تقدم كل من إسرائيل وأوكرانيا، وكلاهما تعتمدان على دعم عسكري أمريكي، أمثلة جوهرية لمقاتل يفوز بالمعركة، ولكنه يخسر الحرب ويُمنى بهزيمة استراتيجية، بحسب بول بوست في تحليل بموقع "وورلد بوليتيكس ريفيو" (WPR) ترجمه "الخليج الجديد".

بوست لفت إلى أنه في الأسبوع الماضي، حذر وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن من أن إسرائيل تخاطر، في حربها ضد حركة "حماس"، بتحويل "نصر تكتيكي" إلى "هزيمة استراتيجية"؛ إذا فشل جيشها في حماية المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة.

ويشن جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حربا مدمرة في غزة خلّفت حتى أمس الجمعة 18 ألفا و800 شهيد و51 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية و"كارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب مصادر رسمية فلسطينية وأممية.

وتابع بوست: و"قبل شهر تقريبا، أعرب الجنرال إيهور رومانينكو، النائب السابق لرئيس هيئة الأركان الأوكرانية، عن أسفه لأن "الأهداف الاستراتيجية لأوكرانيا لم تتحقق هذا العام".

ومنذ 24 فبراير/ شباط 2022، تشن روسيا حربا في أوكرانيا تبررها بأن خطط جارتها، المدعومة من الغرب، للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، تهدد الأمن القومي الروسي.

اقرأ أيضاً

الجارديان: لهذه الأسباب.. على بايدن أن يجبر نتنياهو على التنحي

هزيمة استراتيجية

"من الناحية الاستراتيجية، فإن الوضع في غزة هش، والمكاسب التكتيكية التي حققها الجيش الإسرائيلي ربما تساهم في الواقع في أن يُمنى بهزيمة استراتيجية"، كما زاد بوست.

وأردف: "وكما قال روبرت بيب مؤخرا في مجلة "فورين أفيرز" فإن "أكثر من خمسين يوما من الحرب تظهر أنه رغم أن إسرائيل قادرة على تدمير غزة، فإنها لا تستطيع تدمير حماس".

وردا على جرائم الاحتلال الإسرائيلي اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته"، ولاسيما المسجد الأقصى في مدينة القدس الشرقية المحتلة، شنت "حماس" في 7 أكتوبر الماضي هجوم "طوفان الأقصى" ضد مستوطنات وقواعد عسكرية إسرائيلية في محيط غزة.

وقتلت "حماس" نحو 1200 إسرائيلي وأصابت حوالي 5431 وأسرت قرابة 239 بادلت العشرات منهم، خلال هدنة إنسانية استمرت 7 أيام حتى 1 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، مع الاحتلال الذي يحتجز في سجونه 7800 فلسطيني.

بوست أضاف أن "الحركة (حماس) قد أقوى الآن مما كانت عليه.. ويدرك علماء الصراع أن القصف غير فعال عند التعامل مع جهات عسكرية غير حكومية".

وتابع أنه "من أجل تجنيد أعضاء جدد، تعتمد حماس على السخط بين الفلسطينيين بسبب احتلال إسرائيل طويل الأمد للأراضي الفلسطينية وعدم رغبتها في إحراز تقدم بشأن إقامة دولة فلسطينية".

ومضى قائلا إنه "رغم أن الحرب التي تشنها إسرائيل تقتل أعضاء من حماس، إلا أنها تقتل أيضا عددا كبيرا من المدنيين.. وكما حذر الرئيس الأمريكي جو بايدن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل أيام فإن إسرائيل على وشك فقدان الدعم العالمي.. ولهذا، أدلى أوستن بتعليقه حول مخاطرة إسرائيل بهزيمة استراتيجية".

اقرأ أيضاً

بايدن يدعو نتنياهو لتغيير حكومته ويحذر: الإسرائيليون يفقدون الدعم

هجوم فاشل

أما بالنسبة لأوكرانيا، فقال بوست: "لنتأمل الهجوم المضاد المستمر الذي نفذته أوكرانيا بداية من صيف هذا العام ضد القوات الروسية".

وزاد بأن "التوقعات المبكرة كانت أنه سيحقق نجاحا باهرا (...) ولكن بحلول أواخر الصيف، وصف البعض الهجوم بأنه فاشل".

وأردف: "في حين حققت أوكرانيا بعض النجاحات التكتيكية، مثل استعادة مدينة روبوتاين والاستمرار في فرض خسائر فادحة على روسيا، فإن الحقيقة هي أن المكاسب لم تكن كافية".

بوست زاد بأنه "أصبح من الواضح أن الحرب في أوكرانيا تمثل جمودا استراتيجيا، وهي حالة ستظل تتسم بإحراز تقدم هامشي في ساحة المعركة، بدلا من تحقيق اختراقات عميقة".

