جريدة الوطن:
2025-02-27@19:40:36 GMT

رأي الوطن : نعم لموقف دولي حازم لا لمزيد من الشجب

تاريخ النشر: 18th, December 2023 GMT

مع بدء إعلان العديد من حلفاء كيان الاحتلال الصهيونيِّ إدانة همجيَّته وعدوانه المستمرِّ على كافَّة الأراضي الفلسطينيَّة، ورغم أنَّ الإدانات لَمْ ولَنْ تغيِّرَ من واقع الأمْرِ ومن المعاناة الَّتي يعيشها أبناء فلسطين، ولا يُمكِن أنْ توقفَ تلك الكلمات الشَّاجبة حرب الإبادة الجماعيَّة الَّتي يشنُّها الكيان الصهيونيُّ ضدَّ الشَّعب الفلسطينيِّ الأعزل، لكنَّها تُشكِّل تغيُّرًا إيجابيًّا يسعى لتبييض الوجوه من الموقف المُخزي الَّذي اتَّخذه أولئك الحلفاء المتشدِّقون بالحُريَّة وحقوق الإنسان في دعم ومساندة الكيان الإرهابيِّ الغاصب منذ بدء عدوانه، والمشاركة في تضليل الرَّأي العامِّ العالَميِّ، واعتبار أنَّ ما ارتكبته وترتكبه تلك القوَّة الغاشمة المحتلَّة يُعدُّ حقًّا في الدِّفاع عن النَّفْس، متجاهلين أنَّ ما حدَث في السَّابع من أكتوبر يُعدُّ حقًّا أصيلًا في مقاومة المحتلِّ، وفق كافَّة القوانين والأعراف والمواثيق الدوليَّة.

