صحيفة البلاد:
2025-04-06@00:45:33 GMT

كيف ينمّي اللعب قدرات الطفل الإبداعية؟

تاريخ النشر: 19th, December 2023 GMT

كيف ينمّي اللعب قدرات الطفل الإبداعية؟

مقال بقلم: كريستيان إيمهوف، المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا لدى شركة ®️LEGO

دراسة حديثة: أطفالنا لا يحصلون على فرصة كافية للعب، ما قد يعود عليهم بالضرر في المستقبل

من منا لا يتذكر الفرحة التي كنا نشعر بها في أيام الطفولة عند اللعب؟ لطالما استمتعنا كثيرًا خلال عطلات نهاية الأسبوع بمغامرات القصص الخيالية، وباللعب بالغميضة وغيرها من الألعاب المسلية.

لم نكن نعرف الكثير عن فوائد اللعب التي سوف نجنيها في مراحل لاحقة من حياتنا، بل كنا نستمتع بوقتنا فحسب، لكن اللعب للأكاديميين ولشركات مثل مجموعة LEGO، هو عملًا جادًا.

تُظهر الأبحاث الحديثة أن اللعب يُكسِب الطفل العديد من المهارات التي يستفيد منها طوال حياته، كما يتعلم الأطفال من العالم الخيالي الذي يبتكرونه مما يوسع مخيلاتهم، ويشجع على النمو المعرفي لديهم والقدرة على حل المشاكل باستقلالية.

كذلك يُقوّي اللعب المتكرر سلامة الطفل العاطفية، ويقلل من شعوره بالتوتر، ويعزز احترامه لذاته، بالطريقة نفسها التي يساعد بها ذهاب الشخص البالغ إلى نادي الرياضة الرياضية أو تواصله مع الأصدقاء على تغلبه على ضغوط الحياة اليومية.

كما يحسن اللعب قدرات القراءة والكتابة والمهارات اللغوية، ويساعد على التركيز، فقد أظهرت الأبحاث أن الأطفال يولون الحصص الدراسية مزيدًا من الاهتمام بعد قضاء بعض الوقت في استراحة اللعب. ومن فوائد اللعب الأخرى تنمية القدرة على الاعتماد على الذات، إذ ثبت أن اللعب الانفرادي فعال تمامًا مثل اللعب الجماعي.

وبصفتي المدير العام الجديد لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا لدى مجموعة LEGO، أود أن أقول إنني مؤمن بشدة بقدرة تأثير اللعب على إبداع الأطفال. ومع ذلك، فإن أحدث الدراسات تشير إلى أن أطفالنا لا يحصلون على ما يكفي من اللعب أبدًا.

حيث يقضي الأطفال على مستوى العالم 2% فقط من ساعات الأسبوع في اللعب، أي ما يعادل سبع ساعات، في حين يلعب ثلثهم (32%) أقل من ثلاث ساعات في الأسبوع. وبالمقارنة مع الكبار، نجد أن الشخص البالغ يقضي بمعدل وسطي 26 ساعة أسبوعيًا في تصفح هاتفه الذكي، أي بمعدل ثلاث ساعات ونصف يوميًا.

إن المناخ الحار هنا في الشرق الأوسط يشكل عائقًا يحول دون ممارسة اللعب في الهواء الطلق لنحو ستة أشهر في السنة، كما أن حياتنا العملية ذات المتطلبات الكثيرة تمنعنا من الاستمتاع بالوقت مع أفراد أسرنا.

لقد وجدت دراسة بعنوان Play Well، أجرتها مجموعة LEGO في عام 2022، أن الأطفال في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات يقضون في المتوسط ما بين 12 و13 ساعة فقط في اللعب كل أسبوع، في حين يرغب ثمانية من كل 10 أطفال في كلا البلدين في أن يتمكنوا من اللعب أكثر مع والديهم.

لقد كشفت أبحاثنا العالمية أيضًا عن أن غالبية الآباء يفضلون تسجيل أطفالهم في أنشطة قائمة على الإنجاز، مثل الرياضة وتعلم لغة أجنبية، بدلًا من السماح لهم بالاستمتاع باللعب الحُر. ومع ذلك، فإن آراء الخبراء منقسمة حول النهج الأفضل في هذا السياق، إذ يرى بعضهم أن الصغار قد يفتقدون للمهارات الحيوية في حياتهم إذا ابتعدوا عن اللعب.

