دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- كل يوم، يخطط آلاف السياح من جميع أنحاء العالم لرحلاتهم إلى سور الصين العظيم.

ورُغم معالم الجدار الممتدة لحوالي 5،500 ميل (8850 كيلومترا) من الشرق إلى الغرب عبر البلاد، إلا أنّ معظم المسافرين يجدون أنفسهم إمّا في قسم بادالينغ أو موتيانيو، وهما المنطقتان الأقرب إلى بكين.

بدلاً من أن يكون فندقًا واحدًا كبيرًا، Commune by the Great Wall عبارة عن مجموعة من المباني التي يمكن تأجيرها بشكل منفصل.Credit: Courtesy Hyatt

ويستيقظ هؤلاء الزوار مبكرًا من فنادقهم وسط المدينة، ويتزاحمون في شاحنات صغيرة، وينتظرون في طوابير لعدة ساعات لرؤية الهياكل الرائعة التي يتألف منها سور الصين العظيم، ويتنقلون حول مجموعات من السياح الذين يحملون الكاميرات، على أمل التقاط صورهم الخاصة التي تستحق النشر على منصة التواصل الاجتماعي "إنستغرام".

ولكن ماذا لو كانت هناك طريقة أخرى؟

وعلى بُعد ساعة بالسيارة شمال العاصمة المزدحمة يقع فندق Commune by the Great Wall، وهو ملاذ شهير لعطلات نهاية الأسبوع لسكان بكين، حيث تشكل سلسلة من المباني الحديثة فندقًا فخمًا، مع تصميم حائز على حوائز، وسط أشجار الجنكة ذات الأوراق الصفراء.

وإلى جانب وسائل الراحة المعيارية، من "بوفيه" إفطار شامل، وأسرّة مريحة، يوفر فندق Commune by the Great Wall فرصة نادرة للمشي إلى السور وببساطة.

وعلى بُعد 20 دقيقة فقط سيرًا على الأقدام من مكتب الاستقبال، يتواجد قسم Shuiguan من الجدار.

تم تصميم بعض العقارات من قبل مهندسين آسيويين مثل كينغو كوما، وتشين هسوه-يي (الذي يظهر منزل الطائرة الخاص به هنا)، وغاري تشانغCredit: Courtesy Hyatt

هنا، لا توجد طوابير طويلة، ولا يوجد مرشدون سياحيون يصرخون عبر الميكروفونات، ولا يوجد بحر من الحافلات في مواقف السيارات.

والمكان يقع وسط الجبال، وتخطف المناظر من أعلى أبراج الجدار الأنفاس.

فندق يمثل وجهة بحد ذاتها كان المطوران الزوجان بان شيي وتشانغ شين يعتزمان في الأصل بناء سلسلة من المنازل الريفية لسكان بكين الأثرياءCredit: Courtesy Hyatt

وليست المناطق الريفية المحيطة ما يجذب المسافرين إلى مدينة يانغتشينغ فحسب.

ويُعد Commune by the Great Wall فندقا منتشرًا، إذ يقيم الضيوف في مجموعة من المباني بدلاً من مبنى مركزي واحد.

يقع الفندق على بعد 20 دقيقة فقط سيرًا على الأقدام من قسم شويجوان من السور العظيمCredit: Courtesy Hyatt

وقد يكون هذا مربكًا لسائقي سيارة الأجرة، أو الزائر لأول مرة، فهم يشعرون أنّهم انتقلوا من الريف الصيني إلى أحد الأحياء الفاخرة مباشرةً.

ومع ذلك، يُوجد مبنى مركزي واحد يُستخدم كمنطقة استقبال بالإضافة إلى كونه حاضنًا لمطاعم الفندق.

وسيقوم الموظفون بنقل الضيوف من مكان تسجيل الوصول إلى أماكن إقامتهم عبر عربات الغولف في هذا المكان مترامي الأطراف.

وكان الفندق من بنات أفكار الزوجين بان شيي وزانغ شين، اللذين شاركا في تأسيس شركة العقارات الصينية  Soho.

