تحديات داخلية وخارجية.. هذا ما ينتظر السيسي في ولايته الثالثة
تاريخ النشر: 17th, December 2023 GMT
سيواجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال ولايته الثالثة المرتقبة، "تحديات وتعقيدات غير مسبوقة" على صعيد الأزمة الاقتصادية والصراعات في دول الجوار والموازنة بين تحالفات دولية متعددة، بحسب عادل عبد الغفار في تحليل بـ"المعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية" (ISPI) ترجمه "الخليج الجديد".
وفي أيام 10 و11 و12 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، خاض السيسي انتخابات رئاسية من شبه المؤكد أن يفوز فيها بفترة رئاسية ثالثة تستمر 6 سنوات، مع توقعات بتعديل الدستور مرة أخرى للسماح له بخوض انتخابات لولاية رابعة.
وقال عبد الغفار إن "مصر لا تزال تواجه تحديات اقتصادية عميقة وهيكلية أدت إلى تراجع قيمة الجنيه المصري. وخلال ولايتي السيسي الأوليين (منذ عام 2014)، انخرطت مصر في موجة من الاقتراض ضاعفت ديونها الخارجية أربع مرات، وتحتاج إلى أكثر من 28 مليار دولار للوفاء بالتزامات ديونها في عام 2024 وحده".
وتابع أن "دول مجلس التعاون الخليجي، التي دعمت السيسي بقوة خلال ولايتيه الأوليين، لن تقدم مساعدات اقتصادية على بياض، بل تسعى للحصول على عوائد على استثماراتها في مصر.. فيما فاقمت جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية الضغوط على الاقتصاد المصري".
اقرأ أيضاً
تعميق أزمة مصر أم تقليص اقتصاد الجيش.. أيهما يختار السيسي؟
صراعات معقدة
و"بينما يحاول السيسي وحكومته التعامل مع التحديات الاقتصادية المحلية، يتعين عليهم أيضا التعامل مع مجموعة من القضايا الإقليمية والدولية المتزايدة التعقيد"، كما زاد عبد الغفار.
وأضاف أنه "في الجوار المباشر لمصر، توجد تحديات متعددة هي: الحرب (الإسرائيلية) المستمرة في غزة (منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي)، والانتقال السياسي المتعثر في ليبيا (منذ أكثر من عقد)، والحرب الأهلية في السودان (منذ أبريل/ نيسان الماضي)".
واعتبر أن "الإبادة الجماعية المستمرة والكارثة الإنسانية التي تتكشف في غزة هي التحدي الأمني والسياسة الخارجية الأكثر إلحاحا في مصر".
وقتل جيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة حتى 15 ديسمبر الجاري 18 ألفا و800 فلسطينيا، وأصاب 51 ألفا، معظمهم أطفال ونساء، بالإضافة إلى دمار هائل في البنية التحتية و"كارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب مصادر رسمية فلسطينية.
عبد الغفار قال إن "الإسرائيليين لم يخفوا طموحاتهم في تسوية غزة بالأرض ودفع سكانها إلى البلدان المجاورة، وستكون مصر أكبر متلقٍ لهم. وحتى الآن، تقاوم مصر الضغوط لقبول لاجئين من غزة".
واستدرك: "لكن، وبالنظر إلى غموض نتائج الصراع، فقد تضطر الحكومة المصرية إلى قبول عدد من اللاجئين من غزة، وخاصة الحالات الإنسانية والطبية، وربما يتم ذلك على أساس مؤقت في خضم عملية إعادة إعمار غزة في مرحلة ما بعد الصراع".
ويُصر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على استمرار الحرب، على أمل إنها حكم "حماس" المتواصل لغزة منذ صيف 2007، والقضاء على القدرات العسكرية للحركة التي تؤكد أنها تقاوم الاحتلال وتدافع عن الشعب الفلسطيني.
اقرأ أيضاً
على عكس مرسي.. هكذا يتمسك السيسي بالرئاسة عبر غزة وإسرائيل
تنويع التحالفات
وعملت مصر، بحسب عبد الغفار، على إعادة معايرة سياستها الخارجية وتنويع تحالفاتها بما يتجاوز شركائها التقليديين في الغرب، أي الولايات المتحدة وأوروبا.
ولفت إلى أن مصر وقَّعت مع الصين في عام 2014 اتفاقية شراكة استراتيجية شاملة، وتعمق التعاون بينهما على مدى العقد الماضي في مجالات بينها الدفاع والتجارة والتكنولوجيا، مع دمج منطقة قناة السويس ضمن مبادرة "الحزام والطريق" الصينية.
وتابع: "كما تتعمق العلاقات المصرية الروسية، خاصة في مجال التعاون الدفاعي. وتعد روسيا مصدرا رئيسيا للأسلحة إلى مصر، التي تعد رابع أهم سوق لموسكو بعد الهند والصين والجزائر".
وزاد بأن "روسيا تبني أول محطة نووية مصرية بتكلفة 28.75 مليار دولار، سيتم تمويل 85% منها من موسكو، على أن تعيدها القاهرة من خلال قرض مدته 22 عاما بفائدة سنوية 3%".
كما سعت مصر إلى بناء علاقات قوية مع الهند، ووقعتا في عام 2023 إعلانا مشتركا للارتقاء بالعلاقات إلى شراكة استراتيجية، كما أشار عبد الغفار.
