بشواهد مؤقتة| لماذا ترفض إسرائيل دفن قتـ لاها بغزة داخل قبور دائمة؟.. تعرف على السر
تاريخ النشر: 19th, December 2023 GMT
نعم .. هذا ما يتم، تقوم إسرائيل بدفن كافة قتـ لاها في قبور مؤقتة، ويتم وضع شواهد مؤقتة على قبر كل قـ تيل، وقررت تأجيل حسم تلك الأمور إلى وقت لاحق، وتعمل على إيجاد حل دائم للأمر، وتستعين بذلك بالتوراة، ويتم فعل ذلك بشكل إجباري على أهالي كل القتـ لة، وحتى ما يتم من مراسم دفن ويتم نشره بوسائل الإعلام العبرية، هي مراسم دفن في أماكن مؤقتة.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، فإن حكومة الحرب الإسرائيلية ترى أن اسم المعركة وفقا للرؤية الإسرائيلية "السيوف الحديدية"، غير مناسب لتخليد ذكرى هؤلاء القتلى، حيث يتم البحث في عدة أسماء، ويتم الاستعانة بأسماء رمزية من داخل التوراة لتكون مناسبة لأهداف الحكومة لتغيير الصورة الذهنية عن تلك الحرب في المستقبل.
7 أكتوبر أو حرب سيمشات توراة
وبحسب تقرير الصحيفة العبرية، فإن الحكومة تريد تغيير اسم الحرب من "السيوف الحديدية" - الذي أطلقه الجيش الإسرائيلي على العملية - اسم يؤكد أهميتها، واقترح الجيش الإسرائيلي اسم "حرب 7 أكتوبر"، وتدرس الحكومة أيضًا "حرب سيمشات توراة".
وإلى أن يتم تحديد الاسم الجديد، سيتم دفن قتلى جيش الدفاع الإسرائيلي في شواهد القبور المؤقتة التي سقطت عليها العبارة الموحدة "في المعركة"، ويتم إبلاغ الأهالي بذلك الأمر قبل إجراء مراسم الدفن، والتنسيق معهم حتى لا يتطور الأمر لأزمة أمام الرأي العام.
الأمور تدار في مناقشات مغلقة
مؤخرا، أثار ممثلو الجيش الإسرائيلي موضوع "حرب 7 أكتوبر" في مناقشات مغلقة. مثلما يريدون السماح بالحرب، وطلبوا من المستوى السياسي الترويج للاقتراح، ولا تزال الحكومة تدرس خيارات أخرى، بما في ذلك "حرب سيمشات توراة" لتغيير اسم الحرب، هناك حاجة إلى قرار حكومي عاجل، لذلك طالبت الحكومة من الجهات السياسية ودوائر الحكم بتل أبيب، تغيير اسم الحرب من "السيوف الحديدية"، التي أطلقها الجيش الإسرائيلي لأول مرة كاسم للعملية، إلى اسم حرب ستزيد من حجم أهميتها، وفي هذه الأثناء، يتم دفن قتلى الحرب في شواهد قبور مؤقتة، لا توجد عليها تفاصيل عن المعارك التي سقط فيها الجنود.
وعلى عكس عملية "تسوك إيتان"، فإن الصياغة الموحدة التي ظهرت على شواهد القبور كانت في ذلك الوقت تتضمن اسم العملية، وهذه المرة فقط عبارة "سقط في المعركة" تظهر على شواهد القبور، وبحسب الموقع العبري، فأنه طوال الفترة كانت هناك عائلات أثارت تساؤلات حول الصياغة، وكان هناك أيضا من طلب تفاصيل أكثر دقة حول الظروف التي سقط فيها أحبائهم.
اقترح الوزراء سؤال الجمهور عن أسماء الحرب
وفي عدة اجتماعات، جرت بالفعل في الأسبوع الثاني من الحرب، أثار بعض الوزراء ضرورة تغيير الاسم، في كل مناسبة، يؤكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والوزراء على أهمية الحرب، وأنها تعتبر تقريبا حرب وجود. كان هناك وزراء اقترحوا نشر "كل كورة" للجمهور، وطلب مقترحات للحرب. وأوصى آخرون بأن تقوم لجنة خاصة باختيار الاسم من بين ثلاثة أو أربعة أسماء نهائية.
وفي كلتا الحالتين، بعد تغيير اسم الحرب من "السيوف الحديدية"، سيتعين على الجيش الإسرائيلي تحديث النقش الموجود على شواهد القبور للعديد من القبور التي لم يتم تفصيلها حتى هذه اللحظة.
