مركز الشيخ زايد لعلوم الصحراء.. تحفة معمارية صديقة للبيئة تروي روائع الطبيعة الإماراتية
تاريخ النشر: 18th, December 2023 GMT
قدمت دولة الإمارات نموذجاً يحتذى به في تشييد المباني المستدامة الصديقة للبيئة التي تحافظ على الموارد المائية وتعتمد على الطاقة النظيفة، ويشكل مركز الشيخ زايد لعلوم الصحراء، في حديقة الحيوانات في العين، أحد المباني الأكثر استدامة على مستوى دولة الإمارات، حيث يعكس تصميمه المستدام البيئة الصحراوية المحلية، واستخدمت في بنائه مواد معاد تدويرها بنسبة 80 في المئة، إضافة إلى ألواح شمسية توفِّر أكثر من نصف ما يحتاجه المبنى من الطاقة الكهربائية.
وتبلغ مساحة مركز الشيخ زايد لعلوم الصحراء 12 ألفاً و500 متر مربع، ويتكون تصميمه الهندسي من 3 مستويات تضمن استدامة الإنشاء والتصميم، حيث تم تصميم المبنى بحرفية ومواصفات عالية الجودة لاستهلاك الطاقة والمياه بمعدلات منخفضة تصل إلى 50 في المئة تقريباً مقارنة بالمباني المشابهة التقليدية، كما يتمتع المبنى بأجواء عمل داخلية مريحة وصحية وخالية من التلوث، ويعتبر من المباني الذكية لإدارته عن طريق تكنولوجيا متقدمة وأجهزة تحسس منتشرة في جميع أنحاء المبنى.
وتم بناء مركز الشيخ زايد لعلوم الصحراء وفقاً لمواصفات المباني الخضراء الصديقة للبيئة المنصوص عليها في برنامج ” لييد” العالمي وبرنامج استدامة المحلي، وحصل المركز على أعلى شهادة من “لييد” بدرجة البلاتينيوم، وشهادة الخمس لآلئ من برنامج استدامة.
وتنسجم أهداف المركز مع حملة «استدامة وطنية»، التي تم إطلاقها مؤخراً تزامناً مع عام الاستدامة، للتوعية بمبادرات ومشاريع الاستدامة في دولة الإمارات، إضافة إلى نشر الوعي حول القضايا البيئية، وتشجيع المشاركة المجتمعية، ودعم الاستراتيجيات الوطنية ذات الصلة بالعمل المناخي، بما يحقق التأثير الإيجابي على سلوك الأفراد ومسؤولياتهم، وصولاً إلى مجتمع واعٍ بيئياً.
وخصصت الحملة محوراً خاصاً لـ«المباني الصديقة للبيئة» لإبراز قصص النجاح الوطنية في إنشاء المباني المستدامة التي تستخدم طرقاً حديثة للحفاظ على الموارد الطبيعية وتجنب استنزاف الماء والطاقة.
مرفق تعليمي ممتع
وافتتح مركز الشيخ زايد لعلوم الصحراء في عام 2016، ويعد مرفقاً تعليمياً ممتعاً يجمع بين المعرفة والتعلم عن البيئة الطبيعية لدولة الإمارات من خلال المعارض التفاعلية والوسائط المتعددة والمواد المرئية التي صممها متخصصون على مستوى عالمي.
وقد أنشئ المركز تخليداً لرؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” الذي عرف بحبه العميق للطبيعة وحرصه الشديد على حماية البيئة والحفاظ عليها، ويقدم المركز الحياة الطبيعية والثقافية والتاريخية لدولة الإمارات بكل تفاصيلها الأصيلة والغنية بطابع فريد ومبتكر.
5 معارض تفاعلية
ويضم المركز خمسة معارض تفاعلية، هي قاعة تكريم الشيخ زايد، التي تصور حب المغفور له الشيخ زايد الشديد للصحراء من خلال أربع شاشات عرض كبيرة، وتروي نشأة الوالد المؤسس وتأثره بالبيئة المحيطة به، وجهوده في تطوير دولة الإمارات وحماية البيئة.
كما يروي معرض صحراء أبوظبي عبر الزمن قصة أبوظبي الجيولوجية، ويتيح تجربة الدخول إلى مجسم مصمم على شكل أحد كهوف جبل حفيت بجميع تفاصيله، بالإضافة إلى استخدام الأدوات الموجودة في المعرض التي تساعد الزوار على ترسيخ المعلومات بأذهانهم.
ويجسد معرض عالم أبوظبي الحي طبيعة أبوظبي المفعمة بالحياة، ويقدم شرحاً عن التنوع البيولوجي بما يحتويه من نباتات وحيوانات في كل بيئة، كما يضم المسرح الديناميكي الصحراوي.
بينما يكشف ” معرض شعوب الصحراء ” تميز أجدادنا بالحكمة وحسن استخدام الموارد الطبيعية النادرة في بيئتهم والتي ساعدتهم على البقاء والاستمرار سواء في الواحات أو على الساحل أو في الصحراء.
ويوضح “معرض نظرة نحو المستقبل” مدى تحقيق التوازن البيئي والمحافظة على ثروات الطبيعة ويستعرض طرق ترشيد استهلاك موارد الطبيعة وإيجاد البدائل لها.
