طالبوا نتنياهو بالاستقالة.. ذوي الأسرى الإسرائيليين يتظاهرون في تل أبيب
تاريخ النشر: 17th, December 2023 GMT
خرجت تظاهرات غاضبة في مدن إسرائيلية عدة، السبت، بعد اعتراف جيش الاحتلال بقتل 3 أسرى إسرائيليين في قطاع غزة، فيما طالب المئات من المتظاهرين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتقديم استقالته.
وفي تل أبيب، شارك الآلاف في تظاهرات طالبت بالإسراع في التحرك للإفراج عن المحتجزين في غزة، وهتف العديد منهم "يا للعار"، احتجاجاً على طريقة تعامل الحكومة مع ملف الأسرى، وفق ما أوردت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".
وفي نهاية المسيرة التي أقيمت مساء السبت في "ساحة الأسرى" بتل أبيب، سار المئات نحو منطقة كيرياه في وسط المدينة، حيث توجد القاعدة الرئيسية للجيش الإسرائيلي، وأكدوا أنهم باقون في المكان إلى أن تقدم حكومة الحرب خطة جديدة بشأن إطلاق سراح المحتجزين في غزة، بحسب ما ذكرت صحيفة "هآرتس".
نصب المتظاهرون وعائلات الأسرى في غزة، خياماً أمام مدخل وزارة الأمن بتل أبيب، وعلّقوا أسماء الأسرى وصورهم على جدار مجاور.
وقالت نوام بيري ابنة الأسيرة حاييم بيري: "لا نتلقى سوى الجثث، نريد منكم وقف القتال وبدء مفاوضات".
اقرأ أيضاً
إسرائيل تدرس التوجه نحو صفقة تبادل أسرى.. وحماس ترفض
بدوره، قال روبي تشين، والد إيتاي تشين وهو أسير يبلغ 19 عاما: "يبدو الأمر كأنه لعبة الروليت الروسية: من سيكون التالي الذي يعلم بوفاة أحد أفراد أسرته؟، نريد أن نعرف ما هو الاقتراح المطروح على طاولة الحكومة".
وأضاف: "أخبرونا في البداية بأن العملية البرية ستعيد الأسرى.. إن الأمور لا تسير كذلك لأنه مذاك، عاد مخطوفون لكن ليس جميعهم أحياء.. لقد حان الوقت لتغيير تلك الفرضية".
ويأتي هذا الاعتصام بعد ساعات من مؤتمر صحفي عقده تجمّع عائلات الأسرى لدى فصائل المقاومة في غزة، تحدث فيه أسرى إسرائيليون محررون كانوا في غزة، للمطالبة بـ"عقد صفقة عاجلة" وإعادة ذويهم على قيد الحياة، حسب القناة "12" العبرية الخاصة.
واتهم "تجمّع عائلات المحتجزين بغزة" الحكومة الإسرائيلية بـ"عدم الاهتمام بمصير أبنائهم في ظل العملية العسكرية".
وفي المؤتمر الصحفي، هدد داني إلجيرت، شقيق إيتسيك، الذي لا يزال أسيرا في غزة، بأن عائلات الأسرى "ستلاحق الحكومة الإسرائيلية (قضائياً) إن لم تستجب لمطالبنا".
اقرأ أيضاً
التحقيق في قتل الأسرى الثلاثة بالخطأ: لوحوا براية بيضاء وصرخوا بالعبرية
وأضاف: "إذا لم يطرأ أي تغيير، سيُنقَل اعتصامنا أمام وزارة الدفاع بمنطقة كرياه في تل أبيب، سنقف وننتظرهم، سيحاولون التهرب حتى لا ينظروا إلى عيوننا، لكننا سننتظرهم حتى نحصل على صفقة تبادر بها إسرائيل".
ويزداد حراك أهالي الأسرى، بعد مقتل 3 من المحتجزين "خطأ" على يد قوات إسرائيلية بمنطقة الشجاعية في غزة، الجمعة، علاوة على إعلان الجيش الإسرائيلي، السبت، مقتل إحدى المحتجزات الإسرائيليات في القطاع الفلسطيني.
وخلال مؤتمر صحفي، مساء السبت، عبر نتنياهو عن أسفه "لمأساة لا تحتمل"، وقال إنه لن يتم ادخار أي جهد عسكري أو سياسي لإعادة الأسرى في غزة.
