نص الدرس الثامن عشر للسيد عبدالملك من وصية الإمام علي لابنه الحسن
تاريخ النشر: 13th, July 2023 GMT
شاهد المقال التالي من صحافة اليمن عن نص الدرس الثامن عشر للسيد عبدالملك من وصية الإمام علي لابنه الحسن، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، .،بحسب ما نشر صحيفة 26 سبتمبر، تستمر تغطيتنا حيث نتابع معكم تفاصيل ومعلومات نص الدرس الثامن عشر للسيد عبدالملك من وصية الإمام علي لابنه الحسن، حيث يهتم الكثير بهذا الموضوع والان إلى التفاصيل فتابعونا.
أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَأَشهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ المُبين، وَأشهَدُ أنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبدُهُ ورَسُوْلُهُ خَاتَمُ النَّبِيِّين.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّد، وَبارِكْ عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّد، كَمَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَارضَ اللَّهُمَّ بِرِضَاكَ عَنْ أَصْحَابِهِ الْأَخْيَارِ المُنتَجَبين، وَعَنْ سَائِرِ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ وَالمُجَاهِدِين.
الَّلهُمَّ اهْدِنَا، وَتَقَبَّل مِنَّا، إنَّكَ أنتَ السَّمِيعُ العَلِيم، وَتُبْ عَليَنَا، إنَّكَ أنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيم.
أَيُّهَــــا الإِخْــــوَةُ وَالأَخَوَات:
السَّــلَامُ عَلَـيْكُمْ وَرَحْـمَــةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُــه؛؛؛
كان من ضمن ما تحدثنا عنه في درس الأمس على ضوء قوله "عَلَيهِ السَّلَامُ": ((وَإِيَّاك أَنْ تَجْمَحَ بِكَ مَطَايَا اللَّجَاجِ))، هو خطورة الخصومة، وخطورة الأحقاد التي تحصل للبعض عندما يدخل في خصامٍ مع أحد، فتدفع به لتجاوز الحق، أو تجاوز العدل، قد تورطه في الظلم، قد تخرجه عن التمسك بالحق، قد تجعله يتجه اتجاهًا منحرفًا في بعض الأمور، فهي حالة خطيرة. ومن خلال التجربة في الواقع، ومعايشة الواقع، يلحظ الإنسان، مدى سلبية هذه الخصلة، ومدى تأثيرها على الكثير من الناس، الكثير من الناس إذا دخل في خصومةٍ مع أحد: يتجاوز الحق، يتحرك وفق أحقاده، وفق دوافع الغضب في نفسه، يتأثر بحالة الانفعال النفسي، فيتعامل وفقها مع الآخرين، ومن خلال أيضًا ما لاحظناه في الواقع، وهو حالة موجودة على مدى التاريخ، أن البعض من الناس إذا دخل في خصومة مع شخص، أو مع أكثر من شخص، مع جهة معينة مثلًا، يؤثر عليه ذلك وتتراكم في نفسه العقد والأحقاد، فيصل به الحال إلى درجة أن يتنكر للمبادئ الحق التي كان يؤمن بها، وينحرف عن طريق الحق، ويخرج من صف أهل الحق، ويلحق بركب أهل الباطل، هذه الحالة تتكرر على مدى التاريخ لدى الكثير من الناس، تؤثر عليه أحقاده، وعقده الشخصية والنفسية، فتكون ردة فعله تجاه مشكلة معينة هي إما مشكلة شخصية، وإما مشكلة عملية في مستوى محدود، لكن ردة فعله تكون بمستوى أكبر، ثم تتعاظم أحقاده، وعقده النفسية، فتتحوَّل الحالة النفسية، والعقد النفسية إلى موقف، ثم يُبرَّر هذا الموقف ويُفلسَف له ثقافيًا، وبالذات عندما يكون الشخص ممن يمتلكون خلفية ثقافية ولو بسيطة، والبعض لا يحتاج حتى إلى ذلك، يُفلسِف لنفسه ثقافيًا وفكريًا، ويوصِّف موقفه على أساسٍ من ذلك، ثم يتنكَّر لمبادئ حقٍ ثابت، هو كان فيما سبق يؤمن بها، يعتقد بها، لكن عقدته النفسية ومَطِيَّة اللجاج تجاوزت به، وقفزت به، إلى تجاوز ذلك الحق الذي كان يؤمن به، وهي حالة خطيرة.
من المهم للإنسان أن يتنبه عند أي حالةٍ من حالات الخصومة، كيف يسيطر على نفسه فلا يتجاوز مساحة ذلك الإشكال، وتلك الخصومة، إلى ما عداها، كيف يحذر من نزغات الشيطان؛ لأن الشيطان يستغل تلك الحالات التي يكون الإنسان فيها في حالة انفعال وغضب، في حالة تذمرٍ واستياء، الحالة النفسية تلك يستغلها الشيطان، ولهذا يقول اللّٰه "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" في القرآن الكريم: {وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا}[الإسراء: 53]، فالإنسان إذا كان في حالة استفزاز؛ هو مستفَزّ بإشكالية معينة، بإساءة معينة، بقضية معينة، وفي بعض الحالات قد يكون الخطأ أصلًا عنده، ومع ذلك فهو في تلك الحالة التي هو فيها مستفَزّ، ومنفعلٌ، وغاضبٌ، ومشاعره متأججة، فالشيطان قد يستغله ويصطاده في تلك الحالة، يوجه إليه ضربةً قاضيةً تؤثر عليه، فيوسوس له ويدفع به إلى مواقف أكبر.
