قال الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري، إن المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة هي صاحبة اليد العليا في الميدان، وتستطيع فرض شروطها على طاولة التفاوض مستدلا بالمشاهد الملحمية التي بثت اليوم ضد جيش الاحتلال.

وعلق الدويري على المشاهد التي بثتها كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- لسحب الآليات الإسرائيلية المعطوبة وإسعاف الضباط والجنود، وقال إنها كانت بحوزة جيش الاحتلال، والتقطت من مسافة قريبة للغاية بمدينة غزة.

وأشار -خلال تحليله العسكري لقناة الجزيرة- إلى أن المنطقة التي سحبت منها الآليات المعطوبة شبه مؤمنة لإسعاف المصابين، وبالتالي فإن هذه المشاهد كانت لدى أحد جنود الاحتلال ونجحت كتائب القسام في الوصول إليه والحصول على الكاميرا.

وأكد أن هذه المشاهد صادمة بالنسبة للإسرائيليين ولها وقع كبير في إسرائيل وجيشها لسببين اثنين؛ أولهما أعداد القتلى والجرحى في المعارك البرية، وثانيا طريقة الحصول عليها، وبثها لاحقا عبر الإعلام العسكري لكتائب القسام.

 

وتطرق الخبير العسكري إلى مشاهد استهداف القسام لآلية إسرائيلية مكشوفة في بيت لاهيا شمالي القطاع، وقال إن الإصابة كانت دقيقة وقاتلة، مضيفا أن المقاومة بالميدان تفرض الزمان والمكان وطريقة اختيار الهدف واقتناصه.

وأضاف أن الإصابة كانت ستكون أكبر وأشد إيلاما في حال وصل المقاتل إلى المنطقة قبل 60 ثانية حيث مرت -قبل الآلية المستهدفة- دبابات وعربات إسرائيلية مصفحة وفيها أعداد جنود أكبر؛ وبالتالي لكانت "هدفا دسما وأكثر تأثيرا".

وشدد الدويري على أنه لا يأخذ في عين الاعتبار أرقام الخسائر التي يعلنها جيش الاحتلال، مؤكدا أنها أعلى بكثير بناء على شدة المعارك وحدة القتال.

ونوه إلى أن الصحف الإسرائيلية الكبرى تخضع نسبيا للرقابة العسكرية، لكنها لا تنشر الحقيقة كاملة، ومع ذلك فإنها تنشر أرقاما لخسائر جيش الاحتلال تفوق بكثير ما يعلنه الأخير، علاوة على أرقام المستشفيات.

وبحسب وجهة نظره العسكرية، فإن الخسائر الإسرائيلية أضعاف مضاعفة لما يتم الإعلان عنه، خاصة أنه لا يمكن تصوير كافة عمليات المقاومة وتوثيقها بسبب الظروف الأمنية وتحديدا في جنوبي القطاع حيث المسافات البينية والزراعية الواسعة.

ولفت الخبير العسكري إلى أن خطوط الاشتباك ثابتة في معظم محاور القتال، بل تتراجع الآليات الإسرائيلية، وفي حال توسعت دائرة الاشتباكات، فإن المقاومة من تفرض ذلك وليس جيش الاحتلال.

وأكد أن إسرائيل لو دخلت حربا تقليدية "لحسمت المعركة، حتى لو كانت مساحة غزة أكبر بعشرات المرات"؛ لكنها اصطدمت بمقاتلين تم إعدادهم نفسيا ومعنويا وبدنيا ومهاريا، ويؤمنون بأن فلسطين أرض عربية طاهرة مقدسة يجب تحريرها طال الزمان أم قصر.

وجدد تأكيده أن جيش الاحتلال دخل في عمق غزة، ولكنه لم يسيطر مستدلا بعمليات المقاومة التي تحدث في بيت حانون وبيت لاهيا شمالا وجحر الديك شرقي المنطقة الوسطى، وذلك رغم عشرات آلاف الأطنان التي ألقيت على غزة، وتفوق 5 أضعاف ما ألقي على ناغازاكي من حيث القوة التدميرية.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: جیش الاحتلال

إقرأ أيضاً:

كاتب مسرحي يهودي: المقاومة الفلسطينية مشروعة

#سواليف

قال الممثل وكاتب المسرحيات الأمريكي اليهودي، #والاس_شون، في مقابلة مع الصحفية والإعلامية الأمريكية كاتي هالبر، إنه لا يملك الحق أو المكانة ليحكم على أي فلسطيني في #غزة يردّ بقتل #جندي_إسرائيلي قتل عائلته، مؤكدًا أنه لا يستطيع إدانة من يلجأ للانتقام في ظل هذه الظروف الوحشية.

