اقتصادي ينصح بخفض حيازة الصين لسندات الخزانة الأمريكية
تاريخ النشر: 19th, December 2023 GMT
أكد يو يونغ دينغ، مستشار سابق لبنك الشعب الصيني، أنه ينبغي على الصين أن تعمل تدريجياً على خفض حيازتها من سندات الخزانة الأميركية، وترفع وارداتها حتى تحقق التوازن في تجارتها الخارجية وتسيطر على مخاطر الاستثمار في ديون الولايات المتحدة.
وبحسب بلومبرج الشرق، قال “يو يونغ دينغ” إن صافي ديون واشنطن الخارجية وصل إلى 18 تريليون دولار، ما يعادل نحو 70% من إجمالي الناتج المحلي.
وأضاف دينغ أن جاذبية الديون الأميركية تتدهور أيضاً بالنسبة إلى دول أخرى، في ضوء تحويل واشنطن الدولار الأميركي إلى سلاح، مردداً شكوى بكين من استخدام واشنطن أسلوب فرض العقوبات المالية.
وتابع: "لذلك ينبغي على الصين أن تسارع إلى ضبط هيكل أصولها والتزاماتها الخارجية، وتحسين العوائد على صافي الأصول الخارجية وتخفيض نسبة احتياطياتها من النقد الأجنبي في تلك الأصول". فينبغي على البلاد أن تقلص ما بحوزتها من سندات الخزانة الأميركية بأن تتوقف عن شراء سندات جديدة بعد أن تبلغ محفظتها الحالية تاريخ الاستحقاق.
وتحتفظ الصين باحتياطي من العملة الأجنبية تتجاوز قيمته 3 تريليونات دولار، جزء منه في صورة سندات الخزانة الأميركية وديون حكومية أخرى. ومعظم هذه الأموال يمثل حصيلة الفائض التجاري الهائل الذي تتمتع به البلاد، وتحتفظ به جزئياً في الخارج حتى تحقق عوائد أفضل، علاوة على أن تحويل هذه المبالغ جميعها إلى اليوان سيؤدي إلى ارتفاع قيمة العملة الصينية.
انخفضت قيمة سندات الخزانة الأميركية التي تحتفظ بها الصين في سبتمبر بأعلى نسبة منذ بداية هذا العام، مع تراجع أسعار السندات خوفاً من حفاظ الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة طويلة، وذلك بحسب البيانات الصادرة عن وزارة الخزانة بالولايات المتحدة. وتأتي الصين في الترتيب الثاني بين أعلى الدول استثماراً في سندات الولايات المتحدة في العالم بعد اليابان.
توقع محللون أن تؤدي التوترات مع واشنطن إلى دفع بكين إلى التخلص من الأصول الأميركية في احتياطياتها الأجنبية، رغم أنه لم يتضح إذا كانت الصين تفعل ذلك أم لا. وتساعد مشتريات الصين في الحفاظ على استقرار عوائد سندات الولايات المتحدة في بيئة تتسم بارتفاع أسعار الفائدة.
عجز تجاري
قال يو إن الصين ستحتاج إلى "الحفاظ على توازن تجارتها ومدفوعاتها الدولية" إذا توقفت عن شراء سندات الخزانة الأميركية. وأضاف: "ينبغي أن نتقبل تحقيق عجز تجاري فترة من الزمن، ويجب ألا تبالغ الصين في الاعتماد على الطلب الخارجي في نموها الاقتصادي".
أضاف أن بكين ينبغي أن تحافظ على سياسة نقدية توسعية حتى تساهم في تحقيق معدل نمو اقتصادي "مرتفع نسبيا" وتضمن وضعاً آمنا بالنسبة إلى احتياطي النقد الأجنبي وأصولها الخارجية.
رددت هذه التصريحات ما ورد في مقال نشرته وكالة أنباء شينخوا مساء الأحد، يؤكد على أجندة السياسة الاقتصادية عند القيادة العليا في عام 2024.
ونشرت وكالة الأنباء الرسمية في تقرير على لسان مسؤول اقتصادي لم تذكر اسمه أن الصين ما زالت أمامها فرصة كافية نسبياً من أجل تقوية سياستها النقدية والمالية في السنة المقبلة، وذلك في ضوء انخفاض معدل التضخم وبسبب عدم ارتفاع مستوى ديون الحكومة المركزية.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: بنك الشعب الصيني سندات الخزانة الأميركية ديون الولايات المتحدة الاستثمار ديون واشنطن سندات الخزانة الأمیرکیة الصین فی
إقرأ أيضاً:
الخارجية الأمريكية: لا زلنا نفضل الحلول الدبلوماسية مع إيران
قال سامويل وربيرج متحدث باسم الخارجية الأمريكية، إن الولايات المتحدة تتابع تطورات الوضع في المنطقة باهتمام، خاصة فيما يتعلق بالجماعة الحوثية وإيران، مؤكدًا، أن الإدارة الأمريكية مستعدة لاستمرار الضغوط العسكرية على الحوثيين وحلفائهم، في إطار حماية المصالح الأمريكية وحلفاء الولايات المتحدة.
وأضاف «وربيرج»، خلال تصريحات عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أكد مرارًا أن بلاده لا تسعى للحرب مع إيران، لكنها في الوقت نفسه لا تستبعد أي خيار دفاعي لحماية مصالحها.
وتابع، أن الولايات المتحدة لا تزال تفضل الحلول الدبلوماسية مع إيران، رغم التوترات المستمرة في المنطقة، موضحًا، أنّ الرئيس ترامب يفضل العودة إلى المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، وهو ما يستدعي استعداد الإدارة الأمريكية للقيام بأي خطوة مناسبة إذا لم تُستجاب إيران للمفاوضات.
وذكر، أنّ الضغط العسكري يبقى خيارًا مفتوحًا للحفاظ على استقرار المنطقة ومنع إيران من تطوير أسلحة نووية، مشيرًا، إلى أن إدارة ترامب تتبع سياسة واضحة في التعامل مع طهران، إذ تركز على منع إيران من بناء قدرات نووية.
وأوضح أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بتطوير أسلحة نووية، معتبرًا أن سياسة الضغوط الاقتصادية والعسكرية ضد إيران تهدف إلى دفعها إلى العودة إلى طاولة المفاوضات.