قال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" مساء الخميس إن أوكرانيا استلمت ذخائر عنقودية أرسلتها الولايات المتحدة.

وكانت واشنطن قد أعلنت في السابع من يوليو أنها سترسل ذخائر عنقودية إلى كييف في إطار حزمة أمنية بقيمة 800 مليون دولار تهدف إلى ضمان عدم قدرة القوات الروسية على وقف هجوم أوكراني مضاد.

مادة اعلانية

وفي هذا السياق قال المسؤول في البنتاغون الجنرال سيمس مساء الخميس: "هناك قنابل عنقودية بحوزة الأوكرانيين الآن"، لكنه شدد على أنه "ليس لدى الأوكرانيين أي نية لاستعمال القنابل العنقودية في أي منطقة مدنية".

حاوية ذخيرة عنقودية فارغة عالقة في الأرض في إحدى مناطق القتال في أوكرانيا (أرشيفية) العرب والعالم روسيا و أوكرانيا بوتين: إرسال أسلحة جديدة لكييف لن يغير شيئا في ساحة المعركة

كما قال إن "تقدّم القوات الأوكرانية في الهجوم المضاد ليس أمراً سهلاً خصوصاً أن الروس نشروا الكثير من الألغام". وتابع: "الأوكرانيون يحاولون التقدم على طول الجبهة، ربما ليس بالسرعة التي نتمناها، لكن مسرح العمليات صعب".

في سياق آخر، قال سميس إن "الدنمارك وهولندا ملتزمتان بتدريب الطيارين الأوكرانيين على استعمال مقاتلات إف-16"، مضيفاً أن "لا تفاصيل عن التدريب الأميركي بعد".

وأخيراً قال المسؤول الدفاعي الأميركي أن "الولايات المتحدة تسعى إلى دعم الجبهة في شرق أوروبا في ظل الحرب الروسية في أوكرانيا".

مادة إعلانية تابعوا آخر أخبار العربية عبر Google News أوكرانيا

المصدر: العربية

كلمات دلالية: أوكرانيا

إقرأ أيضاً:

ماذا يعني تعليق الدعم الأمريكي للجنود الأوكرانيين؟

توقع جاك واتلينغ، الباحث البارز في شؤون الحرب البرية بالمعهد الملكي للخدمات المتحدة، أن يؤدي قرار إدارة ترامب بوقف المساعدات العسكرية والتقنية الأمريكية، إضافةً إلى حالة عدم اليقين بشأن استمرار تبادل المعلومات الاستخبارية، إلى عواقب قد لا تظهر آثارها الكاملة إلا بمرور الوقت.

يكمن الخطر في أن تواصل إدارة ترامب تطبيق الضغط

لن تؤدي هذه التدابير إلى تدهور سريع في قدرة أوكرانيا على المقاومة، لكنها ستكلف أرواح العديد من الجنود والمدنيين الأوكرانيين. كما أنها لن تغيّر الحسابات الاستراتيجية لكييف، إذ يعكس ترددها في قبول أي صفقة أمريكية دون شروط مدى المخاطر الوجودية التي يواجهها الرئيس فولوديمير زيلينسكي في المفاوضات.

كتب واتلينغ في صحيفة "فايننشال تايمز" أن الولايات المتحدة كانت أكبر داعم عسكري لأوكرانيا، حيث توسّع دعمها على مدار الحرب ليشمل مجموعة واسعة من القدرات، إذ أتاحت لأوكرانيا الوصول إلى الصور الجغرافية المكانية في وقت مبكر من الصراع، مما كان له دور حاسم في توجيه الضربات بعيدة المدى ضد الجيش الروسي بدقة وفاعلية.
وأشار إلى أن فقدان هذا الدعم سيؤدي إلى تراجع وتيرة تلك الضربات بشكل كبير، مما يقلل من فاعلية استهداف الأهداف العسكرية والاستراتيجية.

وعلى الرغم من أن انخفاض معدل استنزاف القوات والبنية التحتية الروسية لن يظهر تأثيره الفوري، إلا أنه سيسمح لموسكو على المدى الطويل بتجميع المزيد من الأنظمة العسكرية وتعزيز هجماتها ضد أوكرانيا، خاصة في المناطق القريبة من الحدود.

الأقمار الاصطناعية

وزودت الولايات المتحدة أوكرانيا بشكل روتيني بمسوحات كهرومغناطيسية لساحة المعركة، وهذه المسوحات حيوية للتخطيط لعمليات الطائرات بدون طيار المتوسطة والطويلة المدى، مما ساعد أوكرانيا على فهم المناطق والترددات المتأثرة بالتشويش الروسي.

وأشار واتلينغ إلى أن فقدان هذه المعلومات قد يكون له تأثير مباشر أكبر من فقدان صور الأقمار الاصطناعية، إذ اعتمدت القوات الأوكرانية بشكل كبير على الطائرات المسيّرة لتعويض نقصها في المدفعية والقوة الجوية. ومع غياب هذه البيانات، من المرجح أن تتأثر كفاءة العمليات العسكرية الأوكرانية بشكل واضح. 

