دراسة: الأشعة المقطعية تتفوق على التحليل الجيني في التنبؤ بمخاطر الإصابة بأمراض القلب
تاريخ النشر: 19th, December 2023 GMT
كشفت دراسة حديثة -أجريت في كلية الطب بجامعة "نورث وسترن فاينبرج" بولاية إلينوي الأمريكية- عن أن الأشعة المقطعية أكثر فعالية من الاختبارات الجينية في التنبؤ بخطر الإصابة بأمراض القلب لدى الأشخاص في مرحلة منتصف العمر.
وأكدت الدكتورة سعدية خان الباحثة الرئيسية في الدراسة والأستاذ المساعد في كلية الطب بجامعة "نورث وسترن فاينبرج" أهمية التحديد الدقيق للأفراد المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب، والتي لا تزال السبب الرئيسي للوفاة في الولايات المتحدة.
وأشارت الدراسة الحالية إلى أن الأشعة المقطعية -خاصة للكالسيوم في الشريان التاجي- يمكن أن تتنبأ بشكل أكثر موثوقية بهذا الخطر مقارنة بالتقييمات الجينية.
تقليديًا، اعتمد الأطباء على عوامل الخطر التقليدية مثل ضغط الدم ومستويات الكوليسترول لقياس احتمالية إصابة الشخص بأمراض القلب التاجية، ومع ذلك، تفشل هذه التدابير في بعض الأحيان في تحديد بعض الأفراد الذين قد لا يزالون معرضين لخطر الإصابة بالنوبات القلبية أو المشاكل ذات الصلة.
كان يعتقد أن علم الوراثة -خاصة درجات المخاطر متعددة الجينات التي تجمع أكثر من 6 ملايين متغير وراثي مرتبط بأمراض القلب- يقدم طفرة في الطب الشخصي لتقييم هذا الخطر، ومع ذلك، قارنت دراسة "نورث وسترن فاينبرج" بشكل مباشر فعالية علم الوراثة والأشعة المقطعية في التنبؤ بالمخاطر، وتضمن البحث بيانات من 3208 بالغين من دراسات الأتراب في الولايات المتحدة وهولندا.
نظرت الدراسة -التي تابعت المشاركين لمدة تصل إلى 17 عاما- في عوامل الخطر المختلفة، بما في ذلك حالة التدخين ومستويات الكوليسترول وضغط الدم وعلم الوراثة وبيانات الأشعة المقطعية.
وأظهرت النتائج أن استخدام البيانات الجينية لم يغير بشكل كبير فئة خطر الشخص بناءً على العوامل التقليدية، وفي المقابل، أدت بيانات الأشعة المقطعية إلى إعادة تصنيف ما يقرب من نصف المشاركين إلى فئة مخاطر أعلى، وهذا التصنيف أمر بالغ الأهمية، لأن الأفراد الذين لديهم خطر أعلى من 7.5% على مدى السنوات الـ10 المقبلة يُنصَحون عادة ببدء علاج الستاتين لخفض خطر الإصابة بأمراض القلب.
وأوضحت الدكتورة سعدية خان أن بيانات الأشعة المقطعية يمكن أن تساعد في تحديد الأفراد الذين قد يستفيدون من الأدوية مثل الستاتين لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.
وتدعم نتائج هذه الدراسة استخدام الأشعة المقطعية كأداة قيمة في تقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب، خاصة في الحالات التي يكون فيها مستوى الخطر غير مؤكد أو يقع ضمن النطاق المتوسط.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: خطر الإصابة بأمراض القلب الأشعة المقطعیة
إقرأ أيضاً:
دراسة تقول إن منجم الفضة بإميضر يستنزف المياه ويلوث البيئة ويؤثر على صحة السكان
كشفت دراسة حديثة صادرة عن « المعهد المغربي لتحليل السياسات » أن قرية إميضر، الواقعة في إقليم تنغير جنوب شرق المغرب، تواجه أزمة بيئية واجتماعية متصاعدة بسبب استغلال منجم الفضة للموارد المائية الشحيحة وتلويثه للبيئة. وقد أدى ذلك إلى احتجاجات مستمرة من قبل السكان المحليين، الذين يطالبون بحقوقهم في المياه النظيفة وبيئة صحية.
