صحيفة الاتحاد:
2025-04-04@02:36:49 GMT
الفراغ الرئاسي في لبنان يهدد الأمن «الدوائي» ويفاقم الأزمات
تاريخ النشر: 19th, December 2023 GMT
أحمد مراد (بيروت، القاهرة)
أخبار ذات صلةتشهد القطاعات المختلفة في لبنان معاناة متزايدة، مع استمرار أزمة الفراغ الرئاسي، وما يصاحبها من تداعيات اقتصادية خطيرة، ويُعد القطاع الدوائي أحد أبرز المتضررين من الأزمة، ما يتجسد في شُح العديد من أصناف الأدوية، واختفاء بعض الأصناف الأخرى، وانتشار الأدوية المهربة.
وأوضحت المحللة السياسية اللبنانية، ميساء عبد الخالق، أن لبنان يُعاني أزمة مالية معقدة تُعد واحدة من أسوأ الأزمات المالية في العالم، ترتبت عليها تداعيات اقتصادية ومعيشية غير مسبوقة، من بينها تزايد معدلات الفقر لتتجاوز نسبة الـ80%، وتدهور قيمة العملة المحلية إلى نحو 90 ألف ليرة مقابل الدولار الواحد، وتصل في السوق السوداء إلى 150 ألف ليرة، وبالتالي كان من الطبيعي أن تتأثر مختلف القطاعات بتداعيات هذه الأزمة، وعلى رأسها قطاع الأدوية.
وقالت عبدالخالق، في تصريح لـ«الاتحاد»، إن لبنان يُعاني شُحاً شديداً في العملات الصعبة، ويستورد معظم احتياجاته من الخارج بالدولار، ومن بينها الأدوية، وهو ما يُضاعف أوجاع المرضى بسبب ارتفاع فاتورة العلاج بعد توقف عدد كبير من الجهات الضامنة عن الدفع بالدولار، وارتفاع أسعار الدواء.
وأشارت إلى أن الأمن الصحي والدوائي للبنانيين أمام خطر شديد في ظل شُح الأدوية وارتفاع أسعارها بشكل غير مسبوق بسبب توقف مصرف لبنان عن تقديم الدعم لكل من الأدوية والقمح والمحروقات، وهو ما جعل عدداً كبيراً من الأسر اللبنانية غير قادرة على تأمين كفاف يومها من الغذاء والدواء.
وسبق أن حذر جو سلوم، نقيب الصيادلة في لبنان، من مخاطر الأدوية المهربة التي تغزو الأسواق، بعدما بلغت نسبتها 50% من إجمالي الاستهلاك المحلي للدواء، إضافة إلى تراجع استيراد الأدوية من 900 مليون دولار في عام 2021 إلى 300 مليون دولار في عام 2022.
وأوضحت المحللة السياسية اللبنانية أنه أمام هذا الواقع الصعب تزداد المخاوف على صحة شريحة كبيرة من اللبنانيين، لا سيما من الفئات المهمشة غير القادرة على تأمين أدويتهم، خاصة من الذين ليس لهم أقارب في الخارج يوفرون لهم الدعم المادي.
من جانبه، أوضح المحلل والكاتب اللبناني، يوسف دياب، أن قطاع الدواء يُعاني تداعيات خطيرة تُضاعف آلام آلاف المرضى الذين لا يجدون أموالاً لشراء الأدوية التي يحتاجون إليها في ظل الارتفاع الجنوني في أسعار المنتجات الدوائية.
وتُصدر وزارة الصحة اللبنانية مؤشراً لأسعار الأدوية غير المدعومة وفق سعر صرف الدولار في السوق الموازية، في حين يكون سعر البيع بالليرة، والأدوية غير المدعومة هي التي يقل سعرها عن 12 ألف ليرة وما يمكن تأمينه عبر مراكز الرعاية الصحية الأولية.
