ولا تزال مدرسة التلاوة والتواشيح المصرية تبوح بكنوزها، وتقدم جواهر الأصوات الخلابة من كل ربوع مصر.

ومؤخرًا ظهر صوت القارئ الشيخ مراد علي مراد الذي يشع حلاوة ليذكرنا بمدارس الكبار.

فتى صغير فى الثالثة عشرة من عمره يحفظ القرآن الكريم في كُتاب المنصورة الأزهري، يجري كلما سمع صوت مولانا الطبلاوي في المسجد الأحمدي بطنطا.

يقول الشيخ مراد علي مراد في حديث لـ «الأسبوع»، إن موهبة قراءة القرآن الكريم تولد مع الطفل منذ صغره، وأتذكر في طفولتي بالمنصورة أنني كنت أردد بعض الأناشيد الدينية خصوصًا لمولانا الشيخ سيد النقشبندي، هذا الصوت الملائكي الذي يعلمك القراءة الصحيحة دون أن تشعر حتى لو كنت صغيرًا.

سألت الشيخ مراد علي مراد عن سبب دخوله مجال القراءة والإنشاد الديني فقال: تربيت في بيت صوفي أزهري ومن عائلة كلها تعلمت في الأزهر الشريف، وأنا أنتمي للمدرسة الأشعرية «رفاعية» وجلسات «الحضرة» ترى بها أشياء بداخلك سواء كانت موشحات دينية أو قراءة للقرآن العظيم، تدخل «الحضرة» وتخرج منها وأنت سعيد مبسوط.

قلت للشيخ كيف دخلت عالم القراء؟

فقال من باب القرآن العظيم فعندما حفظت المصحف وجدت روحي تهيم في حب الله، ودخلت باب القراء في أروع تجليات الله صوت مولانا الشيخ مصطفى رئيس دولة القرآن العظيم وصوت مولانا الطبلاوي والشيخ عبد الباسط عبد الصمد، ومولانا الشيخ الشعشاعي.

قواعد الموسيقى في القرآن العظيم:

ثم سألت الشيخ عن وجود الصوت القارئ المثقف، فرد الشيخ مراد علي مراد: طبعًا دخولي كلية أصول الدين بالأزهر جعلني أحفظ أساليب القراءة الصحيحة وقواعد وأحكام التلاوة فصلًا عن قواعد اللغة العربية وعلوم القرآن الكريم، فعندما تقرأ آية محددة وأنت فاهم «معنى الآية وأسباب النزول» وكونها سورة مكية أو مدنية، وهذا الفهم الصحيح لقواعد النطق السليم يجعلك تقرأ صحيح الآية، أي تعرف متى يكون الصوت من المقام الموسيقي الصحيح، وطبعًا غني عن التعريف أن القرآن العظيم به كل قواعد وقوانين «علوم الموسيقى الصوتية».

يضيف الشيخ مراد علي مراد: ومن حسن حظي دخولي كلية القرآن الكريم بطنطا والدراسة هناك أيضًا، وهذا الصرح الأزهري العملاق هو مدرسة متفردة «جامعة القرآن العظيم» في طنطا، هناك وسط عمالقة الأساتذة الكبار تعلمت فنون إتقان التلاوة الصحيحة السليمة، وهناك فرق بين حلاوة الصوت وصحة التلاوة أو التجويد، ولذلك كنت حريصًا على محاضرات كلية القرآن الكريم.

سألت الشيخ مراد علي مراد عن الفرق بين التلاوة والتجويد والإنشاد؟، فقال: نحن في رحاب الله ننتظر الفتوح الرباني «ساعات طويلة أجد نفسي في ساحة الإنشاد الديني والمديح النبوي الشريف خصوصًا لمن هو في حالي، حيث إنني من سكان حي الحسين ومن «خدامين مولانا سيدنا الحسين»، أعيش هناك وسط الأحباب نخدم الناس بكل شكل ممكن، فالحضور وسط «السميعة» له معنى مختلف، وتعال اسمع صوت التجويد في ساحة الحسين أو الأزهر في الفجر، مهما وصفت لك لن تشعر بجمال الصوت النقي الصافي إلا لو سمعت دون مكبرات صوت كهربائية، وقد تغير الأجهزة الكهربائية من ذبذبات الصوت القرآني، ولذلك نحن نحرص على التلاوة في المسجد الحسين دون مكبرات كي نختبر قوة صوتنا وصحيح التجويد أو حتى التلاوة والإنشاء الديني.

