يُرتقب وصول وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا إلى لبنان اليوم، حيث ستزور رئيسَيْ مجلس النواب نبيه بري والحكومة نجيب ميقاتي وعدداً من المسؤولين السياسيين والعسكريين، كما أنّها ستزور قوات بلادها في الجنوب العاملة ضمن القوات الدولية اليونيفيل. وبحسب مصادر دبلوماسيّة فإن باريس تعمل على منع تدهور الوضع في الجنوب.


وتشير المصادر إلى أن كولونا لن تبحث في الملف الرئاسي، إنما ستركز على الوضع في الجنوب والقرار 1701.

وكتبت" نداء الوطن": تصل وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا الى لبنان اليوم آتية من إسرائيل، مسبوقة بتصعيد إسرائيلي سياسي وميداني. وفي المقابل، كان «حزب الله» يواظب على وتيرة العمليات على الحدود الجنوبية وأرفقها أمس بتكثيف إستثنائي للمواقف التي شدّدت على أنّ «الحزب» لن يتخلى عن وجوده العسكري في منطقة عمليات القرار 1701. وكان مصدر ديبلوماسي غربي في بيروت أفاد بأنّ «إسرائيل تريد من «حزب الله» أن يتراجع مسافة 40 كيلومتراً عن الحدود»، وأن يسحب مقاتلي وحدة النخبة في صفوفه («قوة الرضوان»)، والأسلحة الثقيلة من المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني.

وكتبت" النهار": مع ان "الشحنة الإيجابية" التي اطلقتها الجمعة الماضي جلسة التصويت للتمديد لقائد الجيش العماد جوزيف عون وقادة الأجهزة الأمنية لمدة سنة، استمرت في التفاعل السياسي الواسع وأحيت آمالا لدى كثيرين في امكان تأثيرها واقعيا بكسر الجمود والشلل اللذين يحكمان ملف الانتخابات الرئاسية، لم تتبلور على نحو كاف معطيات تتصل بالطرق الممكنة لتثمير هذه "الشحنة" في إعادة رسم العلاقات السياسية الداخلية في اتجاه توافقي عريض يتيح انتخاب رئيس للجمهورية.
ولذا توقعت أوساط ديبلوماسية معنية ان تكون جلسة التمديد قد اضافت مناخات جديدة لدى الموفدين الغربيين الذين يزورون لبنان على قاعدة تشجيع وتحفيز القوى اللبنانية على ان تحذو حذو التصويت للعماد جوزف عون في تحرك ناشط جديد في اتجاه الاستحقاق الرئاسي .
وستكون زيارة وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا اليوم لبيروت اول مقاربة من هذا النوع خصوصا ان باريس لا بد ان تكون راضية عن التمديد لقائد الجيش الذي طالبت به بإلحاح علنا وعبر موفديها الى بيروت، علما ان كولونا ستركز على الشقين الأساسيين من التحرك الفرنسي المتواصل وهما الضغط لمنع اندلاع حرب واسعة بين إسرائيل وحزب الله انطلاقا من المواجهات الميدانية المتصاعدة في الجنوب، والملف الرئاسي الجامد والمجمد.

وستجرى المحادثات بين كولونا والمسؤولين اللبنانيين بعد عودة وفد الجمهورية اللبنانية الى الكويت المؤلف من رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ونائب رئيس مجلس الوزراء سعادة الشامي، حيث قدموا العزاء بأمير الكويت الراحل الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح الى أمير الكويت الجديد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح .

وعشية وصولها الى بيروت دعت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا الأحد كل الأطراف الى "خفض التصعيد" على الحدود بين إسرائيل ولبنان. وقالت كولونا خلال زيارتها قاعدة عسكرية قرب تل أبيب إن "خطر التصعيد يبقى قائماً... وفي حال خرجت الأمور عن السيطرة، أعتقد أن ذلك لن يكون في مصلحة أحد، وأقول ذلك لإسرائيل أيضاً"، مضيفة "هذه الدعوة الى الحذر وخفض التصعيد تنطبق على الجميع". وزارت كولونا إسرائيل قبيل وصولها الى لبنان.

اما وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين فقد رأى أن بإمكان فرنسا أداء "دور مهم" لمنع اندلاع حرب في لبنان، في ظل القصف اليومي المتبادل عبر الحدود، وذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك في تل أبيب مع نظيرته الفرنسية. وقال كوهين "لا بد من إجبار حزب الله على الانسحاب من جنوب لبنان.
وتابع: "هناك فرصة لتفادي الحرب في لبنان، وإذا فشل المجتمع الدولي بإبعاد حزب الله عن الحدود فسنتصرف وحدنا".
 

