أبو الغيط: الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة خطة تستهدف "تصفية" القضية الفلسطينية
تاريخ النشر: 18th, December 2023 GMT
القاهرة: أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط أن الحرب الإسرائيلية الوحشية على قطاع غزة تعكس خطة تستهدف "تصفية" القضية الفلسطينية.
وقال أبوالغيط، فـي كلمته أمام اجتماعات الدورة الوزارية الحادية والثلاثين للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) بمقر الجامعة العربية، الاثنين18ديسمبر2023، إن الاحتلال الإسرائيلي لا يستهدف القضاء على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) كما يزعم، وإنما يستهدف القضاء على مجتمع بأكمله، وتمزيق نسيجه، وتدمير إمكانية الحياة في قطاع غزة لوقتٍ طويل قادم، وفق وكالة شينخوا الصينية.
وشدد على أن أهداف العملية الإسرائيلية هذه لم تعد خافية على أحد، قائلا "وليس لهذه الخطة الشيطانية سوى غاية واحدة هي تصفية القضية الفلسطينية بفصل الشعب عن أرضه، إما بالقضاء على إمكانية الحياة على هذه الأرض أو بتهجيره قسريا وترحيله بقوة السلاح، وهو ما لن يكون أبدا".
وأضاف أن قادة الاحتلال الإسرائيلي لا يتورعون عن الإفصاح عن هذه الأهداف، مشيرا إلى أنهم يقولون بلا مواربة أنه لن تكون هناك دولة فلسطينية في المستقبل، وهم يعلنون تنصلهم، المرة بعد المرة، من اتفاق أوسلو وما تمخض عنه من إنشاء السلطة الفلسطينية، ويصرحون "بلا خجل" أنه لن يكون للفلسطينيين سيادة على أرضهم.
ولفت أبو الغيط إلى أن هذا احتلال لا يخفي وجهه أو يجمل أهدافه، وإنما يعلن عنها في صفاقة وتبجح غير مسبوقين، وهو أيضا استهانة بالشعوب والأمم التي عبرت عن موقفها بصورة لا لبس فيها في تصويت أخير بالجمعية العامة للأمم المتحدة، انحازت فيه الدول بأغلبية ساحقة للجانب الصحيح من التاريخ، مطالبة بوقف فوري لإطلاق النار وللمذبحة الدموية والعقاب الجماعي.
وأردف قائلا "كل يوم جديد من هذه الحرب تبعدنا عن حل الدولتين الذي قبل به الفلسطينيون والعرب والعالم أجمع باستثناء إسرائيل التي تعتقد مخطئة أن بإمكانها إنزال نكبة ثانية بالفلسطينيين، لكنها وإن قتلت آلاف من المدنيين الأبرياء بلا ذنب أو جريمة فلن تقتل حلمهم ولن تدفعهم إلى التنازل عن حقهم في الأرض والحياة".
ووجه الأمين العام لجامعة الدول العربية مجددا الدعوة للوقف العاجل للحرب، قائلا "من هنا فإننا نكرر نداءنا العاجل لوقف إطلاق النار حفاظًا على أمن واستقرار المنطقة، خاصة وأننا نتابع بقلق الأفعال غير المسئولة التي صارت تشكل مصدرا للتهديدات في البحر الأحمر بما لها من تأثير سلبي متوقع على الأوضاع الاقتصادية لدول المنطقة العربية".
ومنذ السابع من أكتوبر الماضي، تواصل إسرائيل وحماس حربا دموية واسعة خلفت مقتل 18 ألفا و800 قتيل فلسطيني، وأكثر من 1200 إسرائيلي، وفق مصادر رسمية فلسطينية وإسرائيلية.
المصدر: شبكة الأمة برس
إقرأ أيضاً:
الخارجية الأمريكية تستعين بالذكاء الاصطناعي لرصد المتعاطفين مع القضية الفلسطينية
أفادت تقارير إعلامية بأن وزارة الخارجية الأمريكية بدأت بتنفيذ مبادرة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لرصد الأجانب المقيمين في الولايات المتحدة الذين يُشتبه في تعاطفهم مع القضية الفلسطينية، بهدف إلغاء تأشيراتهم.
