شاهد: طبيبة ومغنية.. الجرّاحة عائشة ندوي تجري عملياتها بالمبضع وتهدّئ المريضات بغناء مبدع
تاريخ النشر: 18th, December 2023 GMT
بصوتها الدافىء والآسر، تبعث الجَرّاحة عائشة ندوي الطمأنينة والارتياح في نفوس المريضات اللواتي تُجري لهنّ عمليات في بوردو، بجنوب غرب فرنسا، وبين المبضع والمايكروفون، تعيش حياة مزدوجة كطبيبة ومغنية.
بزيّها الطبي الأبيض، تقول الجرّاحة التي لا تفارق البسمة وجهها رغم كونها منهكة "لقد حدث كل شيء بسرعة كبيرة، لا أستطيع أن أصدق ذلك".
في سن الرابعة والثلاثين، تُصدر جرّاحة أمراض النساء المتخصصة في علاج الأورام ألبومها الأول الجمعة مع زميلتين لها. ووصلت الفرقة الثلاثية التي تتخذ لنفسها اسم "ليه سوانيانت" (Les Soignantes) إلى الدور نصف النهائي من برنامج المواهب La France a un incroyable talent وتحلم بالفوز بهذه المسابقة التلفزيونية في 22 كانون الأول/ديسمبر.
في بوردو، حيث ولدت ونشأت، كانت عائشة ندوي تدندن في المدرسة وفي المنزل، لكنها تقول: "لم يأخذني أحد على محمل الجد". ونظراً إلى أن والدها وعمها وجدها أطباء وجدتها قابلة، قررت أن تسير على النهج عينه، لكنّها لم تتخلَّ يوماً عن الموسيقى.
وتروي الدكتور ندوي لوكالة فرانس برس "في المرة الأولى التي غنيت فيها في غرفة العمليات، كنت طبيبة متدربة. وكانت المريضة في غاية الاضطراب والتوتر، هدأتها فوراً، وتمكن طبيب التخدير من تنييمها. ومنذ ذلك الحين، جعلت الغناء إحدى أدوات عملي".
وبقي هذا الرابط الخاص الذي نشأ بين الطبية ومرضاها محصوراً داخل جدران المستشفى لمدة طويلة، إلى أن بادر المدير العام لمجموعة "جي بي إن آيه سانتيه" التي تضم عيادة "بوردو نور" حيث تعمل إلى نشر مقطع فيديو في كانون الثاني/يناير المقبل.
وأعيد نشر المقطع آلاف المرات عبر الإنترنت.
"ليس فولكلوراً"
ويشير المدير العام فيليب كرويت إلى أن المقطع "انتشر في مختلف أنحاء العالم في غضون أيام قليلة". ويضيف "في ظل ظروف تبدو فيها المهن الصحية اليوم صعبة، أعتقد أن هذا المشهد المصوّر عبّر عن قدر كبير من الأمل والمزاج الجيد".
وتعلّق عائشة قائلة: "في البداية، قال عني بعض الزملاء "إنها لطيفة جداً ولكن إذا أرادت الغناء، فتخرج". ثم أدركوا أنني كنت أقوم بعملي بشكل جيد، وأن هذا ليس فولكلوراً، بل له غرض علاجي".
ويصدح في غرفة العمليات صوت عائشة تغنّي "آي هاف ناثينغ" (I Have Nothing) لويتني هيوستن فيما تضع الطبيبة يدها على بطن مريضتها، وفي نهاية هذا الوقت المستقطع الغنائي، يكون طبيب التخدير أنجز مهمته.
وتذكّر الجرّاحة بأن "الشخص الذي ينام مرتاح البال، يستيقظ بسلاسة أكبر، ويحتاج الجسم إلى قدر أقل من التخدير".
وتصف ألين غران مورسيل (60 عاماً) التي خضعت لعملية استئصال الثدي هذه التجربة مع الطبيبة عائشة بأنها "لحظة خير".
وتروي المرأة المتقاعدة وقائع الدقائق التي سبقت العملية: "كنت أبكي لأنني كنت على وشك أن أفقد ثديي. أمسكت الدكتورة ندوي بيدي ونظرت في عينيّ وراحت تغنّي... فشعرت بأنني انتقلت إلى مكان آخر، بهدوء تام". وتقول عنها: "إنها جرّاحة ممتازة ومغنية رائعة، ولكن قبل كل شيء هي امرأة تتمتع برحمة كبيرة".
"ثورة سلمية"
أما الممرض لوييك مانويل الذي يتولى مهمة المدير الفني لفرقة "ليه سوانيانت" فيؤكد أن "عائشة، حتى لو كانت مرهقة أو متأخرة عن الجدول الزمني، تخصص دائماً الوقت للغناء لأنها ترى أن كل مريضة مميزة".
وعندما شكّل الفرقة، اكتشف مانويل أن "المئات" من مقدمي الرعاية يقولون إنهم لا يجرؤون على الغناء لمرضاهم، خوفا من ردود فعل رؤسائهم.
