أن توفري له سعادة تنافس سعادة خروجه من المنزل، لا تحاولي أبداً. إجباره على الجلوس في المنزل، لأن ذلك سيدفعه للهروب أكثر وأكثر، وما عليك سوى العمل في لجذبه للبيت من خلال النصائح التالية:
*وفري له المكان المناسب للجلوس، وحافظي على البيت مرتباً نظيفاً كواجهة بهية.
*احرصي على النظافة والروائح الطيبة في البيت.
*زوجك ضيف فأكرميه بكل ما تملكين حتى يطول جلوسه معك .
* لا تستقبلي زوجك بالحديث عن المشاكل وما حصل من أحداث سيئة خاصة إذا كان ذلك سيزعجه . أظهري حبك واحترامك لزوجك من خلال حديثك معه، فهذا يشعره بالمتعة ويسعده حتى لو لم يعبر عن شعوره. جهزى لزوجك المواضيع التى يحبها، والحديث فى الأشياء التى تستهويه. اهتمي بمظهرك أمامه بطريقة بسيطة بلا مبالغة مزيفة، فالملابس الرثة تعطي إشارة للزوج بأنك غير مهتمة به. ولا تنسي الكلمة الطيبة التي تفعل مفعولها عل القلب فتجعله يرق ويحن دوما لك.
*وقبل كل هذا احتسبي الأجر في كل ما تفعلينه وتذكري أنك مأجورة بإذن الله على ذلك. وأكثري من الدعاء له وتحري أوقات الاستجابة.
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
المصدر: النهار أونلاين
كلمات دلالية: فی البیت
إقرأ أيضاً:
ما يوجد في البئر.. يخرج مع الدلو
د. قاسم بن محمد الصالحي
الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني، ضاربٌ بجذوره في حياة شعوب الأمة، يستمر ملازمًا في أطفال وصبيان ونساء وكهول أهل فلسطين، يشعرون به في أي مكان، لا يسقط عنهم الشعور بالظلم منذ 76 عامًا، كانوا يلتمسون كسر جدران هذا الظلم مع الأشقاء والأصدقاء، لمساعدتهم في حمل أمانة إعادة الحق، وإزالة ظل التشويه عنهم، ما يتعرضون له من حملات الأكاذيب، روجها الكيان اللقيط وأعوانه.
هناك شيء يخشونه غير دقيق أو غير صادق في علاقتهم بعالم لا يصغي للمظلومين، حتى لو قالوا إن هناك تقصيرًا أو عدم اهتمام بقضيتهم أو أن الظلم الواقع عليهم أصبح جزءًا أساسيًا من طبيعة عيشهم، رغم أن مطالبهم دائمًا من الأشقاء والأصدقاء تتمثل في إزاحة الظلم عنهم، ولا يعتقدون أنهم نجحوا! ربما كان الآن، بعد أن اكتملت حولهم المقاومة المسلحة، ساعد في إيصال أنين بؤسهم، وثقل عيشهم، ربما كان مع اكتمال قوة مقاومتهم المسلحة، شعروا أكثر من أي وقت مضى أن الظلم قد يسقط عنهم رغم التكلفة في الأرواح، لكن قبل ذلك، في كل محاولاتهم المكررة لاستعادة حقوقهم المسلوبة كانت فاشلة دائمًا، كانوا يعمدون إلى صبرهم وإرادتهم، لا اعجابًا بعيش واقعهم، ولا سعادة بغطرسة الاحتلال الغاصب، إنما لا يمكنهم ان يبرزوا قضيتهم إلا وهم في ارادتهم وصبرهم، حتى الصبر في حالتهم؛ مل، يحتاج إلى جهد ورفع مستمر لمظلوميتهم.