واعتبر أن "الضغط العسكري ضروري لعودة الأسرى"، وأنه "دون هذا الضغط لما تم تحرير 110 أسرى"، في إشارة إلى الأسرى الذين تم إطلاق سراحهم بموجب اتفاق الهدنة مع حركة "حماس".
وفي تعليقه على المحتجزين الثلاثة الذين قتلهم الجيش الإسرائيلي في غزة، قال نتنياهو، إنه "لا يمكنك إرجاع الزمن إلى الوراء، وأي شخص شارك في ساحة المعركة يعرف أن المسافة بين النصر والكارثة هي شعرة".
اقرأ أيضاً
أكسيوس: إسرائيل تجدد محادثاتها مع قطر لاستئناف صفقة تبادل الأسرى مع حماس
من جهته، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، إن سقوط المحتجزين الثلاثة جاء بسبب "أخطاء فادحة"، مؤكداً أنه "يتحمل مسؤولية كل شيء يحدث في هذه الحرب، الإنجازات والأخطاء".
وتحدث مسؤول إسرائيلي لوسائل الإعلام عن ظروف قتل الأسرى الثلاثة في غزة، وقال إن "أحد الجنود رصدهم عندما ظهروا.. لم يكونوا يرتدون قمصانا (تي-شيرت) وكانوا يحملون عصا، وفي جزئها الأعلى قطعة قماش بيضاء.. شعر الجندي بتهديد، فأطلق النار (...) وقتل اثنان".
وتابع: "أصيب آخر على الفور، وهرع إلى المبنى"، موضحاً أن الجنود سمعوا بعد ذلك "استغاثة بالعبرية".
وأضاف: "على الرغم من أن قائد الكتيبة أعطى أمراً بوقف إطلاق النار، فتح الجنود النار مجدداً ما أدى إلى قتل الشخص الثالث"، مشيراً إلى أن الواقعة "تتعارض مع قواعد الاشتباك الخاصة بنا"، حسب زعمه.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هجاري، إن الجيش يعتقد أن الثلاثة "إما هربوا، وإما تُرِكُوا من قبل الذين احتجزوهم"، متعهداً بإجراء "تحقيق شفاف" في شأنهم.
اقرأ أيضاً
بعد قتل 3 بالخطأ.. مظاهرات في تل أبيب تطالب بصفقة تبادل أسرى جديدة
جاءت تصريحات نتنياهو بعدما ذكر مصدر مطلع لوكالة "رويترز"، أن رئيس الموساد دافيد برنيع، التقى مع رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في أوروبا في وقت متأخر الجمعة، مع تحول الاهتمام إلى هدنة جديدة محتملة في غزة واتفاق لتبادل المحتجزين.
وتهرب نتنياهو خلال المؤتمر الصحفي من الرد على سؤال حول الاجتماع، قائلاً إنه "لن يكشف معلومات لحماس".
وأضاف أن إسرائيل "تلقت طلبات لوقف إطلاق النار وسحب القوات خلال المحادثات بشأن غزة لكنها لن تفعل ذلك".
وفي نوفمبر/تشرين الأول، أتاحت هدنة إنسانية امتدت 7 أيام بوساطة من قطر ومصر والولايات المتحدة، إطلاق سراح 80 من المحتجزين الإسرائيليين، مقابل 240 من الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية.
كما أفرجت حماس عن رهائن أجانب لم يكونوا مدرجين في الصفقة الأساسية.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يشنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي حرباً مدمرة على غزة خلّفت حتى الجمعة نحو 19 ألف شهيد و51 ألف مصاب، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً هائلاً في البنية التحتية و"كارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب مصادر فلسطينية وأممية.
اقرأ أيضاً
كابينت الحرب الإسرائيلي منقسم.. الموساد يريد صفقة تبادل أسرى جديدة ونتنياهو وجالانت يرفضان
المصدر | الخليج الجديدالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: إسرائيل مظاهرات نتياهو استقالة نتنياهو اعتصام تل أبيب أسرى إسرائيل غزة صفقة تبادل فی تل أبیب اقرأ أیضا فی غزة
إقرأ أيضاً:
عائلات الأسرى تكثف ضغوطها على نتنياهو وأسير سابق يتوجه لترامب
كثفت عائلات الأسرى الإسرائيليين لدى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة، ضغوطها على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإنهاء الحرب والتوصل إلى صفقة للإفراج عن المحتجزين.
