يشارك وفد من مجلس المستشارين بمدينة نابولي الإيطالية، في دورة تكوينية تفاعلية حول مواضيع استراتيجية راهنة، ينظمها برلمان البحر الأبيض المتوسط، بتعاون مع الجامعة الدولية بالرباط، وذلك في إطار ترسيخ التعاون بين هاتين المؤسستين.

وأوضح بلاغ لمجلس المستشارين أن اليوم الأول من هذه الدورة تميز بكلمة توجيهية للنعم ميارة، رئيس مجلس المستشارين، ورئيس برلمان البحر الأبيض المتوسط، أكد خلالها على أهمية التكوين ونوعية المحاور المحددة له والتي تندرج في إطار جيل جديد من القضايا الاستراتيجية التي توسع آفاق العمل البرلماني، فضلا عن أدواره التقليدية.

وسجل ميارة أن هذا التكوين النوعي يشكل أحد العناوين الأساسية في برنامج عمل برلمان البحر الأبيض المتوسط، وكذا في مجال ترسيخ الشراكة الاستراتيجية القائمة بين برلمان البحر الأبيض المتوسط والبرلمان المغربي، مؤكدا العزم على توسيع آفاق هذا التكوين ليشمل مجالات أخرى.

وحسب البلاغ، يتمحور هذا التكوين الاستراتيجي، الذي يشارك فيه وفد مكون من مدراء الفرق البرلمانية بالمجلس برئاسة أمينه العام، حول مواضيع مهمة وقضايا آنية، لاسيما تطورات الدبلوماسية البرلمانية ورهاناتها في مواكبة التطورات التكنولوجية، والملاءمة بين التحديات الإنسانية وتداعيات الأمن الدولي، الى جانب قضايا الانتقال الطاقي وآفاق الطاقات المتجددة مع الوقوف عند النموذج المغربي في مجال الاستثمار في هذا القطاع الحيوي، الذي أسست له الرؤية الحكيمة والاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأضاف أن هذا التكوين يشكل مناسبة لتدارس التطورات الاقتصادية وتحديات النمو والتنمية التي تعرفها منطقة البحر الأبيض المتوسط وأدوار المملكة المغربية في هذا التحول الاستراتيجي الكبير.

وأضاف البلاغ أن هذا التكوين، الذي يمتد لثلاثة أيام، يشكل أيضا مناسبة للوقوف عند بنية واختصاصات برلمان البحر الأبيض المتوسط كمكون مؤسساتي في هذه المنطقة المطبوعة بالعديد من التحديات والرهانات، باعتبارها محورا رئيسيا في المبادلات التجارية العالمية وفضاء للحوار بين الشمال والجنوب، إلى جانب استعراض آفاق التعاون المستقبلية مع البرلمان المغربي.

المصدر: مراكش الان

كلمات دلالية: هذا التکوین

إقرأ أيضاً:

4 تحالفات تسعى لاستعادة حجم السُنة في برلمان العراق.. ما فرصها؟

مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية العراقية المقرر إجراؤها في تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، تسعى القوى السياسية السنية إلى إعادة ترتيب أوراقها لاستعادة حجمها الحقيقي داخل البرلمان، بعد التراجع الذي شهدته في الدورات السابقة.

وتشهد الساحة السياسية تحركات مكثفة لتشكيل تحالفات قوية، وسط تنافس على قيادة المكون السُني وتأمين أكبر عدد ممكن من المقاعد في العاصمة بغداد والمحافظات ذات الأغلبية السنية، التي تأثر دورها السياسي جرّاء اجتياح تنظيم الدولة لها عام 2014.

أربع قوائم
وخرج الاجتماع الأخير الذي عقده قادة السنة، الثلاثاء، بدعوة من رئيس البرلمان محمود المشهداني، بجملة من النقاط التي اتفق عليها الجميع للحفاظ على المكون وتماسكه وعدم المغامرة في مصيره بسبب الخلافات السياسية، بحسب ما ذكر مصدر سياسي عراقي خاص.

وكشف المصدر لـ"عربي21"، طالبا عدم الكشف عن هويته، أن "الجميع اتفقوا على إيقاف الاشتباكات، والاتهامات المتبادلة عبر وسائل الإعلام التي تحدث بين القوى والأطراف السنية، وكذلك عدم الاستقواء بالآخرين في الصراعات الداخلية للمكوّن السني".

وأكد المصدر أن "القادة السنة اتفقوا على العمل سوية على القضايا الكبيرة التي تخص المكون، وخصوصا الإفراج عن المعتقلين الأبرياء، والتوازن في مؤسسات الدولة، وإعادة النازحين إلى مناطقهم وغيرها من المشتركات التي تشكل همّا جماعيا". 

وبخصوص تشكيل القوائم الانتخابية، كشف المصدر أن زعيم حزب "تقدم" محمد الحلبوسي، اقترح أن "يشكل رئيس البرلمان الحالي محمود المشهداني، قائمة رابعة تضم قوى وشخصيات سنية تمثل الرعيل الأول الذي أسهم في تأسيس العملية السياسية بعد عام 2003".

وبحسب المصدر، فإن حراك القوى السنية خلال الأيام الماضية أفضى إلى تشكل ملامح ثلاث قوائم رئيسة ستتنافس في الانتخابات المقبلة، وهي: "تقدم بقيادة الحلبوسي، والعزم برئاسة مثنى السامرائي، والسيادة بزعامة خميس الخنجر، وأخرى يقودها المشهداني".