لائحة المقابر العسكرية
وذكرت وزارة الدفاع: "قالت وزارة الدفاع في بداية القتال إن الوزارة تعمل وفق لائحة المقابر العسكرية (قواعد النقش على شواهد القبور) التي تنظم طريقة النقش على شواهد قبور الشهداء". من نظام الدفاع. وبالتشاور مع المجلس العام لإحياء ذكرى الجندي، قررت وزارة الدفاع وجيش الدفاع الإسرائيلي أنه حتى نهاية الحرب، ستحمل جميع شواهد القبور العسكرية مؤقتًا النقش الرسمي "سقط في المعركة".
"في هذه الأيام، يقوم ممثلو شعبة عوائل التذكر والتراث بزيارة منازل العوائل الثكلى من أجل التنسيق مع العائلات حول النقش على شاهد القبر. هذا قرار مؤقت. وفي نهاية الحرب وبعد موافقة الحكومة على الاسم الرسمي للحرب، سيتم استبدال شواهد القبور بالتنسيق مع العائلات الثكلى".
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الجیش الإسرائیلی السیوف الحدیدیة سقط فی
إقرأ أيضاً:
بين الفوضى والحكومة العسكرية.. خيارات إسرائيل بعد حظر الأونروا بغزة
تعيش إسرائيل حالة من التردد وعدم اليقين بشأن البدائل الممكنة لتقديم المساعدات الإنسانية في غزة، وذلك بعد حظرها عمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).
وحسب المقال الذي نشرته الكاتبة عيناف حلبي في يديعوت أحرونوت اليوم الأربعاء، فإن انسحاب الأونروا يثير مخاوف حقيقية من حدوث فوضى إنسانية غير مسبوقة في القطاع.
وتسلط الكاتبة الدرزية الإسرائيلية الضوء على الخيارات الصعبة لإسرائيل لاستبدال الوكالة، التي توظف 13 ألف شخص في غزة، كما أنها تشكك في مدى فاعلية الحكومة الإسرائيلية في توزيع المساعدات على مئات الآلاف من النازحين، وتشير إلى عدد من السيناريوهات البديلة التي تحمل مخاطر وتحديات خاصة بها.
الفوضى المحتملةتصف حلبي -في مقالها- سيناريو الفوضى بوصفه أكثر السيناريوهات الواقعية التي قد تحدث في حال انسحاب الأونروا من غزة. وتشير إلى أن هنالك أكثر من 600 شاحنة محملة بالمساعدات تنتظر الدخول، ولكن يبدو أن توقف الأونروا عن العمل قد يضعف الجهود، ويحول دون توزيعها بشكل منتظم وفعال، مما يعرض النازحين لمخاطر عديدة، خاصة مع تأخر هذه المساعدات في المستودعات.
وتضيف حلبي أن انسحاب الأونروا سيترك فراغا لا يسهل ملؤه، إذ تنقل عن أحد النازحين قوله: "إن الفوضى في التوزيع تزداد سوءا يوما بعد يوم، فعديد من المساعدات تباع في الأسواق، بينما يحصل النازحون فقط على بقاياها".
ومع انسحاب الأونروا، دعمت إسرائيل بعض المنظمات الإنسانية الأجنبية لسد الفراغ، منها "المطبخ المركزي العالمي" الذي قتلت إسرائيل 7 من موظفيه في غارة على سياراته في أبريل/نيسان الماضي.
وقالت الكاتبة إن عددا من هذه المنظمات يواجه تحديات كبيرة بسبب الظروف الأمنية التي تعوق نشاطها، وعدم قدرتها على سد كافة الاحتياجات.
وأشارت إلى منظمات أخرى مثل النداء الإنساني في المملكة المتحدة، التي توزع الطرود الغذائية عن طريق موظفيها من سكان غزة، بالإضافة إلى منظمة "أنيرا" الأميركية، التي توزع الطعام المطبوخ على النازحين في المواصي وخان يونس، فضلا عن استمرار عمل هيئة الإغاثة الإنسانية التركية (IHH) التي توزع المساعدات عن طريق متطوعين أتراك وسكان غزة.
ولكنها لا تنسى أن تشير إلى التهديدات الأمنية، خصوصا القصف الإسرائيلي الذي يجعل حياتهم في خطر حقيقي ويدفعهم للمغادرة، كما تتجاهل سعي إسرائيل لإضعاف حكومة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من خلال استهداف شخصياتها التي كانت تقوم بدور مهم في تنسيق توزيع المساعدات.
