رئيس وفد صنعاء ووزير الدفاع السعودي (وكالات)

أفصحت مصادر إعلامية وسياسية عن تفاصيل اتفاق قالت إن الحكومة حركة أنصار الله الحوثيين توصلتا إليه، إلا أن الطرفين أجّلاه بسبب الحرب على غزة، التي دخلت الأخيرة على خطها بإطلاق الصواريخ نحو الاحتلال، واحتجاز السفن الإسرائيلية، وسط خشية من الوسطاء من إعلان أمريكي لها كجماعة إرهابية، ما قد يُفشل التوقيع عليه.

وأكدت مصادر مطلعة على المفاوضات أن الطرفين توصلا بالفعل إلى اتفاق وقف الحرب في اليمن في مطلع أكتوبر 2023، إلا أن الإعلان عنه جرى تأجيله بسبب العدوان الإسرائيلي على غزة، الذي بدأ في 7 من الشهر ذاته، والمستمر حتى الآن.

اقرأ أيضاً أمريكا تبحث خيارات الرد على عمليات صنعاء في البحر الأحمر وتحدد الموعد 17 ديسمبر، 2023 انهيار جديد مخيف للريال اليمني أمام العملات الأجنبية اليوم الأحد.. السعر الآن 17 ديسمبر، 2023

وفي التفاصيل، نقل عربي بوست عن مصادر مطلعة  أن اتفاق وقف الحرب في اليمن، الذي توصلت إليه الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، يتمثل بخارطة طريق تتضمن 3 مراحل أساسية، هي:

المرحلة الإنسانية، ومدتها 6 أشهر.

المرحلة السياسية، ومدتها عام واحد.

المرحلة الانتقالية، ومدتها عامان اثنان.

وبين المصدر، أن المرحلة الأولى تختزل بإعلان وقف تام لإطلاق النار في اليمن، وفتح ميناء الحديدة، كما أنها تتضمن أيضاً عودة الحكومة اليمنية إلى تصدير النفط، مقابل فتح كامل للرحلات الجوية عبر مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين.

أما المرحلة الثانية، فتتمثل في إطلاق حوار يمني- يمني، بين أطراف الصراع، الحكومة اليمنية ومؤيديها، وجماعة الحوثي، تمهيداً للمرحلة الثالثة الانتقالية، وهي تنظيم انتخابات عامة في كامل البلاد.

هذا وأكد مصدر يمني آخر في مسقط، مطلع على المفاوضات، صحة هذه المعلومات، مشيراً إلى أنه بحسب اتفاق وقف الحرب في اليمن، فإن وجهات السفر عبر مطار صنعاء ستتوسع لتشمل دول “جيبوتي والهند والصين والسعودية”، إضافة إلى الوجهات السابقة المسموح بها إلى الأردن ومصر.

ولفت إلى أن المرحلة الإنسانية من اتفاق وقف الحرب في اليمن، تشمل أيضاً “صرف مرتبات الموظفين العموميين في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، وفق كشوفات 2014، أي ما قبل سيطرتهم على صنعاء، وفتح الطرقات والمعابر بين المحافظات التي تخضع لسيطرة القوات الحكومية، ومسلحي جماعة الحوثي.

وتابع بأنها تشمل كذلك “فتح الموانئ وإلغاء كافة القيود عن ميناء الحديدة الذي يسيطر عليه الحوثيون، غربي اليمن على البحر الأحمر، إضافة إلى تبادل المعتقلين والأسرى كافة، تحت عنوان: الكل مقابل الكل”.

وقال إنها تتضمن أيضاً “تشكيل لجنة من الخبراء الاقتصاديين لوضع المعالجات الاقتصادية العاجلة، في ظل حالة الانقسام النقدي، وانهيار سعر العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية، إذ وصل سعر تصريف العملة المحلية مقابل الدولار الواحد، 250.37 ريالاً يمنياً”.

وبالنسبة إلى المرحلة الثانية، فأوضح أنها مرحلة سياسية ستركز على خطوات بناء الثقة بين الأطراف اليمنيين، وسيتم خلالها “تشكيل لجنة حوار سياسية” تقوم بمهام “الإعداد والتهيئة لإطلاق عملية حوار سياسية شاملة برعاية الأمم المتحدة والدول الراعية، لبحث كل القضايا، والوصول إلى الحلول الشاملة والمستدامة”.

Error happened.

المصدر: مساحة نت

كلمات دلالية: الحوثي الرياض السعودية اليمن صنعاء عدن مسقط

إقرأ أيضاً:

كيف تحولت الجامعات اليمنية من صرح علمي إلى مراكز لبيع وتزوير الدرجات العلمية العليا لغير المتعلمين؟ (تقرير)

يشهد التعليم في اليمن تدميراً ممنهجاً مع سنوات الحرب، طال جميع مراحل التعليم، إلا أن الكارثة الحقيقية كانت بالتعدي على التعليم الجامعي والأكاديمي على وجه الخصوص.

