زعيم المعارضة لدى الاحتلال يدعو لانتخابات خلال الحرب من أجل الإطاحة بنتنياهو

دعا زعيم المعارضة لدى الاحتلال الإسرائيلي يائير لابيد، الأحد، إلى تغيير رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، من خلال انتخابات عامة أثناء الحرب الحالية على غزة، معتبرا أن تل أبيب لا يمكنها وقف الحرب.

اقرأ أيضاً : اتفاق بين سلطات الاحتلال والسلطة الفلسطينية لتحويل أموال المقاصة

وقال إنه يرفض عودة السلطة الفلسطينية لوحدها إلى غزة بعد الحرب وإنما من خلال مشاركة السعودية والإمارات في الإدارة المدنية بينما تكون تل أبيب مسيطرة أمنيا فيه.

وأضاف لابيد في تصريحات صحفية، أنه "بات واضحا اليوم أن الانضمام للحكومة سيساعد نتنياهو إلى البقاء في الحكم، بعد أن فقد ثقة الشعب وثقة العالم وثقة جهاز الأمن"، وأنه "من دون المعارضة لن يكون هناك أحد ليقول إن هذه الميزانية (التي صادق عليها الكنيست الأسبوع الماضي) هي خزي على رأس تل أبيب أثناء الحرب، ولن يكون من يقول إنه لا يمكن نسيان المحتجزين، أو يقول لماذا نحن لا ننشغل اليوم في القضاء على مصادر حماس الاقتصادية".

وتابع أنه "بالإمكان وضع صناديق اقتراع في غزة. الانجليز أطاحوا بتشامبرلين في منتصف أكبر حرب في تاريخ البشرية وفعلوا ذلك، وبحق، لأنه لم يكن الشخص الصحيح لقيادتهم إلى الحرب. ونتنياهو ليس الشخص الصحيح لقادتنا إلى الحرب".

ورشح لخلافة نتنياهو كلا من رئيس كتلة "المعسكر الوطني" وعضو كابينيت الحرب، بيني غانتس، عضو كابينيت الحرب غادي آيزنكوت، رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيس، يولي إدلشتاين، وقال "نحن سننضم، وسنحض 24 نائبا".

وانتقد لبيد رفض نتنياهو إجراء مداولات حول "اليوم التالي" للحرب. وقال إن "نتنياهو يخوض خلافات مع نفسه. فلا أحد، ولا حتى الأمريكيين، يعتقد أنه ينبغي إعطاء غزة إلى أبو مازن، وإنما أن تكون أجهزة السلطة الفلسطينية جزءا من الإدارة المدنية لغزة في نهاية الأمر، لكن نتنياهو يبحث عن خصام، فيما لا أحد يريد الخصام".

واعتبر أن حل الدولتين "ابتعد كثيرا. الفلسطينيون يكرهوننا ويريدون أن نختفي. والحركة الوطنية الفلسطينية لم تقبل بوجودنا أبدا، ولذلك فإن أي حل سيكون لنا مقابل الفلسطينيين سيكون من موقع قوة".

 

 

المصدر: رؤيا الأخباري

كلمات دلالية: فلسطين قطاع غزة تل أبيب بنيامين نتنياهو

إقرأ أيضاً:

نتنياهو في المجر.. معزولا عن العالم

بدا بنيامين نتنياهو مزهوّا وهو يحظى باستقبال دافئ من حليفه الأوروبي الأوثق فيكتور أوربان، لكنّ الزيارة عبّرت بوضوح عن أزمات مركّبة يعيشها رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي الذي يواجه ملاحقات قضائية وتعقيدات سياسية واضطرابات في الشارع.

من المُفارقات أنّ المكسب الاستعراضي الذي يحاول نتنياهو إحرازه عبر هذه الزيارة هو بحدّ ذاته مؤشّر ظاهر للعالم أجمع على تفاقم عزلته الدولية، فمجرم الحرب الأشهر اليوم لم يجد أيّ عاصمة أوروبية تستقبله منذ أن صار مطلوبا للمحكمة الجنائية الدولية بسبب ضلوعه في الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة. صار على نتنياهو أن يزهو بزيارة بودابست تحديدا التي تُغرّد خارج السرب الأوروبي، والتي لا يكفّ رئيس وزرائها عن إثارة امتعاض عواصم القارة في عدد من الملفّات، علاوة على أنّ أوربان يتبنّى في عدد من الملفّات الحسّاسة نهجا يجعله عمليا في صدارة أقطاب اليمين الأوروبي المتطرف عبر أوروبا.

أبرزت زيارة نتنياهو مدى العزلة التي يعيشها المسؤول الإسرائيلي الأبرز على المسرح الدولي، فقد انتهى زمن جولاته الخارجية المتلاحقة عبر البلدان، وصار عليه هذه المرّة أن يبقى مع زوجه سارة قابعا في المجر المنغلقة تقريبا على ذاتها أربعة أيّام كاملة، تاركا وراءه أزمات مستعصية في الحرب والسياسة والقضاء.