إننا في مجموعة LEGO، نؤمن بأن اللعب لا يقلّ أهمية عن قراءة قصة ما قبل النوم للطفل، ولا عن تناول الطفل للخضروات أو ممارسته هواية معيّنة.

ومن المثير للاهتمام أن شعبية الألعاب التقليدية آخذة في الازدياد بالتزامن مع الانتشار الحاصل في استخدام التكنولوجيا الرقمية. وفي هذا الإطار وجدت دراسة Play Well أن ألعاب البناء تحظى بشعبية خاصة في دولة الإمارات، حيث اتفق أكثر من تسعين في المئة من الآباء الذين تمت مقابلتهم في الدراسة على أن اللعب بمكعبات LEGO يحسّن الثقة والإبداع ويعزز القدرة على حل المشكلات والاعتماد على الذات لدى أطفالهم.

إن التوعية بالفوائد العديدة للعب الحرّ تُشكل أحد الركائز التي تقوم عليها استراتيجية مجموعة LEGO للنمو في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، التي تُعتبر إحدى أكثر أسواق صناعة الألعاب ديناميكية في العالم.

إن بناء مستقبل أفضل سيكون مسؤولية جيل اليوم من الأطفال وخريجي المدارس، وهي حقيقة أكدها مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 28)، المنعقد حتى 12 ديسمبر في دولة الإمارات. إن ما ينبغي للأطفال تعلمه من المهارات الحياتية الأساسية لن يُكتسب من الفصول الدراسية وقاعات المحاضرات ومن الأعمال المكتبية والميدانية وحدها، وإنما أيضًا من اللعب المصمم خصيصًا للبنات وللأولاد على السواء.

ومع أن واجب الاهتمام بتمكين الصغار يقع على الحكومات والمؤسسات والمجتمعات، لكنني أرى في الوقت نفسه أن التعلم رحلة ممتدة على مدى العمر، لذلك، يجب إتاحة المجال أمام الصغار والكبار للوصول بسهولة أكبر إلى قدرات اللعب الهائلة.

لقد أشار أكثر من 90% من الآباء المشاركين في دراستنا إلى أن اللعب بمكعبات LEGO يقرّب أفراد الأسرة بعضهم من بعض، في حين أننا ندرك أن ألعاب البناء قد تنطوي على فوائد علاجية مهمة، إذ تساعد الكبار على التعامل مع الصدمات النفسية وغيرها من مشكلات الصحة النفسية.

لقد كانت هذه المعلومات المهمة من الأسباب التي دفعتنا إلى أن نجلب للمنطقة مجموعة LEGO Botanical النباتية التي تتألف من مجموعات لعب موجهة للكبار، تتيح لهم تجربة بناء هادئة ومُرضية يعيدون فيها بناء زهور ونباتات رائعة باستخدام مكعبات LEGO. وفي الوقت نفسه، فإن مجموعات السيارات في حملتنا الأخيرة التي أطلقناها تحت عنوان “اجعل سيارة أحلامك حقيقية”، تلبي المشاعر الإبداعية لمختلف الفئات العمرية.

إن التغاضي عن الفوائد التي يحققها اللعب لدى الصغار والكبار هو مشكلة حقيقية، لذلك نتساءل: ألم يحن الوقت لتشجيع أطفالنا على تعلم المزيد من خلال اللعب، لا سيما ونحن نُشغِلهم بأمور مهنية أو حياتية مختلفة من حين لآخر؟ كذلك أليس تحرير الطفل الموجود داخل كل شخص بالغ، فكرة سديدة؟

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: الشرق الأوسط أن اللعب ی اللعب

إقرأ أيضاً:

حقائق صادمة بيوم الطفل الفلسطيني.. هكذا يقتل الاحتلال الطفولة في غزة

يواجه أطفال قطاع غزة أوضاعا كارثية، منذ بدء دولة الاحتلال حرب الإبادة الجماعية بالتزامن مع إحياء "يوم الطفل الفلسطيني الذي يصادف الـ5 من نيسان/ أبريل.

