ماذا ينتظر الحكومة بعد اعتقال بعض المتورطين بقصف السفارة الامريكية؟
تاريخ النشر: 17th, December 2023 GMT
توقع مخلد حازم، المحلل الأمني والاستراتيجي، تخفيفا كبيرا في استهداف فصائل المقاومة للمواقع والمصالح الأمريكية في العراق خلال المرحلة المقبلة، مؤكدا أن الجانب الأمريكي يرى في اعتقال الجهات المنفذة للعملية خطوة في الاتجاه الصحيح من قبل الحكومة العراقية.
ويرى حازم في حديث صحفي اطلعت عليه “تقدم” أن استهداف السفارة الأمريكية في العراق وقاعدة عين الأسد بالصواريخ يشكل تحولا نوعيا في سياسة الاستهداف، موضحا أن أمريكا أنهت سياسة الاحتواء مع فصائل المقاومة واعتمد سياسة الرد المباشر، كما تجلى ذلك في عمليات في جرف الصخر وكركوك بمشاركة القوات الأمريكية.
ويشير إلى أن الاستهداف السابق للسفارة الأمريكية في العراق كان يشكل تهديدا كبيرا على الحكومة العراقية، حيث ترتبط باتفاقية إطارية تلزم الحكومة بحماية البعثات الدبلوماسية، مؤكدا أن الاستهداف أحدث حرجا كبيرا للحكومة العراقية، ورئيس الوزراء السوداني كان ملزما بتحريك جميع الجهات الأمنية لمتابعة المسؤولين عن هذه العملية.
ويؤكد المحلل أن الفاعل في هذا الاستهداف يتمتع بنفوذ وسلطة، مما يتيح له التحرك داخل العاصمة بحرية وإجراء هذه العمليات دون محاسبة، مبينا أن ما حدث يوم الخميس الماضي يمثل نقلة نوعية في عمل الأجهزة الاستخباراتية، ومع ذلك، تظل هناك غموضا حول الجهة التي قامت بهذا العمل.
وتساءل “هل تندرج هذه الجهة تحت مجموعات أو فصائل قد ترد على الحكومة العراقية بسبب اعتقال بعض أفرادها؟ أم أن الحادث يمثل قضية هامشية وشكلية، حيث تقتصر على اعتقال بعض العناصر التي لا تمتلك تأثيرا كبيرا، وهل يمكن تحديد تبعيتهم إلى مجموعات وفصائل محددة؟”.
واستبعد حازم “قيام فصائل المقاومة بالرد على العملية الحكومية، نظرا لأن الأفراد الذين تم اعتقالهم قد لا يكونون ذوي تأثير كبير أو شهرة في الساحة العراقية”، مؤكدا أن “الجانب الأمريكي يعتبر اعتقال الحكومة إجراء سليما، ويلبي طلبات الولايات المتحدة التي دعت في بياناتها إلى ضرورة أداء الحكومة لدورها”.
يشير إلى أن الجانب الأمريكي يسعى لتهدئة الأوضاع في العراق ويرغب في تجنب التصعيد، نظرا لارتباط أمريكا بقضايا عدة ورغبتها في تفادي التورط في استهدافات مكررة داخل العراق، متوقعا أن تشهد الفترة المقبلة هدوءا نسبيا وإغلاقا للملف في الفترة القادمة.
ويوم الخميس الماضي، أعلن الناطق باسم القوات المسلحة، يحيى رسول، أن “الأجهزة الأمنية تمكنت بعد جهد فني واستخباري مكثف من تحديد هوية المسؤولين عن الهجوم الذي استهدف السفارة الأميركية في العراق في 7 كانون الأول الجاري واعتقلت عددا منهم”.
المصدر: وكالة تقدم الاخبارية
كلمات دلالية: فی العراق
إقرأ أيضاً:
السفارة الصينية في بغداد تهاجم الرسوم الأمريكية: خرق لقواعد التجارة العالمية
بغداد اليوم - بغداد
انتقدت السفارة الصينية في بغداد، اليوم الجمعة (4 نيسان 2025)، بشدة الإجراءات الأمريكية الأخيرة المتعلقة بفرض رسوم جمركية متبادلة على واردات عدد من الدول، مؤكدة أن تلك القرارات تمثل "انتهاكاً صارخاً" لقواعد منظمة التجارة العالمية، وتقوّض نظام التجارة الدولي القائم على القواعد والتعددية.
وقال المتحدث باسم السفارة الصينية في العراق، في بيان تلقته "بغداد اليوم"، إن "الولايات المتحدة أعلنت عن فرض رسوم جمركية متبادلة على وارداتها من العديد من الدول، بما فيها الصين، بذريعة المعاملة بالمثل، وهو ما نرفضه رفضاً تاماً"، مؤكداً أن "الصين ستبذل كل ما في وسعها للدفاع عن حقوقها ومصالحها المشروعة".
وأضاف المتحدث: "لقد أكدت الصين مراراً وتكراراً أن الحروب التجارية والجمركية لا رابح فيها، وأن السياسات الحمائية لن تؤدي إلا إلى زعزعة استقرار النظام التجاري العالمي".
وختم بالقول: "ندعو الولايات المتحدة إلى الكف عن التصرفات الخاطئة، وحل الخلافات التجارية مع الصين والدول الأخرى من خلال التشاور على أساس المساواة والاحترام والمنفعة المتبادلة".
تأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد اقتصادي تقوده إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ بداية عام 2025، تمثل في فرض حزمة جديدة من الرسوم الجمركية المرتفعة على عدد من الشركاء التجاريين، في مقدمتهم الصين، بحجة تحقيق "العدالة التجارية" وإعادة التوازن لسلاسل التوريد العالمية.
وقد فرضت واشنطن مؤخراً رسومًا جمركية تصل إلى 39% على بعض السلع المستوردة من دول كبرى، في خطوة أثارت انتقادات واسعة من قبل الاتحاد الأوروبي، الصين، ودول آسيوية أخرى. وتخشى دول كالعراق من انعكاسات هذه الحرب التجارية على اقتصاداتها الهشة والمعتمدة على الاستيراد، خاصة مع الارتفاع المحتمل في أسعار المواد الأولية والبضائع المصنعة.