لبنان ٢٤:
2025-04-06@01:50:36 GMT

تجار سوريون يتوسّعون بقوّة في لبنان

تاريخ النشر: 18th, December 2023 GMT

تجار سوريون يتوسّعون بقوّة في لبنان

كتبت رماح هاشم في" نداء الوطن": بعد كبار التجار السوريين يأتي تجار متوسطو الحجم وصغار سوريون ايضاً فتكتمل شبكة التوزيع لبنانياً وسورياً لم يعد الأمر يقتصر على العمالة الهامشية الحرفية والزراعية وأعمال البناء... فالسوريون يدخلون «البزنس الكبير».
مصادر بقاعية مطّلعة على الملف تكشف لصحيفة «نداء الوطن» أن «التقديرات تظهر أن 25% من النشاط الإقتصادي في محافظة البقاع ممسوك من قبل السوريين.

وإن دخلنا في التفاصيل يتبيّن أن هؤلاء يسيطرون على 70% من تجارة الخضار في المنطقة. في قضاء زحلة، يشكّل السوريون 65% من إجمالي عدد سكان بر الياس. والنشاط الإقتصادي لتجار المفرق أو الجملة السوريين مركّز في منطقتي برّ الياس والمرج، حيث تتجاوز نسبتهم الـ 75%. وتنتشر البضائع السورية المهرّبة، حيث يأتي أصحاب الدكاكين الصغيرة المجاورة لتتبضّع منها. هذه البضائع كلّها غير الخاضعة للجمارك ولا للضريبة على القيمة المضافة تحرم خزينة الدولة من مردود إضافي، كما أن هذا الواقع يوسّع الشبكة الإقتصادية غير الشرعية المرادفة للشبكة اللبنانية الشرعية فيلحق الضرر بالصناعة المحلية والشرعية التي تُنافس من قبل الصناعة السورية، ويتأثّر أيضاً التاجر اللبناني الذي صار امام منافسة شديدة».
وتتحدّث المصادر عن «نشاط تجاري من نوع آخر يمارسه السوريون، حيث هناك بعض التجار تصلهم بضائع من بلدان مختلفة يستلمونها في لبنان ويعيدون تصديرها إلى سوريا او يسوقونها في لبنان، ما أدّى إلى نشوء إقتصاد ضمن آخر، في حين أن الدولة غائبة ولا أجهزة لديها للمراقبة.
وفي السياق نفسه، يصرّح تاجر شمالي لـ»نداء الوطن» عن وضع التجارة السورية غير الشرعية شمالاً، مشيراً إلى أن «السوريين متواجدون في أغلب المدن اللبنانية، إلا أن النسبة الأكبر منهم مركّزة شمالاً، لا سيما في عكار وطرابلس، وهي مدن سكانها على صلة قرابة مع السوريين، مما يعزّز شعور الأخيرين بالانتماء إلى لبنان»، مشدداً على أنه لا ينظر «بعنصرية إلى هذا الملف، ونعتبر أنفسنا معنيين إنسانياً بمساعدتهم، غير أن معاناة اللبنانيين تتفاقم وأصبحوا هم أيضاً بحاجة إلى مساعدة».
ويضيف: «الوضع لم يعد يحتمل على أكثر من مستوى، لا سيما المستوى التجاري حيث جاءت هجمة التجار السوريين لمزاولتهم أعمالاً تجارية مختلفة، فباتوا يستأجرون مؤسسات تجارية ويتأقلمون مع الظروف مهما كانت صعبة. فهم يرضون بأرباحهم بغض النظر عن حجمها على عكس التاجر اللبناني، ما يزيد من نسبة المنافسة المعززة أيضاً بالدعم المالي الأممي».
وفي ما يتعلق بأعداد التجار السوريين شمالاً، يوضح التاجر أن «ما من إحصائيات دقيقة حولها، لكن في طرابلس فقط يقدّر العدد بالآلاف يتاجرون ببضائع متنوعة مثل الخضار والأدوات المنزلية والكهربائية والمفروشات... بالتأكيد العدد الأكبر يزاول نشاطه بطريقة غير شرعية، والدليل أن عدد المسجلين منهم في غرفة التجارة ضئيل جدّاً».
 

