هذه الحرب بكل ويلاتها وبالثمن الغالي الذي دُفع فيها، بكل آلامها وأحزانها هي بمقياس حركة التاريخ حربُ نصرٍ وكرامة، وما قبلها سودان وما بعدها سودان آخر تماما، هي صرخة الحياة ضد الموت وصوت الكرامة ضد الذل،

هي يقظة ضد الغفلة وذاكرة ضد النسيان، نقول ذلك لأن الشروط التاريخية للهزيمة كلها كانت حاضرة، فقر وجهل ومرض، أحزاب سياسية خائنة ومجتمع مفكك، متعلمون متغربون عن الواقع وطبقة وسطى تغدو فقيرة يوما بعد يوم، وهناك من الخارج حيث مؤامرات الاستعمار والامبريالية وطموح دول ومحاور تتربص بنا، كل ذلك يحدث على عالم تشكله العولمة ووسائل التواصل التي تعمق الغربة عن الوعي الوطني وتمنح الشعوب وعيا مخدرا كالأفيون، أقول لكم كل شروط الهزيمة حاضرة ولكن!!

نرى بوضوح أن ما قبل المعركة كان تاريخ النسيان وما بعدها تاريخ الذاكرة، وما قبل المعركة زمن العمالة والدعاية السياسية الكاذبة وما بعدها زمن اليقظة والوعي، فشروط الهزيمة مجتمعة لم تنل منا، والمرض العميق لم يقتلنا، فلا زلنا أحياء نقاتل ونقاوم بل وننتصر.

وبعدها سننهض مثل العنقاء من الرماد، لنملأ هذا السهل السوداني حضارة وعزة وكرامة.

سيثبت التاريخ إخوتي هذه الحقائق، وسنمضي بإذن الله بلا تردد نحو مستقبل وطني مشرق تتشرف به هذه الأرض، مستقبل ممهور بدماء الشهداء الأبطال من أبناء هذا الشعب السوداني.
والله أكبر والعزة للسودان
#جيش_واحد_شعب_واحد

هشام عثمان الشواني

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: وما بعدها

إقرأ أيضاً:

وزير الإعلام: الإعلاميون يخوضون معركةً لا تقل ضراوةً عن المعركة العسكرية

يمانيون/ صنعاء

أكد وزير الإعلام هاشم شرف الدين، أن الوزارة لن تألو جهداً في العمل على تحسين ظروف الإعلاميين وتجاوز التحديات، وتوفير الدعم اللازم لهم.

وقال الوزير شرف الدين في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) “نحن لن نألو جهداً في العمل على تحسين الظروف وتجاوز التحديات، وتوفير الدعم اللازم، لأننا نُدرك تماماً أهمية دورهم في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ اليمن”.

وأضاف “إن الإعلاميين بحق، صوت اليمن وضميره، وهم السد المنيع في وجه كل مؤامرات المساس بوعي أبنائه وهوية مجتمعه، وهم الضوء الذي سينير درب التغيير الجذري المنشود بإذن الله سبحانه وتعالى”.

وأشار إلى “أن الإعلاميين يرابطون في ميادين الإعلام، تماماً كإخوانهم المُرابطين على الثغور، مُدافعين عن حمى الوطن، حاملين مشاعل الحق في وجه عواصف الباطل”.

وأكد وزير الإعلام أن الإعلاميين، يخوضون معركةً لا تقل ضراوةً عن المعركة العسكرية، معركةً تتطلب شجاعةً من نوعٍ خاص، شجاعة الكلمة الصادقة وثبات الموقف الوطني، في وجه حملات التضليل والتزييف المُمنهجة وفي المقدمة، إعلاميو الإعلام العام، المجاهدون الوطنيون الأبطال الأوفياء، الذين يعملون تحت وطأة تحدياتٍ قاسية، وفي ظروفٍ بالغة الصعوبة، تُثني الجبال، ومع ذلك، لم تُثنِ عزائمهم، ولم تُوهِن مِن صلابة إرادتهم، بل زادتهم ثباتاً ورسوخاً”.

وقال” ورغم أن أجورهم تقلصت بشكلٍ مؤلم، وشح الموارد أثقل كاهلهم، لكنهم أبطال عظماء في هذه المعركة المصيرية، يضحون بوقتهم وصحتهم، ويتحمّلون ضغوطاتٍ معيشيةٍ هائلة، لإيصال صوت اليمن الحر وشعبه العزيز، وتوجيه الرأي العام، وحماية الهوية الإيمانية والوطنية”.

واختتم وزير الإعلام تصريحه بالقول “لعل الكثير لا يُدركون عظم التضحيات التي يقدمها الإعلاميون في الإعلام العام، مادياً ومعنوياً، في سبيل الله وانتصاراً للوطن، ولكن الله سبحانه وتعالى يعلم، ولن يضيع أجرهم، وقيادتَنا لن تنسى تضحياتهم، ولن تغفل عن دورهم البطولي في الدفاع عن كرامة اليمن وعزته”.

مقالات مشابهة

  • علي جمعة: من فاته رمضان فلا يفوته هذا الأمر.. اغتنمه لعلك تصيبك نفحة ربانية لا تشقى بعدها
  • رسالة إلى السودانيين احذروا الإسلاميين: فرؤيتكم لمستقبل سودان ما بعد الحرب ليست متطابقة
  • عبدالرحيم دقلو يعلن نقل المعركة إلى الشمالية ونهر النيل
  • محافظ البكيرية يرعى احتفالات الأهالي بعيد الفطر
  • هل انتهت المعركة الكلامية بين سلام و حزب الله؟
  • وزير الإعلام: الإعلاميون يخوضون معركةً لا تقل ضراوةً عن المعركة العسكرية
  • عبد السلام فاروق يكتب: الانعزاليون في مصر.. المعركة مستمرة!
  • المعركة محتدمة في قرطبا
  • تاريخ مواجهات الأهلي والهلال السوداني
  • تاريخ مواجهات الأهلي والهلال السوداني في دوري أبطال إفريقيا