عشرات الشهداء والجرحى في مجازر جديدة للعدو الصهيوني على غزة
تاريخ النشر: 18th, December 2023 GMT
استشهاد ستة فلسطينيين بينهم طفل في اعتداءات صهيونية على الضفة الغربية
غزة /
يتواصل العدوان الصهيوني الأمريكي على قطاع غزة لليوم الـ72 على التوالي، ما أدى لاستشهاد وإصابة عشرات المواطنين الفلسطينيين في مختلف مناطق قطاع غزة.
ووفقاً لوسائل الإعلام الفلسطينية، استمر انقطاع الاتصالات في قطاع غزة بشكل كامل لليوم الرابع على التوالي جنوب القطاع.
وشهدت محافظة خان يونس قصفا مدفعياً وجوياً غير مسبوق على مختلف مناطق المحافظة ما أدى إلى ارتقاء عدد كبير من الشهداء والجرحى.
ونفذت طائرات العدو الصهيوني سلسلة من الغارات الجوية والحزامات النارية استهدفت مناطق معن والزنة في بني سهيلا كما قصف المدفعية مناطق واسعة في محور وسط خانيونس والكتيبة، وسمعت اشتباكات في المكان، كما أصابت شظايا المدفعية مواطنين بجروح متوسطة.
وشاركت زوارق العدو الصهيوني في قصف المناطق الغربية من خان يونس.
وتمكنت طواقم الدفاع المدني من انتشال عدد من الشهداء وانقاذ عدد من المصابين من تحت ركام منزل عائلة «أبو عنزة « إثر الاستهداف من قبل طائرات العدو الصهيوني في منطقة بلوك “O” بمحافظة رفح الليلة الماضية.
ووسط قطاع غزو ارتقى 12 شـهـيدا من عـائلات مسلم وبدوان والنواجحة في قـصـف العدو الصهيوني الذي استهدف دير البلح.
وفي جباليا ارتقى 14 شهيدا و90 إصابة في قصف صهيوني استهدف منزلا في منطقة جباليا البلد شمال قطاع غزة.
وأطلقت طائرات الأباتشي الصهيونية الرصاص بكثافة قُرب دوار الصفطاوي شمال مدينة غزة، وسماع دوي انفجارات وحركة للآليات في المكان.
من جهة أخرى استشهد ستة مواطنين فلسطينيين، أحدهم طفل، فجر أمس الأحد ومساء السبت الماضي، في اعتداءات متفرقة لقوات العدو الصهيوني في الضفة الغربية المحتلة، منهم أربعة في مخيم نور شمس بطولكرم.
ففي طولكرم، بحسب المركز الفلسطيني للإعلام، استشهد أربعة شبان، وأصيب آخرون، وصفت جراح بعضهم بالخطيرة، فجر اليوم، في قصف طائرة مسيّرة على مخيم نور شمس (شرق).
وأفادت مصادر محلية، باستشهاد الشاب محمود سامر جابر (22 عاما)، والشاب غيث ياسر شحادة (25 عاما)، نتيجة إصابتهما بالقصف بطائرة مسيرة في حارة المنشية بمخيم نور شمس، حيث تركا ينزفان مع مصابين آخرين بسبب عدم سماح قوات الاحتلال لسيارات الإسعاف بالدخول إلى المخيم.
وأعلنت وزارة الصحة استشهاد الشابين وليد عبد الرازق أسعد زهرة 22 عاماً، وأسعد فتحي أسعد زهرة 33 عاماً من مخيم نور شمس، ووصولهما إلى مستشفى الشهيد ثابت ثابت، في حين أصيب آخرون جراء إطلاق نار من قوات العدو بالمخيم.
واقتحمت قوات الاحتلال مخيم نور شمس في ساعة متأخرة من الليلة الماضية، رفقة جرافات عسكرية، وأعلنته منطقة عسكرية مغلقة.