وتلفت الانتباه إلى أن بعض المنظمات تعترف بأن عددا من المواد يذهب بالفعل إلى الأسواق، مما يبرز عجز المنظمات عن توفير الأمن اللازم في عملية التوزيع.
وبالإضافة إلى المساعدات المستمرة التي تدخل غزة، يقدم تحالف من 6 دول بانتظام مساعدات جوية إلى غزة. وتقوم طائرات من الأردن ومصر والولايات المتحدة وبلجيكا وهولندا وفرنسا بإسقاط المساعدات التي تتكون عادة من مغذيات ووجبات جاهزة للأكل.
ولم تثبت هذه الطريقة فعاليتها، إذ قُتل عدد كبير من النازحين بإلقاء المساعدات مباشرة على خيامهم.
الحكومة العسكريةوحسب الكاتبة، فإن أحد الخيارات المطروحة على طاولة الحكومة الإسرائيلية هو إقامة حكومة عسكرية مؤقتة، تتولى من خلالها القوات الإسرائيلية مسؤولية توزيع المساعدات.
ولكن هذا الخيار يواجه صعوبات كبيرة، أبرزها التكلفة الهائلة المقدرة بـ5 مليارات شيكل سنويا (نحو 1.33 مليار دولار)، بالإضافة إلى المخاطر الأمنية الكبيرة التي قد يتعرض لها الجنود، إذ إن "الاحتكاك اليومي مع سكان غزة سيعرضهم للخطر ويضعهم في مواجهة مباشرة مع السكان".
كما ترى حلبي أن هذا الخيار قد يؤدي إلى زيادة الضغوط الدولية على إسرائيل، مما قد يجعل من الصعب عليها تطبيق هذا السيناريو، خصوصا أن المجتمع الدولي غالبا ما يعارض إقامة حكومات عسكرية على أراض محتلة.
وتقول حلبي إن إسرائيل جربت خيار التعاون مع العشائر والعائلات الكبيرة في غزة كبديل آخر، ولكنها تؤكد أن "هذه الجهود لم تصل إلى نتائج ملموسة بسبب تهديدات حركة حماس، التي تنظر إلى هذه الخطوات على أنها محاولة لزرع نفوذ إسرائيلي بطرق ملتوية".
وفي حين تتجاهل حلبي أن عددا من وجهاء العشائر رفضوا التعاون مع إسرائيل من تلقاء ذاتهم، فإنها تعتبر أن هذه العشائر "عائلات إجرامية أحيانا، حيث إنها مدججة بالسلاح وتتمتع بنفوذ كبير، مما قد يجعل منها شريكا صعب التعامل معه"، حسب الكاتبة.
دور محتمل للسلطة الفلسطينيةوفي المقابل، تشير الكاتبة إلى أن مصر، بوصفها وسيطا إقليميا، تواصل دعم فكرة استعادة السلطة الفلسطينية السيطرة على قطاع غزة. وترى القاهرة أن هذا السيناريو يمكن أن يحقق استقرارا مستداما في غزة ويعيد تنظيم عمليات توزيع المساعدات.
لكن العقبة الرئيسية تكمن في استمرار الخلاف بين حركتي فتح وحماس، إذ إن "الاتفاق الوطني بين الطرفين لم يتحقق حتى الآن، مما يجعل من غير الواضح إذا ما كان هذا الخيار قابلا للتطبيق فعليا".
ومع ذلك، فإن السلطة الفلسطينية مهتمة باستعادة السيطرة على غزة، رغم الوضع الاقتصادي المتردي الذي تعيشه، إذ يرى مسؤولوها أن العودة إلى غزة قد تمكنهم من فرض النظام وتحقيق الأمن في القطاع. إلا أن إسرائيل تخشى أن يؤدي هذا إلى عودة نفوذ حماس تدريجيا، وهو أمر لا ترغب فيه تل أبيب بأي شكل.
ختاما، رغم أن حلبي ترى أن هذه الخيارات المتاحة أمام إسرائيل قد تتغير مع تطور الأوضاع، لكنها تؤكد حالة الحيرة الإسرائيلية في اتخاذ قرار واضح بشأن بدائل الأونروا في غزة، إذ إن "كل خيار يحمل تحديات خاصة به، فضلا عن الضغوط الدولية المتوقعة التي قد تواجهها إسرائيل في حال اتخاذها خطوات مثيرة للجدل مثل إقامة حكومة عسكرية".