الانتقالي: لا سلام ولا استقرار إلا بحل القضية الجنوبية
تاريخ النشر: 17th, December 2023 GMT
(عدن الغد) خاص:
ترأس الدكتور ناصر الخُبجي رئيس الهيئة السياسية رئيس وحدة شؤون المفاوضات صباح اليوم الاحد الاجتماع الدوري للنصف الاول من ديسمبر، للهيئة السياسية في المجلس الانتقالي الجنوبي.
وناقش الاجتماع الذي حضره ممثلو التكوينات الممثلة في الهيئة، المستجدات السياسية على الساحة الوطنية والإقليمية، وجهود العملية السياسية، وخطط الهيئة وموجهاتها للعام القادم.
وأكد الدكتور الخُبجي إن المجلس الانتقالي الجنوبي، بقيادة رئيس المجلس اللواء عيدروس الزُبيدي، يحمل على عاتقه حمل قضية شعب الجنوب وتمثيلها في مرحلة بالغة الصعوبة، وإنه لم ولن يألوا جهدًا على حماية مكتسبات شعب الجنوب وتعظيمها، والمضي قدمًا للوصول إلى تحقيق أهداف شعب الجنوب واستعادة وبناء دولته الفيدرالية المستقلة، داعيا الجميع إلى شحذ الهمم وحشد كل الطاقات والإمكانات لاجتياز هذه المرحلة الصعبة.. بحسب موقع المجلس على الأنترنت
وأكد إن قرار المجلس الانتقالي الجنوبي بشأن العمل على حشد وتطوير القوات البحرية لحماية المياه الإقليمية وتأمين الملاحة الدولية، نابع من حاجة وطنية ملحة لتأمين الجنوب وحماية حدوده البحرية، وإن موقف الانتقالي واضح في إدانة ورفض العدوان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المحتلة، ودعم المشروع العربي بشأن حل الدولتين على حدود 1967، بيد إننا لن نقيل بأن يستغل الحوثيين قضية فلسطين، لتبييض صفحتهم ومحو جرائمهم بحق شعب الجنوب، ولا بالوصول إلى المياه الإقليمية للجنوب، ولا أي شبر من أرض الجنوب.
وحول جهود العملية السياسية أكد الخبجي دعم المجلس الانتقالي الجنوبي لجهود الأشقاء في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والمبعوثين الأممي والأمريكي، وشدد على إن المجلس الانتقالي الجنوبي لن يفرط بقضية شعب الجنوب أو بمصالحه ومكتسباته تحت أي ظرف، وأن لا سلام ولا استقرار إلا بحل قضية شعب الجنوب، وفق ما تم التوافق عليه في مخرجات مشاورات الرياض بوضع إطار تفاوضي خاص لقضية شعب الجنوب في مفاوضات العملية السياسية الشاملة.
هذا وقد استعرض الاجتماع عددًا من الموجهات والخطوط العامة لإعداد الخطط السنوية لهيئات المجلس، وعددا من الملفات الأخرى ذات الصلة بطبيعة عمل الهيئة واتخذ بشأنها القرارات المناسبة.
المصدر: عدن الغد
كلمات دلالية: المجلس الانتقالی الجنوبی شعب الجنوب
إقرأ أيضاً:
البطريرك ميناسيان: ندعو القوى السياسية إلى اختيار رئيس يكون رمزًا للوحدة
وجّه البطريرك روفائيل بيدروس الحادي والعشرون ميناسيان كاثوليكوس بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك رسالة بمناسبة عيد الاستقلالجاء فيها:
نحتفل اليوم بعيد الاستقلال، لكن هذا الاحتفال يمرّ علينا في وطن معذّب، مجروح ومتألم، عانى وما زال يعاني من آثار الحروب، التي دمرت بنيته، وأثقلت كاهل أبنائه. نزيف المعارك لا يزال يترك أثره في قلوبنا وفي شوارعنا، وايضا تهجير العائلات والشهداء الذين سقطوا. في هذه اللحظة، نحتاج أن نجدد العزم والإرادة لنعيد بناء هذا الوطن من ركام الألم، وأن نضع نصب أعيننا رسالة السلام والمصالحة التي ستقودنا إلى مستقبلٍ مشرق.