لعل مطمحهم إرادتهم في صبرهم على الظلم، ساعدهم على ترسيخ عدالة القضية، وربما كان هناك عامل آخر دعم هذا الصبر، هو أن مبادرات استعادة الحق إليهم، جميعها تحولت إلى نسخ مكررة، انتهت بالنسخة الموسومة "بالترامبية"، ليست الأخيرة، ولم يكن أمامهم إلا أن يلوذوا بعالم الإرادة والصبر.. لقد كسرت المقاومة الفلسطينية يوم 7 أكتوبر المألوف من قواعد النسخ المكررة، أهي دعوة للعالم أجمع بإزالة الظلم، أو لتشجيع مواجهته بجسارة؟
إنها ليست مجرد دعوة؛ بل هي ممارسة فعلية لصبرهم الطويل؛ فالدافع وراء معركة طوفان الأقصى هي محاولة نهائية- ليست أخيرة- للوصول إلى آخر الشوط في التواصل مع العالم كله، وكبح جماح غطرسة الكيان اللقيط، وهذا لا يتفق مع النسخ المكررة السابقة؛ لأن الكيان اللقيط أصبح كذبة كبرى في جميع الأحوال! وأظن ان الفلسطينيين حريصون، طوال الوقت على قول إنهم- في النهاية- أصحاب قضية عادلة؛ سواء في مظهرهم العام أو في سلوكهم المسلح، لم يكن الكيان اللقيط إلا كارهًا لكل ما هو فلسطيني، حاثًا الخطى الإجرامية لتهجيرهم من أرضهم، واستخدم أذرع ظلمه الطاردة للسكان، محدثًا تغييرًا مباشر وسريعًا في الميزان الديمغرافي، وأجبر أكبر عدد ممكن للهجرة قصرًا.
إنَّ ما يصدر عن الكيان اللقيط من سلوك يعكس ما يحويه الفكر الصهيوني بلا شك.. لذا فإنه من البديهي أن تتولد لدى الفلسطينيون ردة فعل على جرائمه البشعة في حقهم وحق الإنسانية جمعاء، التي مارسها ويمارسها في البشر والحجر، فبذلت المقاومة المسلحة جهدًا حقيقيًا في سبيل اظهار الظلم العظيم، دون أن تلقي اللوم على أحد، في المقلب الآخر تقمص الكيان اللقيط دور الضحية في ردة فعله على 7 أكتوبر، تبين في النهاية كأنه يجري وراء ظله، لأنه لم يعرف مفهومي الإرادة والصبر عند الفلسطينيين.
إذن، نعم؛ الظلم صعب جدًا، ليس معناه عدم فهم الكيان اللقيط إرادة وصبر الفلسطينيين فقط، إنما معناه في الحقيقة، إسقاط مطالب الشعب الفلسطيني المشروعة لنيل حريته المسلوبة.. استبقت المقاومة جذوة التسليم والقبول بواقع التطبيع معه، بجذوة الإرادة ومطلب الشهادة، وحرارة الدفاع عن القدس والمقدسات في أعماق مقاتلي القسام، وبقية الفصائل.. حاولت أن تجعل للقضية مكانًا في الممارسة الفعلية العالمية، واشعلت جذوة باطنة تشتعل في داخل كل فلسطيني وعربي وحر، وأبت أن يبقى الفلسطيني مجرد قضية تتكرر نسخ الحلول من حولها، والعبث بها من أجل إرضاء مجموعة بشرية من حوله.
نعم، لقد أخذت المقاومة موقفًا مضادًا من "نسخ الحلول" بدءًا من القرارات الأممية التي لم يعترف الكيان اللقيط ولا بفقرة منها، إلى أعماله الإجرامية التي يرتكبها، حتى توصلت إلى نتيجة خطيرة، أعلنتها يوم 7 اكتوبر 2023، اعتبرها العالم الظالم عملًا عنيفًا وخطيرًا، في حين اعتبر الإجرام والتطهير العرقي الذي يمارسه الكيان اللقيط في فلسطين "عملًا ديمقراطيًا ودفاعًا عن النفس"!