الدعم السريع يتقدم.. واستمرار نزوح المدنيين من ود مدني
تاريخ النشر: 17th, December 2023 GMT
يستمر نزوح المدنيين من مدينة ود مدني وسط السودان إلى الجنوب في ظل قيام قوات الدعم السريع بـ"نصب ارتكازات" لها شرق المدينة، وسط قلق دولي من استمرار العنف في أحد "الملاذات القليلة المتبقية" للمدنيين.
وقامت قوات الدعم السريع بـ"نصب ارتكازات لها في حي الملكية شرق مدينة ود مدني"، عاصمة ولاية الجزيرة، بالتزامن مع "تحليق الطيران الحربي فوق المدينة والقرى والبلدات الواقعة شمالها وسماع أصوات انفجارات".
من جانبه، أعرب المجلس النروجي للاجئين في بيان اليوم الأحد عن "قلق عميق إزاء الصراع المتصاعد على أبواب ود مدني ذات الكثافة السكانية العالية".
واشنطن تحذر
ووصف المجلس ود مدني بأنها "أكثر من مجرد مدينة أخرى تتعرض للهجوم، إنها واحدة من الملاذات القليلة المتبقية في السودان (للمدنيين)".
بدورها حثّت السفارة الأميركية في بيان فجر الأحد قوات الدعم السريع على "وقف تقدمها في ولاية الجزيرة على الفور والامتناع عن مهاجمة ود مدني".
وحذّرت من أن "التقدم المستمر لقوات الدعم السريع يهدد بوقوع خسائر هائلة بين المدنيين وتعطيل كبير لجهود المساعدة الإنسانية".
كما أشارت إلى أن تقدم قوات دقلو "تسبب بالفعل في عمليات نزوح واسعة النطاق للمدنيين من ولاية الجزيرة.. وإغلاق الأسواق في ود مدني التي يعتمد عليها كثيرون".
فيما أعربت الهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا (إيغاد) في بيان الأحد عن "قلق بالغ إزاء تجدد الصراع في ولاية الجزيرة"، داعية الطرفين المعنيين إلى "وقف الأعمال العدائية وحل النزاع من خلال الحوار".
"وضع كارثي"
من جهتها وصفت اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان الأحد الوضع في ود مدني بأنه "أصبح حرجا ويزداد تعقيدا بإغلاق الصيدليات"، مؤكدة "أننا نواجه وضعا كارثيا".
وشكّلت ود مدني ملاذا آمنا لآلاف النازحين جراء النزاع الذي دخل شهره التاسع، إذ نزح إليها نصف مليون شخص وفق أرقام الأمم المتحدة.
وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أفاد في بيان بأن إجمالي عدد سكان المدينة يبلغ حاليا 700 ألف شخص، منهم 270 ألفا "يحتاجون إلى مساعدة إنسانية".
مقتل أكثر من 12190
والجمعة بلغت المعارك أطراف مدينة ود مدني التي تقع على مسافة 180 كلم جنوب الخرطوم، وبقيت إلى حد كبير في منأى عن القتال الذي اندلع في 15 نيسان/أبريل بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو.
يذكر أن الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع أودت بحياة أكثر من 12190 شخصا، وفق تقديرات منظمة "مشروع بيانات مواقع الصراعات المسلحة وأحداثها" (أكليد).
وتسببت بنزوح أكثر من 5,4 مليون شخص داخل البلاد بحسب الأمم المتحدة، إضافة إلى نحو 1,5 مليون شخص فروا إلى دول مجاورة.
ويُتهم الطرفان بقصف مناطق سكنية بشكل عشوائي واستخدام المدنيين دروعا بشرية ونهبهم ومضايقتهم.
الحدث
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: قوات الدعم السریع ولایة الجزیرة أکثر من ود مدنی
إقرأ أيضاً:
الجيش السوداني: نسيطر على الوضع الميداني في الفاشر ومستمرون لإفشال تحركات الدعم السريع
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن الجيش السوداني السيطرة على الوضع الميداني في الفاشر، كما أكد استمرار العمليات لإفشال أي تحركات من الدعم السريع.
وأضاف: "قواتنا استهدفت 10 مواقع للدعم السريع في الفاشر ومحيطها وأسقطت قتلى بينهم "، جاء ذلك حسبما ذكرت قناة القاهرة الإخبارية.
وفي مارس الماضي، أعلن الجيش السوداني أنه تمكن من تطهير آخر جيوب قوات الدعم السريع في محلية الخرطوم، مؤكدًا استمرار العمليات العسكرية لاستعادة السيطرة على كافة المناطق.
ونفى الجيش صحة الأنباء المتداولة بشأن انسحاب قوات الدعم السريع من المواقع بموجب اتفاق مع الحكومة.
ويواصل الجيش السوداني تحقيق تقدم ميداني جديد في معاركه ضد قوات الدعم السريع، كما دخل الجيش السوداني منطقة الرياض شرقي الخرطوم وسيطر على المقر الرئيسي لإدارة عمليات قوات الدعم السريع في البلاد، في تطور جديد ضمن المواجهات المستمرة بين الطرفين.
كما أعلن الجيش السوداني عن مكاسب عسكرية مهمة، ونشر خريطة توضح مناطق سيطرته مقارنة بالمناطق التي لا تزال تحت نفوذ الدعم السريع.
ويأتي هذا الإعلان عقب استعادة القوات المسلحة مواقع استراتيجية بارزة في العاصمة الخرطوم، من بينها القصر الجمهوري، الوزارات السيادية، ومطار الخرطوم الدولي، في تطور يعكس تحولًا في ميزان القوى بعد قرابة عامين من الصراع المسلح.