وشدد على أن "تغيير هذه الديناميكية يتطلب تغييرا عميقا في القدرات المادية لأي من الجانبين، ولكن من غير المرجح أن يحدث مثل هذا التحول، سواء من جانب قوى الناتو التي تلقي بثقلها بالكامل خلف أوكرانيا أو من جانب الصين التي تفعل الشيء نفسه فيما يتصل بـ"صداقتها التي لا حدود لها" مع روسيا".

اقرأ أيضاً

حرب أوكرانيا.. لماذا يبدو بوتين للمرة الأولى قادرا على الفوز؟

المصدر | بول بوست/ وورلد بوليتيكس ريفيو- ترجمة وتحرير الخليج الجديد

المصدر: الخليج الجديد

إقرأ أيضاً:

لندن تندد باحتجاز إسرائيل «نائبتين بريطانيتين» ضمن وفد برلماني بمطار بن جوريون

دان وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، مساء السبت، احتجاز إسرائيل لنائبتين بريطانيتين في مطار بن جوريون، ورفض السماح لهما بدخول البلاد، واصفا الإجراء بأنه "غير مقبول، وغير مجدٍ، ومقلق للغاية".

وذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن السلطات الإسرائيلية منعت النائبتين يوان يانغ وأبتسام محمد من دخول الأراضي الإسرائيلية يوم السبت، بعد أن وصلت طائرتهما من لوتون، برفقة مساعدين اثنين، ضمن ما وصف بـ"وفد برلماني رسمي".

وذكرت سلطات الهجرة الإسرائيلية أن النائبتين لم تكونا ضمن وفد مُنسق مع الجهات الرسمية الإسرائيلية، وزعمت أن الهدف من الزيارة كان "توثيق أنشطة قوات الأمن ونشر الكراهية ضد إسرائيل"، وهو ما دفع وزير الداخلية الإسرائيلي موشيه أربيل إلى إصدار قرار برفض دخولهما.

من جهته، شدد وزير الخارجية البريطاني على أن النائبتين تنتميان إلى وفد برلماني رسمي.

وقال في بيان أصدره مساء السبت: "من غير المقبول، وغير المُجدي، والمُقلق للغاية أن تحتجز السلطات الإسرائيلية نائبتين بريطانيتين ضمن وفد برلماني إلى إسرائيل، وتُمنعهما من الدخول".

وأضاف: "لقد أوضحت لنظرائي في الحكومة الإسرائيلية أن هذه ليست طريقة لمعاملة البرلمانيين البريطانيين. وقد تواصلنا مع النائبتين لتقديم دعمنا الكامل لهما".

وأبرز أن أولوية الحكومة البريطانية تبقى "العودة إلى وقف إطلاق النار، وتحرير الرهائن، ووقف إراقة الدماء وإنهاء الصراع في غزة".

وأبتسام محمد ولدت في اليمن، وهي أول امرأة عربية تُنتخب عضوا في البرلمان البريطاني، وأول نائبة يمنية بريطانية على الإطلاق، وفق "جيروزاليم بوست".

وكانت محمد قد دعت في البرلمان البريطاني إلى وقف إطلاق النار ووصفت ما يحدث في غزة بأنه "تطهير عرقي وجرائم حرب"، منتقدة تهجير الفلسطينيين من رفح.

أما يوان يانغ فأصولها صينية، حسب "جيروزاليم بوست"، وكانت قد أعلنت عن نيتها زيارة الضفة الغربية، وسبق أن دعت إلى فرض عقوبات على بعض الوزراء الإسرائيليين بسبب دعمهم للاستيطان غير القانوني.

مقالات مشابهة

  • لندن تندد باحتجاز إسرائيل «نائبتين بريطانيتين» ضمن وفد برلماني بمطار بن جوريون
  • إسرائيل تحتجز نائبتين بريطانيتين.. ولندن تندد بشدة
  • زيلينسكي يكشف أول الدول الأوروبية التي سترسل قوات إلى أوكرانيا
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • 17 قائدا أمنيا يواجهون نتنياهو: خطر وجودي يهدد إسرائيل
  • إسرائيل: العمليات في غزة ستتوسع تدريجياً وهذا هو الطريق الوحيد لوقف الحرب
  • ماذا تفعل أقمار إيلون ماسك في حرب روسيا وأوكرانيا؟ وماذا لو أوقفها؟
  • نبي الغضب الإسرائيلي يتحدث عن ضربة استراتيجية خطيرة لأمن إسرائيل في سوريا.. ما علاقة تركيا؟
  • "يموتونا ويريحونا من هاي العيشة".. نزوح مئات الآلاف من رفح بعد عودة الاحتلال الإسرائيلي