العرب القطرية:
2024-07-08@06:17:51 GMT

صيادو غزة يخوضون حرباً أخرى من أجل لقمة العيش

تاريخ النشر: 19th, December 2023 GMT

صيادو غزة يخوضون حرباً أخرى من أجل لقمة العيش

يتعمد جيش الاحتلال الإسرائيلي تدمير سبل العيش كافة في قطاع غزة ضمن «العدوان المدمر» المتواصل منذ 7 أكتوبر الماضي، ومن بينها الاستهداف المباشر لمهنة صيد الأسماك ومكوناتها، وفق ما يؤكد الفلسطينيون. ورغم القصف الإسرائيلي العنيف برًا وبحرًا وجوًا، يخاطر بعض الصيادين بحياتهم وينزلون إلى شاطئ البحر لصيد الأسماك، علّهم يجدون ما يسدون به رمقهم وأطفالهم، في ظل الحصار الخانق المفروض والذي حرمهم كل مقومات الحياة الأساسية.

من بين أولئك الصيادين، أبو تامر فياض من مخيم دير البلح وسط قطاع غزة، يقول إن معاناتهم مستمرة منذ سنوات الحصار الإسرائيلي الممتدة طوال 17 عاما، وتفاقمت مع بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر. ويضيف لمراسل الأناضول: «العدوان الإسرائيلي متواصل منذ 70 يومًا وآلة الحرب والخراب لم تتوقف للحظة، والظروف المعيشية والحياتية للصيادين صعبة، والاحتياجات كثيرة، فمن أين سنوفرها إن لم نمارس عملنا؟!».
ويتابع فياض أثناء جلوسه على الشاطئ رفقة نجله في انتظار صيدٍ يعلق في صنارته: «الصياد يهرب من العدوان الإسرائيلي وما خلفه من ضغوط الحياة المادية والاجتماعية والنفسية إلى البحر رغم خطر الاستهداف». ويؤكد أن «الزوارق الحربية الإسرائيلية لا تتوقف عن استهداف مراكب الصيد والصيادين في كافة مناطق قطاع غزة»، مبينًا أن معاناة الصيادين مستمرة منذ سنوات الحصار الإسرائيلي الطويلة.

وضع كارثي
وفي موقع آخر على شاطئ البحر، يجلس الصياد حسن حجي، أمام حصاد يومه من بعض الأسماك التي اصطادها ويقوم بفرزها كل حسب نوعه. 
حجي (أربعيني) يصف في حديث مع الأناضول أوضاع الصيادين في ظل الهجمات الإسرائيلية المتواصلة بـ»الكارثية». يقول حجي وهو نازح من مخيم الشاطئ شمال القطاع باتجاه دير البلح: «من يمارس مهنة الصيد الآن، يخاطر بحياته بسبب الاستهداف الإسرائيلي من قبل البوارج الحربية الإسرائيلية». ويلفت إلى «استهداف زوارق جيش الاحتلال الإسرائيلي قبل أيام أحد الصيادين من عائلة المسارعي في عرض البحر على مقربة من الشاطئ وهو على مركب بسيط يدوي، ما أدى إلى استشهاده». 
ملاحقة مستمرة
الصياد العشريني سعيد أبو هولي، تحدث هو الآخر لمراسل الأناضول عن معاناته في ظل الحرب والحصار.
قال: «نتعرض إلى إطلاق نار وملاحقة مستمرة، والزوارق تستهدف الصيادين عند تواجدهم في عرض البحر».
وبين أن «الصياد الفلسطيني بات في وضع لا يحسد عليه، فالاحتلال دمر العديد من الأسر بتدمير مراكب الصيد والحسكات (قوارب صيد صغيرة)، ومنع الصيادين من دخول البحر».
من ناحيته؛ يقول نقيب الصيادين الفلسطينيين نزار عياش للأناضول، إن «الاحتلال يحارب الصيادين منذ 17 عاماً، بالاستهداف والاعتقال والملاحقة، لكن ذلك تجلى بوضوح في الحرب الحالية». ويستغرب عياش «صمت المجتمع الدولي والعربي تجاه العدوان الإسرائيلي على القطاع»، متسائلا: «ألا يكفي كل ما حدث من جرائم بحق أبناء شعبنا، ومن بينهم الصيادين؟!».

المصدر: العرب القطرية

كلمات دلالية: قطاع غزة الاحتلال الإسرائيلي قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

تصاعد العجز الاقتصادي الإسرائيلي بسبب زيادة الإنفاق خلال العدوان على غزة

في الوقت الذي يدخل فيه العدوان على غزة شهره العاشر، فإن موازنة دولة الاحتلال لعام 2024 زادت بمقدار 70 مليار شيكل، ومن المتوقع أن يقفز العجز إلى 6.6% من الناتج المحلي الإجمالي، مما يعني أن حرب "السيوف الحديدية" التي كان لها تأثير سلبي كبير على موازنة الدولة عام 2023، فقد أحدثت تغييرات جوهرية سلبية في تخطيط موازنة عام 2024.