ويقول إن "صاحب العمل لا يعرف دائماً ما يحتاج إليه المريض. أريد أن أقول لكل هؤلاء الأطباء والممرضات وسائقي سيارات الإسعاف: "إن مشهد عالم الطب في المستقبل هو بين أيديكم، اصنعوا هذه الثورة السلمية" ".
إلاّ أن عائشة ندوي التي يشكّل الغناء أمراً طبيعياً في حياتها، لم تُدرك على الفور الحماسة التي أحدثتها.
وتفيد بأن "عدداً متزايداً من النساء" يرغبن في أن تتولى هي إجراء عمليات جراحية لهنّ. وتقول "أعتقد أن ما يؤثر فيهنّ، إضافة إلى صوت الغناء، هو أن من الممكن في العالم الطبي الشديد التعقيم إيجاد ثلاث دقائق لتهدئتهن وتقديم الأفضل لهن".
مريضة تستعيد قدرتها على النطق بفضل عملية زرع حنجرة لأول مرة في فرنساإنجاز طبي: جراحة في الدماغ لجنين في بطن أمه.. والجنين خرج إلى الدنيا سليما معافى وعمره اليوم 8 أشهرلتجنب المشاكل الجنسية.. دراسة جديدة تؤكد عدم ضرورة إجراء جراحة لإزالة سرطان البروستاتوعن خططها تقول المرأة التي تخصص وقتها في المساء وعطلات نهاية الأسبوع وأيام الإجازات لفرقتها الموسيقية الجديدة "أن أبقى طبيبة، وأواصِل الغناء في الوقت نفسه!".
وسيخصص ريع مبيعات الألبوم لتمويل مشاريع من أجل راحة المرضى ومقدمي الرعاية.
المصادر الإضافية • ا ف ب
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية خبراء: حماس ستحتفظ بمصادر تمويلها مما يؤهلها لخوض حرب طويلة الأمد بعد اتهام تل أبيب بتجويع الفلسطينيين في غزة.. إسرائيل تصف هيومن رايتس ووتش بالـ"معادية للسامية" الضفة الغربية: مقتل 4 فلسطينيين بنيران الجيش الإسرائيلي في مخيم الفارعة مرضى مستشفيات فرنسا طب بوردو موسيقىالمصدر: euronews
كلمات دلالية: مرضى مستشفيات فرنسا طب بوردو موسيقى غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إسرائيل حركة حماس طوفان الأقصى فرنسا مصر انتخابات حملة انتخابية قصف قتل غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إسرائيل حركة حماس طوفان الأقصى فرنسا یعرض الآن Next فی غزة
إقرأ أيضاً:
تسلا تعلن عن بدء عملياتها الرسمية في المملكة
الرياض
أعلنت شركة تسلا للسيارات الكهربائية، المملوكة لرائد الأعمال الأمريكي إيلون ماسك، عن انطلاق عملياتها الرسمية في المملكة، في خطوة تاريخية تعزز مكانة المملكة كوجهة رائدة للابتكار والتكنولوجيا المستدامة ومن المقرر الاحتفال بهذا الحدث من خلال حفل افتتاح كبير سيقام في العاصمة الرياض يوم 10 أبريل 2025، في مطل البجيري بمنطقة الدرعية التاريخية
ووفقًا لبيان رسمي صادر عن الشركة، ستشهد الفعالية التي ستقام من الساعة 8 مساءً حتى 11 مساءً عرضًا لأحدث طرازات سيارات تسلا الكهربائية، بما في ذلك السيارات الشهيرة مثل موديل إس وموديل واي، بالإضافة إلى استعراض تقنيات الطاقة الشمسية والبطاريات التي تشتهر بها الشركة ، والحدث مفتوح للجمهور، ويتوقع أن يجذب عشاق التكنولوجيا ومحبي السيارات من مختلف أنحاء المملكة.
وستعتمد تسلا في السعودية على نموذجها العالمي للبيع المباشر دون الاعتماد على وكيل محلي، إذ ستبدأ بفتح متاجر مؤقتة في الرياض ومدن رئيسية أخرى، مع خطط مستقبلية لإنشاء معرض دائم ومركز صيانة.
وكما كشفت الشركة عن نيتها بناء شبكة من محطات الشحن فائقة السرعة Supercharger، التي ستدعم ليس فقط سيارات تسلا، بل جميع السيارات الكهربائية الأخرى، مما يعزز البنية التحتية للتنقل المستدام في المملكة.
يأتي ذلك في سياق جهود المملكة لتحقيق أهداف رؤية 2030، التي تركز على الاستدامة وتنويع مصادر الطاقة ومن المتوقع أن يسهم دخول تسلا إلى السوق السعودية في تسريع التحول نحو استخدام السيارات الكهربائية، خصوصًا مع تزايد الطلب على حلول النقل الصديقة للبيئة.