دفن أحياء بمستشفى في غزة.. تفاصيل الاتهام الفلسطيني والرد الإسرائيلي
تاريخ النشر: 17th, December 2023 GMT
في وقت دعت وزيرة الصحة في الحكومة الفلسطينية مي الكيلة، إلى إجراء تحقيق دولي بشأن معلومات عن دفن القوات الإسرائيلية، مواطنين أحياء في ساحة مستشفى كمال عدوان، نفى الجيش الإسرائيلي ما اعتبرها "أكاذيب" يتم بثها بشأن أنشطته بالمستشفى الواقع في جباليا، شمالي قطاع غزة.
وكانت وكالة "وفا" نقلت عن الكيلة قولها، في بيان صحفي مساء السبت، إن المعلومات والشهادات الواردة من المواطنين والطواقم الطبية والإعلامية تشير إلى دفن القوات الإسرائيلية مواطنين أحياء في ساحة المستشفى، وأن بعضهم شوهدوا أحياءً قبل حصارهم.
ودعت الكيلة العالم إلى التحرك الجدي لكشف "ملابسات هذا الملف"، وعدم التهاون أو السكوت على المعلومات التي ترد من قطاع غزة.
لكن المتحدث الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، نفى ما اعتبرها "أكاذيب" يتم بثها بشأن نشاط الجيش الإسرائيلي في مستشفى "كمال عدوان".
وفي رد على أسئلة "الحرة"، قال أدرعي، الأحد، إنه تم العثور في المستشفى على جثث "كانت مقبورة في المنطقة من قبل".
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي لم يعمد إلى دفن أحياء في محيط المستشفى، "بل بالعكس فقد بذلنا (..) كل ما في وسعنا من أجل تجنب المساس بالأشخاص غير المتورطين وسمحنا لهم بمغادرة المنطقة. وقمنا بمناشدتهم على مدار أيام بالخروج منه".
واعتبر أدرعي أنه قد تم استغلال مستشفى كمال عدوان "بشكل سخيف" من قبل حماس، كغطاء مدني لتنفيذ مخططات الإرهاب والقتل، مشيرا إلى أن الحركة أدارت في محيط المستشفى أحد مقرات قيادتها.
وكانت الكيلة قالت كذلك إن القوات الإسرائيلية تعمدت إخراج الجرحى من مستشفى كمال عدوان إلى العراء، في ظل أجواء البرد الشديد، واعتدت على الكوادر الطبية، مما شكل تهديدا جديا على حياة الجرحى والمرضى.
كما أشارت إلى أن القوات إسرائيل دمرت الجزء الجنوبي للمستشفى، وأن 12 طفلا ما زالوا يتواجدون داخل الحاضنات بالمستشفى دون ماء ولا غذاء، بعد أن منع الجيش الإسرائيلي إجلاءهم.
والثلاثاء، قال مسؤول بمنظمة الصحة العالمية، إن 11 مستشفى فقط، أي أقل من ثلث مستشفيات غزة، لا تزال تعمل وبشكل جزئي، مناشدا حمايتها.
وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية، ريتشارد بيبركورن، في مؤتمر للأمم المتحدة عبر رابط فيديو من غزة: "في 66 يوما فقط، انتقل النظام الصحي من 36 مستشفى عاملة إلى 11 مستشفى تعمل بشكل جزئي، أحدها في الشمال و10 في الجنوب".
وتابع: "لا يمكننا تحمل خسارة أي مرافق رعاية صحية أو مستشفيات. نأمل وننشد ألا يحدث هذا"، بحسب وكالة رويترز.
وشردت الحرب في غزة 1.9 مليون شخص، أي 85 بالمئة من سكان القطاع، وسط تقارير من منظمة الصحة العالمية عن وضع صحي "كارثي".
ومع قدوم فصل الشتاء، فإن "الوضع الكارثي" بالفعل، يتفاقم "بسرعة"، إذ اجتاحت العواصف المطيرة والرياح العاتية القطاع الساحلي المكتظ مما يزيد من معاناة قطاع واسع من السكان بات لا مأوى، وفق تقرير لصحيفة "غارديان" البريطانية.
