تالا.. لقد وصلت رسالتك ولكن!
تاريخ النشر: 18th, December 2023 GMT
د. خالد بن علي الخوالدي
أشعر بالخجل والألم والحسرة والندم على وضعنا عندما قرأت رسالة الطفلة الغزّاوية (تالا)، كلماتها تؤكد لي أن رجولتنا منقوصة، وأن ما تفعله نساء غزة وأطفالها أكبر بكثير من كل الشوارب التي تدعي الرجولة، كلماتها توحي لنا بأنهم يعيشون في زمان غير زماننا.
الطفلة تالا طلبت أن تصل رسالتها إلى جميع أطفال العالم، وقد قرأت رسالتها ودمعت عيني وأشفقت على وضعهم أيما إشفاق، كل كلمة منها كانت بمثابة مدفع في خاصرتي، أثرت فيني وقلبت موازين تفكيري، شعرت بأني لا أجيد الكتابة وبأن رسالتها أجمل من كل كتاب الأدب والصحفيين والمفكرين، كلمات خرجت من قلب صادق فأثرت بقلبي، كلمات بسيطة ولكنها لو وزنت بميزان ما كتبه الكتاب لرجحت في الميزان، ولعمري بأنها سوف تؤثر على كل قلب يحمل في دواخله العطف والرحمة والشفقة والإنسانية.
قالت الطفلة تالا في رسالتها "أنا الطفلة البريئة، أنا أعيش في ذل وإهانة، أنتم يا أطفال العالم، أغيثونا من فضلكم، غزة تحت النار ونحن نُريد أن نعيش في أمان، لا نريد أن نعيش في خوف وفزع.. أنا الطفلة حقي في أن أعيش في أمان وأريد أن أعيش مثل جميع أطفال العالم، غزة تحت الموت، أنا في مُعاناة كبيرة، أخرجوني من هذه المعاناة والإهانة، غزة تستنجدكم".
انتهت رسالتها ولم تنتهِ فيني الحسرات من صمت العالم كله أمام قتل الطفولة البريئة، لقد وصلت رسالتك يا سيدتي وتاج رأسي (تالا) ولكنها وصلت لمن لا حيلة له ولا قوة، وصلت فكرتك إلى الصغار والكبار ولكنها لم تصل إلى القلوب المظلمة والطاغية والمتجبرة ومصاصي الدماء، لم تصل رسالتك لمن قتل الطفولة وبراءتها وداس على كل القيم والمبادئ التي تحرم قتل الأطفال والنساء في الحروب، لم تصل رسالتك لمن دمر مدرستك وهدم بيتك ومسجد حارتكم والمستشفى الذي تتعالجين فيه وهجر أهلك وقتل أحلامك والدفء النفسي الذي تعيشينه في حضن أمك، بالمختصر قتل كل شيء فيك، ولم تعد تنفع تلك الرسالة في شيء لأن كل من قرأها وسيقرأها لا يملك وسيلة للدفاع عنك وصوتك أعلى من صوته ولا إرادة له فهو مذلول ومهان أكثر منك.
إننا نتألم أمام ما نراه ونشاهده ونسمعه من توسلات الأطفال والنساء ورغبتهم في العيش بسلام وأمان واستقرار، تعبت قلوبنا وأنفسنا من هول ما نتابعه من دمار آلة الحرب الصهيونية التي يقف أمامها العالم كله موقف المتفرج، لا ضمير ولا إنسانية ولا رحمة وشفقة وعطف على الطفولة البريئة التي تقتل وتهان وتذل من أعداء الإنسانية، لا عروبة ولا إسلام ولا إنسانية استطاعت إيقاف الهستيريا الصهيونية حتى الآن.
يا تالا.. يا سيدة الأطفال.. إنكم تدافعون عن عروبتنا وإسلامنا وأطفالكم أشجع من كل رجالنا، إنكم أملنا ومستقبلنا في تحرير الأقصى الشريف، فنحن أمة تائهة (لا ترى لا تسمع لا تتكلم)، أنتم أكثر إيمانًا بالله وظنًا فيه.. رسالتك وصلت، ولكن!
رابط مختصرالمصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
العميد الثور: لا تستطيع أمريكا أن تستكشف ما وصلت إليه اليمن من التطور في الدفاعات الجوية
يمانيون|
أكد الخبير العسكري والاستراتيجي، العميد ركن عابد الثور، على أهمية التطور والتفوق الهائل الذي وصلت إليه القوات المسلحة اليمنية.
وأوضح خلال تصريح له، اليوم الثلاثاء، أن هناك تطور كبير في سلاح اليمن، وقدرة عسكرية هائلة في تغطية أجواء المناطق المحررة، ولا تستطيع أمريكا أن تستكشف ما وصلت إليه اليمن من التطور في الدفاعات الجوية.
وأشار إلى أن اليمن هي الدولة الوحيدة التي استطاعت أن تفشل كل مؤامرات العدو الأمريكي، مبيناً أن استدعاء ترامب لحاملة الطائرات الأحدث في العالم “كارل فينسون” هو بهدف انسحاب حاملة الطائرات “ترومان” من البحر الأحمر بعد الضربات اليمنية التي طالتها.
ويأتي حديث العميد الثور في ظل الأنباء التي تتوالى عن وجود بشارات قادمة فيما يتعلق بالتصنيع العسكري أكدها السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي في محاضراته الرمضانية.
وكان وزير الدفاع والإنتاج الحربي اللواء الركن محمد ناصر العاطفي قد أكد الاثنين أن القوات المسلحة اليمنية غدت اليوم قوة جبارة يُصعب النيل منها وقادرة على صنع الانتصارات الكبرى ليس فقط لليمن بل لقضايا الأمة المصيرية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وإن غداً لناظره قريب.
وأفاد اللواء العاطفي أن اليمن وقواته المسلحة وبإسناد قوي وواسع من قائد الثورة أصبحت تمتلك ترسانة عسكرية قتالية متعددة المهام وقاعدة صناعية نوعية ومستمرة في هذا التوجه وأمامها تفتح أبواب النجاح.
وواصل: “لدينا من القدرات والمفاجآت الكبيرة والواسعة بشأن الصناعة العسكرية والإنتاج الحربي ما يذهل العدو ويريح الصديق وذلك بفضل الله وبجهود كفاءات يمنية مميزة من رجال التصنيع اليمني الذين أخذوا على عاتقهم الاضطلاع بهذه المهمة على أكمل وجه واستطاعوا تحقيق إنجازات تقنية وتسليحية متطورة لا مثيل لها على مستوى قدرات جيوش المنطقة بدءًا من صناعة الطيران المسير بكل أنواعه وبناء منظومة صاروخية وصلت إلى امتلاك منظومة صاروخية فرط صوتية، بما يكفل لليمن كفاءة دفاعية عسكرية عالية”.