 

فخلال السنوات الماضية، تحولت الجامعات الحكومية من صرح علمي إلى مراكز بيع وتزوير الدرجات العلمية العليا لمن هب ودب، سواء جامعة صنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي أو عدن الوقعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية.

 

في إطار الصراع السياسي أيضا لم تكن الجامعات بمنأى عن ذلك، فقد منحت شهادات عليا بطرق غير قانونية، في غالبية الجامعات الحكومية، الأمر الذي أدى إلى انحدار المستوى الأكاديمي للجامعات، وتراجع الاعتراف بشهاداتها في العديد من الدول العربية والعالمية.

 

وأعلنت جامعة صنعاء منح القيادي الحوثي مهدي المشاط، رئيس ما يسمى المجلس السياسي، درجة الماجستير بامتياز مع مرتبة الشرف في العلوم السياسية، في تخصص النظم السياسية من كلية التجارة والاقتصاد بجامعة صنعاء، بعد مناقشتها في القصر الجمهوري الذي تسيطر عليه الجماعة، مع التوصية بطباعة الرسالة وتداولها بين الجامعات العربية.

 

وجامعة عدن هي الأخرى كُشف عن تطابق بحثين علميين قدمهما باحثان لنيل درجة الماجستير والتي انتهت بعقد مجلس جامعة عدن يوم (25 فبراير 2025)، لمحاولة لملمة ما يمكن من شتات الفضيحة.

 

وأقر مجلس جامعة عدن، إلغاء درجة الماجستير التي منحت للقيادي في مليشيا الانتقالي المدعومة إماراتيا عبدالرؤوف السقاف، المعين وكيلا لمحافظة عدن لشؤون الشباب بعد جدل أثير مؤخرا نتيجة تطابق رسالة السقاف مع رسالة طالب سابقة بذات المحتوى.

 

تزوير وسرقة

 

وقال مجلس جامعة عدن، إنه تم إلغاء درجة الماجستير التي منحت للوكيل السقاف، والصادر في 11 فبراير 2025م، بالإضافة لعدم قبوله للدراسة مستقبلًا في أي كلية من كليات جامعة عدن.

 

وحين كشف أمر ذلك حاول مجلس جامعة عدن رد اعتبار جزء من تاريخ الجامعة العليمي العريق باعتبار أن ما وقع هو "انتهاك صارخ لمعايير البحث العلمي"، وبالإضافة إلى إلغاء الدرجة العلمية، قررت الجامعة منع السقاف من الالتحاق بأي من برامجها مستقبلًا.

 

وبشأن المحسوبية ووقوف نافذين وراء ذلك هو ما صرح به السقاف في تدوينه له، دافع فيها عن نفسه قبل قرارات الجامعة بالقول "ما زلت أنتظر نتائج التحقيق للجنة المشكلة من جامعة عدن لرسالتي العلمية والبحث العلمي الآخر"، في إشارة إلى رسالة اتُهم بالنقل عنها.

 

كما نشرت وسائل إعلام محلية بيانا منسوبا للأستاذ المشرف على البحث مثار الجدل، أكد فيه "الاختلاف" بين المذكورين في العناوين والمنهجية العلمية، زاعما أن "تشابه العناوين شائع في البحث العلمي".

 

فضيحتا جامعة صنعاء وعدن ادخلت الجامعتين قائمة الجامعات التي تبيع وتشتري بالتعليم الاكاديمي، وفتحت باب واسع أمام الباحثين عن الحقيقة وغيرها، لمعرفة حجم الدرجات العلمية التي منحت من الجامعتين بمستوياتها المختلفة والاشخاص المتورطين فيها.

 

تدمير ممنهج للتعليم في اليمن

 

وكما هو الحال في جامعة عدن، فقد منَحَت جامعة صنعاء أمس الأربعاء، قياديًا حوثيًا شهادة جديدة في الدراسات العليا، وذلك بعد أيام من منحها المشاط شهادة الماجستير.

 

ونشر قيادي حوثي يدعى "محمد علي أحمد المولد" ويعمل وزيرًا للشباب والرياضة في حكومة الجماعة غير المعترف بها، أنه حصل على شهادة دكتوراه جديدة بعد أيام قليلة من منح الجامعة شهادة الماجستير لمهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى للحوثيين.

 

وألغت الكويت الاعتراف بجامعة صنعاء الشهر الماضي أيضا، استجابة لتوصية مجلس الاعتماد الأكاديمي فيها.

 

ويخشى مراقبون أن يكون القرار الكويتي مقدمة لقرارات أخرى من دول الخليج خاصة السعودية التي يتوجه إليها غالبية الشباب اليمني المهاجر،

 

وأثارت الواقعتين غضب اليمنيين، خصوصاً في الأوساط الأكاديمية، التي عدّتها إساءة بالغة للبحث العلمي ولتاريخ جامعتي صنعاء وعدن.

