حماس تؤكد مجددا: لن نطلق أسيرا واحدا إلا بوقف الحرب وقبول شروطنا
تاريخ النشر: 17th, December 2023 GMT
قال أسامة حمدان القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)- إن الحركة لن تطلق سراح الأسرى الإسرائيليين إلا بوقف الحرب وقبول شروط المقاومة.
وأكد حمدان، خلال مؤتمر صحفي من بيروت، أن قيادة إسرائيل السياسية والعسكرية تزج بقواتها إلى غزة وهي تعرف أنها لن تنتصر، وأن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو وقادة جيشه لا يأبهون لحياة جنودهم وضباطهم.
وأضاف أن رواية إسرائيل عن مقتل المحتجزين الثلاثة على يد قواتها "تدل على أنهم ينتقلون من فشل إلى فشل في غزة"، حسب تعبيره.
وعرض حمدان فيديو لعمليات القصف التي قتل فيها جيش الاحتلال عددا من الأسرى والمحتجزين في غزة. وجدد التأكيد على أن استعادة الأسرى الإسرائيليين أحياء "لن يكون إلا بوقف العدوان والدخول في صفقة تفاوض وقبول شروط المقاومة".
مجزرة سادية
وقال إن جرافات الاحتلال دفنت عشرات النازحين والجرحى أحياء في مستشفى كمال عدوان، مؤكدا أن ما جرى "كان مجزرة تكشف مدى سادية المحتل ووحشيته التي فاقت كل جرائم النازية بمراحل".
وأضاف "إن صمود شعبنا وبسالة مقاومتنا وانتصاراتها تجبر العديد من دول العالم على تغيير مواقفها، وتدفع كثيرا من السياسيين للابتعاد عن رواية إسرائيل الملطخة بدماء الأبرياء".
وفيما يتعلق بالموقف الأميركي، قال حمدان إنه "تغير لفظا"، وإن الحركة ما تزال تنظر إليه بعين الريبة ولا نثق به؛ "لأنه موقف نابع من أزمة انتخابية ربما تكلف الرئيس جو بايدن خروجه من البيت الأبيض".
وأضاف "لو أرادوا (الأميركيون) وقف الحرب لأوقفوها ولما استخدموا حق النقض (الفيتو)، في مجلس الأمن ضد كل قرار بوقف العدوان"، مؤكدا أن "بايدن وإدارته ما زالوا متورطين في العدوان".
وطالب حمدان الدول الأوروبية بالضغط على واشنطن لوقف الحرب الممنهجة على غزة، وقال إن 45% من الشهداء في جنوب القطاع هم من النازحين.
واعتبر حمدان أن "هذه الأعداد تكذب ادعاءات الاحتلال بوجود مناطق آمنة ويؤكد أن دعواته بالانتقال للجنوب بحثا عن الأمن لم يكن إلا مصيدة لارتكاب مزيد من المجازر بحق المدنيين".
وأكد القيادي في حماس أنه "لا يوجد مكان آمن في غزة كما يدعي الاحتلال وتردد خلفه إدارة بايدن، لأن كل السكان مهددون بالقتل بالسلاح الأميركي"، وفق تعبيره.
أهل غزة ينتظرون الكثير
وخاطب حمدان الأمتين العربية والإسلامية و"أحرار العالم"، قائلا إن 85% من سكان القطاع هم من النازحين وإن أكثر من 70% منهم لاجئون منذ احتلال 1948، مؤكدا أنهم يفتقرون لأبسط مقومات الحياة من ماء ودواء وغذاء.
وقال حمدان إن هؤلاء جميعا "معرضون للموت بالسلاح الأميركي أو بسبب الحصار والتخاذل الدولي"، مؤكدا أن أهل غزة "ينتظرون الكثير من الأمتين العربية والإسلامية وخصوصا اللجنة المنبثقة عن قمة الرياض التي يجب عليها تحمل مسؤولياتها في كسر الحصار وإدخال المساعدات والوقود لكل سكان القطاع".
كما قال إن سكان القطاع ينتظرون الكثير من المؤسسات الدولية "التي تنصلت من دورها ورضخت لشروط الاحتلال رغم المأساة التي يعيشها الناس".
وختم بالقول إن إصرار إسرائيل على قتل الصحفيين في غزة "يكشف ألمها ممن ينقلون حقيقتها للعالم ويفندون سرديتها الكاذبة سواء فيما مضى أو فيما جاء بعد عملية طوفان الأقصى".
وقال إن المقاومة أيضا تؤلم الاحتلال "لأنها لا يضرها من خذلها وما تزال ترسل جنود إسرائيل إلى المقابر ومراكز العلاج الجسدي والنفسية"، مؤكدا أن الحرب "كشفت إسرائيل وجيشها الذي يمكنه أن يقهر وأن ينهار، وتكشف أيضا داعمي إسرائيل الذين يصبون الحمم فوق رؤوس الأطفال".
