أعلنت وزارة الأوقاف المصرية، صدور الطبعة الثالثة لموسوعة الثقافة الإسلامية، عن المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، للأستاذ الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف.

انعقاد 20 درسًا منهجيًّا لواعظات الأوقاف بمختلف المحافظات الأوقاف تطلق دورة تنمية المهارات لمعلمي التربية الدينية

وفي هذه الطبعة يؤكد وزير الأوقاف أن الثقافة من أهم مفاتيح الفكر الرشيد والتفكير السديد، وهي كما عرَّفها إدوارد تايلور 1871م: ذلك الكلّ المركَّب الذي يشمل المعرفة والعقيدة والفن والأخلاق والقانون والعادات، وكل المقومات الأخرى التي يكتسبها الإنسان بوصفه عضوًا في المجتمع، فهي تشمل مجموع النشاط الفكري والفني بمعنيهما الواسع، وما يتصل بهما من المهارات وما يعين عليهما من الوسائل، وكلما اتسعت المدارك الثقافية للإنسان أهَّلته للحكم الدقيق على الأشياء، إذ يقرر علماء النفس أن المعلومات الوافدة على الذهن تفسَّر في ضوء المخزون فيه، فكلما كان المخزون الثقافي كبيرًا سهل على العقل فهم واستيعاب وتفسير الوافد الفكري ورؤيته بمقياس أدق، ومن ثمَّ فإن النشاط الذهني الثقافي يوسع المدارك ويعين على الفهم الصحيح للأشياء، وحسن التقدير للأمور.

وتابع: ولعل من أيسر التعاريف لمفهوم الثقافة والمثقف هو أنه من يعرف كل شيء عن شيء وشيئًا عن كل شيء، وقد يتسع أو يضيق هذا الشيء على قدر قربه من التخصص الدقيق للإنسان ومدى الحاجة إليه في خدمة المجتمع والحياة العامة، مع تأكيدنا أن الثقافة ليست أمرًا هامشيًّا أو ثانويًّا في حياة الأمم والشعوب، إنما هي مكون رئيس في حياتها، وأن الثقافة التي ننشدها ونعض عليها بالنواجذ هي ثقافة النور في مواجهة ثقافة الظلام، هي الثقافة التي تبني ولا تهدم، وتعمر ولا تخرب، وهي أحد أهم عوامل مواجهة التحديات، وفك شفراتها، والتعامل بمنهجية معها، بل إن كثيرًا من المشكلات التي تعاني منها كثير من المجتمعات ترجع في بعض جوانبها إلى ضيق الأفق الثقافي، أو ضعفه، أو انغلاقه، أو حتى انسداد شرايينه؛ فالثقافة قضية حياة. 

الثقافة الإسلامية تتميز بالجمع بين التأصيل الشرعي والوعي الواقعي بتاريخ الأمة وحاضرها ومستقبلها

وأردف في هذه الطبعه: وإذا كانت الثقافة أمرًا تراكميًّا، وكلما كانت المعلومات المتراكمة عبر الزمن أكثر كانت الثقافة أغزر وأعمق؛ فإن الثقافة الإسلامية تتميز بأنها تجمع بين التأصيل الشرعي والوعي الواقعي بتاريخ الأمة وحاضرها ومستقبلها، وما يواجهها من تحديات، وعرض ذلك كله بما يتسق وروح العصر، حيث عرَّفها البعض بأنها: معرفة مقومات الأمة الإسلامية العامة بتفاعلاتها في الماضي والحاضر. 
والثقافة الإسلامية بوصفها مجموعة المعارف والمعلومات النظرية والخبرات العملية والتطبيقية المستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية المشرَّفة، هي الهوية الراسخة لتكوين الشخصية الإسلامية المتميزة في معارفها، المطَّلعة على ثقافة عصرها، والمتبنية لقضاياه، وهي التي يكتسبها الإنسان ويحدد على ضوئها طريقة تفكيره ومنهج سلوكه في الحياة.
ولا شك أن خطابًا ثقافيًّا وسطيًّا سمحًا رشيدًا منضبطًا يسهم وبقوة في قضايا البناء والتعمير وتحقيق الأمن المجتمعي والأمن النفسي، كما يسهم في تحسين مناخ العلاقات الإنسانية في المجتمع، وتحقيق وسائل الاندماج وقبول الآخر وفقه العيش المشترك بين أبنائه، وهو مطلب ديني ووطني وإنساني. 
وأكمل: ومن هذا المنطلق، وإيمانًا منا بالمسئولية المشتركة بل التضامنية في نشر الثقافة الإسلامية، ثقافة التسامح والسلام، وبيان أوجه الكمال والأدب والجمال فيها، وتأصيل فقه العيش المشترك، وتصحيح المفاهيم الخاطئة، ومواجهة التحديات نقدم تلك الموسوعة الرائدة في الثقافة الإسلامية؛ لتلقي الضوء على بعض الجوانب الرئيسة في الثقافة الإسلامية، بدءًا من ثوابت الإيمان، وأوجه الكمال والجمال في القرآن الكريم، والأدب مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، مرورًا ببيان المقاصد الكلية للشريعة الإسلامية، وفلسفة الحرب والسلم والحكم في الإسلام، ومسئولية الكلمة وأمانتها، مع مقالات في بيان أهمية التجديد وحتميته في ضوء مستجدات الواقع والفهم الصحيح له وللثوابت الإسلامية، وختامًا بتأصيل فن الخطابة عبر العصور الإسلامية بوصفه من الوسائل الرئيسة في نشر الثقافة الإسلامية.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الاوقاف وزارة الأوقاف موسوعة الثقافة الإسلامية المجلس الأعلى للشئون الإسلامية مختار جمعة وزير الأوقاف الثقافة الإسلامیة

