هل تعمدت mbc الإساءة للكويت بعد وفاة الشيخ نواف الصباح؟
تاريخ النشر: 17th, December 2023 GMT
استنكر روّاد منصات التواصل الاجتماعي في الكويت التغطية الإعلامية التي خصصتها مجموعة قنوات mbc لوفاة الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح التي وصفوها بـ"الشحيحة" و"الفاترة".
وانطلق النشطاء في الكويت نحو منصات التواصل الاجتماعي لطرح تساؤلاتهم حول الأسباب التي منعت قنوات mbc من تخصيص البث من أجل تغطية الحدث المؤلم بوفاة الشيخ نواف أسوة بمن سبقه من رؤساء وشيوخ وملوك الدول المجاورة.
وقارن عدد كبير من المغردين التغطية الإعلامية التي خصصتها قنوات mbc بعد وفاة حاكم دولة الإمارات السابق، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حيث عرضت تقارير موسعة وتفاصيل دقيقة عن حياة الشيخ الراحل وأبرز إنجازاته.
الشيخ نواف على mbc في أسبوعووثق عدد من النشطاء في الكويت العنوان الذي اختارته قنوات mbc لسرد سيرة حياة الشيخ الراحل نواف الأحمد الجابر الصباح، حيث اختارت عنوانًا له "وفاة نواف الأحمد" مجردة من أي ألقاب أميرية تليق بالشخصية الراحلة وتفتقر إلى البروتوكلات الرسمية التي يجري اعتمادها في القنوات العالمية عند وفاة شخصية بارزة على مستوى العالم.
وأشارت إحدى المغردات في منصة "إكس"، تويتر سابقًا، أن ما قامت به قنوات mbc تندرج تحت باب "الإهانة المتعمدة لدولة الكويت".
وتضمن التقرير، الذي بُث عبر برنامج mbc في أسبوع، معلومات بسيطة عن الشيخ الراحل تتعلق بتاريخ ولادته ودراسته وأبرو المناصب التي تبوأها قبل مناداته أميرًا للبلاد قبل عامين.
وعاتب أحد المغردين الكويتيين القناة السعودية، وقال في تغريدة على "إكس" أن الأعراف والعلاقات الأخوية الوطيدة بين الكويت والسعودية تتطلب التأدب واحترام الرموز (حسب قوله).
في المقابل، وجد من يدافع عن قنوات mbc، وذكروا بأن التقرير الذي تصل مدته لنحو دقيقة و15 ثانية، كان كافيًا لعرض إنجازات الشيخ الراحل نواف الأحمد الجابر الصباح، وأنه يشبه إلى حدٍ كبير التقارير التي جرى إعدادها سابقًا لوزير الخارجية السعودي السابق الأمير فيصل آل سعود.
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: الشيخ نواف الشيخ نواف الأحمد الصباح الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح التاريخ التشابه الوصف الشیخ الراحل نواف الأحمد الشیخ نواف قنوات mbc
إقرأ أيضاً:
معرض الكويت الدولي.. جائزة الشيخ حمد: الترجمة طريق لفك اشتباكات العالم وترسيخ الانفتاح
قالت الدكتورة حنان الفياض، الناطق الرسمي والمستشار الإعلامي لجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي، إن الترجمة كانت وما تزال "من أوسع أبواب رفع الجهل عن ماهية الآخر، واستكشاف جوهره الإنساني، واستثمار ثقافته وفكره ووعيه في سبيل خدمة الإنسانية.
وأضافت "الفياض" خلال ندوة أقيمت في الرواق الثقافي ضمن فعاليات معرض الكويت الدولي للكتاب في دورته السابعة والأربعين وأدارها ناصر الهيبة، أن الترجمة من شأنها أن تكون "طريقاً لفك اشتباكات هذا العالم، وإحلال السلام محل العنف، وترسيخ مبادئ الانفتاح المتزن محل الانغلاق والعنصرية".
وأوضحت أن جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي تأسست في سياق التأكيد على أهمية التقارب الإنساني، وضرورة تعزيز هذا التقارب في ظل عالم يموج بالصراعات، وأنها انطلقت من وعيٍ عميق لدولة قطر بالدور المحوري للترجمة في نهوض الأمة العربية عبر التاريخ، ومن إيمانٍ كبير بأن هذا الدور يمكن أن يُستأنَف من جديد، وأن العالم العربي الذي كان يتصدر مشهد نقل العلوم والمعارف من اللغات الأخرى إلى لغته يمكنه أن يستعيد مكانته.