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
إسرائيل تطلق سراح مخرج فلسطيني حائز جائزة أوسكار
أطلقت شرطة الاحتلال الإسرائيلي الثلاثاء سراح المخرج الفلسطيني حمدان بلال، أحد المشاركين في إخراج الفيلم الوثائقي الحائز على جائزة الأوسكار "لا أرض أخرى" (No Other Land)، عقب اعتقاله وتعرضه لاعتداء عنيف من قبل مجموعة من المستوطنين في قرية سوسيا جنوب الضفة الغربية المحتلة.
ونشر باسل عدرا -الذي شارك مع بلال في إخراج الفيلم- على منصة إكس صورة له في المستشفى بعد إطلاق سراحه وقد بدت ملابسه ملطّخة بالدماء.
وقال عدرا إن "حمدان أطلق سراحه وهو حاليا في الخليل يتلقى العلاج. تعرّض للضرب على يد جنود ومستوطنين"، مضيفا أن "جنودا تركوه معصوب العينين ومكبّل اليدين".
وفي تصريحات له نقلتها شبكة "إيه بي سي" عقب إطلاق سراحه، قال حمدان بلال إن "الهجوم عليّ كان عنيفا جدا ونزفت من كل مكان"، وأضاف أن المستوطنين استمروا في ضربه نحو ثلث ساعة.
وحول تهمة "رشق الحجارة" الموجهة له من قبل الاحتلال، أوضح بلال "لم أرم حجارة أو أفتعل مشكلة مع المستوطنين"، وأكد أن جنديين بزي مدني شاركا المستوطنين بمهاجمته. وقال "خفت وشعرت أني سأفقد حياتي عندما هاجموني".
قامت مجموعة من المستوطنين مؤخرًا بشنق حمدان بلال، المخرج المشارك لفيلمنا "لا أرض أخرى". ضربوه بشدة، وأصيب بجروح في رأسه وبطنه، وينزف دمًا. اقتحم الجنود سيارة الإسعاف التي اتصل بها، وأخذوه. لم يُعثر عليه منذ ذلك الحين.#غزه_تباد #فلسطين https://t.co/SeRSfJpQ0z pic.twitter.com/RqigbF44Ac
— ناصر بن راشد النعيمي (@AlnuaimiNasser1) March 24, 2025
إعلان اعتقال من سيارة الإسعافواعتقلت قوات الاحتلال المخرج الفلسطيني حمدان بلال الاثنين، وذلك عقب تعرضه لاعتداء عنيف من قبل مجموعة من المستوطنين في قرية سوسيا، بحسب ما أفادت به منظمات حقوقية وشهود عيان.
وحسب بيان صادر عن منظمة "مركز اليهود لعدم العنف"، فإن عشرات المستوطنين اقتحموا سوسيا الواقعة ضمن منطقة مسافر يطا المهددة بالتهجير، حيث اعتدوا على ممتلكات السكان المحليين، قبل أن يهاجموا بلال بالضرب المبرح مما أسفر عن إصابته بجروح في الرأس ونزف حاد.
ورغم حالته الصحية الحرجة، أقدمت قوات الاحتلال على اقتحام سيارة الإسعاف التي كانت تقدم لحمدان العلاج، واعتقلته مع فلسطيني آخر، وسط أنباء متضاربة عن مكان احتجازه أو وضعه الصحي.
وأفاد شهود بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي اقتاد الفلسطينيين معصوبي الأعين لجهة غير معلومة. وقال الناشط جوش كيملمان الذي كان حاضرا بالموقع -لوكالة أسوشيتد برس- "لا نعرف أين حمدان لأنه تم اقتياده معصوب العينين".
ووفق الجيش الإسرائيلي، تم توقيف 3 فلسطينيين الاثنين بسبب "رشق الحجارة" خلال "مواجهة عنيفة" بين إسرائيليين وفلسطينيين في قرية سوسيا في جنوب الضفة الغربية، قبل أن يؤكد متحدّث باسم الشرطة لوكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء أن بلال قد أطلق سراحه.
"لا أرض أخرى"والفيلم الوثائقي "لا أرض أخرى" صُوّر في منطقة مسافر يطا القريبة من سوسيا، وهو يروي قصة شاب فلسطيني يناضل ضد تهجير قسري لسكان قرى الجوار.
وفيلم "لا أرض أخرى" إنتاج مشترك بين فلسطين والنرويج، ومن إخراج رباعي يتكون من الثنائي الفلسطيني باسل عدرا وحمدان، والثنائي الإسرائيلي يوفال أبراهام وراحيل تسور، اللذين تُعرف عنهم نشاطاتهم الداعمة للقضية الفلسطينية.
ويُعد الفيلم عملا مقاوما لنقل معاناة الفلسطينيين في مواجهة ممارسات الاحتلال الإسرائيلي، إذ يوثق التهجير القسري في منطقة مسافر يطا بالضفة الغربية.
إعلانوأثار فوز الفيلم الوثائقي "لا أرض أخرى" بجائزة الأوسكار 2025 لأفضل فيلم وثائقي طويل حالة من الفرح والفخر بين جمهور منصات التواصل الفلسطينية والعربية، في حين أثار غضبا وانتقادات من الجانب الإسرائيلي.