أكد الدكتور ناصر مندور رئيس جامعة قناة السويس أن الجامعة تهتم بتقديم برامج تدريبية لتنمية أعضاء هيئة التدريس، تنفيذاً لتوجهات الدولة بشأن تطوير أداء الجامعات، وتحقيق مؤشرات التنمية البشرية والاقتصادية.

 وأعلن الدكتور عبد الرحيم أحمد، المدير التنفيذي لمركز تنمية الموارد البشرية بالجامعة، عن عقد سلسلة البرامج التدريبية خلال شهر ديسمبر  الجاري لمركزي تدريب أعضاء هيئةالتدريس ومركز تدريب تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، مؤكداً أن مركز تدريب أعضاء هيئة التدريس ينظم عدة برامج تهدف إلى تنمية معارف ومهارات واتجاهات المشاركين ، بما يمكنهم من ممارسة أدوارهم القيادية ومهامهم الإدارية بكفاءة واحترافية،إلى جانب عقد مجموعة من البرامج المتخصصة بتكنولوجيا المعلومات تهدف إلى تنمية المهارات الرقمية للمشاركين.

وأشار المدير التنفيذي للمركز إلى أنه يتولى التدريب مجموعة من أساتذة الجامعات المتخصصين في مجال تنمية الجدارات القيادية لدى أعضاء هيئة التدريس.

من جانبها، أوضحت الدكتورة عفاف عطية، مدير مركز تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس، أن البرنامج يعقد بمقر المركز، بدءاً من الساعة العاشرة صباحاً وحتي الثالثة عصراً، ويتناول موضوعات “ الجوانب المالية والقانونية في الجامعات ، نظم الامتحانات  وتقويم الطلاب ، تصميم المقرر والبرنامج الاكاديمي ، أخلاقيات البحث العلمي ،مشروعات البحوث التنافسية ،سلوكيات وآداب مهنة العمل الجماعي، الكتابة العلمية للبحوث ،نظام الساعات المعتمدة”، إلى جانب دورات أون لاين لأعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم، ممن ليسوا على رأس العمل أو من خارج جامعة قناة السويس، تشمل موضوعات "التخطيط الاستراتيجي في مؤسسات التعليم العالي ، النشر العلمي الدولي، إنتاج المقرر الإلكتروني ".

وعلى صعيد آخر أوضح الدكتور أمير مهنا مدير مركز تدريب تكنولوجيا المعلومات والاتصالات انه خلال شهر ديسمبر ينظم المركز 7 برامج تدريبية بمقر المركز وبرنامجين أون لاين  تشمل موضوعات "Data analysis using Microsoft  excel, Endnote, plagiarism checker and  avoidance , استخدام قواعد  البيانات العالمية".

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: أعضاء هيئة التدريس البرامج التدريبية الدكتور ناصر مندور الدكتور عبد الرحيم المهارات الرقمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أعضاء هیئة التدریس

إقرأ أيضاً:

