البيت الأبيض يتهم ترامب بالفاشية بعد هجومه على المهاجرين
تاريخ النشر: 18th, December 2023 GMT
أدان البيت الأبيض، الأحد، الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، لاستخدامه ما وصفه بأنه خطاب أشبه بـ"الفاشي"، بعد أن قال إن المهاجرين "يسممون دماء بلادنا".
كذلك اتّهم البيت الأبيض ترامب بـ"الإشادة بالدكتاتوريين" لاستخدامه اقتباسات من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال تجمع حاشد السبت في ولاية نيوهامشر، التي ستختار الشهر المقبل مرشحا جمهوريا لمواجهة الرئيس الديمقراطي جو بايدن الساعي للفوز بولاية ثانية في انتخابات 2024.
وقال نائب المتحدثة باسم البيت الأبيض آندرو بيتس إن "ترداد الخطاب المقيت للفاشيين ودعاة تفوّق العرق الأبيض العنيفين، والتهديد بقمع أولئك الذين يختلفون مع الحكومة، هي هجمات خطيرة على كرامة جميع الأمريكيين وحقوقهم، وعلى ديموقراطيتنا وعلى السلامة العامة".
وقال في بيان إنه "عكس كل ما نمثله كأمريكيين".
والهجرة واحدة من أكثر القضايا إثارة للانقسام مع قرب موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية، المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وسبق أن استخدم ترامب الشعبوي اليميني المتشدد الخطاب التحريضي نفسه ضد مهاجرين في تصريحات أدلى بها لموقع إخباري محافظ في أكتوبر/تشرين الأول، لكنه، الأحد، استخدم الخطاب للمرة الأولى في تجمع سياسي.
وقال ترامب في تجمّع انتخابي في دورهام في ولاية نيوهامشر: "أعتقد أن العدد الحقيقي هو 15 أو 16 مليون شخص"، وشدد على وجوب بذل كثير من الجهود إذ "إنهم يسممون دماء بلادنا"، من دون أعطاء أي دليل على الأعداد التي ذكرها.
اقرأ أيضاً
في الهجرة وأمن الحدود.. استطلاع جديد يظهر تفوق ترامب على بايدن
وثم اقتبس ترامب من بوتين، الذي سبق أن أشاد به على الرغم من الغزو الروسي لأوكرانيا، لدعم توصيفه للوائح الاتهامية الجنائية الكثيرة ضده، بأنها "اضطهاد سياسي".
وقال ترامب: "حتى بوتين… يقول إن الاضطهاد الذي يمارسه بايدن، وهذا اقتباس، بدوافع سياسية ضد منافسه السياسي جيد جدا لروسيا، لأنه يظهر تعفّن النظام السياسي الأمريكي".
وترامب هو الأوفر حظا لانتزاع بطاقة الترشح عن الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية، وقد وجّه إليه أيضا أحد منافسيه انتقادات.
وقال الحاكم السابق لولاية نيوجيرسي كريس كريستي، في تصريح لشبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية: "لقد أصبح أكثر جنونا"، مضيفا: "لا يمكننا الفوز على بايدن بشخص يتحدّث على هذا النحو عن مهاجرين في هذا البلد".
لكن حليف ترامب ليندسي جراهام أبدى دعما للرئيس السابق قائلا: "لا تهمني اللغة التي يستخدمها الناس طالما نتعاطى (مع الهجرة) بالشكل الصحيح".
ومؤخرا، كثّف بايدن (81 عاما) انتقاداته المباشرة لترامب البالغ (77 عاما)، واصفا إياه بأنه تهديد للديموقراطية، في حين تظهر الاستطلاعات تأخره عن قطب العقارات قبل أقل من عام على موعد الانتخابات.
والشهر الماضي، اتّهم بايدن الذي هزم ترامب في انتخابات 2020، الزعيم الجمهوري بترداد مواقف الزعيم النازي أدولف هتلر، عبر توصيفه خصومه بأنهم "حشرات".
وقال بيتش: "لطالما قال بايدن إن من مسؤولية قادتنا جمع البلاد حول قيمنا المشتركة، وليس تفريق الأمريكيين بالكراهية والوحشية أو تهديد الحريات الأساسية التي تأسست أمتنا لحمايتها".
اقرأ أيضاً
رسميا.. بايدن يبطل مرسوم ترامب حول منع الهجرة إلى الولايات المتحدة
المصدر | فرانس برسالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: ترامب البيت الأبيض بايدن المهاجرون الفاشية بوتين البیت الأبیض
إقرأ أيضاً:
طريقان أمام ترامب للبقاء في البيت الأبيض لولاية ثالثة.. ليست مستحيلة
جدد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، رغبته في البقاء في البيت الأبيض لولاية جديدة ثالثة بعد انتهاء ولايته التي لم يكد يبدأها، رغم أن الدستور يحظر ذلك.