وأفادت تقارير حكومية فلسطينية بأن الأطفال والنساء يشكلون ما يزيد على 60 بالمئة من إجمالي ضحايا الإبادة الجماعية المتواصلة، بواقع أكثر من 18 ألف طفل.

ويشكل الأطفال دون سن 18 عاما 43 بالمئة من إجمالي عدد سكان دولة فلسطين الذي بلغ نحو 5.5 ملايين نسمة مع نهاية عام 2024، توزعوا بواقع 3.4 ملايين في الضفة الغربية و2.1 مليون بقطاع غزة، وفق الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.


آلاف من الأيتام في غزة
ويعاني قطاع غزة من أكبر أزمة يتم، حيث فقد أكثر من 39 ألف طفل في القطاع أحد والديهم أو كليهما خلال العدوان، بينهم حوالي 17 ألف طفل حُرموا من كلا الوالدين. بحسب تقرير لمركز الإحصاء الفلسطيني.

وأوضح التقرير أن هؤلاء الأطفال يعيشون ظروفًا مأساوية، حيث اضطر كثير منهم إلى النزوح والعيش في خيام ممزقة أو منازل مهدمة، في ظل غياب شبه تام للرعاية الاجتماعية والدعم النفسي.

ولا تقتصر معاناتهم على فقدان الأسرة والمأوى، بل تشمل أزمات نفسية واجتماعية حادة، إذ يعانون من اضطرابات نفسية عميقة، مثل الاكتئاب والعزلة والخوف المزمن.

واعتبر "برنامج المساءلة في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال" أن القوانين والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الأطفال، أصبحت حبرا على ورق، في ظل استمرار الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية ضد الأطفال الفلسطينيين، خاصة في قطاع غزة.


جرائم غير مسبوقة
وبين مدير البرنامج عايد أبو قطيش، أن "يوم الطفل الفلسطيني يمر هذا العام في ظل جرائم وانتهاكات غير مسبوقة ضد الأطفال الفلسطينيين منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وأضاف للأناضول، أن تلك الانتهاكات "لامست كل حقوق الأطفال المقرة ضمن الاتفاقيات الدولية، وعلى رأسها اتفاقية حقوق الطفل، التي كان يفترض أن تقدم الرعاية والحماية للأطفال في مناطق النزاع أو تحت الاحتلال العسكري".

وقال أبو قطيش إنه "لم يبق أي حق للأطفال في غزة إلا تم اجتثاثه من الأساس، سواء الحق في الحياة أو التعليم والصحة وغيرها".

وتابع أن "جرائم الاحتلال تتم على مرأى ومسمع العالم، دون أدنى تدخل للحماية، وهو ما حول القوانين الدولية إلى مجرد حبر على ورق أمام آلة الإجرام الإسرائيلية".

ولفت الحقوقي أبو قطيش إلى أن "تلك الجرائم تبرز حجم الصمت والتواطؤ الدولي مع الاحتلال".
وأوضح أن "الاحتلال قتل في الضفة الغربية نحو 200 طفل، منذ بدء العدوان، عدا عن الجرائم الممارسة بحق الأطفال المعتقلين في سجون الاحتلال.

مقالات مشابهة

  • في يوم الطفل الفلسطيني:استشهاد وإصابة 100 طفل في غزة كل يوم وأكثر من 350 طفلاً في سجون الاحتلال
  • «الفارس الشهم 3» تقدم كسوة لأطفال من جنوب غزة
  • في يوم الطفل الفلسطيني.. الاحتلال الإسرائيلي يعتقل أكثر من 350 طفلًا
  • «الخارجية الفلسطينية»: العالم خذل أطفال فلسطين في ظل صمته عن معاناتهم التي لا تنتهي
  • في يوم الطفل الفلسطيني.. أكثر من 39 ألف يتيم في قطاع غزة
  • حقائق صادمة بيوم الطفل الفلسطيني.. هكذا يقتل الاحتلال الطفولة في غزة
  • في يومهم الوطني أطفال غزة تحت مقصلة الإبادة الإسرائيلية
  • في يوم الطفل الفلسطيني.. أين إنسانية العالم؟
  • عشية يوم الطفل الفلسطيني.. أكثر من 39 ألف طفل يتيم بغزة
  • "نجدة الطفل": زيادة البلاغات عبر الخط الساخن تعكس ارتفاع الوعي بحماية الأطفال