وأعاقت قوات العدو الصهيوني حركة مركبات الإسعاف خلال محاولتها الوصول لمكان القصف وإجلاء الشهداء والجرحى، واعتقلت المسعف هاني صوان من داخل سيارة الإسعاف خلال قيامه بعمله في نقل وعلاج المصابين.
واندلعت اشتباكات شديدة خاضها مقاومون مع قوات العدو التي اقتحمت المخيم، حيث فجر المقاومون عبوات ناسفة في آليات الاحتلال، وتصدوا لها بإطلاق الرصاص.
وعرف من بين المنازل التي استهدفها العدو بالقصف في مخيم نور شمس، منزل المواطن اياد المعين، التي تزعم قوات الاحتلال أنه “مطلوب لها”.
كما قصفت طائرات العدو المسيرة، مواقع في حارة المنشية بمخيم نور شمس، دون أن يتسنى طبيعة الأماكن المستهدفة.
استشهد الطفل عطالله زياد بدحة (16 عاما)، وأصيب شابان آخران بالرصاص الحي، مساء السبت الماضي، خلال مواجهات مع قوات العدو الصهيوني في مخيم دير عمار غرب رام الله.
وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت مخيم دير عمار، واندلعت مواجهات أطلقت خلالها الرصاص الحي تجاه الشبان، ما أدى لإصابة ثلاثة شبان بالرصاص الحي في البطن والصدر والقدم.
وقالت جمعية الهلال الأحمر، إن طواقمها تعاملت مع إصابة بالرصاص الحي بالصدر وجاري عمل إنعاش قلب ورئتين للمصاب ووضعه خطير جدا.
والسبت، أعلنت وزارة الصحة بأن الهيئة العامة للشؤون المدنية أبلغتها باستشهاد الشاب سليم ناصر سليم حجر (25 عامًا) إثر إصابته قرب طولكرم، وأعلنت استشهاد الشاب عزيز عبد الرحيم عزيز خليل (20 عامًا) بعد إصابته في بيت أمر.
وفي وقت مبكر صباح أمس الأول السبت، أعلنت الوزارة استشهاد الشاب حمزة إبراهيم محمد بشكار (30 عامًا)، برصاص الاحتلال قرب بلدة حوارة مساء أمس الجمعة.
وبالشهداء الجديد، يرتفع عدد الشهداء في الضفة إلى 303 شهداء منذ السابع من أكتوبر الماضي، وفق مركز معلومات فلسطين (معطى).
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
تهجير سكان رفح .. مأساة جديدة تلاحق آلاف العائلات ثاني أيام عيد الفطر
الثورة /
على طرقات موحلة وأزقة ضيقة، يسير الآلاف من أهالي رفح وجنوب خان يونس على أقدامهم، في رحلة نزوح قسري جديدة، حاملين ما تيسر من متاعهم، بينما تغيب أي وجهة واضحة أو مأوى آمن.
لا مركبات تقلّهم، ولا أماكن تستقبلهم، فقط مساحات مفتوحة أو أنقاض مبانٍ يبحثون بينها عن أي ملجأ مؤقت يحميهم من برد الليل ونيران القصف، بعد أوامر إخلاء واسعة في رفح وجنوب خان يونس.
وأصدرت قوات الاحتلال الإسرائيلي – صباح أمس الاثنين، أوامر إخلاء شاملة لرفح وثلاثة أحياء جنوب خانيونس، وتهجير عشرات الآلاف من سكانها المدنيين قسرًا، بالتزامن مع تصاعد وتيرة الغارات وقصف التجمعات والمنازل والخيام على رؤوس سكانيها، بما في ذلك خلال يومي عيد الفطر.
نزوح بلا مخرج
وتحت وطأة التهديد والمجازر والقصف، وجدت الآلاف من العائلات نفسها مضطرة لمغادرة منازلها، ليس نحو الأمان، بل نحو المجهول.