وقال الشيخ مراد علي مراد: عن المستمع الجديد الذي يسمع القرآن في مقاطع قصيرة سريعة، طبعًا اختلفت أذواق الناس في مصر، لكن الأجمل وجود شباب يحبون سماع القرآن الكريم ووجود شبكات التواصل الاجتماعي ساعدت في تعليم الناس فنون الاستماع الصحيح.

فقلت له: وهل هناك قواعد للاستماع الصحيح؟

فرد الشيخ مراد علي مراد: نعم هناك قواعد لسماع القرآن الكريم:

أولا- التأدب في ساحة القرآن، "وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون".

ثانيًا- عند السماع أولًا الإنصات للقارئ يجب أن يكون صوت القرآن وحده، دون أي شيء آخر، وهناك فرق بين سماع القرآن العظيم، والاستماع أو الحضور في حفلات «الذكر والحفلات»، فحفلات الذكر تختلف كليًا عن جلسات القرآن الكريم التي بها خشوع وخضوع لله رب العالمين.

أما في ساحات الإنشاد الصوفي فقد تجد نفسك تأتي بحركات جسدية تلقائية دون قصد منك، تجد نفسك تذوب في المجموع، وقد تكون ساعات الحضرة ممتدة وطويلة، لكن سماع القرآن محدد بوقف معين وشخصيًا أترك الوقت أثناء حفلاتي لعامل الحاضرين، وقد تجد نفسك تقرأ «ربع في ساعة» أو نصف ساعة حسب الحاضرين، مثلًا حفلاتي في الصعيد، خصوصًا في قنا وسوهاج تمتد لساعات طويلة «تقريبًا 3 ساعات» في حين أنني أسجل للإذاعة وأنا طبعًا قارئ معتمد في الإذاعة والتليفزيون المصري، حسب وقتي في التلاوة.

دراويش السيدة زينب

وأضاف الشيخ مراد علي مراد: من حسن حظي أن لي محبين مستمعين في مصر والسعودية واليمن والسودان، وهؤلاء أحبابي الذين يستمعون لي في حفلات مولانا سيدنا الحسين.

لكن عليّ فضل أيضًا لأحبابي الطيبين محبي السيدة زينب، وهناك كانت بدايتي في التلاوة وسط «دراويش السيدة زينب»، وأتذكر أن جدي الشيخ مراد أول من حضر بي للمسجد الديني وأعطاني العهد للقراءة والتلاوة «فجدي مراد الكبير» قارئ له صوت جميل ومنذ ثلاثين عامًا

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: تلاوة القرآن الكريم الطبلاوي القرآن الکریم القرآن العظیم

إقرأ أيضاً:

