توقعات بعاصفة شمسية تقطع الكهرباء والإنترنت.. و”البحوث الفلكية” تكشف مفاجأة
تاريخ النشر: 19th, December 2023 GMT
ينتشر على مواقع التواصل الاجتماعي السوشيال ميديا من وقت إلى آخر دائما تحذيرات من عاصفة شمسية جديدة، وتكون مصاحبة تلك التحذيرات بمزاعم انقطاع التيار الكهربائي والانترنت عن الأرض، ويكون تداول الخبر محمولا بعبارات تؤكد على أن تلك العواصف الشمسية هي المتسببة في ارتفاع درجات حرارة الكرة الأرضية والأرض وأن ارتفاع درجات الحرارة تلك من شأنها أن تذيب الجليد وتحدث فيضانات في البحار.
حذر العلماء من أن الشمس انفجرت للتو بأقوى توهج شمسي منذ 6 سنوات، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى حدوث عواصف مغناطيسية أرضية وانقطاع التيار الكهربائي على الأرض.
وستتعرض الأرض لتوهج شمسي ضخم وانبعاث كتلي إكليلي خلال غضون أيام، ويحذر العلماء من أن هذا قد يتسبب في انقطاع التيار الكهربائي والراديو على الأرض، بحسب ما نشرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.
قال الدكتور محمد غريب، أستاذ فيزياء الشمس بالمعهد القومي للبحوث الفلكية، إن العواصف الشمسية تحدث بصورة متكررة وبكثرة، وأنها لا تشكل خطراً كبيراً أو تمثل نهاية العام حسب المزاعم التي يروج لها رواد السوشيال ميديا وأنه توجد مبالغة كبيرة في تناول الأمر والتهويل في الموضوع.
ولفت غريب في تصريحات لـ”صدى البلد”،أن العواصف الشمسية أحداث طبيعية ومتكررة ويجب متابعتها فقط؛ لتجنب التعتيم الراديوي أو اختلال أجهزة الإرسال ومتابعة العواصف الجيومغناطيسية.
وأوضح أن العواصف الشمسية تحدث في منطقة وطبقة الأيونوسفير، وهذا يجعلها بعيدة كل البعد عن إلحاق الضرر المباشر بنا، وأن كل ما ينشر عن قوة أية عاصفة شمسية ما هي إلا تنبؤات ويمكن التأكيد على قوة العاصفة إلا عندما تحدث فقط.
وأشار أستاذ فيزياء الشمس بالمعهد القومي للبحوث الفلكية، إلى أن خطورة الانفجارات الشمسية تتمثل بشكل خاص على رواد الفضاء الذين لا يتمتعون بالحماية الكاملة من غلافنا الجوي الواقي، وترفع الجسيمات المشحونة المتدفقة نحو الأرض من خطر امتصاصها للإشعاع الضار، بينما تخاطر أيضا بإلحاق الضرر بالمركبات الفضائية.
وتابع، أن أقصى ضرر يمكن أن تسببه هذه العواصف الشمسية يكون على خطوط الضغط العالي في البلاد ذات خط عرض عالي مثل كندا ودول شمال أمريكا، كما يمكن أيضا أن تؤثر على خطوط أنابيب البترول وتمنع تدفق البترول بصورة طبيعية من خلالها.
وأكمل أن العواصف الشمسية، ليس لها اى تأثير على درجات الحرارة، وانه ليس معني وجود عاصفة شمسية فى يوم أن ذلك اليوم سوف يكون يوما حارا، فهذا الكلام غير صحيح حيث إن هناك أسباب وحيثيات أخرى ترتبط بارتفاع الحرارة والتغيرات المناخية التي لا ترتبط بالضرورة بالعواصف الشمسية أو المغناطيسية.
ومن جانبه وقال الدكتور جاد القاضي رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أننا نعيش الآن مع الدورة الشمسية رقم 25 والتي كانت قد بدأت منذ حوالي عامين وأن متوسط عمرها 11 سنة، ان العاصفة الشمسية تعد من أهم الظواهر التي تحدث على سطح الشمس، نتيجة وجود بقع شمسية، نتيجة تواجد البقع الشمسية يحدث نشاط شمسي على مجموعة دورات، وإن مع تقدم عمر الدورة الشمسية تزداد حدوث العواصف الشمسية.
وصرح الدكتور جاد فى تصريحات خاصة لـ”صدى البلد”، أن الشمس يحدث بها بشكل دائما انفجارات ولكن تلك الانفجارات والانبعاثات التي تخرج من الشمس لن تصل إلى الأرض، وأن تلك الانفجارات تحدث العواصف الشمسية والتى هي عبارة عن عواطف مغناطيسية وأن المعهد يقوم بمتابعتها بإستمرار من خلال المراصد الشمسية المتواجدة به.
وأشار إلى أن تلك العواصف الشمسية عبارة عن موجات كهرومغناطيسية تؤثر على أنظمة الاتصالات والملاحة الجوية، وأن الطاقة المغناطيسية شدتها إن زادت عن الدرجة الثالثة من الممكن أن تؤثر على وسائل الاتصالات الخاصة بالأقمار الصناعية وخاصة فى الفضاء الخارجي المحيط بالأرض ولكن الله يحمى طبقات الغلاف الجوي خاصة أن طبقة الأوزون تمتص كثيرا من تلك الموجات والأشعة وتحمى الأرض وتأثيرها الأكبر يكون على مخارج الغلاف الجوي ولكن في حالة وصول شدة الأشعة إلى 4 درجات تؤثر على شبكات الضغط العالي.
