هل يحدث هدنة جديدة بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال؟
تاريخ النشر: 18th, December 2023 GMT
تواجه حكومة الاحتلال الإسرائيلي ضغوط دولية عديدة لوقف إطلاق النار، ولحدوث هدنة وتبادل أسرى، كما يستمر الصراع داخل القطاع.
احتمالية صفقة جديدة لتبادل الأسرى
حيث تظهر صفقة جديدة لتبادل الأسرى بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال، فقد فشلت العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في تحقيق هدف تحرير المحتجزين لدى المقاومة الفلسطينية حتى الآن.
وتتزايد الضغوط على حكومة الاحتلال الإسرائيلية من الداخل، خصوصًا من أسر الرهائن، ومن الخارج، للإفراج عنهم.
وهذه الضغوط قد تمهد الطريق لصفقة جديدة بين الطرفين لتبادل الأسرى، ولمح رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى هذا الأمر.
ووفقًا لتقرير من موقع أكسيوس، اجتمع مدير جهاز الموساد الإسرائيلي مع رئيس الوزراء القطري في أوسلو لمناقشة الأمر، ووصفت شبكة "سي إن إن" اللقاء بأنه إيجابي، بينما رجحت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن يجتمع رئيس الموساد مع مسؤولين مصريين.
ووفقًا لوكالة رويترز، أشار مصدران أمنيان مصريان إلى استعداد الاحتلال والمقاومة الفلسطينية لإعادة تفعيل وقف إطلاق النار والإفراج عن المحتجزين، لكن ما زالت هناك اختلافات بشأن كيفية التنفيذ.
وأكد المصدران أن حماس تصر على وقف إطلاق نار شامل ووقف الطيران في غزة كشرط أساسي للموافقة على المفاوضات، مع الشروط الأخرى مثل انسحاب القوات الإسرائيلية من بعض المناطق في غزة.
وأوضحا أن حماس وافقت على استكمال تسليم الرهائن وفقًا لقائمة تحددها دون فرض شروط من جانب آخر.
وأشار المصدران إلى أن الاحتلال وافق على قائمة الرهائن المدنيين التي حددتها المقاومة الفلسطينية، لكنها طلبت جدول زمني محدد وقائمة رهائن معينة، وتقبل الاحتلال الإسرائيلي مبدأ وقف إطلاق النار في المحادثات، ولكنها ترفض التراجع عن بعض النقاط.
ضعوط على الاحتلال
وتواجه الحكومة الإسرائيلية دعوات متزايدة لوقف إطلاق النار من بعض حلفائها الأوروبيين ومن داخل تل أبيب نفسها، بسبب سلسلة من الأحداث العنيفة، بما في ذلك احتجاز ثلاثة رهائن ورفع علم أبيض.
و هذا الوضع زاد من المخاوف حيال سلوك الاحتلال في النزاع المستمر في غزة منذ عشرة أسابيع.
كما يواجه الاحتلال ضغوطًا لتقليل حدة العمليات العسكرية الكبيرة، خاصة مع زيارة وزير الدفاع الأميركي للبلاد في الأيام القليلة القادمة، حيث عبرت الولايات المتحدة عن قلقها تجاه الضحايا المدنيين وسط تقديمها الدعم العسكري والدبلوماسي الحيوي.
والضغوط تأتي أيضًا من وزيرة الخارجية الفرنسية التي دعت إلى "هدنة فورية" لتحقيق إطلاق سراح المزيد من الرهائن، وضخ مزيد من المساعدات إلى غزة، مع التوجه نحو البدء في حل سياسي.
وأدانت وزارة الخارجية الفرنسية غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل أحد موظفيها في رفح، وطالبت بتوضيح من السلطات الإسرائيلية حول هذا الحادث.
ومن جهة أخرى، طالب وزيرا خارجية المملكة المتحدة وألمانيا بوقف مستدام لإطلاق النار، مشيرين إلى سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين.
وفي الفاتيكان، دعا البابا فرنسيس يوم الأحد إلى السلام، معربًا عن قلقه إزاء استهداف المدنيين، وذلك حتى داخل المجمع الكنسي، مشيرًا إلى مقتل امرأتين مسيحيتين في غزة بنيران إسرائيلية، وفقًا لتصريحات البطريركية اللاتينية في القدس.
استمرار الصراع داخل القطاع
ويستمر الصراع في قطاع غزة، حيث يشهد الوضع في مناطق الضفة الغربية تصاعد التوترات، حيث قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي باقتحام مخيم نور شمس في طولكرم واستهدافه بالمسيّرات، إلى جانب اقتحام منطقة شرقية في مدينة قلقيلية بشمال الضفة الغربية، مما يثير مخاوف من توسّع الصراع إلى تلك المنطقة.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية بمنع سلطات الاحتلال الإسرائيلي سيارات الإسعاف من الوصول إلى مناطق القصف والاشتباكات لنقل الجرحى، فيما ذكرت مصادر إسرائيلية عن تعرض قوة عسكرية لإطلاق نار قرب مستوطنة "تيلم" جنوب الخليل.