ووفقًا لموقع "أكسيوس"، ستعتمد السلطات الأمريكية على أدوات الذكاء الاصطناعي لمراجعة حسابات وسائل التواصل الاجتماعي لحاملي التأشيرات الطلابية الأجانب، بحثًا عن أي دلائل على تعاطفهم مع المقاومة الفلسطينية خصوصًا بعد هجمات 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
كما تشمل هذه الملاحقة الذي أُطلق عليه اسم "رصد وإلغاء"، مراجعة المقالات الإخبارية لتحديد أسماء الأفراد الأجانب الذين تورطوا في أنشطة "معادية للسامية" بحسب وصفهم.
وفي هذا السياق، صرّح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قائلًا: "من يدعم المنظمات الإرهابية المصنفة، بما في ذلك حماس، يشكّل تهديدًا لأمننا القومي. الولايات المتحدة لن تتسامح مع الزوار الأجانب الذين يدعمون الإرهابيين".
وستقوم السلطات أيضًا بفحص قواعد البيانات الحكومية للتحقق مما إذا كانت إدارة بايدن قد سمحت ببقاء أي حاملي تأشيرات تم اعتقالهم داخل الولايات المتحدة.
وأكد مسؤول في وزارة الخارجية لصحيفة "ذا بوست" أن "الزوار الأجانب الذين يدعمون الإرهابيين" قد تُلغى تأشيراتهم.
وتأتي هذه الإجراءات عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف التمويل الفيدرالي عن الجامعات التي تسمح بـ"الاحتجاجات غير القانونية"، مؤكدًا أن مثيري الشغب سيتم سجنهم أو ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية، فيما سيواجه الطلاب الأمريكيون عقوبات تشمل الفصل الدائم أو الاعتقال، وفقًا لطبيعة الجريمة.
وتُعتبر هذه المبادرة جزءًا من نهج حكومي شامل لمكافحة "معاداة السامية"، يتم تنفيذه بالتنسيق بين وزارة الخارجية ووزارة الأمن الداخلي ووزارة العدل.
وكشف مسؤولون أن مراجعة سجل التأشيرات الطلابية منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 لم تُظهر أي عمليات إلغاء تأشيرات خلال إدارة بايدن، ما اعتبروه مؤشرًا على "تجاهل لإنفاذ القانون".
ووفقًا لإحصاءات وزارة الأمن الداخلي، بلغ عدد حاملي تأشيرات الطلاب "F-1" و"M-1" نحو 1.5 مليون شخص في عام 2023.
وتتمتع وزير الخارجية بسلطات واسعة بموجب "قانون الهجرة والجنسية لعام 1952" لإلغاء تأشيرات الأجانب الذين يُعتبرون تهديدًا للأمن القومي.
وكان روبيو، عندما كان عضوًا في مجلس الشيوخ، قد دعا إدارة بايدن إلى إلغاء تأشيرات الأجانب المتورطين في موجة معاداة السامية التي اجتاحت الولايات المتحدة.
وفي كانون الأول/يناير الماضي، أصدر ترامب أمرًا تنفيذيًا يوجه الوكالات الفيدرالية باستخدام جميع صلاحياتها لمكافحة معاداة السامية، بما في ذلك إلغاء تأشيرات الطلاب الأجانب المتورطين في اضطرابات مناهضة للاحتلال الإسرائيلي داخل الجامعات.
وقال ترامب في هذا الصدد: "سأُلغي سريعًا تأشيرات جميع المتعاطفين مع حماس داخل الجامعات، التي أصبحت مرتعًا للتطرف كما لم تكن من قبل."
ورغم المخاوف التي أثارها منتقدو هذه الإجراءات بشأن حرية التعبير، أكد مسؤول في الخارجية أن "أي وزارة جادة في حماية الأمن القومي لا يمكنها تجاهل المعلومات المتاحة علنًا حول المتقدمين للحصول على تأشيرات، بما في ذلك تلك التي توفرها أدوات الذكاء الاصطناعي."