خبير عسكري: الاشتباكات تتطور لصالح المقاومة وإسرائيل فقدت الزخم
تاريخ النشر: 17th, December 2023 GMT
قال الخبير العسكري اللواء فايز الدويري إن خطوط الاشتباك في قطاع غزة لم تتغير لصالح إسرائيل، وإن هناك تراجعات لصالح المقاومة، مؤكدا أن المعركة تدور في العمق، وأن قوات الاحتلال فقدت الزخم.
وأوضح الدويري أن ما يصل من غزة يؤكد أن المعارك ساخنة في العديد من النقاط، بما في ذلك منطقة بني سهيلا في الجنوب والتوام والكرامة والشجاعية في الشمال.
واللافت في المعارك حاليا -حسب الدويري- أن الاشتباكات تجددت في مناطق التوام والكرامة وبيت لاهيا والشيخ رضوان شمالي القطاع، وهي المناطق التي دخلها الإسرائيليون في بداية المعركة، أي أنهم لا يبسطون سيطرتهم عليها.
وحتى الشجاعية التي تراجع فيها القتال، لا تزال تسجل واحدة من أعنف المعارك على أرض غزة، حسب الدويري.
وفيما يتعلق بعمليات الإخلاء الجوي للجرحى من منطقة القرارة جنوبا، قال الدويري إنه يدل على شدة الإصابات خصوصا في ظل تدمير ناقلتي جند -اليوم الأحد- تضمان 22 فردا.
توغل محدود وخسائر كبيرة
وتعليقا على مجريات المعارك وما تتعرض له إسرائيل من خسائر متزايدة، قال الخبير العسكري إن الفرد الإسرائيلي "مصاب بالرعب، والخوف يرافقه خلال المعارك بدليل أنهم قتلوا 3 محتجزين إسرائيليين خشية أن يكونوا من المقاومة".
كما أن لواء غولاني -أحد ألوية النخبة- الذي يمتلك كتائب مدفعية ومشاة ومظللين خسر 10% -أي كتيبة بحد أدنى- من قواته باعتراف إسرائيل، أي أنه انتكس في الشجاعية مجددا كما سبق أن انتكس فيها عام 2014، كما يقول الدويري.
وخلص الدويري إلى أن القوات الإسرائيلية توغلت في نحو 25 كيلومترا فقط من القطاع الشمالي الذي تتجاوز مساحته 120 كيلومترا مربعا، وقال إن أغلب المناطق التي توغلوا فيها في شمالي القطاع هي مناطق زراعية فارغة وميتة من ناحية القيمة العسكرية.
وفي الجنوب أيضا -يضيف الدويري- دخلت القوات إلى المساحة نفسها تقريبا وكلها أيضا مناطق زراعية أو حيز سكني يشهد معارك عنيفة، كما هي الحال في بني سهيلا والفاخورية.
وأكد الخبير العسكري أن جيش الاحتلال الذي حشد 6 فرق كاملة للحرب، لم يحقق أي نتيجة فعلية بسبب عدم عمل قوات النخبة تحت قيادة واحدة.
والأهم من ذلك -يقول الدويري- فإن إسرائيل لا تزال تخسر "بسبب الخلل البنيوي وتراجع الجاهزية بالنسبة للفرد رغم امتلاكه أحدث ما أنتجته واشنطن من أسلحة تعتمد على التقنية المطلقة".
إسرائيل لم تستجب لحديث بايدن
وقال الدويري إن إسرائيل لم تستجب ولو جزئيا لأي طلب أميركي بشأن التقليل من استهداف المدنيين، بدليل ما حدث في مستشفى كمال عدوان شمالي القطاع حيث تم دفن نازحين وجرحى أحياء، وفق ما أكدته حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
كما أن المجازر التي تحدث في دير البلح وسط القطاع الذي تقول إسرائيل إنه منطقة آمنة، تؤكد أنه لا مكان آمنا في عموم القطاع، وفق الدويري.