وتثير الأوضاع المتوترة في الضفة الغربية انتقادات بسبب القوة المفرطة المستخدمة من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي والشرطة والمستوطنين المسلحين ضد الفلسطينيين.
وهذا التصاعد في التوتر يثير مخاوف من اتساع رقعة الصراع، وفي الوقت نفسه، تشعر الاحتلال الإسرائيلي بالقلق من احتمال فتح أبواب انتفاضة جديدة في الضفة الغربية، مما يُعزّز المخاوف من تفاقم الوضع الراهن.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: قطاع غزة هدنة جديدة في غزة المقاومة الفلسطينية تبادل أسرى
إقرأ أيضاً:
العراق في قلب الثورة الإقليمية: بوصلة جديدة في الصراع
23 نوفمبر، 2024
بغداد/المسلة: في خضم التحولات الجذرية التي يشهدها الشرق الأوسط، يتصدر العراق موقعًا استراتيجيًا في إعادة تشكيل موازين القوى الإقليمية، فالعراق، الذي يمتلك تاريخًا حافلاً بالصراعات والتدخلات الخارجية، يتحول اليوم إلى ساحة توازن حساسة بين القوى الدولية والإقليمية. موقعه الجغرافي وثرواته الطبيعية، إلى جانب تأثيره السياسي والديني، جعلت منه نقطة ارتكاز رئيسية في معادلة الصراع الجديدة.
العراق لم يعد مجرد طرف مراقب في الأحداث، بل بات لاعبًا رئيسيًا في محور المقاومة الذي يسعى لتقويض الهيمنة الأمريكية في المنطقة.
والحركات العراقية المسلحة، التي تمتلك ولاءً فكريًا واستراتيجيًا لهذا المحور، تلعب دورًا بارزًا في استهداف المصالح الأمريكية والقواعد العسكرية المنتشرة على أراضيه.
وفي الوقت ذاته، يجد العراق نفسه في مواجهة ضغوط دولية ومحلية للحفاظ على استقراره الداخلي ومنع انزلاقه إلى صراع شامل قد يعصف ببنيته الأمنية والاقتصادية.
ومع تصاعد الأحداث الأخيرة، يتضح أن العراق يشكل معبرًا حيويًا لإعادة صياغة ديناميات القوة في الشرق الأوسط، حيث يمتلك القدرة على التأثير في مسار التوترات بين الولايات المتحدة ومحور المقاومة، مما يضعه أمام تحدٍ كبير بين الوفاء بالتزاماته الإقليمية وحماية سيادته الوطنية.
وفي عام حافل بالتحولات السياسية والأمنية، شكل الشرق الأوسط مركز الاهتمام العالمي، خاصة مع تصاعد التوترات في العراق والمنطقة.
وفي خضم هذا المشهد، عاد دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي السابق، ليثير الجدل مجددًا، مستحضرًا سياساته التي لطالما استهدفت استنزاف ثروات الخليج عبر صفقات مربحة للخزانة الأمريكية.
نهج ترامب التجاري المبني على المصالح المباشرة يواجه اليوم واقعًا جديدًا، حيث يعاد رسم الخريطة الإقليمية وسط تحديات تعصف بالهيمنة الأمريكية التقليدية.
الأحداث الأخيرة، وأبرزها عملية “طوفان الأقصى” التي أطلقتها حركة حماس في السابع من أكتوبر، كانت نقطة تحول في الصراع.
هذه العملية غير المسبوقة أفرزت تداعيات امتدت إلى جنوب لبنان والعراق، حيث لعبت الفصائل دورًا بارزًا في إعادة تشكيل موازين القوى، مع تصاعد الهجمات على المستوطنات واستهداف القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة.
محور المقاومة الذي يضم إيران وحزب الله وحماس وحركات عراقية مثل النجباء، بات أكثر تنسيقًا وفاعلية، مما أثار قلق الولايات المتحدة وحلفائها.
المشهد في العراق يعكس صورة معقدة من التحديات والفرص. فبينما تسعى الحركات المقاومة إلى تقويض الوجود الأمريكي في البلاد، تتزايد مخاوف دول الخليج من تأثيرات الصراع على أسواق الطاقة واستقرار المنطقة.
التوتر المتزايد دفع البعض إلى البحث عن حلول دبلوماسية لتجنب تصعيد أكبر، خاصة أن أي مواجهة شاملة قد تلحق أضرارًا جسيمة بالمصالح الاقتصادية الإقليمية والعالمية.
سيناريوهات مرجحة تطفو على السطح. الأول، يقترح وساطة خليجية، ربما تقودها دول مثل قطر أو سلطنة عمان، لفرض تهدئة غير رسمية.
الثاني، استمرار محور المقاومة في تكتيكات الاستنزاف المنظم دون الدخول في حرب شاملة.
أما السيناريو الثالث، وهو الأكثر خطورة، فيتمثل بمواجهة مباشرة ، مما قد يؤدي إلى استهداف القواعد الأمريكية في الخليج وإشعال صراع إقليمي أوسع.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author زينSee author's posts