وشدد شون في تصريحاته التي ترجمتها ونشرتها منصة /إيكو ريبورت/ على “إنستغرام” ورصدتها “قدس برس” اليوم الجمعة، على أن “ما تقوم به إسرائيل من عدوان ووحشية يفوق الوصف”، مضيفًا: “لا يمكن أن تكون أكثر شرًا مما يفعلونه الآن. إنهم يرتكبون أفعالًا تضاهي #فظائع_النازيين، بل إنهم في بعض الجوانب أسوأ، لأنهم لا يخفون جرائمهم بل يكادون يتفاخرون بها”.

وأضاف “على الأقل، كان لدى هتلر قدرٌ أدنى من الأخلاق والحياء دفعه لمحاولة إبقاء جرائمه سرًا، بينما ترتكب #إسرائيل جرائمها علنًا، وتقوم بتجويع الناس ومنع الدواء عن الأطفال وقصف المستشفيات، وهي أعمال #الشر_الشيطاني” على حد تعبيره.

مقالات ذات صلة د. التل يوضح الفرق بين قيمة الدولار وسعر صرفه 2025/04/04

وتابع قائلاً: “إذا لم تستطع رؤية أن ما تفعله إسرائيل اليوم هو شر، فلا يمكنني التواصل معك”، مؤكدًا أن ما يشعر به الفلسطينيون من غضب وكراهية نتيجة القمع اليومي يفوق قدرة أي شخص في العالم على تخيله، وأن هذا الغضب لن يختفي، بل سيزداد مع كل يوم من الاحتلال والقتل.

وعن عملية “طوفان الأقصى” يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، قال شون “من العبثي أن يتصرف البعض وكأن هذا الهجوم وقع من فراغ”، مؤكدًا أن “الفلسطينيين تعرضوا لسوء معاملة لا يُحتمل منذ عام ١٩٤٨ دون أن يكون لهم ذنب في ذلك”.

واستأنف الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة فجر يوم الثلاثاء 18 آذار/مارس الماضي، ويواصل بشكل يومي قصف خيام النازحين وأماكن تجمع الفلسطينيين، مما أدى إلى استشهاد وإصابة المئات، معظمهم من النساء والأطفال. تأتي هذه الخطوات كوسيلة جديدة لتدمير اتفاق وقف إطلاق النار بغزة الذي تم التوصل إليه بوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة في كانون الثاني/يناير الماضي.

وارتكبت قوات الاحتلال، بدعم أمريكي أوروبي، بين 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 و19 كانون الثاني/يناير 2025 إبادة جماعية في غزة، أسفرت عن أكثر من 160 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى زيادة عدد المفقودين إلى أكثر من 14 ألف شخص.

مقالات مشابهة

  • إدانة فلسطينية لمشاهد اغتيال مسعفي غزة ومطالبات بمحاسبة إسرائيل
  • الدويري: الاحتلال لن ينجح فيما فشل به سابقا والمقاومة تنتظر لحظة مناسبة
  • فلسطين.. قصف مدفعي مكثف من آليات الاحتلال شرقي مدينة غزة
  • الدويري: نتنياهو يضحي بالأسرى والجنود لأجندته السياسية
  • كاتب مسرحي يهودي: المقاومة الفلسطينية مشروعة
  • أبو عبيدة: نصف الأسرى الإسرائيليين في مناطق طلب الاحتلال إخلاءها
  • الدويري: معركة المقاومة الدفاعية ستتضح خلال ساعات وهذه أبرز أوراقها
  • عاجل | السيد القائد: المنظمات الدولية تشهد على المجاعة في قطاع غزة ونفاد القمح والطحين من المخابز التي كانت توزع الخبر لأبناء الشعب الفلسطيني
  • لماذا يوسع الاحتلال عملياته البرية تدريجيا بغزة؟ الدويري يُجيب
  • شاهد| غارات إسرائيلية جديدة على سوريا