بل إن حديث الأميركيين نفسه بشأن حماية المدنيين قد تراجع -برأي الدويري- عما كان عليه قبل أيام قليلة، حيث ذهب المسؤولون الأميركيون إلى التأكيد أن إسرائيل أدرى بمتطلبات المعركة.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
من هو الجندي الأمريكي الذي نعته المقاومة الفلسطينية؟
#سواليف
في حادثة أثارت جدلاً واسعًا على الصعيدين السياسي والإعلامي، أحرق #الجندي_الأمريكي #آرون_بوشنل نفسه بملابسه العسكرية أمام #سفارة_دولة_الاحتلال في #واشنطن العاصمة يوم الأحد 25 شباط/فبراير 2024.
وُلد بوشنل في مدينة سان أنطونيو بولاية تكساس، وكان يعمل ضمن الجناح السبعين للاستخبارات والمراقبة والاستطلاع وفقًا لبيان صادر عن القوات الجوية الأمريكية.
يشار إلى أن بوشنل تأثر بحراك طلاب الجامعات ومتابعة صفحات مثل «طلاب من أجل العدالة في فلسطين»، مما دفعه إلى رفض مشاركته في بـ” #الإبادة_الجماعية ” التي تورطت بها #أمريكا عبر وعمها لجيش #الاحتلال. وفي تصريح مثير، أعلن بوشنل: “أنا على وشك المشاركة في عمل احتجاجي متطرف”، معبرًا عن استيائه العميق من الدور الذي يلعبه جيش بلاده في دعم العمليات التي تستهدف المدنيين في #غزة.
مقالات ذات صلة الملك للجان النواب :التهجير إلى الأردن حرب .. و2025 عام انفراجة اقتصادية 2025/02/24وبحسب التقارير، توجه بوشنل إلى السفارة الإسرائيلية في حي 3500 من “الطريق الدولي” قبيل الساعة الواحدة ظهرًا، حيث بدأ بثًا مباشرًا على منصة “تويتش”. وفي اللحظة الأخيرة، ارتدى قبّعته العسكرية وسكب على نفسه سائلاً شفافًا قبل أن يشعل النار في جسده. ورغم الألم والمعاناة، كان يردد حتى آخر رمق عبارة ” #فلسطين_حرة “.
على الرغم من محاولات التعتيم الإعلامي في الولايات المتحدة والدول الغربية، انتشرت لقطات الحادث على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فيما وُجهت إلى بوشنل اتهامات بأنه يعاني من اضطراب نفسي ومحاولات لتشويه ملفه الشخصي. وفي هذا السياق، أعرب عدد من نشطاء الأحزاب وبعض أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي، ومن بينهم السيناتور بيرني ساندرز، عن تأثرهم العميق بالحادث، مشيرين إلى أنه يعكس اليأس العميق الذي يشعر به الكثيرون إزاء الكارثة الإنسانية في غزة.
من جهتها، أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن “آرون بوشنل سيظل خالدًا في ذاكرة الشعب الفلسطيني والأحرار حول العالم، رمزًا للتضامن الإنساني مع القضية الفلسطينية العادلة”. كما وجهت الحركة اللوم لإدارة الرئيس الأميركي الحالية، معتبرةً أن سياساتها الداعمة للكيان الصهيوني تتحمل المسؤولية الكاملة عن وفاة الجندي.
تأتي هذه الواقعة وسط جدل واسع حول الدور الأمريكي في النزاعات الإقليمية، فيما يبقى السؤال الأبرز: “لماذا يفعل ذلك هذا الجندي؟”.
في حين يستمر النقاش حول المسؤولية والشفافية في السياسة الخارجية الأمريكية، يظل مشهد بوشنل المحترق رمزًا مأساويًا يعكس آلام الأبرياء في غزة ويثير تساؤلات عميقة حول الثمن البشري لهذه السياسات.