لكن تحالف "السيادة" بقيادة الخنجر، لم يبدأ حتى الآن بأي تحركات من أجل ترتيب تحالفاته الانتخابية المقبلة، إذ يجري حديث عن أنه يتوقع عدم حصول انتخابات نتيجة تغيير سياسي قد يشهده العراق في الوقت القريب، بحسب ما ذكر السياسي مشعان الجبوري.

ويُعد تحالف "العزم" بقيادة السامرائي، هو الأوسع للقوى السنية، إذ ينضوي فيه حزب "متحدون" بقيادة أسامة النجيفي رئيس البرلمان الأسبق، ورافع العيساوي نائب رئيس الوزراء الأسبق، كما تندرج ضمنه حركة "العدل والإحسان"، وغيرها من التشكيلات السياسية.

وأكد النجيفي خلال مقابلة تلفزيونية، الاثنين، أن القرار السني غاب عن المشهد بسبب تراجع مقاعدهم البرلمانية بعد اجتياح تنظيم الدولة عام 2014، مؤكدا تغوّل القوائم الشيعية في المحافظات ذات الغالبية السنية، والذي أدى إلى زيادة عدد النواب الشيعة.

وتعمل القوى السنية على الانتخابات المقبلة بقوة، وذلك لاستعادة عدد مقاعد السنة الذي يصل إلى نحو 94 مقعدا من اصل 329، بحسب ما يصرح مؤخرا رئيس البرلمان الحالي محمود المشهداني، والذي أكد لاحقا أنه ينزل بقائمة تضم رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي.


نتائج محتملة
من جهته، توقع الكاتب والمحلل السياسي العراقي، علي البيدر، أن "تكون نتائج القوائم السنية متقاربة في الانتخابات المقبلة، ولا يمكن لأي واحدة منها أن تحصل على النصف زائد واحد، وبالتالي تبقى الفرص قريبة من بعضها دون هيمنة كتلة بعينها".

وأضاف البيدر لـ"عربي21" أن "هناك الكثير من القوى السنية الأخرى غير المنضوية ضمن هذه القوائم الأربع، ربما ستدخل على خط المنافسة في أكثر من محافظة، لذلك ربما يبقى شكل التحالفات الحالية كما هو، باستثناء بعض التغيير في عناوين الفائزين".

ورجح الخبير في الشأن العراقي، أن "يدخل رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني في كتلة داخل المكون السني عبر مرشحين لديهم ثقل في مجتمعاتهم، وبالتالي يأخذون من جرف هذه القوائم السنية".

 واستبعد البيدر "استطاعة هذه القوائم السنية استعادة حجم المكون داخل قبة البرلمان لما قبل مرحلة اجتياح تنظيم الدولة، لأن السياسيين السنة الحاليين هم طالبون للسلطة وباحثون عن الامتيازات".

ورأى المحلل السياسي أن "القوى السُنية الحالية لا تفكر بحجم المكون، لذلك فهم غير قادرين على استعادة الوضع الطبيعي للسنة في البرلمان، رغم أن عددهم بالفعل قد يصل إلى الـ90 مقعدا".

وأشار البيدر إلى أسباب عديدة جعلت هذا الرقم يتراجع، منها غياب المشاركة الكبيرة للجمهور السني، إضافة إلى أنه غير منظم، فضلا عن وجود أطراف إقليمية ودولية تسعى لإضعاف المكون سياسيا.

كما أن الموطن السني، بحسب البيدر، "فقد الثقة بالسياسي حتى يذهب ويشارك في الانتخابات،
واصفا معظم جمهور المكون بأنه "جمهور زبائني" (تربطهم مصلحة بالقوائم)، وهذا جعل مقاعد السُنة تنخفض بنحو 20 مقعدا.

وفي 10 كانون الثاني الماضي، أعلن في العاصمة بغداد عن تشكيل "ائتلاف القيادة السنية الموحدة" الذي جمع غالبية القيادات السياسية السنية، وذلك في ظل غياب زعيم حزب "تقدم" محمد الحلبوسي.

وأكد بيان الائتلاف في وقتها أنه "سيأخذ على عاتقه المضي في إنجاز الملفات الإنسانية والحقوقية والقانونية والسياسية وتحصيلها لأبناء المكون السني في عموم العراق والمحافظات الشمالية والغربية على وجه التحديد".


مقالات مشابهة

  • ترامب كبّر بسفير المغرب والزي التقليدي المغربي في حفل إفطار بالبيت الأبيض
  • فيلم الفستان الأبيض لـ ياسمين رئيس يشارك بمهرجان «Fuori Bif&st»
  • الفينيقيون وتأثير حضارتهم على الشعوب الأخرى (4-4)
  • 4 تحالفات تسعى لاستعادة حجم السُنة في برلمان العراق.. ما فرصها؟
  • المحكمة الدستورية تصرح بشغور مقعد الراحل بن عيسى في مجلس المستشارين فاسحة المجال لتعويضة من لدن فاطمة سعدي
  • ختام دورة أحمد رفعت الرمضانية في كفر الشيخ | شاهد
  • البيت الأبيض: اتفاق أميركي أوكراني على ضمان أمن الملاحة في البحر الأسود
  • البيت الأبيض: اتفاق بين روسيا وأوكرانيا بشأن الملاحة في البحر الأسود
  • البيت الأبيض: أمريكا وأوكرانيا اتفقتا على ضمان امن الملاحة في البحر الأسود
  • إجراءات حكومية لتعجيل دورة الإنتاج والتصدير في قطاع الملابس| تفاصيل