وكان الهدف في الأصل استخدام العقار كمجموعة من المنازل الريفية الراقية لنخبة بكين، ولكن تطور المشروع إلى فندق.

يعد Commune by the Great Wall جزءًا من مجموعة Unbound Collection by Hyatt.Credit: Courtesy Hyatt

واستأجر الثنائي أفضل مجموعة من المهندسين المعماريين والمصممين لترك بصمتهم في يانغتشينغ، مع إحضار عشرات الأسماء البارزة من جميع أنحاء آسيا لتصميم أماكن الإقامة.

وحث الثنائي المهندسين المعماريين على استخدام المواد المحلية وجعل الفِلل تمتزج مع البيئة قدر الإمكان.

وصمم شيجيرو بان، الحائز على جائزة "بريتزكر"، Furniture House، حيث تم دمج الكراسي والطاولات في هيكل المنزل، كأول مشروع له على الإطلاق في الصين.

واسُتوحي المنزل ممّا شهده بان في موطنه اليابان في أعقاب زلزال.

وابتكر غاري تشانغ من هونغ كونغ Suitcase House المستوحى من الشقق الصغيرة في مسقط رأسه.

وحاز فندق Commune by the Great Wall على إشادة خاصة في بينالي البندقية للهندسة المعمارية في عام 2002، وهو العام الذي تم فيه الانتهاء من المباني الأساسية الـ12.

وتمت إضافة هياكل إضافية خلال الأعوام التي تلت ذلك.

ونُسِخ منزل كينجو كوما الشهير المصنوع من الخيزران.

هناك أيضًا مباني مشتركة بها غرف فردية للمسافرين الأفراد الذين لا يستطيعون استئجار فيلا بأكملها.

ويمكن للضيوف أن يطلبوا رؤية أي مبنى غير مأهول، مع توفر موظف يتحدث الإنجليزية لتقديم جولات الهندسة المعمارية في الموقع.

وأصبح فندق Commune by the Great Wall جزءًا من مجموعة Hyatt's Unbound Collection في عام 2021.

وفي عام 2024، ستبدأ أعمال التطوير والتجديد في المباني الـ12 الأصلية.

وعانت بعض المساكن ببساطة بسبب الضيوف وأمتعتهم ذات العجلات على مدار الأعوام.

وتعرضت مساكن أخرى لأضرار أثناء الفيضانات التي اجتاحت منطقة بكين في صيف عام 2023، وهي غير صالحة للسكن حاليًا.

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: من المبانی مجموعة من

إقرأ أيضاً:

مدير برنامج الأمن: دول الشرق الأوسط خاصة العربية تتميز بتركيبة ديموغرافية فريدة

قالت الدكتورة دلال محمود – مدير برنامج الأمن وقضايا الدفاع في كلمتها اليوم الأربعاء، أمام ندوة "مشروعات التهجير والقضية الفلسطينية" المنعقدة ضمن فعاليات مؤتمر “غزة ومستقبل السلام والاستقرار في الشرق الأوسط” إن دول الشرق الأوسط، خاصة العربية، تتميز بتركيبة ديموغرافية فريدة: معدلات طبيعية مرتفعة، نسب كبيرة من الشباب، وتنوع عرقي وديني مميز، و التغيرات المفتعلة ذات الدافع السياسي تؤدي إلى اضطرابات إقليمية؛ خاصة في ظل ما يشهده الشرق الأوسط من صراعات مستمرة منذ 2011.  


وأضافت أنه وفقًا لمنظمة الهجرة الدولية، يشكل النازحون 11% من سكان المنطقة؛ ويوجد 122 مليون نازح قسري عالميًا، و20% منهم يتواجدون في سوريا والسودان فقط، والتغيرات الديموغرافية المفتعلة تؤثر على الاستقرار الإقليمي لأنها تعيد تشكيل الهوية والثقافة والانتماء، كما يتجلى في حالة الأكراد الذين يسعون للاتحاد رغم توزيعهم على دول متعددة.  