الإنذار المبكر

وثمة نوع آخر من المساعدات قد يتأثر بانقطاع تبادل المعلومات الاستخبارية، وهو الإنذار المبكر بالضربات الروسية بعيدة المدى. قد يؤدي فقدان هذه الميزة إلى تقليص الوقت المتاح أمام أوكرانيا لتجهيز دفاعاتها الجوية، مما يزيد من احتمالية وصول عدد أكبر من الصواريخ الروسية إلى أهدافها.
وبحسب واتلينغ، فإن هذا الوضع سيجبر أوكرانيا على استهلاك المزيد من صواريخها الاعتراضية للدفاع الجوي، رغم معاناتها بالفعل من نقص حاد في هذه المنظومة، مما قد يفاقم من ضعف قدراتها الدفاعية على المدى الطويل. 

 الذخائر

سيكون لخسارة المساعدات العسكرية التقنية نتائج عدة، فالولايات المتحدة توفر لأوكرانيا نسبة كبيرة من ذخيرة المدفعية وغيرها من الأسلحة.

ولن يظهر تأثير خسارة هذه الأسلحة فوراً لأن أوكرانيا ستستخدم الاحتياطات. لكن بمرور الوقت ستحتاج القوات المسلحة الأوكرانية إلى تقنين معدل إطلاق النار ، مما سيتسبب بزيادة الخسائر الأوكرانية.

خسائر جسيمة أخرى

أما الخسارة الأكثر خطورة ستكون فقدان القدرة على صيانة الأسلحة الأمريكية، إذ تعتمد أجزاء كبيرة من الترسانة العسكرية الأوكرانية، مثل مدافع هاوتزر M777 والمركبات المدرعة ماكس برو المقاومة للألغام، على دعم الشركات الأمريكية، ولا يمكن تأمين قطع غيارها إلا من الولايات المتحدة.

وإذا توقفت واشنطن عن تقديم هذا الدعم - ولم تسمح لأوروبا بشراء قطع الغيار اللازمة - فسيؤدي ذلك إلى خروج المعدات تدريجياً من الخدمة، ما سيؤثر بشكل ملموس على القدرات القتالية للقوات الأوكرانية، ومن المتوقع أن يصبح هذا التأثير واضحاً بحلول الصيف.

الصراع أكثر إيلاماً 

وبحسب الكاتب فإن تعليق المساعدات الأمريكية يأتي على حساب أرواح الأوكرانيين.

ورغم امتلاك الجيش الأوكراني قدرة معينة على التكيف، فإن تعويض أوجه القصور بالتعاون مع الشركاء الأوروبيين يظل تحدياً. المشكلة بالنسبة لكييف أن غياب الدعم الأمريكي سيجعل إطالة أمد الصراع أكثر إيلاماً، بينما قد يؤدي قبول صفقة أمريكية دون ضمانات طويلة الأمد إلى إخضاعها في نهاية المطاف لروسيا.

وبما أن استمرار القتال أثناء المفاوضات يظل أمراً حيوياً بالنسبة لأوكرانيا، فإن الضغوط الأمريكية لن تغيّر هذه الحقيقة.

وفي حال واصلت أوكرانيا القتال - ربما في تحدٍ للولايات المتحدة - فإن الخطر يكمن في أن تمضي إدارة ترامب قُدماً في تصعيد الضغوط، وصولاً إلى تعطيل شبكة ستارلينك الفضائية التابعة لإيلون ماسك، مما سيؤثر بشدة على القيادة والسيطرة الأوكرانية.

 انتصار بأي ثمن؟

وبحسب الكاتب فإن التحدي الذي تواجهه أوكرانيا وحلفاؤها الأوروبيون هو عدم وضوح موقف الإدارة الأمريكية من انهيار الجبهة الأوكرانية. إذ سبق أن أعلنت إدارة ترامب رغبتها في أن تتولى أوروبا مسؤولية أمن القارة، ما يعني أن سقوط أوكرانيا قد يُنظر إليه في واشنطن على أنه نجاح استراتيجي. وقد يفضّل البيت الأبيض تحقيق السلام - حتى لو كان بشروط غير مواتية لكييف - لكن من المحتمل أيضاً أن تقبل الولايات المتحدة بهزيمة أوكرانيا، محمّلة زيلينسكي المسؤولية.

مقالات مشابهة

  • الجيش: تفجير ذخائر في بلدة كفرملكي
  • المستشار الألماني عن الهدنة في أوكرانيا: الكرة الآن بملعب بوتين
  • البنتاغون بحاجة إلى تحديث لمواكبة التفوق الاستراتيجي
  • من السعودية.. أوكرانيا توافق على مقترح وقف إطلاق النار مع روسيا
  • بعد موافقة أوكرانيا على اقتراح وقف إطلاق النار.. واشنطن تنهي تجميد المساعدات العسكرية
  • ماكرون يرحب باقتراح وقف إطلاق النار في أوكرانيا
  • ستارمر يرحب باقتراح وقف إطلاق النار في أوكرانيا
  • ماذا يعني تعليق الدعم الأمريكي للجنود الأوكرانيين؟
  • الجيش: تفجير ذخائر في حقل وطى الجوز
  • روبيو يصل إلى جدة عشية اجتماعات بشأن الحرب في أوكرانيا