عامي روحكس دومبا المراسل العسكري لمجلة "يسرائيل ديفينس"، ألقى "نظرة على التبعات الاقتصادية والمالية للحرب على غزة، جاء فيها أنه بناءً على بيانات التقرير المالي السنوي لدولة الاحتلال لعام 2023، فقد افتتح العام دون إطار ميزانية معتمد، عندما عملت الوزارات الحكومية في الأشهر الخمسة الأولى منه في ظل ميزانية مستمرة، وفي شهر مايو، تمت الموافقة على ميزانية أصلية تبلغ 484.8 مليار شيكل، بزيادة قدرها 4.8% مقارنة بموازنة 2022، وبسبب اندلاع الحرب، تمت الموافقة على ميزانية محدثة تبلغ 510.7 مليار شيكل في ديسمبر 2023".


وأضاف في تقرير ترجمته "عربي21"، أن "تنفيذ الموازنة بلغ 516.0 مليار شيكل، بزيادة 12.5% عن عام 2022، منها 356.0 مليار شيكل خصص للوزارات المدنية، و98.1 مليار شيكل لمصاريف الجيش، الذي ارتفع بـ30% عن العام السابق، وبلغ إجمالي الإنفاق الحكومي على احتياجات الحرب لعام 2023 وحده 29.6 مليار شيكل، ومن هذا المبلغ، تم تخصيص 18.2 مليار شيكل لنفقات الجيش، بما في ذلك النفقات العسكرية المباشرة، والأجهزة الأمنية".

وأشار إلى أن "عمليات الحكومة المالية تعبئة الاحتياطيات، شراء المعدات الحربية، إخلاء المستوطنات، توفير الدعم من لوازم ومعدات الطوارئ، دعم السلطات المحلية في مواجهة الحرب، دعم المؤسسات التعليمية، وإعداد النظام الصحي في حالات الطوارئ، إنشاء إدارة الإنعاش، دعم قطاع الأعمال، إضافة لبرامج مخصصة تمت صياغتها لدعم المناطق المتضررة في الشمال والجنوب، وبلغت الدفعات المقدمة 23,862 مليون شيكل، مقارنة بـ13,706 مليون شيكل حتى 31 ديسمبر 2022".

وأوضح أنه "فيما يتعلق بالتسليفات التي تقدمها وزارة الحرب للمورّدين في تلك القطاعات بلغ عجز الموازنة في 2023 حوالي 4.1% من الناتج المحلي الإجمالي، بقيمة 77.1 مليار شيكل، مقارنة بعجز مخطط له بنسبة 0.9% في الموازنة الأصلية، وفي 13 مارس 2024، صادق الكنيست على تحديث ميزانية الدولة، المعروفة باسم "ميزانية القانون الإضافية"، وتبلغ قيمتها 584 مليار شيكل، بما يعكس زيادة 70 مليار شيكل مقارنة بالموازنة الأصلية التي تمت الموافقة عليها في مايو 2023".




وأكد أن "النقاط الرئيسية في الموازنة المحدثة تتركز في: إضافة كبيرة لميزانية الحرب لسداد النفقات القتالية، وتعزيز الجيش، برنامج جيش الاحتياط بـ9 مليارات شيكل، حماية المستوطنات والعناصر الأمنية، دعم واسع النطاق في نظام الصحة، إعادة بناء غلاف غزة، وإخلاء المستوطنات، ودعم تسريع صناعات الهايتك والعقارات، فيما بلغ العجز المخطط في موازنة 2024 نحو 129 مليار شيكل، بما يعكس عجزا بنحو 6.6% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بعجز مخطط له بنحو 15 مليار شيكل بـ0.8% من الناتج المحلي الإجمالي في الميزانية الأصلية التي تمت الموافقة عليها في مايو 2023".

تشير هذه الأرقام اللافتة إلى أن العدوان الإسرائيلي على غزة، الذي يدخل شهره العاشر هذه الأيام، أدى لتغييرات جوهرية سلبية في موازنة دولة الاحتلال، مع التركيز على زيادة الإنفاق الدفاعي، ودعم المناطق المتضررة، مما يزيد من التحدي أمامها، في ظل استمرار الحرب،  ويضع علامات استفهام كبيرة أمام تداعيات الحرب المستمرة على اقتصاد الاحتلال، خاصة في ظل الزيادة الكبيرة في العجز المقرر لعام 2024.

مقالات مشابهة

  • 10 أشهر من العدوان.. والجرائم الإسرائيلية مستمرة
  • مظاهرات في تل أبيب ومدن أخرى للمطالبة بتبادل أسرى مع حماس
  • تنسيقية شباب الأحزاب ترصد آخر تطورات العدوان الإسرائيلي على غزة
  • غزة.. مقتل 38,098 فلسطينيا منذ بدء الحرب
  • تصاعد العجز الاقتصادي الإسرائيلي بسبب زيادة الإنفاق خلال العدوان على غزة
  • استشهاد 158 صحفيا في غزة منذ بدء العدوان الإسرائيلي
  • استشهاد 158 صحفيا منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة
  • حماس تبحث مع فصائل فلسطينية جهود وقف الحرب الإسرائيلية على غزة
  • خواجة: الأميركيون لا يريدون حرباً شاملة على لبنان في هذه المرحلة
  • أمير قطر يؤكد سعي بلاده لوقف الحرب على قطاع غزة.. الوضع مأساوي