إقرأ أيضاً:

"قميص السعادة" على مسرح قصر ثقافة ديرب نجم

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قدمت الهيئة العامة لقصور الثقافة على مسرح  قصر ثقافة ديرب نجم العرض المسرحي "قميص السعادة"، تأليف السيد حافظ، وإخراج مهدي يحيى، بمشاركة فريق عمل ضم شادي الحلوجي (ديكور)، نبيل الحلوجي (تنفيذ الديكور والعرائس)، الموسيقار أحمد إبراهيم (التوزيع والهندسة الصوتية)، مجدي فرج (إضاءة)، نبيل مصيلحي (أشعار)، ومحمد عبد العزيز (ألحان وغناء)، إلى جانب مشاركة كل من عمر القناص، بسنت ياسر، وآلاء محمد في الأداء الغنائي.

تدور أحداث المسرحية حول الوزير سمعان، الذي يسعى للسيطرة على الحكم عبر التواطؤ مع رئيس الشرطة همام والطبيب شعبان، لإقناع السلطان بأنه مريض، وأن علاجه الوحيد يكمن في ارتداء "قميص السعادة"، لإبعاده عن الناس. لكن مهرج القصر يتدخل، كاشفا المؤامرة، ويصطحب السلطان إلى السوق، حيث يتعرف على أحوال رعيته، وتتوالى الأحداث في إطار مشوق يبرز مفهوم السعادة من وجهة نظر أبطال العرض.

وضمن أنشطة إقليم شرق الدلتا الثقافي، بإشراف الكاتب أحمد سامي خاطر، نظم بيت ثقافة مباشر محاضرة بعنوان "أهمية نهر النيل لمصر"، قدّمها السيد عبد القادر، مدرس التاريخ، حيث تناول نشأة نهر النيل ومنابعه، وأهميته لمصر والمصريين، باعتباره المصدر الرئيسي للمياه، وأساس الزراعة والري، فضلًا عن دوره في توليد الطاقة الكهربائية، وأثره في نشوء الحضارات القديمة على ضفتيه.

جاء البرنامج ضمن احتفالات الهيئة العامة لقصور الثقافة بعيد الفطر المبارك في القاهرة والمحافظات، التي شملت عروضا للموسيقى العربية والفنون الشعبية، فضلًا عن العروض المسرحية في محافظات الفيوم والشرقية وكفر الشيخ.
 كما تعرض أفلام سينمائية جديدة في 16 محافظة عبر مشروع "سينما الشعب" بسعر موحد مخفض قدره 40 جنيها للتذكرة، إلى جانب الفعاليات الثقافية والفنية بالمناطق الجديدة الآمنة.

مقالات مشابهة

  • الإعلام والاتصالات ووزارة الثقافة يبحثان التعاون الثقافي والإعلامي
  • محافظ الفيوم يتابع الجهود المبذولة من فرع ثقافة الفيوم خلال شهر مارس
  • الهند .. احتجاجات واسعة في أكبر المدن ضد قانون تعديل الأوقاف الإسلامية
  • الإثنين.. قصور الثقافة تطلق برنامجًا متنوعًا في قرى "حياة كريمة" بدمياط
  • مدير أوقاف أبين مهما تجبر اليهود فإن مصيرهم إلى زوال
  • فرقة "التحدي" لذوي الهمم تتألق في احتفالية عيد الفطر بثقافة وادي النطرون
  • "قميص السعادة" على مسرح قصر ثقافة ديرب نجم
  • الاعلام والاتصالات ووزارة الثقافة يناقشان آليات دعم المحتوى الثقافي في وسائل الإعلام
  • البرلمان الهندي يثير الجدل بتمرير مشروع قانون حول الأوقاف الإسلامية
  • قصور الثقافة تختتم احتفالات عيد الفطر بالسويس