وكانت منظمة الصحة العالمية قالت، الأحد، إنه سيكون "من شبه المستحيل تحسين الوضع الصحي الكارثي" في غزة، حتى مع إقرار المجلس التنفيذي للمنظمة مقترحا طارئا بتوافق الآراء لإدخال المزيد من الإمدادات والأطقم الطبية.
وقال المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس: "يجب أن أكون صريحا معكم: هذه المهام شبه مستحيلة في ظل الأوضاع الحالية".
وبدأ الجيش الإسرائيلي هجومه البري في غزة في 27 أكتوبر الماضي، بعد نحو 20 يوما من هجوم حركة حماس غير المسبوق على جنوب إسرائيل.
ويقول الجيش الإسرائيلي الذي تنتشر قواته حاليا بشمال وجنوب القطاع إن حركة حماس، المدرجة إرهابية على قوائم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، تتخذ من المنشآت المدنية، وبينها المستشفيات، مقرات لها.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: الجیش الإسرائیلی الصحة العالمیة کمال عدوان فی غزة
إقرأ أيضاً:
الصحة العالمية تحذّر من الفشل في إقرار معاهدة الأوبئة
حذّر مدير منظمة الصحة العالمية، الجمعة، من الفشل في التوصل إلى معاهدة بشأن الأوبئة مع نفاد الوقت أمام بطء تقدم المفاوضات.
وقال تيدروس أدهانوم غبرييسوس إن التاريخ لن يغفر للدول إذا لم تتوصل إلى اتفاق.
وأعلن أن الدول وصلت إلى أعتاب إبرام اتفاق تاريخي بشأن الوقاية من الأوبئة والاستعداد والاستجابة لها، بعد أسبوع من المحادثات.
ولكن مع بقاء خمسة أيام فقط من المفاوضات الرسمية المقرر عقدها في الفترة من 7 إلى 11 أبريل المقبل، وافقت الدول على عقد اجتماعات غير رسمية في مارس في محاولة لكسر الجمود.
وقال تيدروس، مع اختتام الجولة قبل الأخيرة من المحادثات في مقر منظمة الصحة العالمية في جنيف "لقد أحرزتم تقدما ربما ليس بالقدر الذي كنتم تأملون، ولكن ما زال هناك تقدم. نحن عند نقطة حاسمة وأنتم تتحركون للانتهاء من صياغة اتفاقية الوباء" في الوقت المناسب لتتخذ الجمعية السنوية القرار في مايو المقبل.
وأضاف "أنتم قريبون جدا. أقرب مما تعتقدون. أنتم على وشك أن تكتبوا فصلا تاريخيا"، وحث الدول على عدم إفشال الاتفاق بسبب كلمة أو فاصلة أو نسبة مئوية، أو التوق إلى الكمال على حساب الخير.
وحذر قائلا "التاريخ لن يغفر لنا إذا فشلنا في الوفاء بالتزاماتنا".
انطلقت الجولة الثالثة عشرة من المحادثات في حين أبلغت الولايات المتحدة، إلى جانب انسحابها من منظمة الصحة العالمية، منظمة الصحة التابعة للأمم المتحدة رسميا أنها لن تشارك في محادثات المعاهدة.
لكن مصادر دبلوماسية أوروبية قالت إن التفاؤل بشأن التوصل إلى اتفاق ما زال مرتفعا على الرغم من انسحاب واشنطن.
وأصر تيدروس، الجمعة، على أن "العالم يحتاج إلى إشارة إلى أن التعددية ما زالت تعمل. إن التوصل إلى اتفاق بشأن الأوبئة في البيئة الجيوسياسية الحالية هو بادرة أمل".
بدأ العمل على المعاهدة في ديسمبر 2021، عندما قررت الدول، خوفا من تكرار ما حدث إبان جائحة كوفيد-19، الذي قتل الملايين من الناس، وشل الأنظمة الصحية ودمر الاقتصادات، صياغة اتفاقية بشأن الوقاية من الأوبئة والاستعداد والاستجابة لها.
ورغم الاتفاق على جزء كبير من نص المسودة، ما زالت الخلافات قائمة بشأن مشاركة البيانات حول مسببات الأمراض التي يحتمل أن تتحول إلى جائحة وتقاسم الفوائد المستمدة منها مثل اللقاحات والاختبارات والعلاجات.