لم تربح دبلوماسية الاحتلال الإسرائيلي من زيارة بنيامين نتنياهو إلى العاصمة المجرية، فهي تصبّ أساسا في الرصيد الاستعراضي لنتنياهو في الداخل المنقسم على ذاته. ومن المثير للانتباه أنّ نتنياهو وأوربان يشتركان في سمات مميّزة، فكلاهما يحكم بطريقة سلطوية تثير انتقادات مسموعة واعتراضات مُدوِّية، ولكلّ منهما أيضا علاقات وثيقة جدا مع زعيم آخر يقود نهجا سلطويا جارفا هو سيد البيت الأبيض
ولأنّ التودّد إلى مجرمي الحرب له ثمنه المدفوع من رصيد الدول؛ فإنّ هذه الزيارة الاستفزازية فرضت على المجر أن تتنصّل من التزاماتها نحو المحكمة الجنائية الدولية، وأن تتحدّى العالم ومواثيقه باستضافة نتنياهو وكأنّها حملة ترويج للغطرسة، قد يناسبها شعار من قبيل: شركاء في دعم الإبادة الجماعية! صارت جمهورية المجر وجهة اعتراضات لاذعة من المجتمع المدني العالمي ومن أبرز منظمات حقوق الإنسان مثل "آمنستي إنترناشيونال" و"هيومن رايتس ووتش"، بينما توجّه متظاهرون إلى عدد من السفارات المجرية للإعراب عن غضبهم من استضافة نتنياهو وعدم تنفيذ أمر الاعتقال الصادر عن المحكمة الجنائية الدولية بحقّ مجرم الحرب.

لا عجب أن يأتي هذا من القيادة المجرية المثيرة للجدل، المعروفة بانحيازها الجارف إلى الاحتلال الإسرائيلي في كافة المحافل، كما يتّضح من السلوك التصويتي المجري في الهيئات الأوروبية والدولية. يتصرّف مندوبو المجر في الاجتماعات الأوروبية كما لو كانوا ممثلي لوبي إسرائيل في أوروبا، حتى أنهم عطّلوا العديد من القرارات والبيانات التي لا تروق لحكومة الاحتلال ومنظمات الاستيطان وتسبّبوا في كبح فرص نضوج مواقف أوروبية مشتركة، وهكذا استغرق الأمر قرابة نصف سنة من التعطيل والتلكُّؤ حتى تمكّن الاتحاد الأوروبي من إصدار موقف يدعم وقف إطلاق النار في قطاع غزة (مارس 2024).

لم تربح دبلوماسية الاحتلال الإسرائيلي من زيارة بنيامين نتنياهو إلى العاصمة المجرية، فهي تصبّ أساسا في الرصيد الاستعراضي لنتنياهو في الداخل المنقسم على ذاته. ومن المثير للانتباه أنّ نتنياهو وأوربان يشتركان في سمات مميّزة، فكلاهما يحكم بطريقة سلطوية تثير انتقادات مسموعة واعتراضات مُدوِّية، ولكلّ منهما أيضا علاقات وثيقة جدا مع زعيم آخر يقود نهجا سلطويا جارفا هو سيد البيت الأبيض، الذي يحبس أنفاس العالم كلما ظهر أمام الكاميرات، وثلاثتهم يتباهون بإسقاط القانون الدولي في الواقع وتدشين عصر جديد لا مكان فيه للقيم الإنسانية المشتركة.

* ترجمة خاصة إلى العربية عن "ميدل إيست مونيتور"

مقالات مشابهة

  • نتنياهو ملطخ بالدماء في شوارع تل أبيب.. دعوات لوقف الحرب وإقالته
  • نتنياهو في المجر.. معزولا عن العالم
  • رئيس الشاباك يُفجِّر قنبلةٌ من العيار الثقيل: الحرب تخدم نتنياهو شخصيًا
  • لابيد: خوف نتنياهو من "قطر غيت" وراء إقالة بار
  • المعارضة الإسرائيلية: بقاء حكومة نتنياهو في السلطة يعني حدوث كارثة كبرى
  • أمين سر «فتح» يشيد بجهود مصر والرئيس السيسي على موقفهم من القضية الفلسطينية
  • الآلاف يتظاهرون ضد نتنياهو في “تل أبيب” / شاهد
  • مظاهرات في تل أبيب ضد نتنياهو تطالب بإنجاز صفقة لتبادل الأسرى
  • رئيس أوغندا يعقد محادثات مع زعماء جنوب السودان وسط قلق من نشوب حرب أهلية جديدة
  • المعارضة الإسرائيلية: حكومة نتنياهو ستسقط من تلقاء نفسها