الاحتلال يشن هجمات دامية بغزة ويقصف مستشفى في خان يونس
تاريخ النشر: 18th, December 2023 GMT
غزة - رويترز
نفذت القوات الإسرائيلية هجمات دامية في أنحاء قطاع غزة أمس الأحد استهدفت خلالها مخيما للاجئين في الشمال ومستشفى في الجنوب بالإضافة إلى مقتل فتاة كانت قد بُترت إحدى ساقيها في قصف سابق وفقا لما ذكره مسؤولون فلسطينيون وشهود.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة لرويترز إن الغارات الإسرائيلية على مخيم جباليا للاجئين في شمال قطاع غزة أدت إلى مقتل 90 فلسطينيا أمس الأحد.
وذكرت إذاعة الأقصى التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن قصفا إسرائيليا بالصواريخ على منزل لعائلة شهاب أدى إلى مقتل 24 شخصا وإصابة العشرات.
وقال مسؤول من حركة الجهاد الإسلامي لرويترز إن من بين القتلى نجل داود شهاب المتحدث باسم الحركة المتحالفة مع حماس.
وقال أحد المسعفين إن العشرات قتلوا أو أصيبوا في منزل عائلة شهاب ومنازل أخرى مجاورة تعرضت للقصف أيضا.
وقال عبر الهاتف "نعتقد أن عدد القتلى تحت الأنقاض كبير لكن لا توجد طريقة لرفع الأنقاض وانتشالهم بسبب كثافة النيران الإسرائيلية".
وفي دير البلح بوسط غزة، قال مسعفون إن 12 فلسطينيا قُتلوا وأُصيب العشرات. كما أدت غارة جوية إسرائيلية على منزل في رفح جنوب القطاع إلى مقتل ما لا يقل عن أربعة أشخاص.
وهرع الناس للمساعدة في إنقاذ الأسر المحاصرة تحت الأنقاض.
وقال محمود جربوع، الذي يعيش في مكان قريب، لرويترز إن صوت الانفجار كان "بقوة زلزال".
وقالت الحكومة الإسرائيلية إنها نفذت عمليات ضد أهداف للمسلحين وإنها تتخذ إجراءات استثنائية لتجنب استهداف المدنيين.
وفي خان يونس بجنوب غزة، ذكر سكان أنهم سمعوا أصوات طائرات ودبابات إسرائيلية تقصف وأصوات قذائف صاروخية أطلقها مقاتلو حماس على ما يبدو.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل سبعة مسلحين في غارة جوية على خان يونس وعثر على أجزاء لتصنيع الصواريخ وثلاث فتحات أنفاق بالقرب من مدرسة تستخدم كملجأ.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة إن قذيفة دبابة إسرائيلية أصابت مبنى الولادة داخل مستشفى ناصر في خان يونس مما أدى إلى مقتل فتاة تبلغ من العمر 13 عاما تدعى دينا أبو محسن.
وأضاف القدرة أن الفتاة سبق وأن فقدت والديها واثنين من أشقائها وإحدى ساقيها خلال قصف منزل في حي الأمل بخان يونس قبل أسابيع.
ويقول مسؤولو الصحة في غزة إن نحو 19 ألف فلسطيني قُتلوا ودُفن الآلاف تحت الأنقاض بسبب الغارات الجوية الإسرائيلية منذ السابع من أكتوبر تشرين الأول حين قالت إسرائيل إن مسلحي حماس قتلوا 1200 شخص واحتجزوا 240 رهينة في هجوم مباغت.
ويقول المسؤولون الإسرائيليون إن 121 جنديا قتلوا منذ بدء الهجوم البري في 27 أكتوبر تشرين الأول عندما بدأت الدبابات وقوات المشاة التوغل في مدن غزة ومخيمات اللاجئين.
وانتعشت الآمال في وقف إطلاق نار آخر وإطلاق سراح رهائن يوم السبت عندما قال مصدر إن رئيس المخابرات الإسرائيلية (الموساد) التقى يوم الجمعة مع رئيس وزراء قطر التي توسطت لإطلاق سراح رهائن مقابل وقف إطلاق النار لمدة أسبوع وإطلاق سراح سجناء فلسطينيين.