شوارع المدينة مكتظة بالنازحين، بعضهم يدفع عربات يدوية محملة بالأطفال وكبار السن، بينما يجرّ آخرون حقائبهم على الأرض، متعثرين بركام البيوت التي سقطت حولهم.
يقول أبو حسن، وهو أب لسبعة أطفال، بينما يجلس على الرصيف قرب حقيبة قديمة: “قالوا لنا اخرجوا، لكن إلى أين؟ لا توجد أماكن تؤوينا، ولا توجد وسائل نقل، نمشي منذ ساعات ولا نعرف أين سنتوقف، حتى الطرقات ليست آمنة”.
وجاء هذا التصعيد – وفق بيان للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان- عقب إعلان رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، زيادة الضغط العسكري على غزة، مؤكدًا سعي إسرائيل للسيطرة الأمنية على القطاع، وصولاً إلى تنفيذ خطة ترامب، أي تسهيل “التهجير الطوعي” للفلسطينيين، ما يكشف نية الاحتلال استكمال الإبادة الجماعية وخلق بيئة غير صالحة للحياة لدفعهم للتهجير القسري.
كارثة إنسانية في العراء
المشهد أكثر من مأساوي؛ عائلات تفترش الأرض في العراء، بلا طعام أو ماء، بينما تزداد المخاوف من تفشي الأمراض في ظل غياب المرافق الصحية.
النساء والأطفال يحتمون بقطع قماش أو بطانيات قديمة، بينما يحاول بعض الرجال بناء ملاجئ بدائية لا تقي حر الصيف ولا برد الشتاء.
تقول أم يحيى، وهي تجلس بجانب أطفالها الثلاثة على رصيف أحد الشوارع المهجورة: “لم نأكل شيئًا منذ يومين، لا نملك حتى زجاجة ماء، لم يبقَ شيء هنا، لا حياة، لا أمل، فقط انتظار الموت في أي لحظة”.
جدير بالذكر، أن قوات الاحتلال نفذت هجومًا بريًّا واسعا في رفح منذ 7/5/2024، وهجرت سكانها ومعهم أكثر من مليون نازح، حيث استمر نزوحهم طوال الأشهر الماضية، في حين عاد نحو 100 ألف مواطن فقط إلى بعض أحياء المدينة بعد بدء اتفاق وقف إطلاق النار في 2025-1-19م وأقام أغلب العائدين في خيام أو منازل مدمرة جزئيًّا وبقوا يعانوا طوال الأسابيع الماضية من الهجمات البرية والقصف الجوي والمدفعي وإطلاق النار من قوات الاحتلال التي كانت تتمركز بعمق يزيد عن كيلو متر على امتداد الحدود مع مصر جنوبًا، والشريط الحدودي شرقًا.
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حذر بأن قرارات التهجير القسري التي تنفذها قوات الاحتلال في رفح وجنوب خانيونس، وباقي قطاع غزة، تأتي في سياق إسرائيلي ممنهج لخلق ظروف معيشية غير قابلة للحياة في إطار جريمة الإبادة الجماعية.
كما حذر من خطورة النوايا الإسرائيلية المعلنة لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، ورأى أن عودة إسرائيل لتنفيذ هجمات برية والسيطرة على المدن والأحياء الفلسطينية وتهجير السكان وارتكاب جرائم القتل الواسعة مع الإمعان في جريمة التجويع، والحرمان من العلاج، قد يكون في إطار التنفيذ التدريجي المتسارع لهذا المخطط.
صرخات بلا مجيب
رغم التحذيرات المتكررة من المنظمات الإنسانية، فإن المساعدات لم تصل إلى معظم النازحين، المعابر مغلقة، والمخيمات المؤقتة ممتلئة عن آخرها، بينما يواجه السكان مصيرًا مجهولًا تحت تهديد مستمر.
المركز الفلسطيني للإعلام