ورغم أنَّ التصريحات الأخيرة الَّتي خرجت من قادة ودبلوماسيي العديد من الدوَل الغربيَّة، والَّتي شهدت تغيُّرًا ملحوظًا في اللَّهجة تجاه ما يرتكبه الكيان الصهيونيُّ من قتلٍ وإرهابٍ، فإنَّ ذلك التغيُّر لَمْ يرقَ لموقفٍ حازمٍ يوقف هذا العدوان الغاشم، ويحمي المَدنيِّين الفلسطينيِّين، من آلة البطش الصهيونيَّة المتسلِّحة بأحدث الأسلحة الفتَّاكة. فالتصعيد الحاصل في استهداف المَدنيِّين الفلسطينيِّين، وارتكاب المزيد من المجازر بحقِّهم في قِطاع غزَّة لليوم الـ72 على التوالي، بما في ذلك استمرار قصف المنازل فوق رؤوس ساكنيها واستهداف المستشفيات والمدارس والمراكز الَّتي تؤوي النازحين، ومجازر إبادة جماعيَّة يندى لها جبينُ الإنسانيَّة، يؤكِّد أنَّ العنوان الحقيقيَّ لحرب الاحتلال على قِطاع غزَّة هو قتل المزيد من المَدنيِّين، وتعميق حالة النزوح في صفوفهم، وتحويل قِطاع غزَّة إلى بقعة من الأرض غير صالحة للحياة البَشَريَّة، في تجسيدٍ لأبشع أشكال العنصريَّة والعقليَّة الانتقاميَّة الَّتي لا تليقُ بالدوَل الَّتي طالَما حدَّثتنا عن حقوق الإنسان.
إنَّ حكومة الاحتلال الصهيونيِّ، الَّتي يدرك الجميع أنَّها الأشدُّ تطرُّفًا في تاريخنا المعاصر، تشنُّ حربًا مفتوحة على المَدنيِّين الفلسطينيِّين عامَّة، وتستهدف ضرب البُعد الإنسانيِّ في حياة أبناء غزَّة أكثر من أيِّ شيء آخر، وتستظلُّ بحجَّة الدِّفاع عن النَّفْس والضوء الأخضر الَّذي يعطيه عددٌ من الدوَل لتعميقِ الكارثة الإنسانيَّة في قِطاع غزَّة وضرب علاقة الفلسطينيِّ بأرضه بما فيها القدس الشرقيَّة لتكريسِ وفرضِ رؤيتها للقضيَّة الفلسطينيَّة كمُشْكلة سكَّانيَّة وليست قضيَّة شَعب يرزح تحت الاحتلال ويناضل من أجْل حقِّه في تقرير مصيره، وهو ما تجلَّى في استمرار هجوم نتنياهو وحكومته اليمينيَّة المتطرَّفة على السُّلطة الوطنيَّة الفلسطينيَّة، وتفاخره بالعمل على منع قيام دَولة فلسطينيَّة مستقلَّة؛ بهدف تصفية المشروع الوطنيِّ الفلسطينيِّ، وفرض الرؤية الصهيونيَّة المدعومة من الغرب.
ومن هذا المنطلق يجِبُ على الدوَل الَّتي تقف مع الكيان الصهيونيِّ سحْبُ غطائها الَّذي توفِّره لحرب الإبادة الجماعيَّة وللمجازر بحقِّ المَدنيِّين، وفرض آليَّات عمليَّة تُجبر كيان الاحتلال على وقف حربه، وحماية المَدنيِّين الفلسطينيِّين وتأمين احتياجاتهم الإنسانيَّة وعودتهم لمنازلهم الَّتي هُجِّروا مِنْها بالقوَّة، ووقف جميع الإجراءات الصهيونيَّة أحاديَّة الجانب غير القانونيَّة الَّتي تجحف بقضايا الحلِّ النهائيِّ التفاوضيَّة، ذلك في إطار واجب الوجود وأكثر من أيِّ وقتٍ مضى لعقْدِ مؤتمر دوليٍّ للسَّلام يفضي لحلِّ الصِّراع بالطُّرق السِّياسيَّة، وإنهاء الاحتلال الصهيونيِّ لأرض دَولة فلسطين، وما لَمْ يحدُثْ ذلك فعلى تلك الدوَل التوقف عن استخدام الشعارات البرَّاقة والإدانة الصوريَّة الَّتي لا تزال تساوي بَيْنَ الضحيَّة والجلَّاد.

المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: الم دنی من الم

إقرأ أيضاً:

ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين الأسرى في سجون العدو الصهيوني إلى 60 شهيداً

يمانيون../ ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين بين صفوف الأسرى والمعتقلين في سجون العدو الصهيوني منذ بدء حرب الإبادة إلى 60 شهيدا، وهم فقط المعلومة هوياتهم ومن بينهم على الأقل 39 من غزة.

ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية وفا عن الهيئة العامة للشؤون المدنية، هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني قولهما، ان المعتقل رأفت عدنان عبد العزيز أبو فنونة (34 عاماً) من غزة، استشهد اليوم الأربعاء، في سجن الرملة.

وأضافت الهية والنادي، إن الشهيد أبو فنونة معتقل منذ تاريخ السابع من أكتوبر، إلى جانب شقيقه شادي، وقد أصيب خلال اعتقاله، وطوال هذه المدة لم يفصح الاحتلال عن تفاصيل بشأن مصيره أو السماح بزيارته.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المعتقل أبو فنونة مكث في سجن (الرملة) ونقل مؤخرا إلى مستشفى (أساف هروفيه)، إلى أن أُعلن استشهاده اليوم، علماً أنه قبل اعتقاله وإصابته لم يكن يعاني مشكلات صحية، هذا ويشار إلى أنه متزوج وله طفل.

وأوضحا، أنه باستشهاد المعتقل أبو فنونة، يرتفع عدد الشهداء بين صفوف الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال منذ بدء حرب الإبادة إلى 60 شهيدا، وهم فقط المعلومة هوياتهم ومن بينهم على الأقل 39 من غزة، وهذا العدد هو الأعلى تاريخياً، لتشكل هذه المرحلة هي المرحلة الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة منذ عام 1967، ليرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة المعلومة هوياتهم منذ عام 1967 إلى 297، علماً أن هناك عشرات الشهداء من معتقلي غزة رهن الإخفاء القسري.