وذكر مصدران أمنيان مصريان أمس الأحد أن إسرائيل وحماس منفتحتان على تجديد وقف إطلاق النار والإفراج عن المحتجزين لكن لا تزال هناك خلافات حول كيفية تنفيذه.
وقال سامي أبو زهري المسؤول في حماس عندما طُلب منه التعليق على البيان المصري إن الحركة منفتحة على أي جهود تهدف إلى إنهاء "العدوان" الإسرائيلي وهذا هو أساس أي نقاش.
وفي إشارة إيجابية أخرى، قال مسؤولون إنه تم فتح معبر كرم أبو سالم بين إسرائيل وقطاع غزة أمام شاحنات المساعدات أمس الأحد للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب، في خطوة تهدف إلى زيادة شحنات الغذاء والأدوية التي تصل إلى القطاع للمثلين.
لكن السلطات الإسرائيلية قالت إنها عاقدة العزم على القتال للقضاء على حركة حماس التي تدير قطاع غزة منذ عام 2006 والتي أقسمت على تدمير إسرائيل.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الأميرال دانيال هاجاري للصحفيين في تل أبيب "من المهم بالنسبة لي أن أوضح أن قوات الدفاع الإسرائيلية عازمة على استكمال مهمة تفكيك حماس".
ومن المتوقع أن يصل وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن إلى إسرائيل في وقت لاحق اليوم لعقد اجتماعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين آخرين. وكان أوستن قد توجه إلى الكويت أمس لتقديم التعازي في وفاة أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الصباح.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: المتحدث باسم أمس الأحد إلى مقتل خان یونس
إقرأ أيضاً:
"يموتونا ويريحونا من هاي العيشة".. نزوح مئات الآلاف من رفح بعد عودة الاحتلال الإسرائيلي
غزة- رويترز
فرَّ مئات الآلاف من سكان قطاع غزة اليوم الخميس في واحدة من أكبر موجات النزوح الجماعي منذ اندلاع الحرب مع تقدم قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط الأنقاض في مدينة رفح التي أعلنتها ضمن نطاق "منطقة أمنية" تعتزم السيطرة عليها.
وبعد يوم من إعلان نيتها السيطرة على مساحات واسعة من القطاع، توغلت القوات الإسرائيلية في المدينة الواقعة على الطرف الجنوبي الذي كان بمثابة الملاذ الأخير للنازحين من مناطق أخرى خلال الحرب.
وقالت وزارة الصحة في قطاع غزة إن 97 على الأقل استشهدوا في غارات إسرائيلية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، من بينهم 20 على الأقل قُتلوا في غارة جوية على حي الشجاعية بمدينة غزة فجر اليوم.
وقال أب لسبعة أطفال، هو من بين مئات آلاف الفارين من رفح إلى خان يونس المجاورة، لرويترز عبر تطبيق للتراسل "رفح راحت، قاعدين بيمحوا فيها".
وأضاف الرجل الذي طلب عدم ذكر اسمه خوفا على سلامته "هم بيدمروا كل مبنى أو بيت لسه واقف".
ويمثل الهجوم للسيطرة على رفح تصعيدا كبيرا في الحرب التي استأنفتها إسرائيل الشهر الماضي متخلية بذلك عمليا عن وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في يناير.
وفي حي الشجاعية في الشمال، وهو أحد الأحياء التي أمرت إسرائيل السكان بمغادرتها، تدفق مئات السكان اليوم الخميس، بعضهم يحملون أمتعتهم ويسيرون على الأقدام، والبعض الآخر يحملونها على عربات تجرها الحمير وعلى دراجات أو في شاحنات صغيرة مغلقة.
وقالت امرأة من السكان "بدنا موت، يموتونا ويريحونا من هاي العيشة، إحنا مش عايشين أحنا ميتين، وين البلاد العربية وين الناس وين الطيبين وين المسلمين وين العباد وين الأمة".
وبعد غارة جوية أودت بحياة عدة أشخاص في خان يونس، تفقد عادل أبو فاخر الأضرار التي لحقت بخيمته وقال "إيش في عنا. ضل عنا حاجة؟ ما ضلش، قاعدين بنموت وإحنا نايمين".
