في إصلاح التعليم .. التعليم بالبهجة والسعادة!
تاريخ النشر: 18th, December 2023 GMT
في #إصلاح_التعليم .. التعليم بالبهجة والسعادة!
بقلم: د. #ذوقان_عبيدات
قلت في مقالتي في صحيفة الغد: إن بداية الإصلاح خطوتان:
أن نعترف بوجود مشكلة، وأن نعرف ما هي المشكلة.
مقالات ذات صلة العربية لغة الشعر والفنون 2023/12/18والحقيقة؛ يمنعنا كبرياؤنا وتبريرنا وضعفنا من الاعتراف بوجود مشكلة، ويمنعنا ضعف الوعي من معرفة ما هي المشكلة.
هناك قناعة عامة مدعومة بأدلة عديدة، وهي أن مشكلتنا هي في ضعف التعليم!
أما تعريفي للمشكلة، فهي
ضعف التدريس، وضعف دوافع المعلمين،
ولذلك سأحاول الإضاءة على المشكلتين!
(1)
ضعف التدريس:
في اختبارPirls العالمي الذي يجرى كل خمس سنوات،
تم إعلان نتائج اختبار بيرلز
للقراءة في ٢٠٢٣/٥/١٦
ومرت النتائج من دون أي توقف.
لا أريد مزيدًا من الإحباطات، لكن يجب المصارحة بأن ترتيب طلبتنا كان قبل الأخيرة بمرتبة واحدة، وأن تحصيل طلبتنا كان٣٨١ درجة، بينما المعدل العالمي ٥٠٠،
وكما قلت سابقًا: لا تتحمل قيادة التعليم الحالية أي مسؤولية، لكن مجلس التربية، والمؤسسة التربوية والفكر التربوي الأردني؛ هما المسؤولان بشكل رئيس.
وأقدر أن ذلك ناتج عن ضعف التدريس، وضعف التعلم، وبخاصة مهارات القراءة. وهذا أيضًا ناتج عن عوامل عديدة ومتشابكة، مثل: البيئة المدرسية، والبيئة المجتمعية، وإدارة المدارس، والمشرفين، وكل من له صلة بالتعليم عبر عشرين عامًا.
ولكنني أبرز عاملين طالما تحدثت عنهما؛
الأول؛ أن معلمنا معلم مواد دراسية وليس معلم طلبة، وينحاز دائمًا لمادته على حساب الطلبة.
والآخر؛ أن كتابنا كتاب مادة دراسية، وليس كتاب طلبة، ودليلي: إن جميع المؤلفين مختصون بالمادة الدراسية، وليس بينهم تربوي، أو أديب، أو سيكولوجي.
ولذلك؛ لا أحد يهتم بالطلبة، وكل يغني على ليلاه!
(2)
القراءة أولًا
ليس سرّا القول: إن إتقان مهارات القراءة هي أداة التعلم،
ففي الصفوف الأربعة الأولى: نتعلم القراءة من أجل القراءة القراءة
Learning Reading For Reading.
فالقراءة، وإتقانها هما الهدف النهائي.
ولكن بعد ذلك ، تصبح القراءة أداة للتعلم وليس هدفًا:
Reading For Learning.
فالطالب يقرأ العلوم، والفنون ،والرياضيات وغيرها، فالقراءة وسيلة، ومن لا يتقنها تفوته”تعلمات “عديدة بالرغم من كل التقدم الرقمي!
ومن هنا، فإن معالجة ضعف القراءة في الصفوف الأربعة الأولى ورياض الأطفال ، هي نقطة البدء.
وهذا يعني توظيف معظم التعليم والمناهج على تعلم القراءة في معظم الحصص، وحيث يكون للغات الحجم الأكبر من برنامج الطالب اليومي والأسبوعي!
(3)
المعلم:
وكما أن التعليم ليس بخير، فالمعلم ليس بخير؛ فلا ظروفه الحياتية، ولا أوضاعه المهنية، ولا طريقة لباسه، ولا اهتمامه، ولا شغفه؛ كل ذلك لا ينتج معلمًا شغوفًا بعمله!