جدير بالذكر أنه يتوقع مكتب الأرصاد الجوية أن الأرض ستتعرض لعاصفة شمسية ضخمة اعتبارًا من 17 ديسمبر، ولحسن الحظ، لم يكن التوهج يواجه الأرض مباشرة، لذا من المحتمل أن نتلقى فقط ضربة خاطفة.
ورصد مرصد ديناميكيات الطاقة الشمسية التابع لناسا قدرًا هائلاً من النشاط في نصف الكرة الشمالي للشمس، وكشفت عمليات الرصد لحظة انفجار توهج شمسي من فئة X2.8 من سطح الشمس.
ويتم تصنيف التوهجات الشمسية على مقياس من A إلى X، حيث تكون A هي الأقل قوة وX هي الأكثر قوة، ويتم بعد ذلك تقسيم هذه الفئات حسب الأرقام، حيث تكون قوة X2 ضعف قوة X1.
وتحدث التوهجات الشمسية عندما تلتوي المجالات المغناطيسية القوية للشمس وتتشابك معًا بواسطة تيارات الغاز شديدة الحرارة، وهذا شائع بشكل خاص في البقع الشمسية، وهي المناطق الأكثر برودة من سطح الشمس حيث تكون المجالات المغناطيسية شديدة بشكل خاص.
وعندما يتم إطلاق الطاقة المخزنة في هذه الحقول الملتوية فجأة، يتم تسخين كميات هائلة من المواد بسرعة كبيرة إلى ملايين الدرجات، إن انفجار الطاقة هو الذي يمكن أن يتداخل مع الاتصالات اللاسلكية على الأرض.
صدى البلد
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: العواصف الشمسیة تؤثر على
إقرأ أيضاً:
السبت المقبل .. كسوف جزئي للشمس يتزامن مع اقتران شوال
تشهد الكرة الأرضية بعد غدٍ (السبت) كسوفًا جزئيًا للشمس، لكنه لن يكون مرئيًا في مصر والمنطقة العربية، ويتزامن توقيت ذروته مع اقتران شهر شوال المقبل.
من جانبه، صرّح الدكتور طه توفيق رابح، القائم بأعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، لوكالة أنباء الشرق الأوسط، بأن الكسوف سيبدأ في تمام الساعة 10:50:35 صباحًا، ويستمر لمدة ثلاث ساعات وثلاث وخمسين دقيقة تقريبًا، ليصل إلى ذروته في الساعة 12:47:18 ظهرًا، حيث يغطي قرص القمر نحو 94% من قرص الشمس، وينتهي الكسوف عند الساعة 12:43:36 ظهرًا.
وأوضح أن الكسوف سيكون مرئيًا في مناطق تشمل أوروبا، وشمال آسيا، وشمال وغرب إفريقيا، وجزءًا كبيرًا من أمريكا الشمالية، وشمال أمريكا الجنوبية، والمحيط الأطلسي، والقطب الشمالي.
دور الكسوف والخسوف في تحديد بدايات الأشهر القمرية
من ناحيته، أكد الدكتور ياسر عبد الهادي، رئيس معمل أبحاث الشمس والفضاء بالمعهد، أن ظاهرتي الكسوف والخسوف تلعبان دورًا مهمًا في التأكد من بدايات ونهايات الأشهر القمرية، إذ تعكس هذه الظواهر حركة القمر حول الأرض وحركة الأرض حول الشمس.
وأضاف أن الكسوف الشمسي يحدث عند الاقتران، أي قبل ولادة الهلال الجديد مباشرة، عندما يكون القمر بين الأرض والشمس، ما يؤدي إلى حجب ضوء الشمس جزئيًا أو كليًا. أما الخسوف القمري، فيحدث عند التقابل، أي في منتصف الشهر القمري عندما يكون القمر بدرًا، حيث تكون الأرض بين الشمس والقمر، فيسقط ظلها على سطح القمر.
تفسير علمي لحدوث الكسوف والخسوف
بدوره، أوضح الدكتور أشرف تادرس، أستاذ الفلك بالمعهد، أن كسوف الشمس لا يحدث إلا عندما يكون القمر في طور المحاق، أي عندما يقع بين الشمس والأرض، فيلقي بظله على كوكب الأرض. في المقابل، لا يحدث خسوف القمر إلا عندما يكون القمر بدرًا، أي عندما تقع الأرض بين الشمس والقمر، فيلقي ظلها على سطح القمر.
وأشار إلى أن الفترة الفاصلة بين أي كسوف شمسي وخسوف قمري تكون عادة نحو أسبوعين، وهي المدة بين المحاق والبدر.
أحداث فلكية سابقة وقادمة
يُذكر أن الأرض شهدت خسوفًا كليًا للقمر في 14 مارس الجاري، تزامن مع بدر شهر رمضان، لكنه لم يكن مرئيًا في مصر والمنطقة العربية. ومن المتوقع أن يشهد العالم خلال عام 2025 خسوفًا كليًا للقمر في 7 سبتمبر، وكسوفًا جزئيًا للشمس في 21 سبتمبر.