* ارتفاع نسبة الشباب في الدول التي تعاني من التغيرات الديموغرافية يزيد من تحديات التعامل مع الظواهر الأمنية، مما قد يؤدي إلى زيادة معدلات الإرهاب.

وتابعت تحريك السكان يؤدي إلى إثارة دوافع انفصالية، مما يعمّق الانقسامات السياسية والاجتماعية، و المخاطر الناتجة عن التغيرات الديموغرافية المفعلّة لا تقتصر على الدول المصدرة للسكان فحسب، بل تمتد لتشمل الدول المستقبلة التي تواجه تحدياتها الخاصة، ويجب النظر بعناية في قضايا الجنسية والحقوق والواجبات، لأن هؤلاء البشر ليسوا قطعًا في لعبة شطرنج، وتغيير معادلة التوازن الديموغرافي بشكل غير طبيعي يؤدي إلى تنامي عوامل التوتر والاضطراب على المستويات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.  

واردفت :  تبدأ المعاناة الإنسانية للاجئين والنازحين بمحاولاتهم الحفاظ على هويتهم وثقافتهم وتكوين مجتمع داخل الدولة المضيفة، وتستمر حتى نجاح جهود بناء السلام وإعادة الإعمار لإيجاد حياة طبيعية، و زيادة أعداد النازحين والمهاجرين واللاجئين تخلق تداعيات إقليمية ودولية، مع انتشار تهديدات أمنية مثل العنف والصراعات الداخلية على أسس عقائدية وعرقية واقتصادية وثقافية، مما يفرض تحديات متوسطة وبعيدة المدى.

واستهل مؤتمر غزة ومستقبل السلام والاستقرار في الشرق الأوسط الذي ينظمه المركز المصري للفكر والدراسات، فعالياته بعزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية.

ويتناول المؤتمر عدة قضايا من بينها تجارب تسوية الصراع في أفريقيا وأوروبا والشرق الاوسط، كما تناقش مشروعات التهجير التي واجهتها القصية الفلسطينية ، في اطار محاولات تصفيتها .

والموقف الأمريكي هو الاخر ليس بعيدا القضايا المطروحة للنقاش في المؤتمر، في إطار العديد من المسارات، منها التجارب الامريكية في تسوية الصراعات وكذلك التحيزات في التغطية الإعلامية لازمة غزة، بالإضافة إلى المواقف الامريكية من القضية الفلسطينية ناهيك عن تداعيات مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

كما تناقش الجلسات تداعيات مشروعات التهجير وإعادة التوطين على الامن الاقليمي في ضوء تأثيرات التغيير الديموجرافي على ازمات الشرق الأوسط وتأثير قضايا التهجير على امن الخليج.

ويشارك في الجلسات الدكتور خالد عكاشة مدير المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية واللواء محمد ابراهيم الدويري، نائب مدير المركز ورئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير محمد العرابي والدكتور محمد مجاهد الزيات، عضو الهيئة الاستشارية للمركز، بالإضافة الى عدد من الخبراء والأكاديميين المتخصصين.

مقالات مشابهة

  • شاب يعاقب موظفة الاستقبال بطريقة غير متوقعة.. فيديو
  • الثانية من نوعها خلال 48 ساعة.. وفاة فنانة أمريكية في ظروف غامضة
  • أبل تصدر هاتفا يوفر خصائص الذكاء الاصطناعي بأسعار أقل
  • بينها تحديد ارتفاعات المباني بالمحافظات.. الحكومة توافق على 14 قرارا مهما
  • مدير برنامج الأمن: دول الشرق الأوسط خاصة العربية تتميز بتركيبة ديموغرافية فريدة
  • أم تلقي رضيعها بالحبل السري من نافذة فندق
  • السردين 5 دراهم.. مبادرة فريدة لشاب مراكشي تشعل مواقع التواصل الإجتماعي
  • حادث غامض..العثور على جثث ثلاث مغربيات أمريكيات في منتجع سياحي
  • بريطانيا تناقش مع حلفائها إمكانية عودة روسيا إلى مجموعة السبع
  • جريمة تهز باريس.. أمريكية تلقي بمولودها من نافذة فندق