وأضافتا، أن قضية استشهاد المعتقل أبو فنونة تشكل جريمة جديدة في سجل منظومة التوحش الإسرائيلي، التي وصلت إلى ذروتها منذ بدء حرب الإبادة.

وتابعا، أن الاحتلال لا يكتفي بقتل المعتقلين، بل يتعمد حتى عدم الكشف عن مصيرهم والتلاعب في الردود، وقد حصل ذلك مرات عديدة، لذلك نؤكد أن كل الردود التي تتعلق بالشهداء هي ردود من جيش الاحتلال ولا يوجد أي دليل آخر على استشهادهم، كون الاحتلال يواصل احتجاز جثامينهم، وفي أغلب الردود يشير إلى أنه يجري التحقيق وذلك في محاولة منه للتنصل من أي محاسبة دولية.

كما أكدا أن ما يجري بحق المعتقلين ما هو إلا وجه آخر لحرب الإبادة، والهدف منه هو تنفيذ المزيد من عمليات الإعدام والاغتيال بحق الأسرى والمعتقلين.

وشددت الهيئة والنادي، على أن وتيرة تصاعد أعداد الشهداء بين صفوف الأسرى والمعتقلين، ستأخذ منحى أكثر خطورة مع مرور المزيد من الوقت على احتجاز الآلاف من الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، واستمرار تعرضهم بشكل لحظي لجرائم ممنهجة، أبرزها التعذيب والتجويع والاعتداءات بأشكالها كافة، والجرائم الطبية، والاعتداءات الجنسية، وتعمد فرض ظروف تؤدي إلى إصابتهم بأمراض خطيرة ومعدية، فضلا عن سياسات السلب والحرمان -غير المسبوقة- بمستواها.

وحمّلا الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد المعتقل أبو فنونة، وجددا، مطالبتهما للمنظومة الحقوقية الدولية، بالمضي قدما في اتخاذ قرارات فاعلة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب التي يواصلون تنفيذها بحق الشعب الفلسطيني ، وفرض عقوبات على الاحتلال من شأنها أن تضعه في حالة عزلة دولية واضحة، وتعيد إلى المنظومة الحقوقية دورها الأساس الذي وُجدت من أجله، ووضع حد لحالة العجز المرعبة التي طالتها خلال حرب الإبادة، وإنهاء حالة الحصانة الاستثنائية التي منحتها دول الاستعمار القديم لدولة الاحتلال الصهيوني باعتبارها فوق المساءلة والحساب والعقاب.

مقالات مشابهة

  • العدو الصهيوني يواصل عدوانه على مدينة جنين ومخيمها
  • انتهاكات لا حدود لها للعدو في الضفة وسط صمت دولي مطبق
  • الإجرام الصهيوني في الضفة الغربية
  • ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين الأسرى في سجون العدو الصهيوني إلى 60 شهيداً
  • محافظ القاهرة: مصر ملتزمة بدورها الإنساني والتاريخي في مساندة الشعب الفلسطيني
  • دعوات لتحرك دولي ضد الحرب الصهيونية الصامتة في القدس
  • الجزائر تدين قرار الكيان الصهيوني بمصادرة 90 مليون دولار من عائدات الضرائب الفلسطينية
  • حماس تطالب الوسطاء بإلزام الاحتلال تنفيذ البروتوكول الإنساني
  • الأورومتوسطي يطالب بالضغط على الكيان الصهيوني لإنهاء عملياته العسكرية بالضفة الغربية
  • حماس: مطلوب إلزام الاحتلال بتنفيذ البروتوكول الإنساني في اتفاق وقف إطلاق النار