 

مصدر أكاديمي رفض الكشف هويته تحدث لـ"الموقع بوست" عن المئات من الدرجات العليا في الجامعات اليمنية منحت لأشخاص غير متعلمين وبطرق غير قانونية، مشيرا إلى أن هذا التلاعب غير المسؤول أضرّ بسمعة الجامعات وأفقدها مكانتها، مما شكّل ضربة قاسية لمصداقية التعليم العالي في اليمن.

 

وكشف المصدر عن قائمة طويلة بأسماء مسؤولين وأبناء مسؤولين وقيادات منحوا رسائل الماجستير وأطروحات الدكتوراه من جامعتي صنعاء وعدن، وجامعات يمنية أخرى، دون حصولهم على شهادات الثانوية والابتدائية او الجامعية الـ "بكالوريوس".

 

تسليع الدرجات العلمية

 

وفي الشأن ذاته حذّر الدكتور منصور المنتصر، الأكاديمي بجامعة صنعاء، من خطورة انهيار التعليم العالي في اليمن، ومنح الشهادات العليا بطرق مخالفة للقانون.

 

في حديثه لـ "الموقع بوست" إن "الوضع رديئ جدا في إصدار الشهادات العلمية بهذه الكثافة والسرعة الفائقة في كل الجامعات اليمنية، وليس عدن وصنعاء وحسب حتى الجامعات الناشئة في مأرب وإب والمحويت والبيضاء وذمار وغيرها ناهيك عن الجامعات الخاصة".

 

وقال "أغلب الرسائل عناوين صحفية أو مقالات وموضوعات لا ترقى للدراسات العلمية القائمة على المنهج العلمي والتقييم الأكاديمي التي يمكن لأي باحث أن يتحقق من الرسائل باتباع نفس النماذج والنظريات".

 

وأضاف الدكتور المنتصر "تخيل رسالة حول تناول فلان في شعر علان أو أسرار سورة الفاتحة عند الفقيه الفلاني، وحتى في المجال العلمي مكررة ونماذج العينة لا يمكن التطبيق عليها في ظل تردي المعامل البحثية ونقص المواد لتطبيق التجارب العلمية".

 

وأشار الأكاديمي بكلية الإعلام في جامعة صنعاء إلى أن هناك نقطة هامة جدا وهي البيئة البحثية مقموعة الحريات في ظل الصراع، والمجتمع غير مؤمن بالبحوث في الوقت الراهن لتردي الأوضاع الاقتصادية والسياسية"، حد قوله.

 

وأكد المنتصر أنه لا بد من تشديد الإجراءات وتفعيل اللوائح والقوانين المنظمة للدراسات العليا في كافة الجامعات اليمنية مع مراعاة الوضع الراهن في تقييد عملية التسجيل، واخضاع المتقدمين للتقييم في اختبار أولي لمدى جدية المتقدم وقدرته في خوض التجربة البحثية، واشتراط اللغة الانجليزية واجادة أدوات البحث العلمي من خلال دورات تأهلية إلزامية.

 

وقال "لا يخفي على أحد وضع الأكاديميين والإداريين المعيشي وانقطاع الرواتب، والذين أصبحت الحاجة للمستحقات والمكافآت تدفع الإنتاج السريع، وهنا يكمن الخطر بحيث تسلع الدرجات العلمية مقابل عائد بسيط تعود للمشرف والإداريين".

 

ودعا الأكاديمي المنتصر إلى إعادة النظر في عملية التسجيل والتشديد عليها، لأنها مكافحة للواهمين والطامحين في الحصول على الرتب بغض النظر عن العلم والبحث العلمي.

 

 


مقالات مشابهة

  • دول العالم تتوصل لاتفاق على تمويل جهود حفظ الطبيعة
  • باحث: الفلسطينيون يأملون في ضغط أكبر على الاحتلال لاستمرار اتفاق غزة
  • عاجل من صنعاء.. دار الإفتاء اليمنية تعلن أن يوم غد السبت أول أيام شهر رمضان
  • أول تعليق من الحكومة اليمنية على دعوة السعودية لضم اليمن إلى عضوية مجلس التعاون الخليجي ..
  • صحف عالمية: اتفاق المرحلة الثانية أكثر صعوبة وحرب غزة قد تعود
  • كيف تحولت الجامعات اليمنية من صرح علمي إلى مراكز لبيع وتزوير الدرجات العلمية العليا لغير المتعلمين؟ (تقرير)
  • تحسن ملحوظ في قيمة العملة اليمنية بمناطق الشرعية ''أسعار الصرف الآن''
  • الكشف عن تفاصيل اتفاق جديد هام بين حماس والإسرائيليين
  • الحكومة اليمنية: 250 مليار دولار خسائر و80% بطالة بسبب الحرب
  • البيت الأبيض: ماسك سيحضر أول اجتماعات الحكومة الأمريكية برئاسة ترامب غدا الأربعاء