سيناريوهات متشائمة بانتظار أكثر من 105 ملايين مواطن مصري بعد إعلان اكتساح رئيس النظام المصري، عبد الفتاح السيسي، نتائج الانتخابات الرئاسية وفوزه بولاية رئاسية جديدة تمتد إلى 2030، في انتخابات صورية خلت من أي منافس حقيقي، على المستوى الاقتصادي والسياسي والحقوقي.

وذهب خبراء اقتصاد وحقوقيون إلى القول إن الفترة المقبلة سوف تشهد وفق جميع المؤسسات المالية العالمية مزيدا من الإجراءات الاقتصادية المؤلمة يتبعها زيادة في معدلات التضخم والفقر، فيما أعربت منظمات حقوقية عن المزيد من عدم التسامح مع المعارضين وزيادة حجم الانتهاكات الحقوقية.



والاثنين، أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر، فوز السيسي وحصوله على 89.6 بالمئة من الأصوات الصحيحة بما يعادل 39.7 مليون صوت من 44.7 مليون أدلوا بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية بنسبة مشاركة 66.8 بالمئة، وسط تشكيك واسع في صحة هذه الأرقام التاريخية.

وذكرت الهيئة الوطنية للانتخابات، أن المرشح حازم عمر  حصل على نسبة 4.5 بالمئة من إجمالي الأصوات، فيما حصل المرشح فريد زهران على 4 بالمئة من الأصوات، والمرشح عبد السند يمامة على 1.9 بالمئة.

وقالت الهيئة إنها لم تتلق أي طعون على القرارات الصادرة من اللجان العامة بشأن عملية الاقتراع من المرشحين في الانتخابات الرئاسية أو وكلائهم.

وبعد نحو عقد من الزمان على انقلاب السيسي، تمر البلاد بأسوأ أزمة اقتصادية وسط تدهور كبير على مستوى الحريات الديمقراطية والحقوق المدنية.

خطاب الفوز خلا من أي نصر
لم يحمل خطاب "النصر" للسيسي بعد إعلان فوزه أي جديد أو إنجازات حقيقية أو خطة واضحة لملامح الفترة المقبلة، ولم يجب على الكثير من شواغل المصريين وتساؤلاتهم حول الأوضاع الاقتصادية وأزمة الغلاء ونقص السلع وتدني الخدمات الصحية والتعليمية وغيرها.

وتركز خطاب السيسي عن الحوار الوطني، وحرب غزة، ووعد باستكمال "الحوار الوطني" بين مختلف القوى والأحزاب السياسية بمصر رغم عدم تحقيقه أي نتائج تذكر، مع "استنفار كل الجهود للحيلولة دون استمرار الحرب على قطاع غزة".


سنوات سياسية عجاف
على المستوى السياسي، لا يتوقع السياسي المصري المعارض، خالد الشريف أي "تغيير إيجابي، فإن كان السيسي لم ينجح طوال 10 سنوات في تحقيق أي وعد من وعوده وزاد الناس جوعا وفقرا، فهل نتوقع أن يقود المصريين إلى شيء مختلف هذه المرة".

وأضاف لـ"عربي21": "السيسي يجيد فن الخداع والتدليس والوعود المعسولة التي لا تتحقق، بل أهدر كرامة المصريين وحرياتهم وبدد ثرواتهم ومقدراتهم، وأنهى أي أمل في العدالة والديمقراطية وطمس كل معالم الحياة السياسية في البلاد".

واستبعد الشريف أن "يحقق السيسي أي انفراجة سياسية بعد حالة الإغلاق العام منذ عقد من الزمن، واستمرار زج المعارضين في السجون دون سقف زمني، وتقليم أظافر أي قوى سياسية، وكان آخرها استبعاد المنافس المحتمل في الانتخابات الرئاسية أحمد الطنطاوي".

أوقات اقتصادية صعبة
اقتصاديا، توقع خبير الاقتصاد السياسي، مصطفى يوسف، أن "أوقات صعبة بعد خفض قيمة الجنيه المصري مجددا ورفع أسعار الفائدة وبالتالي زيادة معدلات التضخم، واستمرار فرض المزيد من الرسوم والضرائب، وزيادة أسعار المواد البترولية والطاقة، وسوف نشهد ارتفاعات غير مسبوقة في جميع أنواع السلع، وبالتالي ستزداد قبضة النظام الأمنية لمنع أي إنفلات أو غضب شعبي".