من المهم بالنسبة لكل واحدٍ منا، أن يكون اتجاهه الإيماني قائمًا على أسسٍ صحيحة، وثابتًا وراسخًا، وأن يدرك أن الجانب الإيماني والمبدئي، هو صلة بينه وبين اللّٰه "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"؛ علاقتك باللّٰه "جَلَّ شَأنُهُ". هذه العلاقة وهذه الصلة الإيمانية باللّٰه "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، وكل ما يرتبط بها من التزامات إيمانية عملية، لا ينبغي أبدًا أن تتأثر بأي إشكالية، بأي خصومة، مع أي شخص، مع أي طرف، مع أي جهة، لأنك تظلم نفسك، وتسيء إلى نفسك؛ عندما توجه ردة فعلك في إطار خصومة مع شخصٍ معين، أو جهةٍ معينة، فتوجه أنت ردة فعلك إلى ذلك الجانب بكله، الجانب الإيماني الذي يمثل صلةً بينك وبين اللّٰه "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، تكون ردة فعلك ضد الحق الذي كنت مؤمنًا به، ضد
المصدر: صحافة العرب
كلمات دلالية: موعد عاجل الدولار الامريكي اليوم اسعار الذهب اسعار النفط مباريات اليوم جدول ترتيب حالة الطقس س ب ح ان ه ت ع ال ى من الناس
إقرأ أيضاً:
الذكاء الاصطناعي.. سلاح ذو حدين أمام تحديات الصحة النفسية
يبدو الأمر مبهراً.. تطبيق في جيبك يلعب دور المعالج النفسي، متاح لك في كل وقت، دون مواعيد طويلة أو تكاليف باهظة. هذا هو وعد "العلاج النفسي بالذكاء الاصطناعي"، الذي يشهد تزايدًا في الإقبال، خاصة بين بعض الفئات من الباحثين عن الدعم النفسي السريع، وفقًا لموقع The Conversation التقني.
لكن الباحث نايجل ماليغان من جامعة دبلن سيتي يحذّر من أن هذه الوسائل، رغم سهولتها، قد تُفاقم عزلة الأشخاص الضعفاء بدلاً من تخفيف معاناتهم.
اقرأ أيضاً.. الذكاء الاصطناعي يتفوق على البشر في تحليل بيانات مراقبة القلب بدقة مذهلة
دعم محدود... وخطر محتمل
يستخدم العلاج النفسي التقليدي الحوار العميق لفهم المشاعر والصراعات الداخلية. أما الذكاء الاصطناعي – مثل برامج "تشات بوت" – فيحاكي ذلك الحوار ظاهريًا دون أن يمتلك القدرة الحقيقية على التعاطف أو الفهم الإنساني.
اقرأ أيضاً.. الأول من نوعه عالمياً.. مسح متخصص يكشف تأثير الذكاء الاصطناعي على الرعاية الصحية
ووفقًا للباحثين، فإن هذه الأنظمة قد تكون مفيدة في بعض الحالات الخفيفة كأداة مساعدة للمعالج البشري، لكنها غير مؤهلة للتعامل مع أزمات نفسية خطيرة التي تتطلب تدخلًا إنسانيًا مدروسًا.
فجوات إنسانية وثقافية
الذكاء الاصطناعي يفتقر إلى الحساسية الثقافية، وقد يُسيء تفسير السياق أو النوايا بسبب اعتماده على خوارزميات جامدة. كما أنه لا يستطيع تعديل نهجه بناءً على التفاعل العاطفي أو الخلفية الشخصية للمستخدم، ما قد يؤدي إلى ردود فعل غير ملائمة أو حتى مؤذية.
غياب المساءلة والأمان
على عكس المعالجين المرخصين، لا تخضع تطبيقات الذكاء الاصطناعي لضوابط مهنية أو مساءلة قانونية، ما يثير القلق بشأن جودة النصائح المقدمة، وسرية البيانات الشخصية الحساسة التي يُمكن أن تُستغل أو تُسرّب.
العزلة بدل الراحة النفسية
يشير الباحث إلى خطر الاعتماد المفرط على "المعالج الذكي"، إذ قد يتجنب بعض الأشخاص التوجه إلى معالج بشري، مما يؤخر الحصول على علاج فعّال. في نهاية المطاف، قد يؤدي ذلك إلى تفاقم مشاعر الوحدة والعزلة، وهو عكس ما تهدف إليه الصحة النفسية.
على الرغم من أن الذكاء الاصطناعي قد يقدم أدوات مساعدة، إلا أنه لا يمكن أن يكون بديلاً عن العلاقة الإنسانية العميقة التي يبنيها العلاج النفسي الحقيقي، القائم على الثقة، التفاعل، والمساءلة.
إسلام العبادي(أبوظبي)