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

همسات القلم في زمن الجوع: نداء المعلم السوداني لحماية الهوية

بكائية المعلمين على قيم الإنسانية ومقام العلم في حياة السودانيين ليس من أجل المال
العلم نبض في جسد الأمة في بلد تتعارك فيه الرصاصات والأحلام يقف المعلم كشجرة الهجليج في قفر قاحل ينتج الظل والثمر ويشرب المر والحصى ليس العلم في السودان حرفة لكسب القوت بل رسالة تحملها أرواح تؤمن بأن المعرفة سلاح لبناء الوطن ولكن كيف لهذه الأرواح أن تواصل العطاء وهي ترزح تحت نير الجوع والانتهاك الفصل الأول المعلم حارس الذاكرة الجماعية لم يكن المعلم السوداني مجرد ناقل لحروف الكتاب بل كان حاملا لمشعل الحكاية يلقن الأبجدية بلغة الأجداد وينقش في أذهان الطلاب أساطير النوبة والفونج ويعلمهم أن العلم وراثة من يمتلكها يمتلك القوة في زمن المدارس الطينية كان الراتب زهيدا لكن الهيبة كانت عظيمة المعلم فكيه يحكي التاريخ ومعلم القرآن يربط بين الدنيا والآخرة العلم كان مسجدا ومدرسة في آن الفصل الثاني انكسار القامة حين يصير المعلم عاطلا الآن تحت شمس العسرة تاهت هيبة المعلم راتب لا يجاوة ثمن كيس دقيق يقف المعلم في طابور الخبز قبل طابور الفصل ويبيع كراسات التلاخيص ليدفئ أطفاله مدارس بلا سقوف يدخل المطر من شقوق الجدران فيذوب الطين وتغيب الكلمات بين قطرات الماء صوت الرصاص أعلى من صوت القلم في مناطق النزاع تغلق المدارس ويصير المعلم لاجئا يحمل تذكارات الفصل في حقيبة بالية الفصل الثالث ليس المال غاية ولكن أين الكرامة
يروي المعلمون حكاياتهم بصوت مكبوت أقسم راتبي الشهري ٥٠ ألف جنيه على أيام الشهر فلا يبقى لي إلا أن أطلب من طلابي أن يشتركوا في شراء طباشير معلمة من جنوب كردفان عملت ٢٠ عاما وما زلت مساعد معلم ليس العيب في بل في نظام لا يرى العلم إلا رقما في جدول معلم من شمال السودان أرسلت أطفالي إلى الخليج ليتعلموا أنا أعلم أبناء الناس وأبنائي لا يجدون مقعدا معلم من الخرطوم الفصل الرابع العلم في زمن العوصاء بين التضحية والانتحار لا ينحسر الأمل معلم القرى النائية يمشي ساعات تحت لهيب الشمس ليصل كلمة واحدة إلى طفل المعلمات في داخل النزاع يدرسن تحت أصوات القنابل كأنهن يرتلن قصيدة في وسط العاصفة شباب الثورة يفتتحون مدارس شعبية في الخيام مؤمنين أن التعليم سلاح المستقبل نحيب الوجدان ليس صمتا ولكنه في الاحوال كلمات لمن لا يعقلون كارثية الوضع أيتها الأرض التي
حملت قرطاس العلم ورضعت من حبر الأجداد أيتها السماء التي سمعت صدى أصوات المعلمين في زمن كان الفكيه فيه كالنجم الساطع أما ترين اليوم كيف صار حامل القلم يحمل جوعه على ظهره كحمار يحمل أحجار البناء أما تسمعين صرير الطباشير وهو يكتب آخر سطور الأمل قبل أن ينكسر إن بكاء المعلمين ليس دموعا تسيل بل دماء تنزف من شرايين أمة تموت ببطء إن صرخاتهم ليست طلبا للمال بل استغاثة أمام عالَمٍ صمَّ آذانه عن أنين الحروف إنهم لا يبكون لأن الرواتب تأخرت بل لأن القيمة ضاعت والمعنى تبخر فمن يشتري منا العلم إذا صار سلعة في سوق النهب ومن يقرأ تاريخنا إذا صار المعلمون أطيافا في زمن لا يعرف إلا لغة الرصاص يا من لا تعقلون أتحسبون أن الجوع يقتل الجسد فقط إنه يقتل الحروف قبل الأجساد ويذرو الهوية كرماد في مهب الحروب فإذا كان المعلم جائعا فاعلموا أن الأمة بأكملها أصبحت طفلة تتسول عند أبواب الغرباء

 

zuhair.osman@aol.com  

مقالات مشابهة

  • العماد هيكل تفقد وحدات الجيش المنتشرة على الحدود اللبنانية - السورية
  • هيئة إدارية جديدة لنقابة تجار الخضار والفاكهة في البقاع الأوسط
  • همسات القلم في زمن الجوع: نداء المعلم السوداني لحماية الهوية
  • «حماة الوطن» يستنكر استهداف الاحتلال الإسرائيلي لبعض المناطق السورية
  • حماة الوطن يستنكر استهداف الاحتلال الإسرائيلي لبعض المناطق السورية
  • آلاف السوريين يشيعون شهداء العدوان الإسرائيلي في درعا
  • محافظ القليوبية يتفقد سوق الخضار والفاكهة بمدينة شبرا الخيمة
  • زيتوني: نجاح مبادرة خفض أسعار 880 منتوجا خلال شهر رمضان
  • ورحل التاجر المحتسب
  • فيديو متداول يوثق توجه مئات المسلحين السوريين إلى درعا وسط تصاعد الاشتباكات مع (إسرائيل)