2023.. عام الكوارث الطبيعية في بلدان عربية
تاريخ النشر: 17th, December 2023 GMT
كانت سنة 2023 "عام الكوارث الطبيعية" بالنسبة للمنطقة العربية، حيث شهدت بلدانٌ مقتل آلاف الأشخاص، بين من قضى تحت الأنقاض، ومن جرفته السيول.
واهتزت المنطقة العربية التي عرفت حروبا ونزاعات مسلحة وعدم استقرار سياسي واقتصادي، خلال أكثر من عقد، هذه السنة، جراء كوارث في كل من سوريا وليبيا والمغرب.
. الأطفال يدفعون الثمن الأكبر لتغير المناخ في زمن الظواهر الجوية الشديدة، من الأعاصير والفيضانات إلى موجات الحر القياسية وشحّ الأمطار، وما ينتج عنها من تأثيرات وانتشار للأمراض، يدفع الأطفال الثمن الأكبر لعواقب تغير المناخ.
كانت ليبيا مسرحا لإعصار دانيال، بينما سقطت قرى بأكملها في كل من سوريا والمغرب تحت وقع زلزالين مدمرين، لا يزالان في أذهان كثير ممن عايشوهما.
هذه أبرز ثلاث كوارث طبيعية في البلدان العربية سنة 2023..
زلزال سوريا وتركيا.. صدمة أخرى بعد عقد من الحربفي السادس من فبراير من العام الجاري، ضرب زلزال مدمر سوريا وتركيا، أودى بحياة أكثر من ستة آلاف سوري، في وقت أحصت الهيئة العامة التركية لإدارة الكوارث "آفاد" مقتل 44,374 شخصاً، ما يرفع حصيلة البلدين إلى 50,325 شخصاً.
ألحق الزلزال دمارا هائلا في مناطق واسعة من محافظات حلب (شمال) وإدلب (شمال غرب) وحماة (وسط) واللاذقية وطرطوس (غرب)، ليضاعف مآسي شعب عاني منذ نحو 12 عاماً من نزاع مُدمر قسم البلاد بين أطراف عدة.
وفي المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة، أحصت وزارة الصحة السورية مقتل 1414 شخصاً في حصيلة نهائية.
وفي المناطق الخارجة عن سيطرة دمشق، أحصت "الحكومة الموقتة"، وهي سلطة محلية منبثقة عن الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة، ومقره إسطنبول، مقتل 4.537 شخصاً، وفق وكالة فرانس برس.
ووقع الزلزال عند الساعة 4:17 (01:17 بتوقيت غرينيتش) حيث وجد النائمون أنفسهم عالقين تحت الركام عندما انهارت منازلهم.
زلزال الحوز.. كارثة لم يعرف المغرب مثلها منذ أجيالضرب زلزال عنيف المغرب ليل الجمعة، 8 سبتمبر 2023، و كان مركزه إقليم الحوز في جهة مراكش آسفي.
دمر الزلزال أحياء بأكملها، وسواها بالأرض، ما أجبر الآلاف على الانتقال إلى ملاجئ مؤقتة.
وأوقع هذا الزلزال المدمر2012 قتيل و2059، جريح، منهم 1293 بإقليم الحوز، و452 بإقليم تارودانت، و41 بإقليم ورززات، و15 بعمالة مراكش.
وكان المغرب أعلن حدادا وطنيا لمدة ثلاثة أيام.
والغالبية العظمى من الضحايا في محافظات تقع جنوب مراكش وتضم بلدات صغيرة وقرى متناثرة في قلب جبال الأطلس الكبير، وهي بمعظمها قرى يصعب الوصول إليها وغالبية المباني فيها لا تحترم شروط مقاومة الزلازل، بحسب ما أوضح خبراء في تصريحات لوسائل إعلام محلية، وقتها.
Sorry, but your browser cannot support embedded video of this type, you can download this video to view it offline.
وكان المركز الوطني للبحث العلمي والتقني ومقره الرباط، قد أفاد بأن قوة الزلزال بلغت 7 درجات على مقياس ريختر، وأن مركزه يقع في إقليم الحوز جنوب غربي مدينة مراكش، التي تعتبر مقصدا سياحيا كبيرا.
عاصفة دانيال وسدا درنة يعمقان جراح الليبيينفي ليل 10 إلى 11 سبتمبر الماضي، ضرب الإعصار دانيال شرق ليبيا، بدرنة التي يبلغ عدد سكانها 100 ألف نسمة وتطل على البحر المتوسط.
وجرفت الفيضانات كل شيء في طريقها وتسببت في نزوح أكثر من 43 ألف شخص، بحسب إحصاء للمنظمة الدولية للهجرة.
وفي طريقه، دمر الإعصار سدا درنة المعروفين منذ عقود، ما تسبب بمقتل 3893 شخصا، وفقا لحصيلة صادرة عن الحكومة في شرق البلاد.