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: فی الجنوب حزب الله

إقرأ أيضاً:

هل تحقق إسرائيل ما تريد عبر سياسة الاغتيالات في لبنان؟

بيروت- صعَّدت إسرائيل عملياتها العسكرية على لبنان، ووسعت رقعة الاستهداف لتطال مجددا قيادات في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وفي قلب مدينة صيدا (عاصمة الجنوب اللبناني)، وذلك بعد أيام من استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت.

وفي عملية اغتيال جديدة، استهدفت مسيَّرة إسرائيلية، فجر اليوم الجمعة، القائد بكتائب عز الدين القسام -الجناح المسلح لحركة حماس- حسن فرحات "أبو ياسر"، ونجليه حمزة وحنين، داخل شقة سكنية بحي الزهور، الأكثر "اكتظاظا" في صيدا، وأدت الغارة التي استخدم بها صاروخان -حسب مصادرة أمنية للجزيرة نت- لاندلاع حريق كبير في الشقة المستهدفة امتد لمنازل مجاورة وأحدث رعبا بين السكان.

ويعد هذا الاغتيال الثاني الذي تنفذه إسرائيل داخل صيدا منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، إذ اغتالت يوم 17 فبراير/شباط 2025 القيادي بالقسام محمد شاهين بواسطة طائرة مسيرة عند المدخل الشمالي للمدينة.

الاغتيال هو الثاني من نوعه الذي تنفذه إسرائيل في مدينة صيدا اللبنانية منذ وقف إطلاق النار (الفرنسية) اغتيال ممنهج

وتكشف المعلومات أن الشهيد حسن فرحات عم الشهيد محمد بشاشة، صهر القيادي البارز في حماس الشهيد صالح العاروري، اللذان اغتالتهما إسرائيل في الضاحية الجنوبية مطلع يناير/كانون الثاني 2024، كما أن الشهيد فرحات هو شقيق الشهيدة هيام فرحات زيدان وخال ابنها الشهيد الطفل عمر زيدان اللذين استهدفتهما غارة جوية في بلدة الوردانية بجبل لبنان في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وجاءت الغارة الإسرائيلية على صيدا في سياق تصعيد سياسي وأمني متسارع تشهده الساحة اللبنانية. فعلى المستوى السياسي، تتزامن العملية مع زيارة نائبة المبعوث الأميركي للشرق الأوسط مورغان أورتاغوس إلى بيروت مساء اليوم الجمعة، حاملة في جعبتها مقترحات، يقول خبراء إنها ترتبط بنزع سلاح حزب الله، في وقت يتمسك فيه لبنان الرسمي بالقرار 1701 ويؤكد التزامه الكامل به، مقابل خروقات إسرائيلية متواصلة.

أما على المستوى الأمني، فقد نفذت إسرائيل خلال الأيام الماضية غارتين على الضاحية الجنوبية لبيروت، الأولى بزعم استهداف مستودع للطائرات المُسيَّرة عقب إطلاق صواريخ من الجنوب اللبناني، والثانية فجر الثلاثاء الماضي، حين استهدفت قياديا في حزب الله يدعى حسن علي بدير، وأدى ذلك لاستشهاد 3 أشخاص وإصابة 7 آخرين بجروح متفاوتة.

إعلان

وهكذا، يتضح أن إسرائيل تمضي في سياسة الاغتيالات والتصعيد المنهجي متجاوزة الخطوط الحمراء ومجازفة بدفع لبنان لمواجهة مفتوحة، في وقت يسود فيه الترقب الحذر داخليا، وتتكثف المساعي الدبلوماسية لوقف الخروقات الإسرائيلية المستمرة.

الأمر الواقع

يقول المحلل السياسي إبراهيم حيدر إن ما يجري يعكس مرحلة جديدة تنذر باحتمالات خطيرة ستترك تداعياتها على اتفاق وقف إطلاق النار، سواء في لبنان أو غزة، حيث استأنف الاحتلال حربه كاشفا عن خطته لتهجير سكان القطاع وتدمير ما تبقى من مظاهر الحياة فيه.

ويضيف حيدر للجزيرة نت أن الاعتداءات الإسرائيلية يوم 28 مارس/آذار التي طالت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق شمال خط الليطاني، ثم اغتيال القيادي في حزب الله حسن بدير بالأول من أبريل/نيسان بقلب الضاحية، تلتها عملية صيدا، مما يؤكد أن إسرائيل تجاوزت خطوط وقف إطلاق النار، خاصة أنها قصفت الضاحية للمرة الأولى منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مما شكّل تحولا نوعيا في مسار التصعيد.

وتسعى إسرائيل -وفق حيدر- لفرض أمر واقع جديد عبر تعديل اتفاق وقف إطلاق النار من خلال وضع شروط جديدة تستند إلى تفسيراتها الخاصة، مستفيدة من ضمانات أميركية غير معلنة، تتيح لها حرية التحرك لضرب أهداف تزعم أنها تهدد أمنها.