سور الاردن العظيم ثاني اطول سور بالعالم واقدم سور في العالم

#سواليف

أطلق خبراء آثار وأكاديميون أردنيون حملات توعوية وتثقيفية للترويج لـ “سور الأردن العظيم” المعروف محلياً باسم “خط شبيب”، الذي يقع في منطقة رأس النقب ، باتجاه وادي رم، وإدخاله ضمن منظومة المسارات السياحية المحلية، لتطوير المنطقة، وزيادة دخلها.
ودعت الحملة إلى الاستمرار بتوثيقه، ونشر المعلومات حول أهميته وتاريخه، وفق موقع “العربي الجديد”.
ويقول باحثون الآثار إن “سور الأردن العظيم”، يعد ثاني أطول سور في العالم بعد سور الصين العظيم. كما يعتبر أقدم أسوار العالم قاطبة من فئة الأسوار الطويلة، حيث يرجع تاريخه إلى العصر النبطي، أي ما يعادل القرن الثالث قبل الميلاد، بينما نجد سور الصين العظيم يؤرخ للقرنين الرابع عشر والخامس عشر الميلاديين.
وتشير المعلومات إلى أن السور المكتشف يمتد من خربة الداعوك في رأس النقب مروراً بخربة المريغة وصولاً إلى وادي الحسا شمالاً، بطول يقارب 140 كيلومتراً. وهو بذلك أطول الأسوار في منطقة الشرق الأوسط.
وبدأت الدراسات والتوثيق لهذا السور عام 1996 ضمن مشروع اكتشاف حضارات رأس النقب في مواقع الحييض والحياض، وعين جمام، وخربة أبو النسور، ودبة حانوت، ولا تزال أعمال النشر العلمي مستمرة، حيث تم إصدار كتاب عن قصر شبيب، ونُشر عدد من المقالات حوله وسيتم نشر عدد من الكتيبات.
ووثق الخبراء السور الممتد من خربة الداعوك الى خربة المريغة بطول 5 كم، واطلعوا على أهم الجوانب التفصيلية، من نظامه الهندسي، وأنواع الصخور المستخدمة في بنائه تمهيداً لنشر التقارير العلمية حوله.
وقال الأستاذ في جامعة آل البيت محمود عبد العزيز، إن اكتشاف سور الأردن العظيم المعروف محلياً باسم خط شبيب وتوثيقه يعتبران أولوية قصوى، مؤكداً ضرورة نشر المعلومات حوله، وتنظيم زيارات ميدانية إليه، بالإضافة لضرورة المحافظة عليه من التعديات.
من جهتها، أشارت الباحثة في مجال السياحة الدكتورة جمانة دويكات، إلى ضرورة تطوير المنتج المحلي في رأس النقب، وتمكين المرأة من المساهمة برفد الاقتصاد من خلال الجمعيات والتشاركيات الفاعلة.
كما أكد رئيس الجمعية التعاونية للاستدامة والتطوير السياحي جمعة الخطيب، أن اكتشاف السور العظيم يفتح آفاقاً جديدة في مجال السياحة، تضاف إلى الكنوز الأردنية.
وأكد عضو جمعية أدلاء السياح الأردنية محمد حماد، ضرورة نشر المعلومات عن السور، وتزويد المتحف بمعلومات عنه باعتباره اكتشافاً مهماً
كل شيءقديم..

مقالات مشابهة

  • على رأس وفد رسمي وخدمي.. محافظ السويداء الدكتور مصطفى البكور يلتقي الرئيس الروحي لطائفة المسلمين الموحدين الدروز سماحة الشيخ حكمت الهجري بداره في قنوات للتهنئة بعيد الفطر المبارك
  • المفتي العام يحذر من تداول نسخة من القرآن الكريم
  • المنيا تحتفي بـ 1500 حافظ للقرآن الكريم وتهديهم 12 عمرة وعشرات التأشيرات
  • للمرة 17 على التوالي.. المنيا تشهد حفلًا ضخمًا لتكريم 1500 متسابق من حفظة القرآن الكريم
  • نقابة المهندسين بسوهاج تُنظم حفلا تكريميا مميزا لحفظة القرآن الكريم
  • سور الاردن العظيم ثاني اطول سور بالعالم واقدم سور في العالم
  • توتر في هولندا اثر حرق نسخة من القرآن الكريم
  • غضب واستنكار واسع بعد حرق «نسخة من القرآن الكريم» في هولندا
  • حكم جعل القرآن الكريم أو الأذان نغمات للهاتف المحمول.. الإفتاء توضح
  • طالبة بإدارة شرق مدينة نصر التعليمية تحصد المركز الثاني فى مسابقة القرآن الكريم على مستوى الجمهورية