هذه الجراحات تستصرخ ضمائرنا، وتدعونا جميعًا – مواطنين وقادة – للوقوف صفًا واحدًا لإيقاف هذا النزيف، ولتضميد جراح الوطن عبر المصالحة وبناء أسس الوحدة الحقيقية. فلا يمكن أن يُستعاد الاستقلال بمعناه العميق، إذا استمر شبح الحرب والانقسام يخيم على سمائنا.
في تاريخنا القريب، شهدت ساحة الشهداء لقاءً تاريخيًا، حيث توافد قادة هذا الوطن كافة، بلا استثناء، للترحيب بالكاردينال أغاجانيان، الذي كان يدعو بكل محبة إلى المصالحة وتوحيد اللبنانيين. لقد جسّد الكاردينال بمواقفه ورسائله روح الحوار والوحدة، وعمل على تقريب القلوب وإعلاء مصلحة الوطن فوق كل اعتبار. إن استعادة هذا النهج والعمل بروحه، هو ما نحتاجه اليوم أكثر من أي وقت مضى لنعيد اللحمة الوطنية ونمضي في مسيرة المصالحة الحقيقية.
إن غياب رئيس للجمهورية هو جرح مفتوح في قلب الوطن، وعقبة كبيرة أمام مسيرتنا نحو الاستقرار والازدهار. إن انتخاب الرئيس ليس مجرد استحقاق دستوري، بل هو مسؤولية جماعية تقع على عاتق كل من يدرك أهمية إعادة بناء مؤسسات الدولة وتثبيت الاستقرار. الحياة الدستورية هي العمود الفقري للدولة، ومن دونها يتعثر كل جهد لإصلاح البلاد وإنعاشه. لذا، بصفتنا الروحية ندعو جميع القوى السياسية إلى وضع خلافاتها جانبًا، والعمل معًا، بإخلاص وتجرد، لاختيار رئيس يكون رمزًا للوحدة ويسعى لتحقيق الخير لجميع اللبنانيين. إن لبنان يحتاج إلى قيادة وطنية جامعة، تعمل من أجل السلام الداخلي والتفاهم، وتعيد إحياء مؤسسات الدولة وتفعيل دورها في خدمة الشعب.
لا يمكن للبنان أن ينهض إلا بروح وطنية تجمعنا وتلهمنا لبذل الجهد في سبيل المصلحة العامة، بعيدًا عن الحسابات الضيقة والمصالح الشخصية. نحن بحاجة إلى أن نحب الوطن لأجل الوطن، لا لأجل مكاسب آنية أو منافع خاصة. وحين نضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار، سنتمكن من بناء مستقبل يليق بتضحيات الأجيال السابقة وآمال الأجيال القادمة.
لبنان يحتاج اليو
م أكثر من أي وقت مضى إلى قادة يعملون يدا واحدة، وقلبا واحدا، وإرادة واحدة لتحقيق الخير لجميع أبنائه. في هذه اللحظات العظيمة، أذكركم برموز ثقافتنا وهويتنا، بفيروز التي توحّدنا بصوتها في كل المناسبات، وبمدينة بعلبك التي تقف شاهدةً على عراقة هذا الوطن وجماله. دعونا نعمل معًا، نحن اللبنانيين، متكاتفين، لنبني المستقبل الذي نحلم به، ولنجعل من الاستقلال واقعًا يوميًا نعيشه، لا مجرد ذكرى نحتفل بها.
نرفع اليوم صلواتنا إلى الله لكي يوحّد القلوب والعقول، ويعيد للبنان مجده واستقلاله الكامل، ليكون وطنًا يسوده السلام، يعمه العدل، وتظلله المحبة.
كل عام وأنتم ولبنان بألف خير، وليبارك الرب وطننا العزيز.