وأوضحت أن قرية إميضر يعتمد اقتصادها المحلي أساسًا على الزراعة المعيشية، مثل زراعة الخضراوات وتربية المواشي الصغيرة، ونظرًا للمناخ الجاف. وفي المنطقة، فإن الموارد المائية محدودة للغاية. ونتيجة لذلك، غالبًا ما تنضب الأنهار، ويُعتمد على المياه الجوفية للشرب والري.
غير أن استئناف عمليات استخراج الفضة في المنطقة منذ عام 1969 أدى إلى الضغط على الموارد المائية؛ فوفقًا لنشطاء محليين، يُقال، بحسب الدراسة، إن المنجم يستخدم 1555 مترًا مكعبا من المياه يوميًا، وهو ما يزيد بأكثر من 12 مرة على الاستهلاك اليومي لجميع سكان إميضر، ويُعد منجم إميضر من أغنى مناجم الفضة في إفريقيا، إذ ينتج سنويًا 240 طنا من الفضة، كما يُعرف بأنّه أحد المناجم القليلة في العالم التي يمكن العثور فيها على الفضة بشكلها الطبيعي، حيث ينتج المنجم سبائك فضية بنسبة نقاء تبلغ 99 في المائة.
في عام 1969، كانت شركة المعادن بإيميضر SMI المشغلة للمنجم، مملوكة للدولة عبر المكتب الوطني لهيدروكربونات والمعادن (ONHYM) ثم خُصخصت عام 1996، واستحوذت عليها مجموعة أونا (ONA) بنسبة 36.1% من رأس المال، وذلك في إطار هولدينغ التعدين مناجم. وفي عام 2018، غُيِّر اسم أونا إلى المدى ولتلبية احتياجاتها، قامت الشركة بتركيب 7 آبار عميقة في ثلاث مناطق للتزود بالمياه: أنجز بئر واحد عام 1986، وآخر عام 2004 في جبل عليبان، و5 آبار أُقيمت عام 2013.
حدد الخبراء والنشطاء ثلاث نتائج رئيسية لنشاط استخراج الفضة في إميضر: الاستيلاء على الأراضي والاستيلاء على المياه، والتلوث البيئي والمائي.
وفيما يتعلق بالاستيلاء على الأراضي، بحسب الدراسة نفسها، يقع موقع التعدين على أرض جماعية كانت تُستخدم تاريخيًا كمراعي، وإلى حد أقل للزراعة من قبل عائلات إميضر عندما وصلت شركة المعادن بإيميضر (SMI) في عام 1969، كانت إميضر تضم 57 عائلة غادرت منها 30 عائلة بعد تلقيها تعويضات مالية، في حين أجبرت بعض العائلات على المغادرة بسبب اقتراب أنشطة التعدين بشكل كبير من حقولها المزروعة أو مناطق رعيها.
ومع ذلك، لم تتدخل السلطات العمومية، بحسب الدراسة نفسها، وسمحت للشركة باحتلال هذه الأراضي والتوسع فيها. وفيما يخص الاستيلاء على المياه، دائما حسب الدراسة نفسها، أشارت إحدى الجمعيات المحلية إلى أن السكان لاحظوا انخفاضًا في تدفق المياه، بل وجفاف الخطارات بعد 11 شهرًا فقط من بدء استغلال الشركة للآبار في جبل عليان عام 2004.
ووجد المهندسون الذين أوفدتهم جمعية محلية في عام 2019 لتقييم الوضع أن الانخفاضات المبلغ عنها كانت مفاجئة بشكل خاص نظرًا لأن هذه الخطارات كانت معروفة بـ »استقرارها الاستثنائي، حتى خلال فترات الجفاف ».
وطرحت إحدى الفرضيات احتمال وجود علاقة بين المياه الجوفية التي يستغلها المنجم والمياه الجوفية التي تغذي قرية إميضر، مما أدى إلى نضوب الخطارات.
وأخيرًا، يعاني سكان إميضر أيضًا من التلوث البيئي الناتج عن أنشطة التعدين ويتسبب هذا التلوث في مخلفات استخراج المعادن ومعالجة النفايات. ففي عام 1987، أدت تسربات السيانيد إلى نفوق 25 رأسًا من الماعز وفي الآونة الأخيرة، في أبريل 2023 واجه 50 رأسًا من الأغنام تعود لراع مستقر-متنقل نفس المصير. كما يؤثر التلوث على صحة السكان، حيث أشار النشطاء إلى ارتفاع حالات الأمراض الجلدية والسرطان.
كلمات دلالية اميضر بيئة تلوث دراسة منجم الفضة