وقال موقع "واي نت" الإسرائيلي إن عيناف تسينغاوكر والدة أسير يدعى ماتان، دخلت قاعة محاكمة نتنياهو، وقالت إن الأخير "اختار صفقة انتقائية لأسباب سياسية"، وطلبت إرسال رسالة إلى رئيس الوزراء.
وقالت تسينغاوكر في رسالتها لنتنياهو "أخاطبك في هذه الرسالة لأنك ترفض باستمرار وبشكل ممنهج مقابلتي على انفراد، رغم الطلبات الرسمية العديدة، كما تفعل مع جميع عائلات الرهائن". وأشارت إلى أن ابنها يحمل مرضًا عصبيًا عضليًا وراثيًا قد يتفاقم خلال الأسر.
وتابعت "إذا حدث ذلك بالفعل، أو سيحدث بسبب تخليك المتعمد عن ماتان، فلن أسامحك على ذلك أبدا. أنا وأخوات ماتان قلقون من أن 542 يوما من الأسر الرهيب أدت إلى تدهور حالة ماتان إلى درجة الخوف من الإعاقة التامة".
وفي إشارة إلى إمكانية أن يشمل اتفاق لتبادل الأسرى الجندي عيدان ألكسندر، الذي يحمل الجنسية الأميركية، مع ترك ابنها في الأسر، أضافت "أنت تعلم أن ماتان محتجز مع مختطف حي، جندي يحمل جنسية أجنبية، ومن المتوقع أن يتم إطلاق سراحه في الصفقة التي يتم إبرامها".
إعلانوأردفت "وفقا لمعلومات استخبارية قبل بضعة أشهر، أمضى الاثنان وقتا طويلا معا في أحد الأنفاق. إذا تمت الصفقة فسيترك ماتان بمفرده في الظلام".
وزادت "هذه الصفقة الجزئية استمرار مباشر للانتقاء الذي فرضتموه علينا باتفاق الإفراج على مراحل. إذا استمر ذلك فأنتم تحكمون على ابني ماتان بالإعدام".
وأضافت "أطالبكم إذا أُطلق سراح ذلك الجندي فيجب إطلاق سراح ماتان أيضًا. لن يُترك ابني ليموت وحيدًا في نفق لأنكم اخترتم صفقة انتقائية لأسباب سياسية".
مناشدة لترامبفي السياق نفسه، طالب الإسرائيلي ياردن بيباس الذي كان أسيرا لدى حماس، الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالضغط على إسرائيل لإنهاء الحرب وإنقاذ الأسرى المتبقّين.
وقال بيباس في أول مقابلة له منذ الإفراج عنه في فبراير/شباط في إطار هدنة انهارت قبل أسبوعين، إن استئناف إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة لن يساعد على تحرير المحتجزين.
وتوجّه إلى الرئيس الأميركي في مقابلة عبر برنامج "60 دقيقة" لقناة "سي بي إس نيوز" قائلا "أرجوك أن توقف هذه الحرب وتساعد في إعادة كل الأسرى".
وردّا على سؤال عما إذا كان استئناف العمليات العسكرية من شأنه أن يدفع حماس إلى الإفراج عن أسرى، قال بيباس "لا".
واستأنفت إسرائيل قصفها العنيف لغزة في 18 مارس/آذار قبل أن تشنّ عملية عسكرية، لتخرق بذلك هدنة استمرّت شهرين في قرار اعتبر نتنياهو أنه أثبت فعاليّته في التأثير على مفاوضي حركة حماس.
وأخبر بيباس "سي بي إس نيوز" أن القصف الإسرائيلي على غزة "كان مرعبا، فأنت لا تعلم متى يبدأ وعندما يبدأ تخشى على حياتك".
وما زال 58 من المحتجزين الـ251 الذين أسرتهم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 محتجزين في غزة، من بينهم 34 أعلن الجيش الإسرائيلي مقتلهم.
وتمّ في إطار الهدنة تسليم 33 رهينة بما في ذلك 8 جثث، في مقابل الإفراج عن نحو 1800 فلسطيني من السجون الإسرائيلية.
إعلانومطلع مارس/آذار الجاري، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين حركة "حماس" وإسرائيل بدأ سريانه في 19 يناير/كانون الثاني 2025، بوساطة مصرية قطرية ودعم أميركي.
وفي حين التزمت حماس ببنود المرحلة الأولى، تنصل نتنياهو المطلوب للعدالة الدولية، من بدء مرحلته الثانية استجابة للمتطرفين في ائتلافه الحاكم، وفق إعلام إسرائيلي.