ولا توضح إسرائيل أهدافها بعيدة المدى للمنطقة الأمنية التي تسيطر عليها قواتها حاليًا. وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن قواته تسيطر على منطقة أطلق عليها "محور موراج"، في إشارة إلى مجمع سكني إسرائيلي سابق مهجور كان يقع بين رفح على الطرف الجنوبي لقطاع غزة ومدينة خان يونس، وهي المدينة الرئيسية في الجنوب.
وصدرت أوامر إخلاء لسكان غزة ممن عادوا إلى منازلهم المدمرة خلال وقف إطلاق النار لمغادرة التجمعات السكنية الواقعة على الأطراف الشمالية والجنوبية للقطاع.
ويخشى السكان من أن تكون نية إسرائيل هي التهجير من تلك المناطق إلى أجل غير مسمى، مما يترك مئات الآلاف بلا مأوى دائم في واحدة من أفقر مناطق العالم وأكثرها ازدحاما. وتشمل المنطقة الأمنية بعضا من آخر الأراضي الزراعية في غزة وبنية تحتية مائية حيوية.
ومنذ انتهاء المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار في بداية مارس آذار دون التوصل إلى اتفاق لتمديده، فرضت إسرائيل حصارا شاملا على جميع البضائع التي تصل إلى سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، مما أعاد خلق ما وصفته المنظمات الدولية بكارثة إنسانية بعد أسابيع من الهدوء النسبي.
وقال الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس إنه يجري تحقيقا في مقتل 15 عامل إغاثة فلسطينيا عُثر عليهم مدفونين في قبر غير عميق في مارس آذار بالقرب من سيارات الهلال الأحمر، وهو الحادث الذي أثار قلقا عالميا. وقال الجيش إن القوات أطلقت النار على السيارات اعتقادا منها أنها كانت تقل مقاتلين.
وكان الهدف المعلن لإسرائيل منذ بداية الحرب هو القضاء على حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) التي حكمت غزة لما يقرب من عقدين.
ولكن مع عدم بذل أي جهد لإيجاد إدارة بديلة، عادت شرطة تقودها حماس إلى الشوارع خلال وقف إطلاق النار. ولا يزال مقاتلو حماس يحتجزون 59 أسيرًا أحياءً وجثثًا، وتقول إسرائيل إنه يجب تسليمهم لتمديد الهدنة، بينما تقول حماس إنها لن تطلق سراحهم إلا بموجب اتفاق ينهي الحرب.
ويقول القادة الإسرائيليون إنهم تفاءلوا بظهور بوادر احتجاج في غزة ضد حماس، إذ تظاهر مئات الأشخاص في بيت لاهيا شمال غزة أمس الأربعاء معارضين للحرب ومطالبين حماس بالتخلي عن السلطة. وتصف حماس المتظاهرين بالمتعاونين وتقول إن إسرائيل تدعمهم.
واندلعت الحرب بهجوم شنته حماس على بلدات إسرائيلية في السابع من أكتوبر 2023، إذ قتل مسلحون 1200 شخص واختطفوا أكثر من 250 أسيرًا وفقا لإحصاءات إسرائيلية. وتقول وزارة الصحة في غزة إن العمليات العسكرية الإسرائيلية تسببت حتى الآن في استشهاد أكثر من 50 ألف فلسطيني.
وقال سكان رفح إن معظم السكان المحليين التزموا بأمر إسرائيل بالمغادرة، إذ أدت غارات إسرائيلية إلى انهيار مبان هناك. لكن قصفا طال الطريق الرئيسي بين خان يونس ورفح أوقف معظم الحركة بين المدينتين.
وذكر سكان أن حركة الأشخاص والمرور على طول الطريق الساحلي الغربي بالقرب من موراج كانت محدودة أيضا بسبب القصف.
وقال باسم وهو أحد سكان رفح رفض ذكر اسمه الثاني "بعض الناس ظل مشان مش عارفين وين يروحوا أو لأنهم زهقوا من كتر ما نزحوا مرات ومرات، احنا خايفين عليهم ينقتلوا أو على أحسن الأحوال ينحبسوا".