وقال إن العلاقات القوية مع الصين وروسيا والهند دفعت مصر إلى السعي للحصول على عضوية مجموعة البريكس. وفي وقت سابق من العام الماضي، قبلت مصر دعوة المجموعة للانضمام إليها بداية من مطلع العام المقبل، وهو ما سيوفر للقاهرة فرصا اقتصادية.
وتابع: "في الجوهر، ستتطلب الولاية السيسي الثالثة إجراء توازن دقيق على جبهات متعددة، من التعافي الاقتصادي وحل الصراعات الإقليمية، إلى التنقل في شبكة معقدة من التعددية القطبية".
و"سيتوقف نجاح إدارته على القدرة على التكيف، والبراعة الدبلوماسية، والقدرة على اغتنام الفرص وسط الاضطرابات، لضمان استقرار مصر في مشهد إقليمي وعالمي دائم التطور"، كما ختم عبد الغفار.
اقرأ أيضاً
الانضمام إلى بريكس في عيون الإعلام المصري: هل ينهي الأزمة الاقتصادية؟
المصدر | عادل عبد الغفار/ المعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية- ترجمة وتحرير الخليج الجديدالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: تحديات داخلية خارجية السيسي ولاية ثالثة مصر عبد الغفار
إقرأ أيضاً:
الصحة: تقديم خدمات طبية وتوعوية لـ1.1 مليون مواطن خلال عيد الفطر
أعلنت وزارة الصحة والسكان، تقديم 312 ألفا و756 خدمة طبية، من خلال الفرق والقوافل الطبية المتنقلة، بحانب تقديم التوعية لـ789 ألفا و467 مواطنا، من خلال فرق التوعية والتواصل المجتمعي في جميع محافظات الجمهورية، وذلك خلال الفترة من 30 مارس الماضى وحتى اليوم.
وقال الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، إن هذه الخدمات الطبية والتوعوية تأتى ضمن خطة الوزارة للتأمين الطبي لعيد الفطر المبارك.
وأوضح أن الخدمات الطبية المقدمة شملت خدمات المبادرات الصحية الرئاسية "100 مليون صحة"، والقوافل الطبية، والتى ضمت تخصصات "الأسنان، والباطنة، والأطفال، وتنظيم الأسرة، والتحاليل، وصيدلية لصرف الأدوية"، بجانب تحويل الحالات التى تستدعي تدخلات جراحية لأقرب مستشفى لتلقي الرعاية الصحية اللازمة.
وأضاف “عبد الغفار” أنه تم نشر فرق التوعية والتواصل المجتمعي في الحدائق العامة والنوادي والمتنزهات ومحيط المساجد ودور العبادة، وأماكن التجمعات والميادين الرئيسية بالمحافظة، لنشر الوعى بالعادات الصحية والتغذية السليمة، فضلًا عن التعريف بخدمات المبادرات الصحية الرئاسية وأماكن تواجدها وتوجيه المواطنين لتلقى الخدمات الطبية.
وأكد “عبد الغفار” استمرار انعقاد غرفة الطوارئ والأزمات بديوان عام الوزارة على مدار الساعة لمتابعة طوال فترة الأعياد برئاسة الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، لمتابعة تنفيذ خطة التأمين الطبي لعيد الفطر.
ولفت "عبد الغفار" إلى انتشار سيارات الإسعاف في جميع محافظات الجمهورية، على الطرق والمحاور الرئيسية وبالحدائق والمنتزهات العامة أثناء الاحتفالات بعيد الفطر المبارك، فضلًا عن 11 لانش إسعاف نهري، لتقديم الخدمات الإسعافية الطارئة للمواطنين.
ونوه إلى استمرار تقديم الخدمات الوقائية خلال أيام العطلات، وتوفير مخزون استراتيجي من الأمصال والطعوم الوقائية والعلاجية بالغرفة الوقائية على مستوى جميع مديريات الشئون الصحية بالمحافظات، لافتاً إلى استمرار تنفيذ جميع المهام الوقائية بجميع الإدارات المعنية داخل قطاع الطب الوقائية من خلال فرق “التصدي السريع، والغرفة الوقائية، وإجراءات الحجر الصحي، وإجراءات مكافحة الأمراض المتوطنة، ومراقبة الأغذية وصحة البيئة”.
وذكر “عبد الغفار” أنه تم نشر فرق الانتشار السريع بجميع المحافظات لتقديم الدعم لأي من مستشفيات المحافظة أو المحافظات المجاورة عند الضرورة، للتأمين الطبي والدعم الطارئ عند حدوث أزمات، لافتًا إلى توفير الخدمات الطبية التداخلية عالية الدقة لحالات الحوادث والحالات المرضية بمستشفيات الإحالة على مستوى محافظات الجمهورية.
وتابع “عبد الغفار” أن التنسيق مستمر مع مراكز السموم بالمحافظات والغرفة المركزية للخدمات الطارئة 137 والتي تعمل على مدار الـ 24 ساعة لتقديم خدمات المشورة الطبية والتعامل الأولي مع إصابات التسمم والإحالة إلى أقرب مستشفى بها أسرة ومركز سموم، مؤكدا توافر مخزون اللقاحات والأمصال بجميع المحافظات، خاصة أمصال لدغات العقرب والثعبان، والكلب، بالإضافة إلى مصل «البتيوليزم» الخاص بحالات التسمم الغذائي.