ولا أشكك في موقف الدولة من المعلمين، فالكل -برأيي- يتمنى تحسين أوضاع المعلم!!
المعلم، وليس فلاسفة التعليم، ولا منظروه، هم من يدخلون الصف، ويعرفون الطلبة؛ فمديرو التعليم وقادته، ومؤلفو الكتب، والمنظّرون، لا قيمة لأي جهد منهم، ما لم يراع أمران:
شراكة المعلم، ومستواه الثقافي والمهني! فالمعلم سقف الإصلاح!
ولن يساعدنا المعلم إلّا إذا كان سعيدًا!
فكيف يكون ذلك؟
(4)
المعلم السعيد
الإدارة السعيدة،
هناك دراسات عديدة في علم النفس وفي الصحة النفسية عن السعادة،وعلاقتها بالذكاء المعرفي والانفعالي،
أوضحت الدراسات العديدة وجود علاقة بين السعادة والذكاء المعرفي، والنجاح.
كما سمعت من حسني عايش
أنه يؤمن بأن المعلم الذي يفتقد الحب والشغف والبهجة والسعادة، لا يمكن أن يكون فعالًا!!
إذن؛ إدارة البهجة والسعادة،
والمؤسسة السعيدة، والمعلم السعيد هي نقاط بدء وانطلاق!
فكيف تكون المدرسة سعيدة؟
وكيف يكون المعلم سعيدًا؟
قد يتبادر إلى الذهن أن زيادة الرواتب هي طريق السعادة، هذا تسطيح للموقف!
قد يكون المطلوب من أساتذة الإدارة والصحة النفسية وحسني عايش أيضًا وسائر المهتمين أن يحدّدوا شروط البهجة والسعادة لدى المعلم، أو في المؤسسة، وهذا عمل رائد لو بدأنا فيه،
سأحاول وضع بعض ما قد يسعد المعلم في مدرسته!
– يمكن أن تكون شراكته في القرار.
– يمكن أن توفر له مكانة في المجتمع، وإشراكه في قيادة نشاطات مجتمعية.
– تشجيعه على العمل في مجتمع متعلم، ينتج معرفة!
– توفير درجة من الاستقلالية للمدير والمعلم، حيث يشعر بأنه مسؤول وخاصة في قضايا المناهج، وتقييم الطلبة!
– تقدير إسهامات المعلم
وتقدير إنجازاته، وربط المكافأة بالأداء.
– إعطاؤه لقبًا مهنيًا، مستمرًا معه بعد التقاعد، كالطبيب والمهندس، والمحامي.
– إشعاره بمهنيته، وبحماية نقابته له.
يمكن التحدث كثيرًا عن السعادة، وعن حقوق المعلم، ولكن ما نحتاجه:
معلم يعمل.
معلم يتعلم.
معلم يهتم.
معلم يحب عمله.
معلم يلتزم بمسؤوليته.
معلم يحب الطلبة والمدرسة.
وأخيرًا معلم يحب ذاته!!
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: إصلاح التعليم ذوقان عبيدات معلم ا
إقرأ أيضاً:
بعد ضبط المعلم المتحرش.. النيابة الإدارية توجه رسالة حاسمة للقائمين على التربية والتعليم
وجهت النيابة الإدارية رسالة حاسمة للقائمين على التربية والتعليم بعد التحقيق في واقعة قيام معلم أول دراسات اجتماعية بمدرسة إعدادية بالتحرش اللفظي والجسدي بإحدى زميلاته بالمدرسة، بخلاف ارتكابه عدة مخالفات أخرى في حق زملائه بالمدرسة، وقيام موظفة إدارية باعتبارها المسئولة عن ملفات العاملين بالمدرسة وزوجة المتهم الأول – باستغلال صلاحيات وظيفتها وتمكين المتهم الأول من الاطلاع على البيانات الشخصية للعاملين بالمدرسة من واقع ملفاتهم الوظيفية التي سُلمَت إليها بمناسبة وظيفتها.