المرحوم الدكتور زكي مصطفي: العالم واللغو

(أدين للدكتور زكي مصطفي، شقيق الدفعة كامل مصطفى، بالاجتهادات التي أخاطر بها في موضوع الماركسية والإسلام. وأدين في هذا لكتابه "القانون العام في السودان: في سيرة مادة العدل والقسط والوجدان السليم" (1971).The Common Law in the Sudan: An Account of the 'justice, Equity, and Good Conscience' Provision
وكتبت أنعيه لمأثرته رحمه الله
توفي في ديسمبر 2003 الدكتور زكي مصطفي عميد كلية القانون بجامعة الخرطوم والنائب العام الأسبق. ولم يكن زكي قانونياً فحسب، بل كان مفكراً قانونياً من الطراز الأول. ولم أجد له مثيلاً في غلبة الفكر عنده على محض الممارسة سوي المرحوم الدكتور نتالي أولاكوين والدكتور أكولدا ماتير وعبد الرحمن الخليفة (في طوره الباكر). وقد قطع عليه انقلاب مايو في طوره اليساري الباكر حبل تفكيره نتيجة تطهيره من الجامعة ضمن آخرين بغير جريرة سوي الظن برجعيتهم. وهذه الخرق العظيم لحقوق الإنسان ظل عالقاً برقبة الشيوعيين. وقد نفوا مراراً وطويلاً أنهم كانوا من ورائه. وربما كان إنكارهم هذا حقاً. فقد كانت مايو سراديب تنضح بما فيها. فأنا أشهد بالله أن الشيوعيين لم يصنعوا التقرير الختامي المنشور للجنة إصلاح جامعة الخرطوم (1970) على انهم كانوا عصبة لجان ذلك الإصلاح. فقد أملى المرحوم محي الدين صابر التقرير النهائي من رأسه وكراسه معاً. وهذه عادة فيه. وما زلت احتفظ بأوراق اعتراضاتنا الشيوعية على ذلك التقرير لمفارقته لتوصيات اللجان. وتحمل الشيوعيون وزر التقرير وبالذات ما ورد عن تحويل الكليات الي مدارس. وعليه ربما لم يأمر الشيوعيون بتطهير زيد أو عبيد غير انهم لم يدافعوا صراحة عن حق العمل. بل أداروا له ظهرهم مطالبين بحق الشورى قبل أن تقدم مايو علي خطوة في خطر التطهير في مجال عملهم. وفهم الناس أنهم لا يمانعون في فصل الناس متي شاوروهم في الأمر.
حين قطعنا حبل تفكير المرحوم زكي في 1969 كان مشغولاً بأمرين. كان عميداً للقانون في قيادة مشروع قوانين السودان (1961) الذي هدف لتجميع السوابق بتمويل من مؤسسة فورد. وقد تم علي يد المشروع توثيق كل القضايا التي نظرتها المحاكم قبل 1956. أما الأمر الثاني الذي لم يكتب لزكي أن ينشغل به حقاً بسبب التطهير فهو تطوير فكرته المركزية التي درسها في رسالة الدكتوراة ونشرها في كتاب في 1971. فقد تساءل زكي في كتابه لماذا لم يأذن الاستعمار الإنجليزي للشريعة أن تكون مصدراً من مصادر القانون السوداني. وأستغرب زكي ذلك لأن الإنجليز لم يجعلوا قانونهم قانوناً للسودان، بل وجهوا القضاة للاستعانة بما يرونه من القوانين طالما لم تصادم العدالة والسوية وإملاءات الوجدان السليم. وقال زكي لو ان الإنجليز أحسنوا النية بالشريعة لوجدوها أهلاً للمعاني العدلية المذكورة. وقد صدر زكي في فكرته هذه من خلفية إخوانية. ولكنه شكمها بلجام العلم فساغت. وستنفلت قضية الشريعة والقانون في السودان من أعنة زكي الأكاديمية الشديدة لتصبح محض حلقمة سياسية دارجة ما تزال ضوضاؤها معنا.
ولعله من سخرية القدر أن يسترد زكي بعد 15 عاماً القانون الموروث عن الإنجليز الذي خرج لمراجعته وتغييره في دعوته التي أجملناها أعلاه. فقد أصبح في 1973 نائباً عاماً مكلفاً بإعادة ترتيب البيت القانوني على هدي من القانون الموروث عن الاستعمار. فقد اضطرب القانون كما هو معروف علي عهد نميري. وأشفق زكي كمهني مطبوع على فكرة القانون نفسها من جراء هذا الاضطراب. وكان أكثر القوانين استفزازاً هو القانون المدني لعام 1971 الذي نجح القوميون العرب في فرضه على البلد بليل. وقد وجد فيه زكي إساءة بالغة للمهنية السودانية. فتحول من فكرته الإسلامية التي أراد بها هز ساكن القانون الموروث عن الاستعمار الي الدفاع عن إرث ذلك القانون. ففي مقالة بليغة في مجلة القانون الأفريقي لعام 1973 جرّد زكي علي القانون المدني حملة فكرية عارمة. فقد ساء زكي أن لجنة وضع القانون المدني تكونت من 12 قانونياً مصرياً و3 قضاة سودانيين لنقل القانون المصري بضبانته قانوناً للسودان. وعدد أوجه قصور القانون الموضوعية بغير شفقة. واستغرب كيف نسمي استيراد القوانين العربية تحرراً من الاستعمار بينما هي في أصلها بنت الاستعمار الفرنسي. وأحتج زكي أن القانون المدني أراد ان يلقي في عرض البحر بخبرة سودانية عمرها سبعين عاماً واستحداث قانون لم يتهيأ له المهنيون وكليات القانون ولا المتقاضون.
لم اقصد في هذه السيرة القول أن زكي لم يثبت على شيء. فعدم ثباته على شيء هو نفسه ميزة. فقد أملت عليه مهنيته العالية أن "خليك مع الزمن" بما يشبه الإسعاف حتى لا تسود الفوضى في حقل حرج كالقانون بفضل النَقَلة ضعاف الرأي. رحم الله زكي مصطفي فهو من عباد ربه العلماء.

ibrahima@missouri.edu  

مقالات مشابهة

  • بدء تنفيذ 3 دورات تدريبية للعاملين بالتنمية المحلية بمركز سقارة اليوم
  • جامعة الفيوم تتقدم 57 مركزًا عالميًا بتصنيف الأداء الأكاديمي للجامعات URAP
  • ما تأثير تعريفات ترامب الجمركية على مصر وقناة السويس؟
  • اجتماع مشترك بين جامعة سرت وصندوق تنمية وإعمار ليبيا
  • محافظ الغربية: تنسيق كامل بين النواب والتنفيذيين لتحقيق تنمية حقيقية
  • المرحوم الدكتور زكي مصطفي: العالم واللغو
  • «تنمية المجتمع»: 3481 قرضاً ومنحة سكنية لأصحاب الهمم
  • ‎هيئة التخصصات الصحية تعلن 3 برامج تدريب منتهي بالتوظيف
  • تربية قناة السويس تطلق مؤتمرها الطلابي الثامن
  • 14 أبريل.. "تربية قناة السويس" تطلق مؤتمرها الطلابي الثامن لتعزيز القدرات والقيم بعصر التكنولوجيا