الاتحاد الأفريقي يعرب عن قلقه من تمدد الحرب في السودان
تاريخ النشر: 19th, December 2023 GMT
أعرب الاتحاد الأفريقي عن قلقه إزاء تدهور الوضع الأمني في السودان، ودعا الأطراف المتحاربة الجيش و الدعم السريع لإنهاء الأعمال العدائية فورا.
الخرطوم ــ التغيير
جاء ذلك على لسان رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي محمد الذي أعرب عن قلقه أيضا إزاء اتساع رقعة الصراع في البلاد.
وجاء في بيان أصدره الاتحاد الأفريقي أن الرئيس “يلاحظ بفزع إعادة فتح الجروح المؤلمة للعديد من سكان دارفور الذين عاشوا على مدى السنوات العشرين الماضية في أبو شوك كمكان للجوء، لكن القتال استؤنف هناك في الأيام الأخيرة “.
وفي إشارة إلى تدهور الوضع الأمني في السودان، أعرب فكي تحديدا عن قلقه إزاء التقارير الأخيرة عن تجدد الهجمات على معسكر أبو شوك للنازحين، فضلا عن امتداد القتال إلى ود مدني في ولاية الجزيرة.
وقال رئيس المفوضية إن الهجمات على ود مدني فتحت جبهة جديدة في الحرب السودانية التي دخلت الآن شهرها التاسع، مشيرا إلى أن منطقة ود مدني استقبلت في الأشهر الأخيرة ملايين المدنيين السودانيين الذين فروا من القتال في العاصمة الخرطوم، ويضطر العديد من النازحين السابقين إلى الفرار للمرة الثانية منذ اندلاع الصراع في أبريل 2023.
ودعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي الأطراف المتحاربة في السودان، القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية والمشاركة بشكل هادف في المفاوضات الرامية إلى بناء السلام واستدامته في السودان.
وأكد مجددا استعداد الاتحاد الأفريقي لمواصلة العمل مع أصحاب المصلحة الوطنيين الرئيسيين والجهات الفاعلة الإقليمية والعالمية بما في ذلك الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (ايغاد) وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة باتجاه التوصل إلى حل سريع للصراع في السودان.
الوسومالاتحاد الأفريقي الحرب السودان موسى فكي ود مدنيالمصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الاتحاد الأفريقي الحرب السودان موسى فكي ود مدني
إقرأ أيضاً:
الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
اليوم أعلن ترمب الحرب الأقتصادية علي جميع دول العالم وفرض جمارك باهظة علي صادراتها للولايات المتحدة، وهي أكبر سوق في العالم. هذه الجمارك تهز الأقتصاد العالمي، وتربك سلاسل الإمداد وتضرب أسواق أمال العالمية. واهم من ذلك إنها تهدد بتدمير معمار النظام الإقتصادي العالمي الذى ساد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وكل هذا ستترتب عليه تحولات جيوسياسية جديدة وتسريع لديناميات أخري ولدت قبل إعلان ترمب الحرب الأقتصادية علي الجميع.
ولكن سياسات ترمب أيضا سيكون لها أثار سلبية باهظة علي الإقتصاد الأمريكي مثل إرتفاع معدلات التضخم، وازدياد العزلة الدولية لأمريكا وتراجع أهمية الدولار حول العالم.
فيما يختص بالسودان، قرارات ترمب لا تاثير لها لانه فرض جمارك علي صادرات السودان جمارك بنسبة ١٠% ولن تؤثر هذه النسبة لا في حجم الصادرات ولا علي أسعارها لان تلك الصادرات أصلا قليلة القيمة في حدود ١٣،٤ مليون دولار في العام السابق، أكثر من ٩٠% منها صمغ لا بديل له والباقي حرابيش حبوب زيتية . كما أن السلع المصدرة لا توجد بدائل لها بسعر أرخص إذ أنها أصلا رخيصة ولا تتمتع بمرونة في السعر ولا الطلب.
كما أن إهتزاز أسواق المال والبورصات وقنوات التمويل الدولي لا تاثير لهم علي السودان لانه أصلا خارج هذه الأسواق وخارج سوق المعونات.
ولكن هذه ليست نهاية القصة لان توجهات ترمب الأقتصادية والسياسية تدفن النظام العالمي القديم وتسرع من وتائر تحولات جديدة في غاية الأهمية. وبلا شك فان موت النظام القديم وميلاد نظام جديد وفوضى الإنتقال سيكون لها تاثير سياسي وإقتصادي علي السودان بسبب تبدل البيئة الدولية التي يعمل فيها السودان السياسي والاقتصادي. ولكن هذه التحولات المضرة لن يتأذى منها السودان مباشرة بل ربما يستفيد منها لو أحسن قادته.
علي سبيل المثال النظام الجديد سيكون متعدد الأقطاب وستنتهي فيه الهيمنة الغربية الأحادية وستزداد مجموعة البريكس أهمية وستزداد أهمية تكتلات أقتصادية أخري أخري في الجنوب العالمي مثل رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وفي أمريكا اللاتينية السوق المشتركة الجنوبية (ميركوسور)، وفي المستقبل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية . وجود كل هذه البدائل كشركاء أقتصاديين/تجاريين/سياسيين محتملين يتيح للسودان هامش للمناورة وإمكانية الحصول علي شروط أفضل في تعاطيه الأقتصادي والسياسي مع العالم الخارجي.
ولكن الإستفادة من هذه التحولات يحتاج لرجال ونساء يجيدون صنعة الدولة ولا يقعون في فخاخ ألحس كوعك علي سنة البشير ولا الانبطاح غير المشروط كما حدث في الفترة الإنتقالية التي أعقبت سقوط نظام البشير.
معتصم اقرع
إنضم لقناة النيلين على واتساب