وأشار في حديثه إلى "عربي21": "المؤسسات المالية العالمية توقعت أن ينخفض الجنيه رسميا في البنوك بنسبة 40% إلى نحو 45 جنيها لكل دولار مقابل نحو 31 جنيها، ما يعني أن السوق الموازية سوف تقفز إلى أعلى من 50 جنيها، وفي ظل وجود فجوة تمويلية ضخمة وعدم وجود موارد لتغطيتها نتوقع بيع المزيد من الأصول".

وأوضح يوسف أن "الوضع الاقتصادي في مصر يزداد تعقيدا؛ الحكومة تنفق أكثر من دخل البلاد من الضرائب على فوائد الديون فقط، وفي الآونة الأخيرة زادت أكثر من 1.5 مرة عن إيرادات الضرائب، وفي ظل استمرار الحرب على قطاع غزة والتهديد بتوسع رقعة الصراع إقليميا سوف يتعثر الاقتصاد بشكل دراماتيكي، حتى إن نسب التضخم المعلنة والتي تجاوزت الـ40% لا تعبر عن حقيقة التضخم".


زيادة القبضة الأمنية
على المستوى الحقوقي، كانت الصورة أكثر قتامة لدى المدير التنفيذي لـ"الشبكة المصرية لحقوق الإنسان"، أحمد العطار، قائلا: "للأسف كما هو متوقع وبعد فوز السيسي بفترة رئاسية جديدة ستزداد الأوضاع سوءا من جميع نواحي الحياة العامة في مصر".

ورأى في حديثه لـ"عربي21"، أن "تردي الأوضاع الاقتصادية سينعكس بالسلب على تشديد الإجراءات الأمنية؛ النظام المصري لا يملك بدائل تنعكس نتائجها بالإيجاب على النواحي المعيشية للمواطنين ولكن سيكون هناك مزيد من القروض ما ينعكس بالسلب على الحياة الخاصة للمصريين".

توقع العطار أن "تمضي أجهزة الأمن المصرية في حملات الانتهاكات بالمعارضين السياسيين  سواء من حيث أعداد الاعتقالات الجديدة أو عدم الإخلاء عن معتقلين حاليين، وإذا حدث فإنه سيكون بأعداد قليلة جدا وفي حالات ضيقة للغاية.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية مصري النظام المصري السيسي غزة مصر السيسي غزة النظام المصري طوفان الاقصي سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الانتخابات الرئاسیة

إقرأ أيضاً:

من الطائرة الرئاسية.. ترامب يحسم الجدل بشأن مصير ماسك

قدم الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعما جديدا لمستشاره الملياردير إيلون ماسك، يوم الخميس، وسط انتقادات لحملة ماسك لخفض الإنفاق الحكومي، وقال إنه يستطيع البقاء "بقدر ما يريد"، لكنه سيعود في نهاية المطاف إلى أعماله.

وقال ترامب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية أثناء توجهه إلى فلوريدا لقضاء عطلة نهاية أسبوع طويلة "إيلون رائع".

وتعرض ماسك، رئيس تسلا وسبيس إكس، لانتقادات حادة بسبب إشرافه على إدارة للكفاءة الحكومية تعمل على فصل آلاف الموظفين الحكوميين.

 وأشارت تقارير إخبارية في الآونة الأخيرة إلى أن ماسك قد يترك منصبه بجوار ترامب قريبا، إلا أنه من غير الواضح ما إذا كان ماسك سيغادر قبل انتهاء فترة عمله المقرر أن تستمر 130 يوما كموظف حكومي خاص في أواخر مايو.

مقالات مشابهة

  • دولار لبنان ينتظر منصة مهمة
  • باتيلو يدعو الناخب الأمريكي للتحرك من أجل سياسة أكثر توازنًا في الشرق الأوسط
  • أوباما يعترف بتأثير فترته الرئاسية على علاقته بزوجته: أحاول التعويض الآن
  • ترامب يطالب بخفض الفائدة.. وباول يرد: التضخم قد يرتفع أكثر
  • قبل 48 ساعة من حظره.. تيك توك ينتظر قبلة الحياة في أمريكا
  • القائم بأعمال رئيس كوريا الجنوبية يتعهد ببذل الجهود لإدارة الانتخابات الرئاسية المقبلة
  • من الطائرة الرئاسية.. ترامب يحسم الجدل بشأن مصير ماسك
  • الجيش الإثيوبي يقتل أكثر من 40 مدنيا في ولاية أمهرة بينهم أطفال
  • هل تنخرط مصر في مواجهة عسكرية مباشرة مع الحوثيين؟ وما طلب ترامب الذي رفضه السيسي؟
  • أي مصير ينتظر العراق؟.. هو يتمسك بالخيط الرفيع للحرب والمفاوضات بين أمريكا وإيران