مؤخرا
قال ترامب إنه لم يكن يمزح بشأن السعي لفترة رئاسية ثالثة لكنه أضاف أن من السابق لأوانه التفكير في ذلك.
وأضاف "أنا لا أمزح. ولكن من السابق لأوانه التفكير في الأمر".
وتابع "هناك طرق يمكن من خلالها القيام بذلك"، محجما عن الخوض في تفاصيل محددة عن تلك الطرق.
سابقا، صف ترامب نفسه بـ"الملك"، وكتب على صفحته على منصة "تروث سوشيال"، وتطرّق إلى فرضية ترشّحه لفترة ثالثة، خلال خطاب ألقاه أمام أعضاء ونواب منتخبين من الحزب الجمهوري في واشنطن، بعد فوزه في الانتخابات بمواجهة الرئيس السابق، جو بايدن.
ماذا يقول الدستور؟
يمنع الدستور في التعديل الثاني والعشرين انتخاب أي شخص لمنصب الرئيس أكثر من ولايتين، ويمنع أي شخص تولى مسؤوليات الرئاسة أكثر من عامين خلفا لرئيس منتخب - لسبب أو آخر - من أن يصبح رئيسا لأكثر من مرة.
خيارات ترامب
يمكن لترامب أن يترشح لمنصب نائب الرئيس في الانتخابات المقبلة، وعليه يمكن أن يعود رئيسا في حال، مات، أو أقيل، أو استقال الرئيس الذي ينوبه.
الحالة الثانية؛ هي أن يقنع ترامب الكونغرس الأمريكي، والولايات الأمريكية، بتعديل الدستور للسماح للرئيس بحكم البلاد لولاية ثالثة، وهو أمر ممكن وإن كان شبه مستحيل.
ماذا عن الانتخابات المبكرة؟
على خلاف العديد من الدول، التي تسمح أنظمتها بانتخابات مبكرة، قد تمنح الرئيس عددا إضافيا من الولايات، لا يسمح النظام الانتخابي في الولايات المتحدة الأمريكية، بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة وينص الدستور فقط على أن تُجرى الانتخابات الرئاسية كل أربع سنوات.
ماذا قالوا؟
◼ قال ستيف بانون، المستشار المقرب من ترامب إنه يعتقد بأن ترامب سيترشح مجددا في 2028 وإن هناك جهودا تُبذل لدراسة السبل الممكنة لتحقيق ذلك، ومنها دراسة تعريف الحد الأقصى للولايات الرئاسية.
◼ قال وزير العمل السابق، روبرت رايش إن "الخيار الآن هو الديمقراطية أو الديكتاتورية. ونحن ننزلق بشكل أسرع مما كنت أعتقد".
◼ قال حاكم ولاية إلينوي جي. بي. بريتزكر: "ليس لدينا ملوك في أمريكا، ولا أنوي الانحناء لأي أحد".
◼ قالت النائبة الجمهورية لورين بويبرت: "نحن بحاجة إلى ضمان بقاء أغلبيتنا الجمهورية في مجلس النواب قوية، ويجب أن نتجمع وراء الرئيس ترامب لتأمين فترة ولايته الثالثة".
◼ قالت أستاذة السياسة في جامعة كورنيل، ومديرة مركز الديمقراطية العالمية، راشيل بيتي ريدل، إن خطاب ترامب دليل واضح على أجندة لرفض المبادئ الديمقراطية.
◼ قالت المتحدثة السابقة باسم وزارة العدل الأمريكية سارة إيسغور إن تعديل الدستور أمر صعب جدا في ظل الانقسام الجمهوري الديمقراطي.
ماذا يلزم لتعديل الدستور؟
◼ لتعديل الدستور في الولايات المتحدة، يجب اتباع طريق صعب الهدف منه الحد من التعديلات الدستورية لإبقاء البلاد في استقرار سياسي.
◼ يتعين على ثلثي أعضاء مجلسي النواب (290 من 435) والشيوخ (67 من 100) في الكونغرس الأمريكي الموافقة على طرح التعديل الدستوري ليوسد الأمر بعد ذلك إلى الولايات.
◼ يتعين بعد ذلك على ثلاثة أرباع برلمانات الولايات الأمريكية الخمسين الموافقة على التعديل (38 من 50) وإرسال إخطار بالموافقة إلى مكتب السجل الفيدرالي ليتم إعلانه تعديلا دستوريا معتمدا.
ومنذ اعتماد الدستور الأمريكي عام 1787 تم اقتراح ما يزيد على 11 ألف تعديل، نجح منها 27 تعديلا فقط في اجتياز العملية المعقدة.