نوافذ :ظواهر معطلة للاستثمار
تاريخ النشر: 18th, December 2023 GMT
السعي الوطني العالي والجهد الكبير لتعزيز الاستثمار وتوسيع مجالاته، يجب ألّا يصطدم ببعض الظواهر المعطلة لمسيرة التنمية، ورغم ما يبذل لم نستطع إلى اليوم اجتثاث جذورها، حيث تظهر لنا بين الحين والآخر في هيئة تصرفات فردية تشوّه سمعة الإجراءات لدينا خاصة في مجال الاستثمار والتجارة، الأمر الذي يتطلب التدخل من قبل الجهات المعنية لإيجاد حلول جذرية لها، وليست مؤقتة؛ لأنها تحد من الجهود التي تبذل في تبسيط الإجراءات الحكومية الهادفة إلى تدفق الأعمال الاستثمارية والاقتصادية سواء على مستوى رجال الأعمال أو مبادرات الشباب في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وأصبحت اليوم تطال أيضا القادمين من رجال الأعمال من خارج سلطنة عُمان، الذين يتطلعون للاستثمار فيها لما تتمتع به من بيئة تنافسية لإنشاء مشاريع مختلفة لهم في بلدنا.
هذه الظاهرة التي أصبح البعض يصطدم بها من الداخل والخارج والتي تتعارض تماما مع توجهات الدولة، تتمثل في بطء إنهاء الإجراءات في الوقت المحدد لها، الأمر الذي يدفع أصحابها إلى التراجع وإلغاء الفكرة أو التوجه إلى دول أخرى في المنطقة، وبالتالي نخسر أمرين: الأول عدم تمكين المستثمر من ممارسة عمله، والثاني الصورة السلبية التي سينقلها للآخرين.
هذه المسألة تحتاج إلى طريقة ابتكارية للقضاء عليها، تتمثل في كيفية المحافظة على إنجاح أي مشروع لمستثمر من الخارج أو صاحب عمل من الداخل عبر تتبع ملاحظات الراغبين في إنشاء مشاريعهم وحلها فورا ما لم تتعارض مع الإجراءات والقوانين المعمول بها.
تتمثل مشكلة التعطيل في عدم وجود رغبة شخصية لدى ذلك الموظف في التسريع بإنهاء الإجراءات، وقد يصل الأمر إلى مساومة البعض على ذلك، وهذا ليس تعميمًا بل هو استثناء لكنه يسبب خسائر دون أن يعلم بعوائد ذلك المشروع، وهذه الملاحظات بدأت تظهر هنا وهناك؛ لذلك نحتاج إلى مزيد من الاستماع والتحقق حتى لا يكون ذلك تشهيرا في بعضها، وبعضها أقرب للواقع وهذا ما نريد معالجته.
أمام هذه الظواهر لا نحتاج إلى الصمت من صاحب القرار على رأس تلك المؤسسة المعنية، بل نحتاج إلى تتبع لتحري المعلومة، وإذا ثبت اصطناع مسببات للتعطيل في إنجاز الإجراءات علينا أن نتدخل لحلها وتصويب مسارها، وإذا كانت عكس ذلك أيضا تكون هناك محاسبة.
الدول التي تقدم خدمات الاستثمار وإنشاء المشاريع فيها تعتبر أن رأس مالها في هذا الأمر، الشفافية والأمان والاستقرار، وإذا اهتزت هذه الأسس قد نحتاج إلى سنوات لتصحيحها، وهذا يتطلب جهدا إضافيا آخر لمعالجة ظواهر كان حلها بأيدينا.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: نحتاج إلى
إقرأ أيضاً:
أوكرانيا: نحتاج قوات أوروبية "مستعدة للقتال"
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال إيجور جوفكفا، نائب رئيس مكتب الرئيس الأوكراني، إن كييف بحاجة إلى مساهمة "جادة" من قوات أوروبية مستعدة للقتال وليس قوات حفظ السلام، عقب التوصل لاتفاق بوقف إطلاق النار مع روسيا.
وأضاف جوفكفا - في تصريح أوردته صحيفة (كييف بوست) الأوكرانية - "لسنا بحاجة إلى مجرد الحضور لإظهار تواجد أوروبا.. لسنا بحاجة إلى قوات لحفظ السلام وأصحاب الخوذ الزرقاء وغير المسلحين".
وشدد على أن كييف ليست بحاجة إلى قوات أوروبية لخوض معركة مع روسيا، مؤكدًا ان السلطات الأوكرانية تدرك أنه لن تكون هناك قوات دولية على خط التماس وسيتعين على كييف "الاعتماد أولًا وقبل كل شيء" على قواتها المسلحة.
وفي الوقت ذاته، أشار جوفكفا إلى أن أوكرانيا تتوقع تواجدًا قويًا من أوروبا على أراضيها، فضلًا عن تواجد جنود مستعدين لمختلف السيناريوهات بما في ذلك هجمات صاروخية أو بطائرات مسيرة.
ورفض جوفكفا تحديد عدد القوات الأوروبية التي تحتاجها أوكرانيا عقب انتهاء الحرب أو تحديد الموقع الذي يمكن نشر القوات به، وقال فقط "لا نحتاج إلى مجرد 5 آلاف أو 10 آلاف قوة".
واقترح أن القوات الأوروبية يمكن أن تساعد في تأمين حدود أوكرانيا مع بيلاروسيا، مما يسمح للقوات الأوكرانية بالانتشار في مناطق أكثر خطورة.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في وقت سابق، إنه يمكن إرسال قوات عسكرية أوروبية إلى أوكرانيا في حالة التوصل إلى اتفاق سلام لضمان "احترام" الاتفاق. تأتي هذه التصريحات قبل انعقاد قمة جديدة لتحالف الراغبين في باريس غدًا الخميس لتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا.