مفوضية الانتخابات: استلمنا(69) شكوى صفراء وخضراء
تاريخ النشر: 19th, December 2023 GMT
آخر تحديث: 19 دجنبر 2023 - 2:36 مبغداد/ شبكة أخبار العراق- أفادت مفوضية الانتخابات، الثلاثاء، بتسلمها 69 شكوى في التصويتين الخاص والعام، مشيرة إلى أن الشكاوى المسجلة توزعت بين “صفراء وخضراء”.وكشفت المتحدثة باسم المفوضية، جمانة الغلاي، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، أن “شعبة الشكاوى والطعون تسلمت 54 شكوى للتصويت الخاص، و15 شكوى للتصويت العام”، موضحة أنه “تم تصنيف هذه الشكاوى بين الصفراء والخضراء”.
وأوضحت الغلاي، أن “الشكاوى الصفراء التي وصلت البالغ عددها 43 شكوى، لا تؤثر على نتائج الانتخابات، وسيتم ردها لمخالفتها الشروط الشكلية والموضوعية، وهي تكون إما شكوى بدون توقيع المشتكي أو لعدم وجود أدلة كافية فلا تحتاج إلى تحقيق وتصنيف”، لافتة إلى أنها “شكاوى غير مكتملة شكلاً وموضوعاً لذلك ترد”. وتابعت أن “الشكوى الخضراء تكون عادة مرتكبة من قبل موظفي الاقتراع أو الوكلاء أو المراقبين أو حتى الأجهزة الأمنية، وتكون غير مؤثرة على نتائج الانتخابات، لكن تحتاج إلى تحقيق لغرض معاقبة المقصرين”، لافتة إلى “عدم تسجيل أي شكوى حمراء”، تتعلق بالتزوير أو التلاعب بأوراق الاقتراع، أو تغيير في سجل الناخبين.وفتحت مراكز الاقتراع للانتخابات العامة في مختلف المدن العراقية، الإثنين، أبوابها أمام الناخبين للتصويت العام.وجرى، السبت، الاقتراع الخاص، الذي شمل القوات الأمنية بكافة صنوفها والنازحين. وأكدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، أن نسبة المشاركة بالاقتراع الخاص، بلغت “أكثر من 67 بالمئة”.وتعد مجالس المحافظات في العراق بمثابة السلطة التشريعية والرقابية في كل محافظة، حيث لهذه المجالس المنتخبة الحق في إصدار التشريعات المحلية، بما يمكنها من إدارة شؤونها وفق مبدأ اللامركزية الإدارية.
المصدر: شبكة اخبار العراق
إقرأ أيضاً:
الشيخوخة السياسية والانقلاب الداخلي.. مرحلة جديدة نحو تغيير النظام السياسي
بغداد اليوم - بغداد
في خضم التحولات السياسية والاقتصادية الكبرى التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط يواجه العراق تحديات متعددة قد تقوده إلى مرحلة جديدة في تاريخه السياسي.
يتزامن هذا التوقيت مع العديد من المتغيرات الإقليمية، التي تفتح بابًا واسعًا للتساؤلات حول مدى تأثيرها على الواقع السياسي في العراق، خاصة مع وجود طبقات سياسية قد تكون وصلت إلى مرحلة "الشيخوخة السياسية".
وعلق الباحث في الشأن السياسي نبيل العزاوي،اليوم الخميس (27 اذار 2025)، على احتمالية أن يشهد النظام السياسي في العراق انقلابًا داخليًا، في ظل التطورات الإقليمية الجارية، والتي تتزامن مع سقوط الأسد وتراجع دور إيران في سوريا ولبنان، بالإضافة إلى الاحتجاجات في تركيا.
وأشار العزاوي في حديثه لـ "بغداد اليوم" إلى أن "التغيير السياسي في العراق يعتمد بشكل رئيسي على عدة عوامل، أولها نسبة المشاركة في الانتخابات القادمة. وقال العزاوي في تصريحات لـ"بغداد اليوم" إن "كلما زادت نسبة المشاركة، قلّت حظوظ القوى السياسية التي كانت ضمن التحالفات السابقة، والتي أثبتت فشلها في تحقيق الأهداف المرجوة."
وتابع أن "الفئة الصامتة أو المقاطعة، التي تمثل نحو 70% من الناخبين، تعد الرهان الحقيقي لإحداث تغيير جذري في النظام السياسي".
وأضاف: "إذا قررت هذه الفئة المشاركة في الانتخابات، وليس مقاطعتها كما في السابق، سيتغير ميزان القوى وسيظهر جيل سياسي جديد قادر على رسم معادلة حكم مختلفة، قائمة على خرائط واتفاقات سياسية جديدة."
وأوضح العزاوي أن "العامل الثاني الذي قد يؤدي إلى انقلاب سياسي داخلي، هو أن القوى السياسية التي وصلت إلى مرحلة الشيخوخة السياسية يجب أن تعيد النظر في فلسفة البداية والنهاية".
وقال: "من غير المعقول أن تستمر هذه القوى في الحكم إلى ما لا نهاية. المتغيرات الإقليمية الحالية تتطلب نهجًا جديدًا وحكمة في إدارة الأزمات، ويتعين فتح المجال أمام القوى الناشئة للمشاركة في الحياة السياسية من خلال نظام انتخابي عادل."
وأشار إلى ضرورة تعديل قانون الانتخابات لضمان العدالة في توزيع المقاعد، بعيدًا عن القوانين التي تفصل لصالح الأحزاب الكبرى. واعتبر أن ذلك يشكل بداية التأسيس الصحيح لمستقبل سياسي جديد.
ولفت أن "التغيير السياسي المرتقب سيكون داخليًا وليس خارجيًا، مشيرًا إلى أن الدول الإقليمية لن تدعم قيادات على حساب أخرى، إذ أن كل دولة تبحث حاليًا عن مصالحها الداخلية وتعزيز اقتصادها، خاصة بعد التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط".
وأختتم العزاوي حديثه بالتأكيد على أن "الانتخابات القادمة ستكون في غاية الأهمية، معتبرا أن القوى السياسية يجب أن تدرك المخاطر الكبيرة التي قد تنتج عن أي أخطاء في التعامل مع الوضع السياسي الحالي، وأن هذه الأخطاء قد تؤدي إلى مشاكل جسيمة في المستقبل".
ورغم محاولات الإصلاح التي أطلقتها الحكومات في برامجها الوزارية، إلا أن هذه الجهود لم تحقق تغييرات جذرية بسبب غياب الإرادة السياسية الحقيقية والضغوط الداخلية والخارجية، مما أدى إلى اندلاع احتجاجات شعبية واسعة النطاق، وأبرزها احتجاجات تشرين 2019، التي طالبت بتغييرات جذرية في النظام السياسي، ومحاربة الفساد، ومحاسبة الفاسدين، وإجراء تعديلات دستورية، وتحسين الخدمات الأساسية.
وبشكل عام، تلعب السياسة دورًا مزدوجًا إما أن تكون أداة لتحقيق الاستقرار والتنمية، أو عاملًا في زيادة الاستياء الشعبي وانعدام الثقة بالنظام.