تعرف على استراتيجية الدولة في تقليل الانبعاثات الكربونية باستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة
تاريخ النشر: 17th, December 2023 GMT
يُعد تغير المناخ أحد أهم القضايا التي تحظى بالاهتمام على المستوى العالمي حيث يعزى ذلك بشكل كبير إلى التهديدات التي تفرضها آثار تغير المناخ على كافة قطاعات التنمية في دول العالم والتي تتمثل أبرز ظواهرها في: ارتفاع مستوى سطح البحر والأحداث المناخية الجامحة من أعاصير وسيول وفيضانات مدمرة وموجات حرارة وبرودة قارصة أدت إلى العديد من الخسائر البشرية والاقتصادية وارتفاع معدلات الفقر وغيرها من التأثيرات.
ويعزى تغير المناخ إلى الأنشطة البشرية المستمرة على نحو غير مستدام مثل: حرق الوقود الأحفوري (الغاز الطبيعي والمازوت ) والعمليات الصناعية وإزالة الغابات والتي تسببت في زيادة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي مما أدى إلى ارتفاع متوسط درجات الحرارة عن معدلاتها الطبيعية.
في حين اتخذت الدولة المصرية العديد من الإجراءات في جميع القطاعات المختلفة من أجل الحد من الانبعاثات الكربونية وذلك في إطار رؤية مصر 2030؛ حيث قامت بحشد استثمارات كبيرة من مواردها الحكومية لقطاع الطاقة الكهربية وسوف يتم توضيح اهم الخطوات التي تم اتخاذها في قطاع الطاقة الكهربية.
"قطاع الطاقة الكهربية"
وأوضح المهندس الاستشاري أحمد صلاح الشناوي وكيل شعبة الهندسة الكهربائية بنقابة المهندسين، يأتي قطاع الطاقة كأكبر القطاعات المساهمة في انبعاث غازات الاحتباس الحراري حيث يمثل حوالي 64،5٪ من إجمالي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري طبقًا للتقرير المحدث الأول كل سنتين المنشور في عام 2019 حيث تنتج هذه الانبعاثات عن حرق الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية لإنتاج الطاقة. وتعتمد محطات توليد الكهرباء في مصر بشكل أساسي على الغاز الطبيعي وذلك لما تحقق من اكتفاء ذاتي بعد الاكتشافات الأخيرة. وبعض المحطات تعمل بالمازوت.
ووضعت مصر في تقرير المساهمات الوطنية المحدث المنشور في يوليو 2022 هدفًا طموحًا لخفض انبعاثات قطاع توليد ونقل وتوزيع الكهرباء بنحو 69،9 مليون طن ثاني أكسيد الكربون المكافئ بحلول عام 2030 بما يوازي خفض الانبعاثات بنسبة 33% تحت مستوى السيناريو المعتاد في حال عدم اتخاذ أي إجراءات.
وفي إطار تحقيق ذلك الهدف تبنت الدولة استراتيجية الطاقة المستدامة التي تستهدف زيادة مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة
حيث تستهدف الدولة تركيب قدرات إضافية لتوليد الطاقة المتجددة للوصول لهدف مساهمة الطاقة المتجددة بنسبة 29% بحلول عام 2030، و42% بحلول عام 2035 من إجمالي الطاقة الكهربائية المولدة من خلال تبني مزيج طاقة 14،6% رياح، 11،8% شمسية كهروضوئية، 7،6% مركزات طاقة شمسية، و3،2% طاقة كهرومائية واستبدال المحطات الحرارية منخفضة الكفاءة
ولعل أبرز الأمثلة على ذلك هو إنجاز مجمع بنبان للطاقة الشمسية في أسوان بقدرة 1465 ميجاوات والذي فاز بالجائزة السنوية كأفضل مشروعات البنك الدولي تميزًا على مستوى العالم وبجائزة التميز الحكومي العربي في دورتها الأولى (2019 -2020) فئة أفضل مشروع لتطوير البنية التحتية على المستوى العربي.
بالإضافة للعديد من المشروعات الأخرى مثل: محطة كوم أمبو للطاقة الشمسية 26 ميجاوات، ومحطة طاقة رياح جبل الزيت 850 ميجاوات التي تعتبر من أكبر مزارع الرياح لإنتاج الكهرباء في العالم ومحطة رأس غارب لطاقة الرياح 262،5 ميجاوات.
وحاليا إنتاج الكهرباء من الطاقة الجديدة والمتجددة حوالي 22% من إجمالي الطاقة المولدة في مصر.
وتأمل وزارة الكهرباء أن يبلغ إنتاج الكهرباء من الطاقة الجديدة والمتجددة بعد دخول مشروعات الهيدروجين الأخضر الخدمة حوالي 40% من إجمالي الطاقة الكهربية المولدة في مصر بحلول عام 2035.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: تغير المناخ الطاقة المتجددة الطاقة الکهربیة الطاقة الجدیدة من إجمالی بحلول عام
إقرأ أيضاً:
فوائد محطة الطاقة النووية بالضبعة.. تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء
حددت هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، الفوائد التي تعود على الدولة المصرية من إنشاء محطة الطاقة النووية بالضبعة، موضحة أنها تُعد عنصرًا مهمًا في استراتيجية التنمية المستدامة في مصر، رؤية مصر 2030.
وتؤدي محطة الطاقة النووية بالضبعة إلى تحقيق فوائد عديدة لمصر، أهمها التنوع في مصادر الطاقة للدولة، وإنتاج وتوليد طاقة عالية، ما يساعد على تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء بطريقة موثوقة اعتمادية ومستدامة، وتعتبر أساس لتنمية اقتصادية مستقرة.
التكلفة التنافسية للكهرباء المولدةكما تُسهم المحطة وفق تقرير لهيئة المحطات في الحفاظ على الموارد الطبيعية غير المتجددة– النفط والغاز- واستخدامها بشكل رشيد، بالإضافة إلى التكلفة التنافسية للكهرباء المولدة وبشكل ثابت على مدار اليوم بغض البصر عن الظروف الجوية، وكذا كونها مصدر طاقة نظيف خالي من انبعاثات الكربون، وتلعب دورًا بارزًا في مواجهة الاحتباس الحراري.
زيادة فرص العمل للمصريينوضمن الفوائد التي توفرها المحطة، استيعاب التقنيات والتكنولوجيا المتطورة وتعزيز البحث والتطوير، والارتقاء بجودة العمل والمنتجات محلية الصنع إلى مستوى المعايير الدولية، وزيادة فرص العمل للمصريين بمشاركة محلية لا تقل عن 20٪ للوحدة الأولى وحتى 35٪ للوحدة الرابعة، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية والبنية التحتية في منطقة مطروح وخاصة في منطقة الضبعة، بجانب الاعتراف الدولي بإنجازات الدولة.