وبعدما دمّرتها الانقسامات منذ سقوط معمر القذافي في العام 2011، تحكم ليبيا إدارتان متنافستان: واحدة في طرابلس بقيادة عبد الحميد الدبيبة ومعترف بها من قبل الأمم المتحدة، والأخرى في الشرق يمثّلها البرلمان وتتبع معسكر المشير خليفة حفتر.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" وقتها أن جغرافية المدينة وموقعها على الساحل ساهما بتأثرها بشدة بالعاصفة دانيال.
وقالت "تقع درنة على ساحل البحر الأبيض المتوسط، في نهاية وادي طبيعي طويل وضيق، وهو جاف معظم أيام السنة (..) وعمل الوادي كقمع، مما دفع المياه المتدفقة إلى وسط المدينة. وفاضت ضفاف النهر، وجرفت الجسور، وانفجر سدان في أعلى الوادي، مما أدى إلى زيادة مياههما في الطوفان".
المصدر: الحرة
إقرأ أيضاً:
عدد قتلى زلزال ميانمار المدمر يتجاوز 3 آلاف
أعلنت السلطات في ميانمار ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال العنيف الذي ضرب البلاد قبل نحو أسبوع إلى أكثر من 3 آلاف قتيل، بعد أن عثرت فرق البحث والإنقاذ على مزيد من الجثث.
وقالت الحكومة العسكرية، في بيان مقتضب، إن عدد القتلى ارتفع إلى 3 آلاف و85، كما بلغ عدد المصابين 4 آلاف و715، بينما لا يزال 341 شخصا في عداد المفقودين.
وأحدث الزلزال الذي ضرب البلاد في 28 مارس/آذار الماضي، وبلغت قوته 7.7 درجات، دمارا كبيرا حيث أدى إلى انهيار آلاف المباني، وتدمير الطرق والجسور في مناطق عدة.
وكان مركز الزلزال بالقرب من مدينة ماندالاي، ثاني أكبر مدن ميانمار، وتلته هزات ارتدادية، إحداها بقوة 6.4 درجات مما أدى إلى انهيار مبانٍ في مناطق عديدة.
وأفادت تقارير إعلامية محلية بأن عدد الضحايا الفعلي قد يكون أعلى بكثير من الأرقام الرسمية. ومع انقطاع الاتصالات على نطاق واسع وصعوبة الوصول إلى العديد من المناطق، يتوقع أن ترتفع الحصيلة بشكل كبير مع ورود مزيد من التفاصيل.
جهود الإنقاذ مستمرة
وتواصل فرق الإنقاذ في ميانمار البحث عن ناجين وسط ركام المباني المنهارة. وأعلنت حكومة الوحدة الوطنية في ميانمار، التي تُنسق النضال الشعبي ضد الجيش الحاكم، الأحد الماضي، عن وقف جزئي لإطلاق النار من جانب واحد لتسهيل جهود الإغاثة من الزلزال.
إعلانوتُركز جهود الإنقاذ حتى الآن على المدينتين الرئيسيتين المنكوبتين ماندالاي ثاني أكبر مدينة في البلاد، ونايبيداو العاصمة.
ورغم وصول فرق ومعدات من دول أخرى جوا، فإن الأضرار التي لحقت بالمطارات تعيقها. وتُظهر صور الأقمار الاصطناعية -التي حللتها وكالة أسوشيتد برس- أن الزلزال أسقط برج مراقبة الحركة الجوية في مطار نايبيداو الدولي كما أنه انفصل عن قاعدته.
وكانت الأمم المتحدة حذرت الأسبوع الماضي من أن "نقصا حادا" في الإمدادات الطبية يؤثر على جهود الإغاثة في ميانمار، مؤكدة أن النقص يتعلق بمستلزمات إسعاف الصدمات، وأكياس الدم، ومواد التخدير، وبعض الأدوية الأساسية، والخيام لعناصر الإنقاذ.
وتزيد الأضرار -التي لحقت بالمستشفيات والبنى التحتية الصحية الأخرى جراء الزلزال- عمليات الإنقاذ تعقيدا، وحذرت المنظمات الإنسانية من أن ميانمار غير مستعدة على الإطلاق للتعامل مع كارثة بهذا الحجم.
وأثارت مشاهد الفوضى والدمار مخاوف من وقوع كارثة كبرى في بلد استنزفته الحرب الأهلية المستمرة منذ الانقلاب الذي قام به العسكر عام 2021.
ويأتي هذا الزلزال في وقت تعاني فيه ميانمار من أزمة إنسانية خانقة تفاقمت بعد اندلاع الحرب الأهلية.
ووفقا للأمم المتحدة، فإن أكثر من 3 ملايين شخص كانوا قد نزحوا من منازلهم، ونحو 20 مليونا بحاجة إلى مساعدات إنسانية قبل وقوع الزلزال.