وبينت الفياض أن الجائزة التي تأسست عام 2015 بمبادرة من دولة قطر، تهدف إلى تكريم المترجمين، ودعم الجهود التي تسهم في بناء جسور التفاهم الثقافي والحضاري بين الشعوب، وتشجيع الترجمة من اللغة العربية وإليها، وإبراز أهمية الترجمة في الفضاء الإنساني.
وأكدت أن الجائزة تقوم على ثلاثة معايير، هي الشفافية والجودة والتنوع، مشددةً على أهمية تنوع اللغات المطروحة في كل موسم، وأن المهنية والشفافية التي تتمتع بها لجان الجائزة أكسب الجائزةَ مصداقية عالية في الأوساط الثقافية العالمية، فأصبحت بعد مرور عشر أعوام على تأسيسها "مشروعاً ثقافياً يمتد أثره على مستوى العالم".
وتحدثت الفياض عن النشاط الإعلامي للترويج للجائزة ممثَّلاً بالزيارات والجولات التعريفية، والندوات الوجاهية وعن بُعد، واللقاءات والحوارات عبر وسائل الإعلام المتلفزة والمسموعة والورقية وغيرها، وذلك بهدف الوصول إلى المترجمين في أنحاء العالم.
وأكدت أن فرق الجائزة تسعى باستمرار لدعوة المترجمين للمشاركة بمسارات الجائزة وفئاتها المطروحة سنوياً، موضحة أن مجتمع المترجمين في العادة هو "مجتمع علماء"، وكثير منهم من كبار السن وينغمسون في مشاريع الترجمة انغماساً كبيراً وقد يقضون سنوات طويلة في عمل واحد لدرجة أنهم ينقطعون عمّا يحدث حولهم في العالم ولا يبحثون عن جوائز.. لهذا تبادر فِرَق الجائزة للوصول إليهم لـ "تحقيق مبدأ الشفافية والعدالة في توزيع النتائج والجوائز".
وختمت الفياض حديثها بقولها إن الترجمة "فعلٌ ثقافيّ/ تثاقفي وفعلٌ معرفيّ يجول فيه المترجم بين لغتين/ ثقافتين، نقلاً من إحداهما إلى الأخرى"، ليكون بذلك "سفيرَ الثقافة والوسيط بين الأمم والشعوب"، لهذا "تشيّد الأعمال المترجمة جسراً من التفاهم والتعارف بين ثقافتين، مختصرةً الفروق الثقافية ومحاوِلةً تجاوزها".
بدورها، قالت عضو الفريق الإعلامي للجائزة الدكتورة امتنان الصمادي إن علاقة العرب بالترجمة قديمة، إذ بدأت في العصر الأموي مع خالد بن يزيد بن معاوية الذي اهتم بالكيمياء لرغبته في تحويل المعادن الرخيصة إلى ذهب، فطلب من بعض علماء اليونان الذين يقيمون بالإسكندرية أن يترجموا له كتب الكيمياء، كما أمرهم بترجمة كتب أرسطو في المنطق (الأرغانون).
وأوضحت أن العصر الذهبي للترجمة كان في عهد المأمون الذي أرسل البعثات لاستقدام أمهات الكتب في العلوم، وتُرجمت في زمنه مؤلفات بطليموس أفلاطون وأرسطو وغيرهم من فلاسفة اليونان وعلمائهم.
ووصفت "بيت الحكمة" الذي أنشأه المأمون في بغداد بـ "أول جامعة في بغداد وأعظم مكتبة في العالم الإسلامي ترعاها الدولة"، مشيرة إلى أن الترجمة تمثل عملية تواصُل ثنائية اللغة، وأن ممارستها فعل إبداعي؛ إذ "لا توجد ترجمة جيدة إلا وتكون في الوقت نفسه فعلاً إبداعياً بالإضافة إلى كونها فعلاً إدراكياً".
وأكدت الصمادي أن الترجمة تنتعش وتزدهر إذ ما اهتمت بها الدول، وأنه لا بد من الترجمة لتعزيز "تقبُّل ثقافة الآخرين" وتحقيق الازدهار للأمم والشعوب.
وفي حديثها عن جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي، قالت الصمادي إن الجائزة تحمل شعار "من العربية إلى البشرية"، وإنها تعنى بالعلوم الإنسانية دون الطبيعية لكون الأخيرة تتسم بتعدد المصطلحات غير المتفق عليها وتحتاج إلى كادر تحكيم كبير.
واشتملت الندوة التي خصصت للجائزة بوصفها إحدى أبرز الجوائز الداعمة للحوار الثقافي وتبادل المعرفة بين الشعوب، على عرض لقاءات مع عدد من الفائزين بالدورات السابقة وصور ومقاطع تعرّف بجولات فِرَق الجائزة حول العالم.