ويقدم المركز أيضاً برامج تعليمية وورش عمل في مختلف المجالات تشمل الآثار والشبكة الغذائية والحيوانات ودنيا الصحراء والاحتباس الحراري التي تعطي الطلبة معلومات قيمة مرتبطة بمناهجهم الدراسية من خلال وسائل ترفيهية تعليمية بسيطة ترسخ القيم التعليمية لديهم.
مركز الأبحاث
ويعد مركز الأبحاث في مركز الشيخ زايد لعلوم الصحراء من أكبر المكتبات المتخصصة في العلوم والدراسات البيئية في دولة الإمارات، ويضم مصادر ثرية من المعارف المطبوعة والإلكترونية المحدثة في مجال البيئة وصون الطبيعة والحياة البرية.
ويضم المركز أكثر من 11 ألف إصدار مطبوع بالإضافة إلى ملايين المصادر المعرفية الإلكترونية، كما يلعب المركز دوراً مهماً في تنمية الوعي البيئي والاستدامة لدى الطلبة والزوار والمختصين من مختلف الفئات العمرية.
وفي عام 2020 أطلقت حديقة الحيوانات في العين خدمة الباحث البيئي لفئة الطلاب والأكاديميين التي تشمل الدخول المجاني للطلاب لمركز الشيخ زايد لعلوم الصحراء؛ بهدف تسهيل أبحاثهم في مختلف مراحلهم الدراسية.
ويأتي ذلك في إطار حرص مركز الأبحاث على توفير بيئة تعليمية ملهمة للطلاب، تمكنهم من فهم مناهجهم الأساسية بسهولة أكثر من خلال البحث في المراجع والمصادر الإلكترونية المتنوعة التي يضمها المركز.
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: دولة الإمارات من خلال
إقرأ أيضاً:
جامعة كفر الشيخ تعقد ندوة بعنوان "التحديات العالمية التي تواجه الأسرة المصرية"
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
نظمت إدارة النشاط الاجتماعي بالإدارة العامة لرعاية الطلاب بجامعة كفر الشيخ، ندوة بعنوان (التحديات العالمية التي تواجه الأسرة المصرية ومنهج الاسلام في تخطيط تكوين اختيار الرجل أو المرأة للزواج بكلية العلوم بالجامعة، انطلاقا من مبادرة فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بداية جديدة لبناء الإنسان المصري، وضمن برنامج التوعية الأسرية والمجتمعية بالتعاون مع مشيخة الأزهر الشريف تحت شعار "أسرة مستقرة = مجتمع آمن"، برعاية الامام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الازهر الشريف، والدكتور عبد الرازق دسوقي رئيس جامعة كفر الشيخ، والدكتور محمد عبد العال نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتور رشدي العدوي منسق عام الأنشطة الطلابية بالجامعة، وبحضور الدكتور مجدي محفوظ عميد كلية العلوم، والدكتور جمعة نعناعة وكيل كلية العلوم لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة ، ومتابعة وتنظيم إدارة النشاط الاجتماعي بالإدارة العامة لرعاية الطلاب بالجامعة.
ويأتي ذلك في إطار التعاون بين جامعة كفر الشيخ ومشيخة الازهر الشريف، ومن منطلق الدور الرائد لتنوير طلبة الجامعة من خلال عقد العديد من اللقاءات والندوات الفكرية والحوارات الجادة معهم بهدف رفع مستوى الوعي المجتمعي والتوعية النفسية لديهم وتزويدهم بالمعارف والمهارات اللازمة، لبناء أسرة سعيدة وناجحة، قادرة على مواجهة كافة التحديات والتغيرات الاجتماعية، والاقتصادية، والثقافية، التى تؤثر على جودة الحياة الزوجية. لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ورؤية مصر 2030.
وأكد الدكتور عبد الرازق دسوقي رئيس جامعة كفر الشيخ، ان الهدف من تلك الندوات هو توضيح مدي التحديات التي تواجهها الدولة المصرية وبناء جيل متفهم لأهمية تماسك الأسرة ودورها على مواجهة التحديات المعاصرة، والتصدي لظاهرة التفكك الأسرى، ومواجهة التحديات التى تواجه المجتمع للحفاظ على تماسك الأسرة المصرية، وتوعية الشباب، وصقل مهاراتهم؛ من أجل التنشئة الاجتماعية السليمة.
ومن جانبه، أشار الدكتور محمد عبد العال نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، الي أن هذه الندوات تهدف إلى تزويد الطلاب بمعايير اختيار شريك الحياة، إلي جانب الجوانب النفسية والاجتماعية والصحية والشرعية والدينية في الحياة الأسرية، وغرس القيم والمبادئ الأصيلة في نفوس طلاب الجامعة، في وتوعيتهم بأهمية الأسرة ودورها في بناء مجتمع قوي ومتماسك.
وحاضر الندوة الدكتور محمد السعيد عضو المركز العالمي للفتوى الالكترونية بمشيخة الأزهر الشريف، تناولت الندوة تحديات الاسرة في العصر الحديث، ومنها التأثير السلبي للتكنولوجيا، التأثيرات الاجتماعية، الصحة النفسية، تغيير الأدوار الأسرية، فقدان الهوية الثقافية، التحديات التعليمية، وكيفية التغلب على التحديات، ومعايير اختيار شريك الحياه، إلى جانب فتح باب المناقشة، وطرح أسئلة في جميع المجالات، والإجابة عنها.