وقال دياب، في تصريح لـ«الاتحاد»، إنه من المؤسف أن تمتد تداعيات الأزمات السياسية والاقتصادية التي يُعانيها لبنان إلى القطاعات التي تمس عصب حياة الناس، مثل الدواء، وبالتالي يجب العمل فوراً على إنهاء إشكالية الفراغ الرئاسي، باعتبارها الخطوة الأولى لمواجهة الأزمات المتفاقمة، ومن بعدها تشكيل حكومة قادرة على تنفيذ برنامج إصلاحي يعالج كل الأزمات التي تعانيها البلاد.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: لبنان أزمة لبنان الاقتصادية الأزمة اللبنانية أزمة لبنان الاقتصاد اللبناني الرئيس اللبناني
إقرأ أيضاً:
هل يمون أبو مازن على كل المخيمات وتتسلم الدولة اللبنانية السلاح؟
كتب عباس صبّاغ في" النهار":اوحى بعض المعطيات ان الصواريخ الاخيرة التي أطلقت من جنوب لبنان ربما تحمل بصمات غير لبنانية، وبالتالي كان الاعتقاد ان منظمات او حتى افراداً من المخيمات الفلسطينية. وهذا الأمر يفتح النقاش مجدداً بشأن السلاح الفلسطيني. فمنذ سنوات والحديث في لبنان عن سحب السلاح الفلسطيني من خارج المخيمات وداخلها، خصوصاً ان منظمات فلسطينية سارعت الى تسليم مراكزها ومواقعها العسكرية للجيش اللبناني بعد تسلم المعارضة الحكم في سوريا. ويتردد ان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس سيزور لبنان قريباً وان احد البنود التي سيبحثها تتعلق بالسلاح الفلسطيني داخل المخيمات.
لكن هل يمون أبو مازن على كل المخيمات وبالتالي يمكن للدولة اللبنانية أن تتسلم السلاح؟ تلك المسألة معقدة ولا يبدو ان حلاً قريباً لها في متناول اليد.
اما بالعودة إلى الصواريخ اللقيطة، فيعتقد العميد الركن المتقاعد الدكتور هشام جابر انها تخدم تل ابيب بالدرجة الاولى. ويوضح لـ"النهار" ان "إسرائيل تؤكد ان حزب الله لا يقف خلف اطلاق الصواريخ وخصوصاً انها بدائية ولا تساهم في اي نتائج عسكرية، وان المستفيد الاول من اطلاقها هو العدو الاسرائيلي. وهذا ما أثبتته التجارب وخصوصاً خلال الشهر الحالي". ويلفت إلى ان الصواريخ تعطي مزيداً من الذرائع لتل ابيب من أجل الاستمرار في التصعيد ضد لبنان في ظل غياب اي رادع عسكري او ديبلوماسي، ما يعني ان الاعتداءات ستسمر على لبنان.
ويشير رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الى ان "الحكومة الاسرائيلية بحاجة إلى لفت الأنظار إلى الخارج ومن خلال استمرار الحرب ضد غزة، حتى تخفف الضغوط الداخلية عنها، وفي الوقت عينه تسعى الى جر لبنان إلى مفاوضات مباشرة على غرار محادثات 17 ايار لعام 1983".
اما عن السلاح الفلسطيني في لبنان، فيقول جابر: "هذا السلاح لا يخدم القضية الفلسطينية ولم يغير في المعادلات في ما يتصل بالصراع العربي – الإسرائيلي".
وعن امكان ان تكون جهات غير لبنانية تقف خلف اطلاق الصواريخ، يوضح أن الصواريخ التي أطلقت من لبنان "لا يمكن ان نسميها صواريخ وانما طلقات خلبية لا قيمة عسكرية لها، ويمكن ان تكون خلفها جهات غير لبنانية".
واللافت ان جابر يشير إلى ان السلاح الفلسطيني لا يمكن ان يكون جزءاً من الاستراتيجية الدفاعية، خلافاً لسلاح المقاومة الذي سيكون من ضمنها، ويختم قائلاً: "ليس باطلاق تلك الصواريخ يكون التضامن مع غزة ".
في المحصلة، على الاجهزة الامنية ان تميط اللثام عن عمليات اطلاق الصواريخ بأسرع وقت ممكن، إذ أن من استطاع إطلاق صواريخ مرتين في خلال اسبوع، يمكن ان يعيد الكرة، مما يبقي لبنان من ضمن دائرة التصعيد. مواضيع ذات صلة وزير الإعلام: تلتزم الحكومة تحرير كل الاراضي اللبنانية وواجب احتكار الدولة لحمل السلاح وبسط قوتها حصرا Lebanon 24 وزير الإعلام: تلتزم الحكومة تحرير كل الاراضي اللبنانية وواجب احتكار الدولة لحمل السلاح وبسط قوتها حصرا