مفتى الجمهورية: اللغة العربية أعرق لغات العالم
تاريخ النشر: 18th, December 2023 GMT
قال مفتى الجمهورية فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم "إن اللغة العربية هي أعرق لغات العالم، فهي لغة القرآن الكريم، وقد ضمن الله استمرارها وصان شبابها ورفع في العالمين شأنها بحفظ هذا الكتاب الخالد الذي جعله الله نورًا وهداية للعالمين".
أضاف مفتى الجمهورية في كلمته بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية الذي عُقد في مركز مؤتمرات الأزهر الشريف أن اللغة العربية مفتاح فهم أسرار الشريعة المطهرة، وأساس التعمق والتمكن في علومها جميعًا، فلا يحصل الرسوخ في أي علم من العلوم إلا بالرسوخ في العربية، وهي كما قيل عنها العلم المستطيل، الذي يُحتاج إليه في سائر العلوم.
أوضح مفتى الجمهورية أنه من العجيب المعجز في شأن اللغة العربية أن يجند الله تعالى لحفظها وصيانتها ثلة من كبار العلماء من غير العرب، فإمام النحاة عمر بن عثمان بن قنبر الشهير بسيبويه أصله فارسي، وكذلك أبو علي الحسن بن أحمد الفارسي صاحب التعليقة على كتاب سيبويه فارسي، وأبو الفتح عثمان بن جني أصله رومي، وغيرهم الكثير ممن لا يتسع لذكرهم هذا المقام، وهذا وإن دل على شيء فإنما يدل على عالمية هذه اللغة وعبقريتها واتساعها وشمولها وهذا نابع من عالمية رسالة الإسلام والقرآن الكريم.
الأزهر الشريف كان عبر تاريخه الطويل حصن شريعة الإسلام
أكد مفتي الجمهورية أن الأزهر الشريف كان عبر تاريخه الطويل حصن شريعة الإسلام واللغة العربية بمختلف فنونها وآدابها، فاللغة العربية هي أهم علوم الآلات التي يحصل بها التمكن والتعمق والتدقيق في سائر العلوم العقلية والنقلية، وكلما زاد حظ العالم من اللغة العربية زاد حظه في سائر العلوم وارتفع قدره وذاع صيته، لذلك اعتنى علماء الأزهر الشريف عبر القرون باللغة العربية وآدابها عناية فائقة، وتخرج في الأزهر الشريف أساطين اللغة العربية الذين خلد التاريخ ذكرهم وطارت مصنفاتهم وإنتاجهم العلمي في الآفاق حتى انتفع بهم القاصي والداني، فعلماء الأزهر الشريف قدموا عبر القرون عددًا هائلًا من المصنفات اللغوية المتقنة، وأيضًا فإن جل المعاهد والجامعات التي كان لها عناية باللغة العربية وآدابها كان جل اعتمادها في التأسيس والتدريس على علماء الأزهر الشريف.
اختتم مفتي الجمهورية كلمته بقوله: "إن اللغة العربية والأزهر الشريف صنوان مجتمعان لا يفترقان، وإنَّ احتفالنا باليوم العالمي للغة العربية ليحيي الأمل بأن تتجدد جهود علماء الأمة والأزهر الشريف حتى تبقى لغة القرآن الكريم حية في وجدان أبناء وشباب الإسلام، فاللغة العربية ليست مجرد لغة لسان وتخاطب، وإنما هي مَعْلَم وهُويَّة ووطن نحيا به ويحيا في وجداننا، ونَزود عن حياضه كما نَزود عن حياض الدين والقرآن".
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مفتي الجمهورية اللغة العربية أعرق لغات العالم الكتاب الخالد مفتى الجمهوریة اللغة العربیة الأزهر الشریف
إقرأ أيضاً:
دعوات واسعة لفعاليات شعبية حول العالم لوقف العدوان على غزة (شاهد)
دعا مجلس "علماء الأمة" في إسطنبول، إلى الاعتصام أمام قنصلية الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، للمطالبة بوقف الحرب على غزة.
وقال المجلس في مؤتمر صحفي له، السبت، إن "علماء الأمة" سيكونون في مقدمة الجماهير التي ستحاصر القنصلية بعد ظهر الأحد في إسطنبول، داعين إلى الزحف إلى القنصلية والاعتصام في محيطها إسنادا لغزة، وللمطالبة بوقف الحرب على غزة.
ودعا المجلس كل العلماء في الدول الإسلامية لاتخاذ خطوات مماثلة وحصار سفارات الاحتلال الإسرائيلي في كل مكان.
في وقت سابق، دعت حركة حماس، لاستنفار عالمي تتم فيه محاصرة سفارات إسرائيل نصرة لغزة، ورفضا لمجازرها المدعومة أمريكيا المرتكبة في حق الفلسطينيين.
وقالت في بيان: نهيب بجماهير شعبنا وأمتنا وأحرار العالم تصعيد الفعاليات والمسيرات والاعتصامات نصرة لغزة وكشفا لجرائم الاحتلال".
ودعت الحركة إلى محاصرة السفارات الإسرائيلية ومواصلة الضغط العالمي حتى وقف العدوان ورفع الحصار عن قطاع غزة.
وتابعت: "لتكن الأيام القادمة أيام غضب في وجه الاحتلال وداعميه، حتى يكفّ عن عدوانه ويرفع حصاره بالكامل عن قطاع غزة".
من جانبه، أصدر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، بيانًا أكد فيه: "وجوب الجهاد المسلّح ضد الاحتلال الإسرائيلي"، داعيًا إلى حصاره برًا وبحرًا وجوًا، ومشدّدًا على ضرورة التدخل العسكري الفوري من قِبل الدول الإسلامية لدعم المقاومة الفلسطينية على المستويات العسكرية والمالية والسياسية.
وأشار البيان إلى أنّ: "ما يجري في قطاع غزة من عدوان متواصل، والذي أودى بحياة أكثر من 50 ألف شهيد، يمثل إبادة جماعية ممنهجة تُنفّذ بدعم مباشر من الولايات المتحدة، وسط صمت عربي وتخاذل من دول العالم الإسلامي".
واعتبر الاتحاد أنّ: "انتهاك الاحتلال لوقف إطلاق النار يُجسّد نهجًا متكرّرًا في نقض العهود والمواثيق"، فيما حمّل الاتحاد، في الوقت نفسه، الحكومات الإسلامية، المسؤولية الكاملة، مؤكدًا أنّ: "عدم تدخلها يعد جريمة كبرى بحق الشعب الفلسطيني"، كما أدان أي شكل من أشكال التطبيع أو الإمداد العسكري والاقتصادي للاحتلال، معتبرًا ذلك: "خيانة للأمة الإسلامية".