قالت النيابة الإدارية إنه حيال ما كشفته التحقيقات من عوامل كان لها الأثر البالغ في تمادي المتهم واستمراره في ارتكاب مثل تلك المخالفات المسلكية الجسيمة، وذلك بالإبقاء عليه ضمن هيئة التدريس اكتفاءً بنقله من مدرسة لأخرى رغم الشكاوى المتكررة من زميلاته وزملائه وطالبات المدارس التي عمل بها؛ فقد أوصت النيابة جهة الإدارة باستبعاد المتهم من كافة أعمال التدريس، كما تهيب النيابة الإدارية بالقائمين على منظومة التربية والتعليم بالعمل على رسالة التعليم السامية والحرص على إبعاد من يثبت تورطه في مثل تلك المخالفات عن أعمال التدريس وتفعيل أحكام الكتب الدورية ذات الصلة ولائحة التحفيز التربوي الصادرة عن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، والعمل على إبلاغ جهات التحقيق عن تلك الجرائم فور حدوثها لضمان تطبيق القانون ومحاسبة مرتكبيها بما يتناسب مع حجم الجرم المرتكب حرصًا على توفير بيئة تعليمية آمنة للدارسين والمدرسين على وجه السواء.
وكشفت التحقيقات عن قيام المتهمة الثانية - مسؤولة ملفات العاملين بالمدرسة وزوجة المتهم الأول - بمخالفة أحكام القانون وقواعد العمل وانتهاك خصوصية العاملين بالمدرسة بأن قامت باستغلال وظيفتها ومكَّنَت المتهم الأول من الاطلاع دون وجه حق على بيانات العاملين الشخصية من واقع ملفات خدمتهم، التي ائتُمنَت عليها بمناسبة وظيفتها، بل وسلمته المفتاح الخاص بمكتبها الذي يُحفَظ به سجلات العاملين بالمدرسة؛ بغرض تمكينه من دخوله في غير حضورها والاطلاع على تلك السجلات رغم عدم اختصاصه الوظيفي بذلك.
واستمعت النيابة لشهادة مدير مدرسة في تحقيقاتها والذي قرر باستدعاء المتهم الأول لسؤاله عن تفصيلات ما حدث، فما كان من المذكور إلا أن أقر بترديده العبارات التي ذكرتها المجني عليها، بل وَوجَّه لها المزيد منها مستخدمًا عبارات تشكل تحرشًا لفظيًا بها على مرأى ومسمع مدير المدرسة وفي حضور المتهمة الثانية - زوجة المتهم الأول - ، كما كشفت التحقيقات عن اعتياد المذكور التعامل بأسلوب غير لائق مع طالبات المدرسة وتعمده الوقوف على السلم المخصص لحركة الطالبات من وإلى الفصول دون مقتضى وذلك رغم التنبيه عليه أكثر من مرة بعدم جواز تواجده خاصة وقت حركة الطالبات.
كما استمعت النيابة أيضًا لأقوال المجني عليها وعددٍ من الشهود من العاملين بالمدرسة والذين تواترت شهادتهم عن صحة الاتهامات المنسوبة للمحال الأول، واعتياده الإساءة إلى زميلاته وزملائه في العمل والتعامل معهم بطريقة غير لائقة.
كما تبين من التحقيقات وفي ضوء اطلاع النيابة على ملف المتهم الأول من أنه قد جرى استبعاده من عدة مدارس سبق وأن عمل بها بخلاف توقيع جزاءات إدارية عليه لاعتياده التعامل غير اللائق مع الطالبات وزميلاته وزملائه بالعمل، فضلًا عن سابقة اتهامه في وقائع مماثلة، بالإضافة إلى اتهامه بالتحرش بعاملة بإحدى المدارس التي سبق وأن عمل بها وجرى على إثرها استبعاده من تلك المدرسة.
وفور انتهاء التحقيقات وعرض نتائجها على فرع الدعوى التأديبية بأسيوط، وافق المستشار عبد الوهاب نجاتي مدير الفرع، على تقرير الاتهام الذي أعده المستشار أحمد عبد السلام بإحالة الُمتَهَمَين الَمذُكورَين للمحاكمة التأديبية.