إسرائيل تريد تثبت وجودها ومخططاتها في لبنان عبر سياسة الاغتيالات (صور الجيش الإسرائيلي)

كما أن الضربات الإسرائيلية المتواصلة وما رافقها من خروقات تعكس وجود خطة تحظى بتغطية من الإدارة الأميركية، هدفها زيادة الضغط على لبنان ونزع سلاح حزب الله عبر تثبيت احتلال النقاط الخمس في الجنوب، وإبقاء المنطقة الحدودية غير قابلة للحياة، ومنع أي إعادة إعمار قبل فرض شروطها التي تتضمن التوصل لاتفاق شامل يتيح لإسرائيل مواصلة تحكمها وإطلاق يدها بلبنان والمنطقة.

إعلان

ويتابع حيدر أن هذه "الاندفاعة" الإسرائيلية لا تستهدف حزب الله وحماس فحسب، بل مرشحة لمزيد من التصعيد، ولها امتدادات إقليمية واضحة، خصوصا في سوريا، إذ تعمل إسرائيل على احتلال مواقع إستراتيجية بالجنوب السوري قرب أبواب دمشق، وربطها بجبل الشيخ وصولا للحدود اللبنانية.

ويرى أن تصريحات نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط التي اعتبرت فيها أن الحكومة اللبنانية "مسؤولة عن نزع سلاح حزب الله" تعكس المسار الذي تسعى إليه أميركا اليوم، ويتمثل في الدفع نحو مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، تسبقها عملية نزع شامل لسلاح الحزب الذي تعتبره واشنطن تهديدا لاستقرار لبنان والمنطقة.

 

رسائل الاغتيال

من جانبه، يعتقد الباحث والسياسي الفلسطيني محمد أبو ليلى أن "هذه الاغتيالات تعكس مأزقا إستراتيجيا يعيشه الكيان الصهيوني، الذي بات يخشى حتى ظلال المقاومين خارج حدود فلسطين، وتمثل تجاوزا خطيرا لكل الخطوط الحمراء، وتعكس استعداد الاحتلال -بدعم غربي واضح- لخرق سيادة الدول من أجل تنفيذ أجنداته الأمنية".

ويؤكد أبو ليلى للجزيرة نت أنه "بدلا من أن تُضعف هذه السياسات المقاومة، فإنها تزيدها شرعية وقوة وحضورا وثباتا وتماسكا".

ويبعث الاحتلال -وفق أبو ليلى- رسائل بأكثر من اتجاه عبر هذه الاغتيالات، أولها، للمقاومة: بأنه قادر على الوصول إلى أي شخص، بأي وقت ومكان، ويحاول فرض معادلة أمنية جديدة بتعامله مع حركات المقاومة بالمنطقة.

ورسالة أخرى للجبهة الشمالية في لبنان: بأنه مستعد لتوسيع دائرة المواجهة والذهاب إلى أقصى درجات التصعيد، خاصة بعد استهدافه أحد قادة حزب الله بقلب الضاحية الجنوبية قبل أيام، واستمراره بسياسة الاغتيال بحق كل من يرتبط بخيار المقاومة.

ويشدد أبو ليلى على أن المقاومة الفلسطينية لا تضعف باستشهاد قادتها، بل تزداد صلابة وتماسكا، ويرى أن "العدو يظن أن اغتيال الأفراد قد يوقف المشروع المقاوم، لكن التجربة تثبت العكس؛ فكل شهيد يخلّف طاقة جديدة، ودماء القادة لا تذهب سدى، بل تروي طريق التحرير وتعمّق الإصرار على العودة إلى فلسطين".

إعلان

مقالات مشابهة

  • خبير عسكري: التصعيد في لبنان يهدف إلى الضغط على حزب الله
  • إسرائيليون دفعوا ضرائب في لبنان.. تقريرٌ مثير جداً!
  • اجتماعات إيجابية في لبنان حول الوضع في الجنوب
  • موفدة أميركية تعقد اجتماعات مع كبار المسؤولين في لبنان
  • الرئيس اللبناني يبحث مع نائبة المبعوث الأمريكي التصعيد الإسرائيلي والتطورات الحدودية
  • اجتماعات "إيجابية" بين كبار المسؤولين اللبنانيين والموفدة الأميركية بحثت الوضع في الجنوب  
  • هل تحقق إسرائيل ما تريد عبر سياسة الاغتيالات في لبنان؟
  • وزير الخارجية اللبناني: التطبيع مع إسرائيل غير مطروح
  • اورتاغوس الى بيروت والرد اللبناني من شقين.. الكتل النيابية لا ترغب في التمديد للبلديات
  • ما تطلبه أورتاغوس... وما لن تسمعه من بيروت!